لحق الإضراب وتعتبره “خبرا سارا”
بينما المركزيات النقابية المغربية تعتبر القانون التنظيمي للإضراب قانونا “تكبيليا” وتطالب ب بإ صلاحه أو إلغائه، منظمة العمل الدولية تعترف بأن مصادقة البرلمان بغرفتيه على هذا القانون وإقراره من طرف المحكمة الدستورية “خبرا سارا” لكونه يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في إطار مشاريع التنمية الاجتماعية بالمغرب.
من جانبه اعتبر وزير الشغل السكوري هذا القانون جعل المغرب من البلدان القليلة في العالم التي نجحت في التوفيق بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
من جانبها تعتبر النقابات ومن بينها الإتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن الصيغة التي جاء بها القانون “التنظيمي” للإضراب، “تناقض الدستور الذي يكفل صراحة هذا الحق وتنافي الأعراف الديمقراطية بشكل كامل.
هذه بينما تعتبر الحكومة المغربية أن القانون التنظيمي للإضراب المصادق عليه، “يسعى لحماية العمال والمقاولة وتوسيع الحريات النقابية.
قرار المحكمة الدستورية اعتبر أن القانون التنظيمي للإضراب ليس فيه ما يخالف الدستور. هذا القرار خلف استياء واسعا في صفوف النقابات والعمال الرافضين لهذا الفانون التنظيمي للإضراب الذي يعتبروه “تكبيليا” لحق الإضراب وأعلنوا مواصلة النضال والاحتجاج بالرغم من أنه صار أمرا واقعا.
وفي هذا الجو المشحون بين الحكومة والنقابات، يبدو أن الدورة الجديدة للحوار الاجتماعي لشهر أبريل الجاري ستكون هي أيضا مشحونة لأن النقابات تعتبر أن المصادقة على هذا القانون تشكل ضربة للعمل النقابي وأن الأغلبية البرلمانية للحزب الذي يقود الحكومة (التجمع الوطني للأحرار) هي التي ساهمت في إقراره دون اعتبار موقف الأطراف المناهضة للصيغة التي جاء بها هذا القانون المرفوض من طرف المعنيين بتنفيذه وتطبيقه.
ويبدو أن فاتح ماي سيشكل حلقة أخرى للنضال العمالي ضد قانون الإضراب، في هذا الجو المشحون الذي يطبع علاقات المركزيات النقابية والحكومة.
وتلطيفا للجو، قال وزير الشغل السكوري إن قانون الإضراب يحمي الحريات النقابية ويحدد طريقة ممارسة الإضراب ويحقق التوازن بين الحق في الإضراب وحرية العمل،
هذه بينما يطالب الاتحاد المغربي للشغل وهو أكبر نقابة بالبلاد، ب “تعليق” هذا القانون وفي حالة عدم استجابة الحكومة لهذا المطلب النقابي فإن موقف الحكومة ” سيواجه بمزيد التصعيد”

