المغاربة ضحايا التهجير القسري من الجزائر يجددون النداء لحفظ الذاكرة

بمناسبة الفاتح من نوفمبر جدد المغاربة ضحايا حملة التهجير القصري من الجزائر صبيحة عيد الأضحى من سنة 1975، وهي سنة، كما تتذكرون، المسيرة الخضراء المظفرة التي مهدت لاسترجاع الصحراء  “رغم الداء والعداء” !!!… 

وطالب المغاربة المهجرون قسرا من الجزائر، انتقاما من حكام الجزائر لمشاركة المغاربة رجالا ونساء شيبا وشبابا في المسيرة الخضراء، 

وبالمناسبة، استذكرت جمعية الدفاع عن مغاربة الجزئر، في بيان،  دعم المغاربة  للثورة الجزائرية،  أيام الكفاح المسلح، والتضحيات  التي تحملوها نصرة للشعب الجزائري،  بحيث أن مغاربة الجزائر  شاركوا بكثافة في صفوف جيش التحرير الجزائري كما أن أعدادا كبيرة  من أعضاء جيش التحرير المغربي بمجرد إعلان  الاستقلال تحولوا إلى الجزائر معتبرين أن  استقلال  المغرب لن يكتمل إلا بتحرير الجزئر.

كما أن المغرب احتضن العديد من المجاهدين  الجزائريين  وفتح مستشفياته لمعالجة المصابين بأمر من الملك محمد الخامس طيب الله ثراه كما فتح العديد من مركز الإيواء في مدن عدة لاستقبال وتدريب المجاهدين خاصة في الناظور وبركان ووجدة كما كانت قيادات الثورة الجزائرية تتوصل بالسلاح بطرق سرية  من المغرب، بتنسيق من المناضل المغربي” بن عثمان” وهو الاسم الحركي للمجاهد المغربي  كما فتحت  مراكز لجبهة التحرير في عدد من المدن المغربية منها طنجة التي كان مكتب طريق إيطاليا الذي كان يشرف عليه المجاهد بودينار  والدكتور سليمان،  يقوم بدعاية للثورة الفلسطينية عبر ميكروفونات الإذاعات المحلية  التي كانت  بطنجة أيام النظام الدولي، بينما تخصص الإذاعة الوطنية برامج اسبوعية خاصة لفائدة  الثورة الجزائرية. 

ولا يزال حادث رسو الباخرتين “دينا 1″  و”دينا 2”  اللتين تم شحنهما بالسلاح بإشراف مكتب المغرب العربي بالقاهرة، بقيادة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، شاهدا على التضامن الذي كان يطبع علاقات المجاهدين المغاربة والجزائريين، . الباخرة انطلقت من ميناء بور سعيد سنة 1955 لترسو، في ظروف كارثية بالقرب من الناظور حيث تم اقراغها في ظروف صعبة من طرف المجاهدين،  مغاربة وجزائريين، لأن الرسو كان بعيدا عن الشاطئ.،

وتخليدا لهذا الحدث التاريخي الذي يجسد التضامن المغربي الجزائري خلال الكفاح  الوطني من أجل التحرير والوحدة تمت، سنة 2013،  إقامة  نصب تذكاري  بجماعة راس الما،  اقليم الناظور، الذي شهد إنشاء  أول محطة إذاعية جزائرية متنقلة بدعم مغربي، تخليدا للكفاح المشترك بحضور المندوب السامي لقدماء المحاربين المغاربة و  وممثل المنظمة الوطنية لقدماء جيش التحرير، وابن ربان الباخرة “دينا”  المرحوم ندير بوزار  صاحب كتاب  “أوديسا دينا”  وشخصيات أخرى مغربية وجزائرية. حيث تمت الإشادة بالتضامن المغربي الجزائري أيام الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال،

هذا الوجه المشرق للنضال المغربي الجزائرئ تم تشويهه بمواقف مؤلمة وادعاءات كاذبة وافتراءات ظالمة ودعايات مغرضة من الجانب الجزائري القصد منه الوقوف في وجه المغرب الذي ناضل بعد استقلال من أجل استرجاع كل أجزاء أراضيه المستعمرة والمقتطعة من ترابه أيام تكالب القوى الاستعمارية الغربية على افريقيا. وأبشع صورة على ذلك، قيام الدولة الجزائرية بتهجير ا لاف المغاربة المقيمين بشكل قانوني بهذا البلد وتجريدهم من ممتلكاتهم وتفريق أسرهم ويشدد هؤلاء المغاربة على ضرورة حفظ ذاكرة الشهداء المغاربة الذين سقطوا في ميدان الشرف حماية للثورة الجزائرية، والكشف عن مصير المختفين قسريا  خلال عملية التهجير التي استنكرها جزائريون أحرار شهدوا بنضال المغاربة إلى جانب المجاهدين الجزائريين من أجل انتصار ثورة 1 نوفمير.

أضف تعليق