تنظيم جديد للمتقاعدين بالمغرب يطلع باقتراح جديد
يطالب بتحديد حد أدنى للمعاشات في خمسة آلاف درهم.
التعامل الفج للحكومة مع ملف المتقاعدين وعدم التفاعل مع المطالب التي عبرت عنها هيئات المتقاعدين أكثر من مرة، والشعارات التي رفعوها في وقفاتهم الاحتجاجية المتكررة، لا شك أنها انتهت بهم إلى التشكيك في كفاءة “الموجود” لتحقيق المكاسب، ودفعت بعضهم إلى تشكيل هيئة جديدة (الائتلاف الوطني للمتقاعدين) ووضع مطالب جديدة ورسم مخططات للنضال من أجل “انتزاع الحقوق المشروعة” وتحقيق الزيادة في المعاشات التي رفضت الحكومة أن تتقبلها منذ أزيد من سنتين.
الهيئة الجديدة، التي لا زالت في طور الانشاء، طالبت في بلاغ الإطلاق، برفع التجميد عن المعاشات وربط المعاشات بمؤشر الغلاء الفاحش الذي يشكل عبئا ثقيلا على العاملين فأحرى المتقاعدين، وطالبوا أيضا بتعامل إنساني مع المتقاعدين نظرا لسنهم ومشاكلهم الصحية، بتمكينهم من بطاقة “ذكية” تمكنهم من الوصول إلى المصحات والصيدليات وتلافي التعقيدات الروتينية، وتحديد حد أدني للمعاشات لا يقل عن خمسة آلاف درهم.
ومع أنهم يعلمون أن تحديد الحد الأدنى للمعاشات، كما ورد، أمر صعب جدا نظرا لطبيعة صناديق التقاعد المغربية، إلا أنهم يرون أن الموضوع قابل للنقاش من أجل الوصول إلى القطع مع المعاشات الهزيلة
ومعلوم أن الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين بالمغرب تقوم بنشاط قوي للتعريف بالظروف الصعبة التي تعيشها الطبقة الضعيفة من المتقاعدين وذلك عبر تنظيم ندوات صحافية ووقفات احتجاجية أمام البرلمان ضد ما أسمته الإقصاء والتهميش الممنهج، الذي تتعامل به الحكومة مع قضيتهم ومطالبهم المشروعة.
وبعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية أعلنت الشبكة عن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة امام البرلمان يوم فاتح أكتوبر المقبل وهو اليوم العالمي للمتقاعدين والمسنين للأعراب عن رفضهم لسياسات التهميش والتجاهل.
هذه الوقفة تندرج في إطار سلسلة المحطات النضالية السلمية التي تنظمها الشبكة بشراكة مع جمعيات ومنظمات المتقاعدين للدفاع عن حقوق المتقاعدين وإبراز معاناتهم بعد أن أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن، وطالبت الشبكة بالاستجابة لمطالب هذه الفئة من المواطنين بما يساهم في رفع معاناتهم وتحسين ظروف عيشهم. وفي مقدمة تلك المطالب الرفع العادل والفوري للمعاشات بما يواكب الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة، واحترام الحكومة لالتزاماتها تجاه المتقاعدين وعدم المساس بكرامتهم وبالحقوق التي راكموها طيلة سنوات العمل تلك الحقوق التي لا يمكن التهاون بها.










