الوضع الآمن والمستقر بالمغرب

حافزٌ للاستثمار والسياحة

http://www.lesiteinfo.com

كشف تقرير حديث لمركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي بالمغر أن الاستقرار السياسي والأمني بالمغرب، ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وحفز التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة التي حققت رصيدا مهما بلغ فوق 40 مليار درهم السنة الماضية، وساهم بشكل واضح، في “تعزيز فرص الاستثمار والتنمية”. بحيث أن الوضع الآمن والمستقر للمغرب، ساهم بشكل واضح في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين بالمغرب وانعكس بشكل إيجابي على تحقيق مشاريع وبرامج التنمية بهذا البلد الناهض. وهذا الأمر أبرز بشكل واضح أن الاستقرار والأمن أصبحا يشكلان عنصرا ملموسا في تعزيز الاقتصاد، الأمر الذي ساهم في تحويل المغرب إلى وجهة اقتصادية عالمية، أكثر تنافسية بالنسبة لعدد من دول المنطقة، بما يوفره من ضمانات تساهم في تقليص مخاطر الاستثمار “الأمنية والسياسة” التي تخفض من تكلفة التمويل وتوسع دائرة المستثمرين المحتملين.

ولاحظ التقرير في هذا الشأن أن هذا الوضع، انعكس بشكل واضح على تنويع الاستثمارات الأجنبية بالمغرب حيث لم يقتصر على القطاعات التقليدية، بل توجه إلى صناعات متقدمة كصناعة السيارات، والطيران، والطاقات المتجددة، واللوجستيك، ما عزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للإنتاج والتصدير نحو أوروبا وإفريقيا  وغيرها من الأسواق العالمية.

إشارة الى السياحة، أشار التقرير إلى الارتباط العضوي لهذا القطاع بالأمن والاستقرار لحساسيته المفرطة اتجاه الازمات الأمنية والسياسية، مؤكدا أن وضع الاستقرار السياسي والأمني الذي ينعم بهه المغرب ساهم  في تعزيز مكانة هذا البلد كوجهة مفضلة لدى سياح العالم، حيث أن المغرب نجح في استقطاب، السنة الماضية، حوالي 17 مليون سائح وحقق مداخيل قياسية تجاوزت 119 مليار درهم.

نحن نرى من جهتنا أن الوضع الأمن والمستقر بالمغرب نابعٌ من ثقافة الشعب المغربي ولإيمانه بفضيلة النظام والانتظام والهدوء وتوجهه نحو السلم الاجتماعي حتى في قمة غليانه وانتفاضاته حيث يرفع دائما شعار “السلمية” في تظاهراته وانتفاضاته، التي غالبت ما تشكل ردود فعل غاضبة على سوء تصرف بعض الادارات أو على التدخلات الأمنية العنيفة لضبط التحركات والاحتجاجات الشعبية، والحال أن المغاربة لا يرفعون أصواتهم ولا ينزلون إلى الشارع إلا إذا نفذ صبرهم “وبلغ الخنجر العظم”. ونعتقد أن تعليمات الملك حفظه الله للحكومة كانت دوما واضحة وصارمة فيما يخص التعامل مع مطالب الشعب المشروعة والواضحة. ومما يلخص الموضوع بكيفية عالية، اعلان الملك في خطاب العرش الأخير رفضه “مغرب بسرعتين” !!!…

فإذا كان الشعب يحافظ على الوضع الآمن والمستقر للبلاد، فإن الدولة بمؤسساتها مطالبةّ أيضا بحماية هذا الوضع، والمحافظة عليه، وهي لا تعدم الوسائل الكفيلة بذلك

أضف تعليق