سجل الملك في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، المكاسب التي حققها المغرب في اعتراف دولي، بمغربية الصحراء من بينها دول وازنة ودائمة العضوية في مجلس الأمن كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا. وأضاف العاهل المغربي أن المغرب يعتز بالدول المساندة بكل وضوح للوحدة الترابية للمملكة المغربية لاسيما تلك التي فتحت قنصليات لهافي العيون والداخلة.
وسجل العاهل المغربي أيضا أن مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع في إطار السيادة المغربية، تحظى بدعم واسع من طرف عدد متزايد من الدول من مختلف جهات العالم، من بينها اسبانيا الصديقة التي يحمل موقفها دلالات سياسية وتاريخية عميقة إضافة إلى أغلبية دول الاتحاد الأوروبي. شاكرا كل الدول التي تتعامل اقتصاديا واستثماريا مع الأقاليم الجنوبية للمملكة، كجزء من التراب الوطني، مواكبة منها لمسار التنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية التي تشهدها الصحراء المغربية وتعزز موقعها كمحور للاتصال والتواصل للتبادل، بين المغرب وعمقه الإفريقي , كما تضعها في صلب المبادرات التي أطلقها جلالته كمشروع أنبوب الغاز المغرب ~نيجيريا ومبادرة الدول الأفريقية الأطلسية إضافة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى الأطلسي.
وطالب الملك بالمزيد من التعبئة واليقظة لمواصلة تعزيز المكاسب والتصدي لمناورات الخصوم. وهو ما يقتضي تظافر جهود كل المؤسسات الوطنية الرسمية والحزبية والمدنية وتعزيز التنسيق يبنها بما يضفي النجاعة اللازمة على أدائها. وانتقل العاهل إلى تأكيد أهمية الدور الفاعل للدبلوماسية الحزبية والبرلمانية في كسب المزيد الاعتراف بمغربية الصحراء وتوسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي.
ودعا الملك البرلمانيين إلى المزيد من التنسيق بين مجلسي البرلمان بهذا الخصوص ووضع هياكل داخلية ملائمة بموارد بشرية مؤهلة مع اعتماد معايير الكفاءة والاختصاص في اختيار الوفود سواء في اللقاءات الثنائية، او في المحافل الجهوية والدولية.

