مأساة ملف التقاعد بالمغرب:

كما ذكرنا في عدد ماض، فإن ملف التقاعد وقع تهاون كبير في معالجته في الوقت الذي كان ذلك هينا وممكنا، بالرغم من تنبيهات واشا رات الخطر التي كانت تقوم بها مؤسسات رسمية مختصة كبنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات، فضلا عن المركزيات النقابية والمنظمات الممثلة للمتقاعدين.

وبعد أن تعقدت الأمور وأعلن عن قرب إفلاس الصناديق التي لم يبق في عمر بعضها سوى سنوات تُعد على أصابيع اليد الواحدة، ارتأت الحكومة وضع ملف التقاعد على جدول أعمال”الحوارالاجتماعي” مع رفض حضور ممثلي المتقاعدين. وأعلن النفير من أجل “إصلاح صناديق التقاعد” وأسفر الحوار الاجتماعي على تشكيل لجنة وطنية ولجنة تقنية لتقديم مقترحات من أجل “إغاثة” الصناديق المهددة. وتوالت الاجتماعات وتم التوجه إلى اختزال الصناديق في صندوقين اثنين: “عمومي وخاص”.

وفي “باب المتقاعدين”، ودون النظر في المطالب الملحة اتي تقدم بها ممثلوهم في تحسين المعاشات التي لم تتحرك منذ عشرات السنين ومطالب اجتماعية ملحة أخرى، تم التوجه إلى تعديل سن التقاعد والاشتراكات، ورفع سن التقاعد ومراجعة نسبة الاشتراكات الأمر الذي تم رفضه إطلاقا من طرف المركزيات النقابية التي ركزت على عدم المساس بالمكتسبات، داعية إلى تحقيق إصلاح شمولي ومنصف، خارج “الثالوث الملعون” الذي رفعه الاتحاد المغربي للشغل: “رفع سن التقاعد” “تخفيض المعاشات” “الرفع من قيمة الاشتراكات” ا

وسيستمر النقاش، لا محالة، إلى حكومة ما بعد انتخابات 2026 أو بمعنى أخر، سيُرمى بهذا الملف الشائك، إلى الحكومة القادمة بعد أن تخلصت منه حكومة “العزيز”. ولسوف يُفتح الملف على “نغمات جديدة”، وقد تُشكل لجان جديدة “تضرب في زيرو” ما اتُّخذ من “تدابير” أيام العزيز، ويُفتح الملف المطلبي للمتقاعدين من جديد،

وفي انتظار الأيام المقبلة وما تحمله من أخبار نرجو ألا تحمل مفاجآت غير سارة بالنسبة لجمهور المتقاعدين، ننقل عن منابر إعلامية وطنية أن “العزيز” وجه لوزراء “كابينه” وعموم المسؤولين في وزارته المُشرفة على نهاية نيابتها السعيدة، منشورا رئاسيا حول إعداد المقترحات المتعلقة بالميزانية للسنوات الثلاث القادمة 27/28/29 لتحقيق مقومات “المغرب الصاعد”

هذه التعليمات تضمنت في أخر فقراتها إشارة عابرة لنظام التقاعد (إلى جانب التعويض عن فقدان الشغل) والكل في إطار عنوان فضفاض يتحدث عن تفعيل هذين الموضوعين (الذين لا تربطهما رابطة لا من حيث الشكل ولا من حيث الموضوع) في إطار تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية.

وقد يحق للمتقاعدات والمتقاعدين أن يتساءلوا عن حكمة وضعهم على لائحة الحماية الاجتماعية والمساعدة الاجتماعية والدعم الاجتماعي وربما السجل الاجتماعي …بينما هم أصحاب مدخرات ماليه هامة وضعوها للاستثمار تحت حماية سلطة الدولة لمصلحتهم وأيضا لمصلحة الدولة

 ولكم الله معشر المتقاعدات والمتقاعدين !!!…

نلتقي إن شاء الله يوم الاقتراع في مخادع التصويت للانتخابات العامة

أضف تعليق