إعلامية “قوية” تتخلى عن قوتها مقابل العثور على رجل تستند عليه

شدّ انتباهي هذا الأسبوع خبرٌ تناقلته منا برعدة عن فتاة إعلامية مغربية أطلقت صيحة ضد واقع متعب، يتواجه فيه شعور القوة التي تدعمه الحرية والاستقلالية وشعور الوحدانية الذي يغرق المرأة “القوية” في غربة خانقة لا تصمد أمام الرغبة في وجود رفيق طريق تستند إليه، وتعول عليه. وتشعر بالقوة الحقيقية معه وبجانبه.

وأضافت “سئمتُ من القوة”. لا يمكننا أن نعيش بدون رجل. الذي هو السند، وهو “الحائط” بمعنى الوقاية والحماية والآمان. واعترفت في نوع من الاستسلام انها تدّعي القوة وهي ضعيفة ” تُقفقفُ”، وهي وحيدة و”مرعوبة” !!!…

قراءة هذه “الاعترافات،” العفوية قد توحي بفهم غير سليم لمعنى ومدلول القوة والضعف، والحرية والاستقلالية. في مفهوم بعض الفتيات والنساء المغربيات. مفهوم القوة لا يدرك بالمقارنة مع الرجل ولا بمفهوم التحدي للرجل، ولا بمعنى “إلغاء” الرجل من ثنائية الوجود البشري. قوة المرأة تكمن في ثقافتها ووعيها وقدرتها على تدبير حياتها بذكاء وحكمة وفهم نفسية الرجل ليسهل التعارف وتسهل المعاشرة.

قوة شخصية المرأة تنبع من توجهها نحو العلم والثقافة مما يساعدها على بناء شخصيتها الواعية والمستقلة. وفهم عميق لطبيعة الرجل العاطفية وقدرتها على تحقيق التوازن في الحياة. بوعي وحكمة وثقة بالنفس.

وليس بالضرورة أن تكون المرأة قوية أوضعيفة لتلفت نظر الرجل “السند” و”الحائط” حسب قول الفتاة الإعلامية. فالقوة والضعف معياران لا يدخلان في مفهوم العاطفة والحكمة، وتبقى العاطفة مصدر قوة عند المرأة تساعدها على تحقيق التوازن والنجاح، وليست القوة أو الضعف.

أتمنى أن تجد فتاة الإعلام غايتها في الحصول على السند الذي تتكئ عليه في حياتها التي أرجو أن تكون حياة سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات والتوافق والتوفيق.

أضف تعليق