تصريح جديد لعبد الإله بنكيران يثير غضب منظمات نسائية حقوقية ومدنية

سميّة أمغار

التصريحات الأخيرة لعبد الاله ينكيران خلال لقاء حزبي، التي دعا من خلالها فتيات المغرب إلى أن يبادرن إلى الزواج بدل التفكير في متابعة الدراسة، حتى لا تضيع أعمارهن يبتحولن إلى “بلارج” ولن تنفعهن إذاك، لا قراية ، لا والو”، هذه “الفتوى” “الإنسانية،”التي  طلع بها زعيم “العدالة التنمية”  لا تضمن  للفتيات لا عدالة ولا تنمية ولا طموحا مشروعا لبناء شخصية النساء  بالعلم لا بالخرافات والافتراءات المصنوعة من طرف الذكورية  المتحجرة لفرض هيمنتها الظالمة على المرأة وإبقائها دوما “تحت السيطرة” 

“إلي فاتكم الزواج، ما تنفعكم لا قراية لا والو” وكأن الغاية من وجود المرأة هي الزواج، وأما العلم، فمسألة يمكن إدراكها متى أرادت الفتاة بعد الزواج., هذه  بعض من ثقافة  انصار فقه النكاح  وفقهاء الحيض والجماع   و”ما يجوز وما لا يجوز”ودعاة  السلطة الكاملة للزوج على المرأة، لأنه سيدها ومربيها ومؤذبها كما يقول الفقهاء,ولا حق لها في الاعتراض.

فتوى بنكيران تسير في هذا الاتجاه بينما الأوامر الإلهية جعلت طلب العلم، بالمعنى العام للمعرفة. العلم النافع للإنسانية، فريضة على كل مسلم ومسلمة، كما أن الشرائع الدينية التي جاء بها الإسلام توجهت للمسلمين والمسلمات والموءمنين والمؤمنات والطيبين والطيبات عامة. فكيف نقصي البنات من تلقي العلم وندعوهم للزواج على أساس أن العلم لا يفيد في شيء, “والو”!!!…

هذه التصريحات التي لم تكن مفاجئة بالنسبة للذين اعتادوا على “خرجات؟ الوزير الأول الأسبق،  الذي سبق وأن وصف الزوجات بأنهن “ثريات” انطفأت أنوارها عندما خرجت النساء للعمل خارج البيت، ما تسبب في ردود فعل قوية من طرف هيئات حقوقية نسائية.

http://www.yabiladi.com

 التصريحات الأخيرة لزعيم “العدالة والتنمية”  تسببت هذه المرة أيضا في إثارة غضب المنظمات النسائية والحقوقية لآن موضوعها كان يصب في موضوع عدم وجود فائدة  من تمدرس الفتيات قبل الزواج. والكل يعلم أن الدستور كان واضحا في هذا الباب كما أن سياسة الدولة في مجال تعليم الفتيات من التحضيري إلى ما بعد الجامعي سياسة حازمة وناجحة أمدت المغرب بآلاف الأطر النسائية المثقفة  والتي أعطت نتائج رائعة في مختلف مجالات العمل الاداري بالقطاعين العام والخاص., وهكذا برزت أسماء عديدة   في مجال الديبلوماسية والقضاء والصحة والبحث العلمي والرياضة، ومجال التدبير الداخلي للدولة،  فضلا عن التعليم الذي تشكل النساء  صلب أطره  وقياداته  الناجحة .

“من هذا المنبر ، “منبر حزب العدالة والتنمية” كنقول للبنات سيرو تزوجو،  راه ما غادي تنفعكم لا قراية لا والو”…..وزاد “الى فاتكم الزواج، غتبقاو بوحدكم بحال بلارج”!!!

وكـأن البنات لا مستقبل لهن ولا حياة إلا في الزواج.  حقيقة إن الزواج سيرورة من سيرورات الحياة المجتمعية ولكنه ليس الاختيار الوحيد. الاختيار المفضل هو التعليم الذي يوصل إلى تحقيق كل الأمنيات للبنات والذكور الذين، هم أيضا، يفضلون الفتاة المتعلمة، الفاهمة لأسرار الحياة الزوجية وتبعاتها والمدركة لحقوقها كامرأة ومواطنة وزوجة ولن أتحدث عن الفتيات اللائي يفضلن “العزوبية المتشددة” ، تلك مسألة أخرى “يصح فيها الوجهان” كما يقول فقهاء اللغة!

أضف تعليق