من جديد المتقاعدون المغاربة يحملون همومهم إلى باب البرلمان

كما كان مقررا، جمع المتقاعدون والمتقاعدات ما تبقى من قواهم التي أنهكتها مشاق الحياة وأحزنها تعنت الحكومة الخنوشية المباركة في عدم الالتفات لمطالبهم وتصلبها في استبعاد قضيتهم من النقاش العمومي، حتى عند ما يكون ملف المتقاعدين على رأس جدول أعمال دورات الحوار الاجتماعي. الحكومة النبيهة تُفضل أن تُفوض للنقابات مسالة تمثيل هيئات المتقاعدين ومناقشة المواضيع التي تهمهم. المتقاعدون لا اعتراض لهم، مبدئيا، على ذلك، فقط، هم يرغبون في أن يتولوا بأنفسهم عرض مشاكلهم التي هم أدرى بها من غيرهم، ومدى الأضرار التي تُلحق بهم، بسبب عدم اهتمام المسؤولين بهم، وهم الأقدرون على التعبير عنها وعن المطالب التي يرجون التقدم بها. خاصة والمتقاعدون منتظمون في هيئات قطاعية، جهوية ووطنية، قادرة على مناقشة جميع المواضيع التي تهمهم والدفاع عنها.

وقفة الرباط أمام مفر البرلمان، مرة أخرى، لم تكن للاحتفال باليوم العالمي للمسنين الذي يصادف فاتح اكتوبر من كل عام، كما وج لذلك بعض وسائط الأعلام الالكتروني، لآن حالة المسنين عندنا لا تدعو للإحتفال ، ولا توجد أدنى مقارنة مع العناية والرعاية الانسانية التي يتمتع بها المسنون والمتقاعدون “في بلاد برّة”!

وهكذا جدد المتقاعدون المنتمون للشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب وهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب مطالبهم القديمة الجديدة بالرفع من قيمة المعاشات المجمدة منذ عقود، ونبهوا إلى رفضهم القاطع ربط تحسين المعاشات بمشروع إصلاح صناديق وأنظمة التقاعد.

كما جدد المتقاعدون مطالبتهم بالمشاركة في دورات الحوار الاجتماعي وأعربوا عن استغرابهم من رفض الحكومة الاستماع إلى مطالبهم في إطار هيئة الحوار الاجتماعي وإدانتهم لغياب التفاعل الرسمي مع مطالبهم التي تدخل كلها في إطار تحقيق الحد الأدنى لعيش كريم في “دولة اجتماعية” تقوم، مبدئيا، على الانصاف والعدل والمساواة، وتطمح إلى ضمان عيش كريم للمواطنين والمواطنات وآفاق رحبة أمام كبار السن في مجال الصحة العمومية والخدمات المدنية وأمام أجيال الشباب بفتح أفاق رحبة أمامهم، في التعليم والتكوين وتعزيز فرص الشغل.وإلى وقفة جديدة للمتقاعدين أمام البرلمان إن شاء الله !!!…

أضف تعليق