هاشتاق مجهول يطالب بمنع السيدات المغربيات من حضور المباريات الرياضية بالملاعب

المرأة،…. دائما المرأة! .حاضرة في كل ما يسيء أليها  ويكبتها  وينال من كرامتها وحريتها  وإنسيتها.

فهل تخيفكم المرأة لهذه الدرجة؟ هل تشعركم قوتها بالضعف،  فتميلون إلى العنف ضدها، هل تخيفكم نجاحاتها  في شتى الميادين التي كانت حكرا عل الرجل، سابقا، فاقتحمتها  وحققت فيها نجاحات  لم يبلغها إلا القليلون منكم. خاصة في مجالات العلوم الشرعية، والقانون، والقضاء  والطب، والطيران والعلوم النووية فضلا عن التعليم التي حققت فيه نجاحات هائلة.

أخيرا، قرأنا فيما يقرأ العموم أن هاشتاق مجهول الهوية،  رفع شعار”ِخل اختك فالدار” في إطار حملة  فايسبةكية  حملة  فايسبوكية  يطالب فيها بعدم السماح للنساء بالوصول إلى مدرجات الملاعب لمتابعة مباريا ت  لكرة لقدم. خاصة ونحن مقبلون على مباريات دولية،   سوف تدعو الآلاف من هواة كرة القدم عبر العالم،  لزيارة  المغرب.”لا للنساء في المدرجات. شد اختك في الدار!”هذه الحملة أُثارت جدلا واسعا في الأوساط المجتمعية بين مؤيد ومستنكر, مؤيد يرى أن الملاعب صارت تعج بكل من هب ودب، ما قد يعرض القتيات للمضايقة والتحرش، ومستنكر يطالب بعدم تحميل النساء وزر الفوضى التي تشهدها الملاعب والتي يعود أمر مواجهتها  وتنظيم جمهور المشاهدين، للسلطات المحلية.

وهكذا نكون قد عدنا عشرات السنين إلى الوراء.فقد كان معتادا عندنا أن يصطحب آباؤنا  المولعين بكرة القدم، أطفالهم الصغار ،  ذكورا وإناثا،  إلى الملاعب  من أجل أن يتشبعوا بثقافة الرياضة وفضائلها كما أنه لم يكن يوجد ما يمنع النساء من ولوج ملعب مرشان العتيد. خاصة خلال مواجهات المغرب دي طنخير واسبانيا!…..

وكان طبيعيا أن يعبر العديد من الرجال والنساء عن رفضهم القاطع لفكرة منع النساء من دخول الملاعب ومتابعة مباريات كرة القدم وهو إجراء لا يمكن فهمه إلا  كنوع من المس بحقوق وحريات النساء بالمغرب بعد كل المكتسبات التي حققنها بالنضال والمواجهة. كما أنها تجسد نوعا من القمع الاجتماعي وتقلص حريات المغربيات في الفضاء العام.

إن مجرد الترويج لمثل هذه الأفكار الفاسدة، يعتبر انتكاسة حقيقية في مجتمع يتطلع إلى مزيد من الحقوق والمكتسبات في مجال المساواة والمناصفة، خاصة إذا تحقق ما قيل بأن  رياح هذه الحملة هبت من الشرق المتخلف الكامن تحت رماد زوبعات تخلف فكري وحضاري وتأويلات غير صائبة للكثير من الأفكار التي  لا تعترف للمرأة بأي حق من حقوقها الانسانية سوى أنها جارية  و أسيرة عند زوجها.  !!!…  

أضف تعليق