صراعات الاستقطابات والتزكيات

يعرف المشهد الرسمي للانتخابات العامة المقبلة، التي لم يعد يفصلنا عنها سوى بضعة أسابيع، تعديلات على مستوى التحضير بما يستجيب لتطلعات الأحزاب التي سبق وأن أبلغتها لوزارة الداخلية في شكل مقترحات ومطالب المواطنين في توفير كامل شروط النزاهة والحياد الإداري وظروف المنافسة الحقة.
وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الداخلية المكلفة رسميا بتنظيم الانتخابات والإشراف عليها، بدل رئيس الحكومة، عن تعديلات في قوانين اللعبة الانتخابية، بدءا بشروط الترشح حيث أصبح ضروريا التوفر على توقيع مؤيد، للترشح، وبخصوص تمثيلية النساء، صار من ضمن الشروط الجديدة أن تكون هذه التمثيلية في حدود الثلث في الدوائر المحلية والنصف في اللوائح الجهوية.
ومن بين التعديلات الهامة، وفي خطوة غير مسبوقة، في إطار التوجه العام نحو تشجيع الشباب على الانخراط في العملية الانتخابية، فتحت الباب أمام الشباب دون خمس وثلاثين سنة، مع دعم مالي خاص للوائحهم الانتخابية.
من جهة أخرى، تم الرفع من المصاريف الانتخابية للمترشحات والمترشحين إلى ستمائة الف درهم مع اعتبار النتائج الانتخابية وضمان تمثيل مناسب للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، مع مراقبة صارمة قصد تجنب استغلال المال العام في غير مقاصده.
الملاحظ أن هذه التعديلات، تسير في اتجاه خلق دينامية جديدة قد تمكن من خلق تنافسية قوية داخل المشهد السياسي، كما أن محاولة تشجيع النساء والشباب على الانخراط في اللعبة الانتخابية، محليا ووطنيا، ربما حملت بشائر تغيير مؤمل في تركيبة المجالس المنتخبة، بفضل جيل جديد من النواب والمستشارين كفيل بخلق التغيير المنتظر والمؤمل على مستوى المبادرة والدينامية والتوجهات الإصلاحية.
