المتقاعدون يطالبون رئيس الحكومة بتعميم الزيادة في

http://www.hespress.com

معاشاتهم المجمدة منذ سنوات! ….

على بضع خطوات من انعقاد دورة أبريل للحوار الاجتماعي الذي يجمع الحكومة بالمركزيات النقابية، جددت هيئات المتقاعدين مطالبها 

 بتحسين أوضاع المتقاعدين المجمدة منذ سنوات، إنصافا لهم ، وذلك إسوة بالموظفين الممارسين الذين تقررت في حقهم زيادات متكررة ومشروعة بالنظر إلى مستوى الغلاء ومشروعة بالنظر إلى الغلاء المهول الذي يشهده مستوى تكاليف الحياة.

 وفي هذا الصدد، وجهت الشبكة المغربية للمتقاعدين رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، تطالب من خلالها إنصاف المتقاعدين ورفع “الإقصاء “الذي يشهده ملفهم وأكدت تدهور وضعية المتقاعدين بسبب  استمرار الغلاء المهول وارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج،  وتجاهل مطالبهم الاجتماعية  وعدم تفعيل الاتفاقيات السابقة  خاصة اتفاقية 26 ابريل 2011،  بالرغم من علم الجميع حيث أن المعاشات  تبقى دون الحد الأدنى للعيش الكريم وأن تعامل الحكومة مع ملف المتقاعدين لا يرقى إلى مستوى تطلعاتهم وأن إقصاءهم من الحوار الاجتماعي يمس بكرامتهم وبمبدأ الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

هذه الخطوة تأتي في ظل تنامي الاحتقان في أوساط المتقاعدين الذين يتذمرون من تجاهل الحكومة لملفهم ومطالبهم المتكررة من أجل فتح حوار شامل مع ممثليهم وتفعيل توصيات الحوارات السابقة بما يضمن كرامة المتقاعدين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

وكانت اللجنة التنسيقية للشبكة قد اعتبرت إعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل خطوة محدودة التأثير في تحسين أوضاع المتقاعدين واعتبرت هذه الخطة “التفافا” واضحا على المطالب الحقيقية للمتعاقدين نظرا لكون حوالي تسعين بالمائة من المعاشات غير خاضعة أصلا للضريبة. ويبقى هذا الإجراء لصالح ذوي المعاشات العالية

 بطبيعة الحال !…

ومن المطالب الحالية للمتقاعدين، الرفع من المعاشات على الأقل إلى الحد الأدنى للأجور (السميك)، ومراجعة القوانين التي تمنع الزيادة في المعاشات تماشيا مع الزيادات في أجور الموظفين، وتمكين أرملة المؤمن من معاش الزوج الهالك كاملا وليس نصف المعاش، كما هو متعامل به حاليا، والرفع من نسبة تعويضات التطبيب والأدوية والتغطية الصحية لتصل إلى مائة بالمائة وإقرار تمثيلية المتقاعدين في المجالس الإدارية لصناديق التقاعد وتوفير امتيازات تفضيلية للمتقاعدين تشمل النقل والسكن بنسبة لا تقل عن خمسين بالمائة.

هذا، وتداولت بعض المنابر الإعلامية خبرا مفاده أن الحكومة وجهت دعوة إلى المركزيات النقابية لحضور دورة جديدة للحوار الاجتماعي المقررعقدها خلال شهر أبريل الجاري والذي سيكون ضمن جدول أعمالها تصور الحكومة لا صلاح أنظمة التقاعد. وأن وصفة إصلاح صناديق التعاقد أصبحت جاهزة، وفق المتداول بهذا الشأن، وسيتم عرضها أولا على الفرقاء الاجتماعيين في إطار الحوار الاجتماعي قبل بلورتها في مشروع قانون يعرض لمصادقة الحكومة ثم البرلمان بغرفتيه.

ومما تسرب من معلومات حول صيغة الوصفة الحكومية لإصلاح صناديق التقاعد، ما وصفته المركزيات النقابية ب “الثالوث الملعون”: ما سعني أن الوصفة توصي بالرفع من سن التقاعد، والرفع من المساهمات والتخفيض من المعاشات !….. 

الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل وهي كبرى النقابات بالمغرب، دافع عن مبدأ الحفاظ على حقوق ومكتسبات المؤمنين، رافضا التعامل مع وجهة نظر الحكومة لأن الأمر يتعلق بحقوق ومكتسبات الموظفين والعمال.ويبدو أن الوصفة السحرية التي وصلت إليها الحكومة بعد طول عناء، هي أن يؤدي المنخرطون أنفسهم فاتورة إصلاح صناديق التقاعد ، بعد دمجها في قطبين اثنين عام وخاص ، حسب السيناريو الذي اهتدت إليه الحكومة، وهو أمر لا يمكن التكهن بمستقبله، نظرا لرفضه مسبقا من طرف المركزيات النقابية ومن طرف المعنين بالأمر مباشرة  إلا أنه لا يمكن أيضا القول باستحالة تنفيذه من طرف حكومة العزيز أخنوش التي قبلت، بشجاعة ناذره من س،  مواجهة التحديات المالية للمونديال والتي ، ربما، لن تعجز عن العثور على ممول عالمي لتغطية نفقات إصلاح صناديق التقاعد المهددة بالانفجار!!!…حيث إن تراكم القروض وارتفاع المديونية لا تخيف الحكومة التي تعتبر أن صلابة الاقتصاد المغربي التي يشيد بها البنك الدولي والبنك الإفريقي،  قادرة على تحقيق المعجزات !….

أضف تعليق