
أفاد بلاغ ل “مؤسسة الوسيط” أن يوم التاسع من كل سنة سيتم الاحتفال به كيوم للوساطة المرفقية بالمغربـ من أجل مصالحة الشعب المغربي مع الإدارة، عبر مؤسستي “الوسيط” و “ديوان المظالم”، وتعزيز ثقته بالإدارة، وإرساء ثقافة العدالة وحماية حقوق الانسان. والوصول إلى الإدارة المواطنة” من أجل العدالة والشفافية والإنصاف.
ويرمز تاريخ التاسع من دجنبر إلى تاريخ إحداث مؤسسة “ديوان المظالم” وفق بيان “لمؤسسة الوسيط” (2001) من أجل تعزيز دور الوساطة في إرساء مبادئ العدل والإنصاف وحماية حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون. كما أن هذا التاريخ يتزامن مع الاحتفالات العالمية بحقوق الإنسان، ومع مرور ربع قرن على إنشاء “ديوان المظالم” الذي انتقل من مجرد “مكتب لتلقي الشكايات إلى سلطة اقتراحية” وجزء من منظومة حماية حقوق الإنسان وتجسيد المفهوم الجديد للسلطة” في إطار “المكاشفة والوضوح” في طرح الاختلالات التي تعيق العمل الإداري “من أجل بناء الإدارة المواطنة”، كما ورد في خطاب السيد حسن طارق وسيط المملكة بالمناسبة.
ومن بين أهم آليات الوساطة من أجل مصالحة الشعب مع الإدارة، فضلا عن أحداث مؤسسة الوسيط و “ديوان المظالم” تعزيز الحكامة من أجل ترسيخ الشفافية والعدالة والنزاهة في تدبير الإدارة وتقريب الإدارة من المواطن تسهيلا لتعامل أفضل بين المواطن والإدارة، والاحتكام إلى “الوساطة” لمعالجة الشكايات في إطار من الشفافية والنزاهة والعدالة.
هذه الأهداف والغايات تبدو للقارئ وكأنها شعارات من تلك التي تُستحضر في مناسبات معلومة، إذا نظرنا بهدوء وحياد، إلى واقع التعامل في ببعض الإدارات العمومية من طرف موظفين “متعجرفين” يعتبرون أنفسهم “سادة “متحكمين”، وليسوا أعوانا مدفوعي الآجر من مال الشعب، لخدمة الشعب وإرضائه في ظل القانون.
إضافة إلى أن المفهوم الجديد للسلطة، لا يبدوا، بعدُ “مفهوما” من بعض المعنيين أنفسهم. وأنه لا توجد سلطة مطلقة، بل سلطة محددة بالقانون. فهل يفهمون القوانين التي تحدد سلطتهم وتحدّ منها في أطار المزاولة وفي إطار علاقاتهم مع الشعب. هذا الشعب الذي يستحق منا جميعا أن نفخر به ونثمن احترامه للنظام والقانون وصبره على مواقف من المعاملات تخرج عن نطاق الاحترام الواجب للشعب.
أذا، اتخاذُ يوم لمصالحة الشعب مع إدارته وسلطات بلاده، إقرار بوجود اختلالات في هذا الصدد، وهو في نفس الوقت، قرار حكيم ولربما “رادعٌ” لمن لا زالوا يعتقدون أن السلطة التي بيدهم تبيح لهم التصرف بكامل الحرية في رقاب عباد الله.
هذا المنكر يحتاج إلى متابعة مناسبة وعقوبات رادعة للوصول إلى الشفافية والعدالة والانصاف المطلوب.
