إضرابات وتهديدات في قطاع الصحة العمومية بإنزال وطني، واستياء عام من قرار دمج “كنوبس” في الضمان اجتماعي، وتدمر العمال مما يعتبرونه “عرقة” لنظام قانون الإضراب. واضطرابات في قطاع التعليم وإضراب عام للمحامين بالغرب وهو حدث عير مسبوق ……. ما أن تم الإعلان عن حل أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة بعد عام تقريبا من الإضرابات والمواجهات وذلك بفضل التفهم الذي أبداه وزير التعليم العالي الجديد الميداوي الذي قطع مع مرحلة التهديد والوعيد والقرارات الزجرية الجائرة والعشوائية للوزير السابق الميراوي، الذي تم “توديعه”. في التعديل الحكومي الأخير، حتى تحركت فئات واسعة من المغاربة لتعلن عن مطالب اجتماعية ملحة. وهكذا شهد الأسبوع الماضي عودة الاحتقان والتهديد بالتصعيد من طرف نقابات الصحة العمومية: التنسيق النقابي الوطني لقطاه الصحة، والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين. ويأتي هذا الاحتقان، في سياق صحي مضطرب وفي جو من الغضب بسبب نقض الحكومة لالتزاماتها خاصة اتفاق يوليوز الماضي الذي تضمن الحفاظ على صفة “موظف عمومي” ومركزية المناصب المالية. إلا أن الشغيلة الصحية فوجئت بمقتضيات صادمة جاء بها قانون المالية لسنة 2025 اعتبرتها الشغيلة مهددة لمستقبلهم الوظيفي بالرغم من أن اتفاق يوليوز كان خطوة لتهدئة الوضع ووقف الاحتجاجات والاضرابات التي تؤدي إلى تعطيل حق المواطن في الصحة والعلاج وتساهم في فقدان ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
جدل إدماج “كنوبس” في الضمان الاجتماعي:
صادقت الحكومة الخميس الماضي على مشروع قانون يقضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الضمان الاجتماعي بغرض اعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وهذا يعني سحب نظام التغطية الصحية من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” وإسنادها لصندوق الضمان الاجتماعي وهو ما يرى فيه البعض معنى من معاني المثل الشائع “تعلق غريق بغريق” هذا الأمر، أثار في البداية تخوفات النقابات والتعاضديات بسبب ما اعتبروا أن المشروع قد يضرب مصالح تعويضات المنخرطين ويعرضها ألي الانخفاض أو إلى مزيد من التعطيل في الأداء. وعلى كل حال فقد تم اتخاذ هذا القرار دون الرجوع إلى المعنيين مباشرة أو استشارتهم الأمر الذي حرك الكثير من الشكوك في طريقة العمل الحكومي ونتائجه فيما يخص أنهاء مهام “كنوبس” وإسنادها للضمان الاجتماعي”
غليان بسبب القانون التنظيمي للأضراب
أعلن الوزير الناطق بايتاس أن مشروع القانون التنظيمي لممارسة الحق في الإضراب، سلم للبرلمان بعد مصادقة الحكومة عليه، بعد أن ظل لعشر سنوات بالبرلمان وحان الوقت لمناقشته.
وجددت معظم المركزيات النقابية رفضها للمشروع المذكور التي تصفه ب” التكبيلي” كما تعتبر أنه يجهز على الحريات والمكتسبات النقابية، كما أنه يساير مصالح أرباب العمل ويشكل ردة حقوقية وتجاوزا للدستور، وأن الحكومة تجاهلت رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وكذا المجلس الوطني لحقوق الانسان اللذين أوصيا بضرورة إعادة صياغة هذا المشروع في إطار الحوار الاجتماعي على أساس حماية حق الإضراب مع تفادي كل تدبير تعجيزي مقيد لممارسة الحق في الإضراب.
وفي هذا الصدد، أكدت الجبهة المغربية ضد الإضراب والتقاعد رفضها لأي مساس بمكتسبات الطبقة العاملة مؤكدة أن مشروع القانون المعروض على البرلمان يتضمن بنودا تحد من قدرة النقابات اتخاد قرار الإضراب وأن الحكومة تسعى إلى افراغ الإضراب من محتواه التاريخي كحق نضالي كما تحاول تحويل الأضراب إلى إجراء بيروقراطي يعرقل مسعى الطبقة العاملة تحقيق مسعاها لتحسين أوضاعها.
إضراب مفتوح للمحامين بالمغرب
أعلنت هيئة المحامين بالمغرب، إضرابا مفتوحا ومقاطعة شاملة للمحاكم من فاتح نوفمبر إلى إشعار آخر بسبب ما أسموه بالردة الدستورية في مشروع قانون المسطرة المدنية المصادق عليها من طرف مجلس النواب، وهو ما أصاب قطاع العدالة في البلاد بالشلل الكامل وضد الإصرار الواضح على استهداف المكانة الاعتبارية لمهنة المحاماة. وأخيرا وأمام تعنت وزير العدل تشكلت وساطة برلمانية بغية إنهاء الإضراب أفضت إلى اتفاق مشترك على مأسسة الحوار بين الوزارة والمحامين وتشكيل لجان لتدارس مشاريع القوانين المطروحة والمثيرة للجدل
الإعلان عن إضرابات جديدة في قطاع التعليم :
أعن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم خوض إضراب عام وطني أيام 21 و22 و23 نوفمبر الجاري، رفضا لقرار اقتطاع أيام الإضراب، بشك تعسفي وغير قانوني من أجور الأساتذة والأستاذات وهذا القرار تبنته أيضا التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي التي واجهت في بلاغ، باتخاذ أشكال نضالية غير مسبوقة، بسبب تعنت الوزارة وغياب نية حقيقية للإصلاح.
وهكذا يلاحظ وجود خلال في المجتمع، في القطاعات العامة ذات الأهمية القصوى كالصحة والشغل والعدل والتعليم وقد يتسع نطاق هذه الاضطرابات لتشمل مجالات أخرى في حال عدم انتباه الحكومة “المعدلة” و”الموسعة” إلى الأخطار المحدقة بالمجتمع الذي نخرته أمراض عديدة كالغلاء الفاحش والبطالة وأضرت بمعنوياته و بمقدراته ضررا بليغا.














