في مغرب السرعتين

مواطنون يخرجون في مسيرة سلمية للمطالبة بثانوية وبالبنييات التحتية

في خطاب العرش، نبه جلالة الملك إلى أن مشاريع التنمية يجب أن تشمل كل جهات المغرب لآن “لا مكان، اليوم أو غذا، لمغرب بسرعتين”.

مواطنون في جهة شبه قروية خرجوا في مظاهرة جماعية للمطالبة بتحسين ظروف العيش في دواويرهم وتوفير مدرسة ثانوية لأبنائهم حتى لا يضطروا للتوقف عن الدراسة في مستوى فصل “البروفي” بسبب بُعد المؤسسات التعليمية وغياب وسائل النقل المدرسي الكافية، وإصلاح الطرق ليتمكنوا من التواصل المستمر الذي تفرضه الحياة في البادية سواء مع الإدارات الحكومية أو مع المستشفيات، حيث صار مألوفا في بوادي المغرب مشهد حمل النساء المريضات أو الحوامل للوضع في المستشفى على “محامل نقل الأموات”. أو للوصول إلى الأسواق الاسبوعية التي تشكل مصدر رزقهم وحياتهم. إلى جانب مطالبتهم بمعالجة ندرة المياه التي تحوّل حياتهم إلى جحيم.

والملاحظ أن مطالب هؤلاء السكان وغيرهم في مناطق أخرى من بلاد “السرعة الثانية” تندرج الاستجابة لها في صميم مسؤوليات الحكومة الوطنية، ولا يجب أن ترقى إلى القضايا التي تعالج على مستوى الخطب الملكية، وقد اعتاد جلالة الملك التنبيه في خُطبه السامية إلى مواطن الضعف في تدبير الحكومة فيما يخص التجهيز المدني والقروي وتدبير قضايا التنمية التي يجب أن تشمل كل المغاربة في إطار سياسة التنمية والقضاء على الفوارق المجالية.  

ولا شك أن خطاب العرش سيحرك المواطنين في الكثير من جهات المملكة، للمطالبة بنصيبهم من فوائد التنمية التي حصرتها الحكومة فيما نكاد نسميه “المغرب النافع”. وما كان يجب التذكير بهذه المقولة ا لاستعمارية لولا فشل الحكومة والحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، في محو الفوارق المجالية التي تحدث عنها خطاب العرش لهذه السنة أيضا، والتي فرضت على المغرب أن يسير “بسرعتين.”

وغداة الخطاب الملكي جمع وزير الداخلية بتطوان، عددا من الوزراء ومن القيادات العسكرية والامنية والإدارية لتدارس آليات تنزيل مضامين الخطاب الملكي على أرض الواقع والتي تمثل خارطة طريق من أجل النهوض بهذا الورش الملكي الكبير.

أضف تعليق