وطيف “الفراقشية” يخيّم على الأجواء
بضعة أسابيع ونجد أنفسنا في مواجهة قرون الكبش السعيد الذي نتمنى ألا نحرم منه هذا العام، ليس بسبب “الندرة”، كما أقنعونا، العام الماضي، فالوفرة موجودة والعهدة على الوزير الناطق الذي أكد أن العيد السعيد سيمرّ في “ظروف عادية” بالنسبة لمن؟…. الله أعلم!!!ّ
أتعلمون أسباب هذه “العادية” ما العادية؟ أسبابها طمأنة المواطنين بمسافة مقبولة قبل العيد، بأن الحكومة اتخذت بالفن، إجراءات “استباقية” مصحوبة بدعم خاص لمربي الأغنام واعتماد نظام رقمي متطور واستراتيجية وطنية “غير مسبوقة” من أجل تقليص دور الوسطاء، “الفراقشية” بلغتنا نحن، العامية، وذلك لضمان وصول الأضحيات من الكساب إلى المضحّي بحول الله. تماما كما تصل الخضر والفواكه ومجمل “الغلات” المجالية، من الفلاح إلى المستهلك، “ديريكط”: بمعنى أن الغلاء الذي كان سببه “الفراقشية” سينتهي زمانه هذا العيد ان شاء الله، بعد أن وضعت الحكومة الموقرة خطة “فاعلة تاركة” لإنهاء سيطرة الفراقشية وأعوانهم على السوق وبعد أن ّخلّصنا وزير الفلاحة، والصيد، والتنمية القروية وأمور أخرى، من نيران “وساطتهم” المزعجة !.
أما الكلأ، الذي كان إحدى ذرائع تجار المناسبات والأزمات والأكباش لرفع أثمان الأضحيات، لم يعد طرفا من المشكلة، بعد أن جادت علينا السماء بفصل شتاء ممطر رفع المخزون المائي بالسدود إلى فوق 21 مليار من الأمتار المكعبة، ببركة الوزير سيدي بركة. وألبس مراعي البلاد خُضرة مطمئنة وفرت الكلأ الطبيعي المعتبر “ببلاش” لقطعان الماشية أغناما وأبقارا وماعزا. وهكذا سفّهت الطبيعة أعدار الكسابة الذين يدفعون بغلاء الأعلاف كمبرر للأسعار الخيالية لأثمان “خُريّف لم “يقفل” العام بعدُ وحماية المواطنين
وأمل المغاربة ألا تقطع أنفاسهم أسعارُ الأضحيات وينغص عليهم عيدهم عجزُ الحكومة على تنظيم العمل في الأسواق ومراقبة الأسعار وتنظيف الأسواق من الفراقشية والوسطاء و”الحيّاحة” والسبايبية والسماسرية وبائعي كل شيء، وأخلاء الأسواق من الفوضى المعتادة التي تستغلها “قطعان” اللصوص والمتسولين والمختلين عقليا، وأصحاب “السماوي” للسرقة، والضحك على دقون الناس البسطاء الذين يثقون فيمن يتطوعون لتقديم خدماتهم سعيا وراء ثواب العيد السعيد (عليهم، بطبيعة الحال)!…

