ملف التقاعد: في انتظار حكومة “المونديال”!

أُعلن عن عودة اللجنة التقنية المكلفة بتقديم مقترحات تقنية حول ما سمي

بإصلاح صناديق التقاعد للاجتماع، بداية أبريل القادم، لمتابعة دراسة حالة “الصناديق” خاصة الصندوق المهني المغربي للتقاعد. الذي تختتم به سلسلة الدراسات التي تخص صناديق التقاعد بالمغرب.

ومعلوم أنه تم تشكيل لجنة تقنية لبلورة مقترحات عملية بخصوص حل مشكل التقاعد والمتقاعدين المغاربة، إضافة للجنة الوطنية لإصلاح التقاعد التي تعددت اجتماعاتها، خاصة في إطار لقاءات الحوار الاجتماعي. ولا شيء ظهر من تلك الاجتماعات لا بالنسبة للمتقاعدين ولا فيما يخص الصناديق المهددة بالإفلاس بعضُها بعد بضعة أسابيع!! كما تقول الحكومة وخبراؤها، وترفضه نقابة الاتحاد المغربي للشغل.

وقد بدا واضحا للعيان أن حكومة العزيز لم تتناول موضوع التقاعد طيلة ولايتها المشرفة على نهايتها، بالجدية التي يتطلبها أمر إصلاح الصناديق التي يبدو أنها هي أيضا، لم تخضع لتدبير مناسب ومراقبة صارمة، خاصة فيما يخص استغلال ودائع المتقاعدين واستثمارها الاستثمار الأنسب، لسنوات عديدة، بالرغم من النداءات الكثيرة التي قامت بها في هذا الشأن، هيئات دستورية، كبنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات ومؤسسات رسمية متخصصة أخرى إضافة إلى جميع المركزيات النقابية التي قدمت وجهات نظرها في الموضوع.

وتطلب الأمر فيما بعد ذلك دعوة اللجنة الوطنية للتقاعد وإنشاء لجنة تقنية هذه المرة لبلورة مقترحات تقنية في الموضوع.

وتحدثت ذات مرة في الموضوع وزيرة الاقتصاد بالبرلمان حول التقاعد فلم تقل شيئا مفيدا ولا مطمئنا، وتبع ذلك صمتٌ رهيب ما معناه أن لا شيء يذكر في موضوع التقاعد والمتقاعدين، خاصة بعد دراسة ميزانية 2026 دون ذكر لملف إصلاح التقاعد. وفهم المتقاعدون أن توجه الحكومة يسير في اتجاه “الثلاثي الملعون” المرفوض من الجميع باستثناء طبعا رجال العزيز. وفهم الجميع أن ملف التقاعد سوف ترمي به في سرية تامة “حكومة الكفاءات” إلى حكومة مونديال 2026 ليعود إلى نقطة البداية.

وهذا ما يسمي عند أهل “الفهامات” بفن التخلُّص من الملفات الشائكة والمتعبة والمزعجة، بالنسبة للذين لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم !!!!…

عزيز

أضف تعليق