فضاء الأنثى
سُميّة أمغار

المرأة المغربية لم تعد تنتظر ما سيتخذ بشأن مشاركتها في الانتخابات من قرارات أو تدابير، بل إنها قررت أن تأخذ قضيتها بنفسها وتتفاوض مباشرة مع قيادات الأحزاب السياسية من أجل ترتيب مشاركتها في العمل النيابي عبر الانتخابات، منتخبة ومنتخبة (بكسر الخاء وفتحها)، بعد أن قامت نخبة من السيدات من أحزاب سياسية ذات حضور كبير في الحياة السياسية المغربية، بعد إعداد دراسات قيمة حول الدور الذي يتحتم على المرأة أن تقوم به في الحياة السياسية من أجل المساهمة في تخليقها و تطويرها ومساعدة المجتمع على تجاوز أفكار متخلفة وأنماط بائدة في التعامل مع المرأة كشريك في المواطنة الكاملة وأيضا في بناء مجتمع فاضل مجتمع الكرامة والأخلاق الكريمة من أجل بناء المستقبل الزاهر الذي نرنو جميعا إلى تحقيقه.
وفي هذا الإطار قامت قياديات في منظمات سياسية نسائية باتخاذ مبادرة الاتصال بكافة أمناء الأحزاب ذات الحضور القوي في الساحة السياسية والمؤسسات النيابية من أجل التواصل والتباحث حول تصور الأحزاب المغربية للمخططات الحزبية فيما يخص للخطوات المزمع اتخاذها في إطار التوصيات الملكية بشأن دمج المرأة المغربية في مختلف البرامج السياسية ومقترحات الأحزاب بهذا الخصوص.
وقد أشاد أمناء الأحزاب بهذه المبادرة كإطار للحوار والتشاور من أجل توسيع المشاركة النسائية في الحياة السياسية وفي تطوير منظومة الديمقراطية المغربية خاصة وإن وصول المرأة إلى مراكز القرار يعتبر طريقا لتجديد النخب وتوسيع دائرة النقاش وكونه يندرج في أطار النص الدستوري للمساواة والمناصفة.
ووفق البيان المعلن عقب هذه اللقاءات، فإن المحادثات التي جرت بالمناسبة بين ممثلات التنظيمات النسائية وأمنا ء الأحزاب السياسيةـ مكنت من بلورة مجموعة من الاقتراحات بغاية توسيع مشاركة النساء في الانتخابات العامة القادمة، على ألا يقل الحد الأدنى لتمثيلية النساء عن الثلث، في انتظار تحقيق المناصفة التي ينص عليها الدستور.
وتضمنت المقترحات تدابير تنظيمية ومالية لدعم ترشح النساء وتوفير تكوين مستمر للنساء من أجل تعزيز كفاءات المترشحات للانتخابات، وتمكين النساء من المشاركة في الترشيحات المباشرة على مستوى الدوائر المحلية، واقتراحات أخرى، تفاعل معها أمناء الأحزاب السياسية بكامل الإيجابية..

