ثغراتٌ في قانون محاربة العنف

 ضد النساء بالمغرب

الحادثة الوحشية المؤلمة التي تعرضت لها السيدة إيمان على يد طليقها والتي تسببت لها في تشويه اليم لوجهها وأطرافها وجراح قد لا تندمل مدى الحياة، وعُقد نفيسة عميقة قد تُعقد حياتها كامرأة، هذه الحادثة دفعت تنظيمات منظمات حقوقية إلى التذكير بما سبق وأن أعلنوه من وجود ثغرات في القانون 13.103 بخصوص محاربة العنف ضد النساء ليساير الواقع المعاش لبعض المتزوجات المعنفات والنساء بوصف عام، اللائي يتعرضن للعنف ، من أجل توفير الحماية لهن ومواكبتهن في محنتهن التي كادت أن تصير قدرهن، ولذا فإن هذه المنظمات تعتبر أن القانون المذكور ضد العنف بكل أنواعه الذي تتعرض له النساء ، على ما حمل من مكتسبات، يتطلب إجراءات قوية وصارمة للردع، وتدابير خاصة وملائمة، لتحقيق حماية أفضل للنساء.

حالة السيدة إيمان التي صارت مرجعا لحالات العنف ضد النساء بالمغرب، ليست فريدة ولا يؤمل أن تكون كذلك في المدى القريب، في بلد لا زال، بصفة عامة، يعامل المرأة بعقلية الماضي المتخلف، المليء بالعقد ضد النساء وبأحكام متخلفة وأحيانا جارحة، معظمها “كلام مقاه” لا تتناسب والتقدم الهائل الذي حققته المرأة المغربية في مختلف مجالات العلم والمعرفة والنبوغ، ، والمراكز العلمية المتقدمة التي أصبحت تحتلها سواء داخل المغرب أو خارجه، باعتراف كبريات المجامع العلمية العالمية.

http://www.bawabapress.com

نعود لقانون محاربة العنف ضد النساء، فنلاحظ أن هذا النص يرتكز غالبا على الزجر لكنه لا يقترن بالقدر الكافي من آليات الوقاية ويوفر للنساء المساعدة الكافية والحماية الضرورية خلال مباشرة الإجراءات المتصلة بتقديم الشكوى أو بعد إتمام هذا الإجراءات، خاصة انعدام المواكبة النفسية للخروج من هذه الحالات المؤلمة نفسانيا وماديا.

قانون محاربة العنف ضد النساء، يتطلب مراجعة عامة تأتي بحلول تُتخذ عمليا وليس نظريا، من أجل أن تجاري الواقع المعاش في بداية الألفية الثالثة، وليس بناء على معتقدات ثقافية شعبية، مترسخة في عقول ذكورية متصلبة. ما تمت الدعوة إليه عند مراجعة “مدونة لأسرة” التي ينتظر أن تأتي بفصول جديدة متفق عليها، تدعم حقوق المرأة ودورها في تماسك المجتمع وتربية أجيال المستقبل في احترام تام للمبادئ التي تقوم عليها المجتمعات الصالحة.

أضف تعليق