إغلاق مضيق هرمز من طرف إيران

قامت مجموعة من الدول من بينها دولتان عربيتان خليجيتان، الأمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، بالإعلان عن إدانتها الشديدة لغلق مضيق هرمز من طرف إيران في وجه الملاحة التجارية العالمية والهجمات التي رافقت هذا الاجراء على منشآت النفط والغاز بالمنطقة.
وفي بيان مشترك، عبر المشاركون في هذه الخطوة عن استعدادهم للمساهمة في جهود تأمين وضمان المرور الآمن عبر المضيق، داعين إيران إلى الكف عن تهديداتها وعن عرقلة الملاحة التجارية عبر المضيق، والالتزام بالقوانين الدولية فيما يخص حرية الملاحة العالمية، تفاديا لتعطيل سلاسل إمدادات الطاقة العالمية الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن العالمين، مذكرين بأن جميع بلدان العالم، تستفيد من حرية الملاحة ومن الأمن البحري.
والغريب أن الموقعين على هذا البيان لم يقفوا في بيانهم على الأسباب التي كانت وراء قرار إغلاق ممر هرمز الذي يقع تحت سيادة إيران، والذي يقر العالم أجمع، بخطورة هذا القرار على الملاحة الدولية وعلى اقتصاديات كل شعوب العالم، بل إنهم تغاضوا عن تلك الاسباب ولم يتحدثوا عن الحرب ودواعيها وأثارها الفظيعة على السلم والأمن العالميين، كما أنهم لم يدينوا أعمال العنف والقتل والدمار التي تسببت فيها الحرب على المحتربين أنفسهم وعلى دول الخليج التي لا علاقة لها بالحرب ، فقط لأنها تحتضن قواعد عسكرية أجنبية ومن أجل ذلك دفعوا ضريبة فادحة الكلفة ماديا ومعنويا ونفسيا.
ومهما يكن، فإن تحرك هذه المجموعة من الدول من أجل التنديد بعمل خطير يهدد فعلا السلم والأمن بالعالم، يعتبر بالفعل، عملا إيجابيا، وكأنّ العالم المعاصر لم يتعظ مما أصابه من كوارث وفواجع ونكبات وويلات جراء أنانيات قامت على طموحات فاسدة، والاعتداد بالقوة وبمنطق قانون القوة بعيدا عن الاحتكام إلى “قوة القانون”!!!…
