الحوار الاجتماعي: أولى جلسات أبريل

http://www.thevoice.ma

في أول جلسات الحوار الاجتماعي التي انطلقت الثلاثاء الماضي،  برئاسة ، رئيس الحكومة، طالب الاتحاد المغربي للشعل بالزيادة العامة في الأجور، لعموم الأجراء، كإجراء يتطلبه الغلاء الفاحش في تكلفة المعيشة ،بما يحفظ القدرة الشرائية للمواطنين  .طالبالرفع من معاشات المتقاعدين المجمدة منذ عدة سنين وذلك من أجل تحسين أوضاعهم الاجتماعية ومواصلة التخفيف من العبء الضريبي عن الأجور بصفة عامة. كما طالبت المركزية النقابية الأوسع تمثيلا بالمغرب بالزيادة في التعويضات العائلية بالنسبة للأطفال لتصل إلى خمسمائة درهم لكل طفل لمساعدة الأسر على تأمين الحاجيات الضرورية من علاج و تمدرس , وطالبت أيضا بفتح حوارات قطاعية خاصة في قطاع الصحة والتعليم والجماعات المحلية والمهندسين والموظفين ذوي الاحتياجات الخاصة، لمعالجة الأوضاع في هذه القطاعات مؤكدة ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي وخلق مجلس وطني يقوم بتتبع دائم لمخرجات الحوار وحل النزاعات المتعلقة بعالم الشغل. وبالمناسبة، جدد تأكيد وجوب احترام الحريات النقابية ، وحماية ممثلي الأجراء وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي. تحت شعار \

من جانبها طالبت الزنفدرالية للشغل برفض قانون الاضراب لأنه فاقد الشرعية وإعادته إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي، كما طالب ممثل الكونفدرالية بطرح القضايا القوانين ذات الطابع الاجتماعي في مؤسسة الحوار الاجتماعي من قبل  دمج “كنوبس” في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واحترم الحريات النقابية والعمل النقابي واحترام قانون الشغل وتنفيذ كل الالتزامات والاتفاقيات الصادرة عن الحوار الاجتماعي وحل نزاعات الشغل الجماعية وتفعيل اللجان الإقليمية للبحث والمصالحة ورفض أي  إصلاح للتقاعد يمس بالحقوق المكتسبة وأي إصلاح يكون على حساب الأجراء. ومعالجة كافة المطالب الجماعية والفئوية.

ومعلوم أن جلسات الحوار الاجتماعي لشهر أبريل الجاري انطلقت برئاسة رئيس الحكومة السيد أخنوش الذي عقد بالمناسبة لقاءات مع قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل كما تحادث مع رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وخلال هذا الاجتماع جرى تأكيد التزام الحكومة بتنفيذ مضامين الاتفاقات السابقة حيث تم الاتفاق خلال هذه الجولة على زيادة عامة في الأجور بالقطاع العام بقيمة الف درهم صافية  تصرف على مرحلتين هذه السنة، مع تخفيض الضريبة على الدخل بما يصل إلى 400 درهم للفئات متوسطة الدخل وكذا الرفع من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة بنسبة 10 بالمائة.

وفيما يخص ملف إصلاح التقاعد، تبعا لاتفاق اجتماع أبريل 2022، (الذي تضمن عددا من المبادئ التي ستعمل الحكومة على   تفعيلها علاوة على تفعيل اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد ).

بمعنى أن لا جديد بخصوص ملف المتقاعدين الذين كانوا يأملون في أن تكون دراسة ملفهم نقطة أساسية على جدول أعمال الجولة الحالية من الحوار الاجتماعي ليتضح في النهاية أن لا جديد في الموضوع، وأن الإهمال ربما  سيبقى حليف هذا الملف الذي قد يبقى ولأمد طويل في خانة الانتظار.

هذه بينما العزيز السكوري، وزير الشغل وأمور أخرى، لم يخالف عادته في التنويه بالحكومة، وهذا حقه بل والمنتظر منه ومن كافة زملائه   في الحكومة، حيث صرح أن الحكومة قطعت أشراطا مهمة في مأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ التزاماتها مع الفرقاء الاجتماعيين وأن الحكومة مستعدة لقطع أشواط أخرى مع الفرقاء الاجتماعيين من خلال الحوار والجدولة والبرمجة.

ومن أبرز ما جاء في تقرير الوزير السكوري أن الحكومة لم تتقدم بأي عرض حول إصلاح أنظمة التقاعد. خلال هذه الجولة. لأنه حتى الآن ليس هناك عرض حكومي مطروح، يل توجد منهجية تبعا لاتفاق أبريل 2024 والذي يشمل عدة مبادئ تلتزم بها الحكومة وعلى راسها عدد من المكتسبات لدى الشغيلة والتزام الحكومة بإحياء اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد،

بمعنى أن ∀لا جديد تحت الشمس∀ وأن إصلاح منظومة التقاعد، وهو أمر ملح  اعتبارا لكون صناديق التقاعد كلها مهددة بالإفلاس بدرجة زمنية متفاوتة، وأن العديد من الهيئات الحكومية ومنها بنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات نبهوا إلى خطورة عدم التعامل بالجدية والسرعة المطلوبتين مع هذا الملف.

أما الزيادة في معاشات المتقاعدين فلا حديث عنها بالرغم من أنه من المطالب الحارقة في هذا الملف ـ  ويبدو أن هذا المطلب وإصلاح منظومة التقاعد، سوف يتطلب سنوات أخرى وربما يتبخر من ذاته بعد ما تتبخر صناديق التقاعد! 

والأمر بشأن إصلاح صناديق التقاعد والزيادة في المعاشات، فإن هذا الملف لا يزال ضمن التفكير والنوايا والتزام الحكومة بمعالجته، ومن حق المتقاعدين وكافة المقبلين على التقاعد، أن لا يفقدوا الأمل وأن ينتظزوا …إلى أن ينفخ سيدنا إسرافيل في الصور!!!!!!…

أضف تعليق