الحرب ألأمريكية الاسرائيلية على إيران

http://www.theguardian.com

بعد أسابيع من ضرب إيران في هجمات شنتها جيوش أمريكا وإسرائيل على إيران بهدف “تحييد الخطر” الذي تمثله دولة المُلاح عليهما بالذات وعلى العالم ،لا يوجد ما يوحي بقرب توقف هذه الحرب أو نهايتها بالرغم من الضغط العالمي الي يسير في هذا الاتجاه والذي تفرضه النتائج الأولية السلبية على الاقتصاد العالمي، بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب، لأنه، وكما صرح بذلك، يملك خطة جديدة ينوي الدفع بها في حرب اسرائيل المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية للقضاء نهائيا على قدرات إيران العسكرية وتهديداتها، لإسرائيل ـ ومن تمّ، كما هو واضح، إخضاع الشرق الأوسط وتعديل خارطته بما يضن تهدئة الوضع في إسرائيل.

ووفق تقارير إعلامية، فإن الحرب على أيران تسببت للرئيس ترامب في متاعب داخل الكونغريس حيث توجد اتجاهات معارضة لحرب لم يُستشر الكونغريس بشأنها، ولم يوافق، بصورة صريحة عليها، ولآنه يجهل أهدافها واستراتيجياتها وحدود استمرارها. بل إن من بين أعضاء الكونغريس من تساءل علنا، إن كانت السياسة الخارجية الأمريكية يقودها اليوم، ترامب أم نتنياهو الذي رفض كليا فكرة الحديث عن وقف المواجهات العسكرية مع إيران وحلفائها.

وأمام غياب تخطيط مسبق لأهداف الحرب وطرق معتمدة للخروج منها تبقى واضحة مخاوف الكونغريس والحلفاء من حرب استنزاف طويلة المدى ذات أبعاد مجهولة النتائج على تطور الحرب ذاتها وعلى نتائجها الاقتصادية بالنسبة للعالم أجمع، خصوصا بعد إقدام إيران على وضع عراقيل في وجه الملاحة التجارية العالمية، بتحكمها في معبر هرمز الخاضع لسيادتها حيث رفض معظم حلفاء الولايات المتحد الأمريكية دعوة ترامب لمساعدته على ضمان حرية الملاحة عبر هذا المضيق.، ما دفعه إلى توصيفهم بالجبناء!

ويبدو أنه رغم الضربات السياسية والعسكرية من جانب أمريكا واسرايل، واغتيال رؤوس الدولة والجيش في إيران، فإن هذه الدولة لا تزال تبدو قادرة على المقاومة العسكرية أمام جيش يعتبر أقوى جيوش العالم، وجيش إسرائيل الذي يعتبر جيشا “رديفا”

ويمكن أيضا التوقف عند أمر مثير للاستغراب في هذه “المغامرة الحربية” وهو أن إيران “المسلمة” بموازاة مع حربها ضد أمريكا وإسرائيل، شنت حربا جانبية مدمرة على بلدان الخليج العربي بسب أنها تحتضن قواعد عسكرية أمريكية، وأحدثت بها أضرار كبيرة في الأرواح والمباني المدنية والمنشآت النفطية، دون أن تدافع أمريكا عن حلفائها باستثناء تعبير ترامب عن أسفه لما حصل. بمعنى أن حكام بلدان الخليج تُركوا لحالهم يواجهون صواريخ ومسيرات العدو. والغريب في الأمر أن هذه الدول لم ترد على العدوان. الإيراني، كما لو أنها تلقت “تنبيهات” بذلك” واكتفت بالتهديد بالرد، والاعلان أن جيوشها متأهبة وأن صبرها له حدود، كما أكد ذلك وزير خارجية السعودية!

هذا في الوقت الذي ترتاع فيه إسرائيل كما تريد في لبنان، إضافة إلى عملياتها العسكرية في إيران، تقتل وتدمر على مرآي ومسمع من العالم “المتحضر” ومن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفرنسا التي اعتادت أن تعامل لبنان معاملة خاصة لكونه قلعة الفرنكوفونية والثقافة الفرنسية في الشرق الأوسط، ذي الثقافة الأنجلوفوني!

ومع أنه تم التصريح بأنه تم القضاء كليا عن كل إمكانات أيران العسكرية وقواتها البحرية، فإن الضربات لا تزال مستمرة من الجانبين الأمر الذي يوحي بأن هذه الحرب “القدرة” سوف تكون، لا قدر الله، حرب استنزاف طويلة الأمد، ما لم يتدخل طرف ثالث لتغليب جانب الدبلوماسية ولغة التفاوض على لغة الصواريخ المدمرة!

أضف تعليق