جديد بالمغرب

تعديلات في إقامة الصلوات الخمس بالمساجد

http://www.islamicarchitecturalheritage.com

بعد 15 قرنا على نزول رسالة النبوة، المجلس العلمي لجهة البيضاء يصدر بيانا حول مخالفات بعض القيمين في أداء الشعائر الدينية ومنها أداء الصلاة بالقبض أو الطلق، وهو موضوع أثير حوله الكثير من الجدل.

المجلس الديني للبيضاء جاء منفردا في بيانه، بحيث لم تتم الإشارة فيه إلى رأي المجالس الأخرى التي تغطي كامل تراب البلاد، ولا إلى رأي الإدارة المنظمة للشؤون الإسلامية. الأمر يبدو إذا، ابداعا لمجلس علماء “الدار البيضاء”، لم يسبقه إليه مجلس من مجالس البلاد ولا حتى مجلس الإفتاء، كما ورد في البيان المذكور.

هذا البيان لم يأت بصيغة فتوى نتيجة “اجتهاد” فقهي يمكن قبوله أو رفضه أو على الأقل مناقشته، لا، بل جاء نصا فقهيا قاطعا فيما يخص المخالفات المتصلة بأداء الشعائر الدينية بمساجد المغرب منذ قرون والتي اعتبر علماء جهة البيضاء أنه يشكل “مخالفات صريحة” لدليل الإمام والخطيب والواعظ، وبطريقة “ذكية” أشار بيان المجلس العلمي المئكور إلى ضرورة تفعيل دور “العالم” المشرف على تفقيه الخطباء والوعاظ” والمؤذنين والأئمة في مضمون “دليل الخيرات”، عفوا دليل علماء الخطبة والوعظ والإرشاد وذلك عبر دورات “تكوينية وخطة التبليغ.

المجلس الموقر رصد عددا من “المخالفات” في نظره السديد، تخصّ القيام بأداء الشعائر الدينية بالمساجد تتصدرها الصلاة بالقبض، وعدم قراءة الحزب جماعة وطريقة رفع الأذان في وقته أو لكونه “ملحنة مطربة” أو عدم رفع الدعاء عقب الصلاة اوعدم احترام المدة الفاصلة بين الأذان وإقامة الصلاة.

وهناك أيضا مخالفات تخص الهندام (عدم ارتداء الجلباب والسلهام) وتغطية الرأس وحمل العصا! وهي من مقومات سلامة الفرائض التي تلزم القيّمين على ارتداء لباس مغربي تقليدي داخل المحراب. وسجل مجلس البيضاء العلمي مخالفات تخص “التوجهات الرسمية ربما يعني بذلك موضوع الخطبة الموحدة المفروضة من الوزارة.

وبعد أن سطر “المخالفات” وعددُها يفوق الألف، سمح رئيس المجلس المذكور لنفسه دعوة زملائه رؤساء المجالس المحلية “للقيام بالواجب” عبر الاتصال بجمهور المخالفين وإرشادهم، وأوصاهم بتشديد المراقبة لضمان الانضباط في احترام “دليل الإمام والخطيب والواعظ”!

وتبقى قضية الصلاة بالقبض نقطة أثارت الكثير من الجدل بين مؤيد للقبض ومفضل السدل أو الطلق، وكذا عدم اعتماد “رواية ورش” في تلاوة القرآن، وكأن رواية ورش المغربية في تلاوة القرآن، تلاوة مقدسة!!!,,,

” ألواح” المجلس العلمي لجهة الدار البيضاء، نُشرت على العديد من منابر التواصل الاجتماعي وحظيت بتتبع العديد من المواطنين خاصة مسألة القبض أو السدل، في حين انتقد العديد من المواطنين الوقوف عند الشكليات في معالجة ممارسة الشعائر الدينية، بقضية الهندام والجلباب والسلهام والشاشية! ونحن في عز شهر رمضان المعظم.

ثم إنه مما يثير الاستغراب أن ينفرد المجلس العلمي لجهة الدار البيضاء بهذا الاكتشاف العظيم، وفي هذا الوقت بالذات، دون إشراك غيره من المجامع الدينية بمختلف جهات البلاد كما يبدو. فهل كان هذا “الفتح المبين” بعلم “سيادة” وزير الشؤون الدينية أم هو اجتهاد بيضاوي بامتياز.

أسئلة نسوقها من باب الفضول ليس إلا!

أضف تعليق