فضاء الأنثى

في بادرة لقيت استحسانا كبيرا داخل الأوساط المالية والسياسية بالمغرب وتردد خبرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، علم أن سيدة تم تعيينها ا على رأس مؤسسة بنكية كبري بالمغرب : الا وهو البنك الشعبي، لتخلف السيد محمد كريم منير الذي قدم طلبا للتقاعد .
وأود أن أرسل من هذه العمود الاخباري تحية للمديرة التنفيذية الجديدة للبنك الشعبي، السيدة نزيهة بلقزيز، وأحيي فيها روح المبادرة والمثابرة، حيث أنها استطاعت أن تقتحم ميدانا كان، دوما، حكرا على الرجال، وتثبت أن الأمر ليس في النوع، بل في الأمكانية التي توفر للمرأة حتى تنمي ملكاتها الفكرية وكفاءاتها العلمية ومقدراتها المهنية شأنها في ذلك شأن الرجل، سواء بسواء.
ولعل الغافلين من بعض الذكور، سيفهمون أخيرا أن “المرأة الجارية” انمحت من التاريخ العربي وأن الصفات النمطية التي كانت تلحق بالمرأة من أنها ناقصة عقل، قد اختفت نهائيا من أدبيات العصر، وأن لا شيء يمنع اليوم تحقيق المناصفة الحقة والمساواة العادلة بين الإناث والذكور في كل ما يتصل بتدبير الشأن العام بعد ما أقر بذلك صراحة دستور البلاد. وأثبتت المرأة كفاءتها في مختلف المجالات القضائية والعلمية والتعليمية والإدارية والدبوماسية والحكومية مدنيا وعسكريا،
والسيدة نزيهة بلقزيز حاصلة على دكتواه في علوم الإدارة، وعلى شهادة في الدراسات المالية والمحسباتية من باريس.
وتتمتع السيدة نزيهة بلقزيز بمسيرة مهنية متميزة في القطاع البنكي والمصرفي كما عملت في العديد من المؤسسات المالية داخل المغرب وخارجه، كالبنك التجاري المغربي السابق ومجموعة التجاري وفابنك. كما عملت في مجال الاستشارات المالية لعدة شركات بارزة منها شركة طوطال إينرجي للتسويق بالمغرب.
وللسيدة نزيهة بلقزيز إصدار طبعته سنة 1999 عن الخوصصة وسوق الأوراق المالية في المغرب.
وقد انتدب المجلس الإداري للبنك الشعبي السيدة نزيهة بلقزيز عضوا في المجلس وعينها رئيسة مديرة عامة وبالمناسبة قدم أعضاء المجلس تهانيهم للسيدة بلقزيز وأعربوا لها عن دعمهم لها في مهامها الجديدة وثقتهم في في الآفاق التنموية لمجموعة البنك الشعبي تحت قبادتها.

