
التقرير السنوي لبنك المغرب عن سنة 2024، دق ناقوس الخطر بخصوص الوضع الحالي لأنظمة التقاعد وأن الإصلاح الشامل لهذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل. وأن هذا الملف يستحق أن يرقى إلى “الأولويات الملحة، للحكومة. بسب الضغط المتزايد على صناديق التقاعد الذي يهدد استدامتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إزاء المؤمنين وهم يعدون بالملايين.
ومعلوم أن الحكومة وضعت في نطاق الحوار الاجتماعي الأخير، الذي لم يتم الاستماع خلاله لرأي المعنيين المباشرين بملف التقاعد، “المتقاعدين أنفسهم” وضعت خطة تهدف إلى إنشاء نظام جديد قائم على صندوقين اثنين، عمومي وخاص، مع الحفاظ “الكامل” عن الحقوق المكتسبة للمنخرطين في الأنظمة الحالية.
للتوضيح فقط، هذه الحقوق جاءت من مساهمات المنخرطين طيلة أعوام اشتغالهم، وليست صدقة أو معروفا أو ترفا، أما وجود “ديزيكيليبر” بين المنخرطين “الشيوخ” والمساهمين الجدد، وانعكاسات هذا الوضع سلبا على “التوازنات” المالية للصناديق، فهذا أمرٌ يخص الدولة والحكومة، ولو استُعمال الحزم بقدر كبير في هذا الشأن وفي ضبط انخراطات المشتغلين في صناديق التقاعد الوطنية، لما حصل ما حصل. ولما أصبح مستقبل المتقاعدين الحاليين والمستقبلين في دائرة الخطر. هذا ما توقعه مدير بنك المغرب وسمعه جيدا رئيس الحكومة. والمعنيون مباشرة بالموضوع، بطبيعة الحال.
تلك هي المسألة!
