المغرب: الحوار الاجتماعي خيب أمال المتقاعدين  

http://www.hespress.com

المتقاعدون المغاربة كانوا ينتظرون إشارة سعيدة من فرقاء الحوار الاجتماعي، حكومة ونقابات، وبطرونا أن تشمل نتائج جولة أبريل الأخير إشارة سعيدة بالنسبة لمطالبهم التي لم يتركوا بابا إلا وطرقوها ولا مسؤولا إلا وابلغوه فحواها والتمسوا منه الترافع من أجل تحقيقها ومطالبة الحكومة بقرارات تستجيب لبعض منها، كما أن  “مخرجات “هذه الجولة( كما تسميها بلاغات الحكومة) لم تتحدث عنها. ولو من باب الإشارة, نعم، تحدثت تلك “المخرجات”عن الزيادة في أجور الموظفين والأجراء وهو حق مشروع  أسعد المتقاعدين  كثيرا، لأن موظف اليوم هو المتقاعد غدا، ونتمنى أن يحصلوا على معاشات مريحة ،  ليست كمعاشات المتقاعدين  القدماء، البئيسة التي زيادة عن “بؤسها”  تعمدوا تجميدها منذ  ما يزيد عن العقدين.  وبالرغم من احتجاج المتقاعدين  في إطار الشبكة التي تجمعهم والملتمسات الكثيرة التي تتضمن مطالبهم المستعجلة، التي تتلخص في الرفع من المعاشات بهدف تحسين أوضاعهم الاجتماعية بعد موجة الغلاء الفاحش التي “ضربت المغاربة ” وأفرغت قدرتهم الشرائية  من مدلولها المادي والمعنوي، والتي عجزت الحكومة عن مواجهتها بالصرامة المطلوبة لتتحول معيشة غالبية المواطنين إلى جحيم لا يطاق. وفي هذا النطاق المجحف تجري حياة المتقاعدين الذين أصبحوا عاجزين عن مواجهة القفة اليومية، وواجبات الكراء ودفع واجبات الماء والكهرباء وتسديد مصاريف الأدوية والعلاج حيث أن التقدم في السن يرفع من المخاطر الصحية للمتقاعدين في غياب “صحة عمومية” تتولى رعاية المسنين والعناية بهم. هذه القضايا والكثير غيرها كانت ضمن المطالب التي تقدم للمسؤولين منذ سنوات بلا فائدة ولا جدوى، بينما صناديق التقاعد تهدد بالإفلاس والحكومة تبحث عن إجراءات “ترقيعيه” لربح سنتين أو ثلاث    سنوات قبل الإعلان عن إفلاس هذه الصناديق بصفة كارثية الأمر الذي لن يتأخر كثيرا، لا قدر الله. !

وكان الأمل أن يجد المتقاعدون في نتائج جولة أبريل للحوار الاجتماعي أجوبة لهذه التساؤلات التي تؤرقهم، خصوصا الزيادات في المعاشات المتجمدة منذ ما يفوق العقدين ، ومما آلم كثيرا جماعات المتعاقدين أن النقابات سايرت الحكومة في وضع ملف المتعاقدين في أخر قائمة النقط المتفاوض بشأنها لتكون النتائج مخيبة لأمال هذه الشريحة من المواطنين حيث أنها كانت وعودا أخرى لما قد سبق،  لتظل در لقمان على حالها إلى أن يفرجها الله!..

أضف تعليق