عمدة طنجة يمهل محتلي الملك الجماعي- شهرا واحدا لتسوية وضعيتهم القانونية

يبدو أن العمدة قرر أن يخرج لها ديركت هذه المرة، ويوقف محتلي الملك الجماعي لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية بدون موجب حق، عند مسؤولياتهم، بالشرع والقانون، فأمهلهم شهرا كاملا لتسوية وضعيتهم امام البلدية، قبل اللجوء لاستعمال التدابير القانونية الواردة في هذا الشأن.

وسوف تبدأ المهلة التي حددها العمدة في شهر طيلة أبريل المقبل على أنه عند انقضاء هذه المهلة ستتخذ البلدية الإجراءات الكفيلة بتحرير الملك الجماعي. ملف جديد يفتح هذه السنة سوف يتسبب في سيل من الكلام بين” من” و “من” من المتدخلين والمتوسطين لوجه الله، وأصحاب المنافع البريئة والنيات الحسنة، خاصة حين يتم تطبيق غرامات ثقيلة بناء على القوانين المنظمة للاحتلال المؤقت للملك الجماعي وتبدأ التدخلات من أجل التخفيف عن بعض من لا يجد ما يسد به رمقه ومن لا يصور عيش ليلته. المهم القضية “صعيبة” الله يخرج الأمور بخير!

في يوم في شهر في سنةستشعرون بآثار ونتائج وسلامة توجُّهات الحكومة !

lavieeco.ma

أخنوش يبشر المغاربة ببداية الانتعاش والخروج التدريجي من الأزمة

ما علينا سوى الانتظار والتسلح بالأمل والتفاؤل!

في خطابه الموجه لخلايا حزبه بالجهة الشرقية، أكد أخنوش بأن البلاد تخرج من الأزمة تدريجيا وأغلب المؤشرات الاقتصادية تسير في منحى تحسن مستمر ولعلها بداية انتعاش اقتصادي لوضع البلاد والأسر بدأت تظهر معالمها مع زيارة الستة ملايين ونصف المليون سائح منتظرة عند متم يوليوز. الأمور واضحة الآن. والرئيس متفائل، ومن حقه ذلك فهو يستطيع أن يلمس التحسن الواضح بالنسبة له في مكونات الاقتصاد الوطني الذي يزدهر من ساعة لأخرى بشهادة الأعداء. خاصة وهو رغم الأزمة، لم يتخذ أي اجراء يخص الدعم المستمر للمواطن فيما يخص صندوق المقاصة المنتظر حذفه وفق توصيات خبراء البنك الدولي وهو يباشر كما هو مقرر تنزيل ورش الحماية الاجتماعية مع التحكم الظاهر في عجز الميزانية والتوازنات الماكرو اقتصادية. هذه الأمور لا يفهمها إلا هو والعشرة المبشرون!

وبدا رئيس الحكومة مزهوا وهو يرتجل كلمته “المورّدة” حين قال “تحسنت “جميع” المؤشرات الاقتصادية وتحكمنا في عجز الميزانية وهو ما يعكس نجاحات الحكومة وصواب توجهاتها.

جميل!

قال صديقي، هرعتُ للسوق أضرب دورة لألمس التحسن المبشّر به فلم أجد ما يعجب !. الأثمان مرتفعة جدا، وفق إرادة السيد الغلاء، حتى الليمون الحامض استعصى عليّ شراؤه. إن ثمنه يقارب ثمن 12 خبزة بالثمن القديم!  حقيقة أن لحم العيد لا زال موجودا، بعد أن حفظ الله أكباشنا من مخلفات الدجاج، ومولات الدار تتقشف قدر ما تستطيع لنصل إلى نهاية السنة الهجرية بما تيسر من المروزية والمحمّر. ودفعه الفضول إلى الاستفسار عن أثمنة قارورة الزيت وكيلو زبدة الدرويشة، والدقيق والماء “الصالح للشرب” أما الدجاج والسمك قلا تسأل ! المهم ضرب صديقي دورات في السوق حتى تعبت قدماه وشبع مسارية بالسوق ثم قلب “الرومبو” للدار ليقول لمولات الدار التي واجهته قبل أن “يحيد البلغة” أمن درا؟ كاين شي بوادر التحسن، قال لها وهو في حالة غضب مما قرأ ومما وجد في السوق ولكنه لم يرد ففهمت !. رمى صديقي  القفة جانبا وصعد إلى “الفوقي” وطلب. من المدام أن تحضر له كأس قهوة ضحكت المدام وقالت القهوة دارت الجنحين حتى هي! فتح الغازيطة ليرى ما بها من أخبار مسلية فطالعه غول الغلاء في مقالة تتحدث عن الارتفاع في أثمان المقاهي والمطاعم خاصة في طنجة وكراء الوحدات المنزلية بمعنى أن حرية الأثمان مكفولة بالشرع والقانون والزيادة مشروعة ليتمكن مهنيو السياحة الداخلية من استرجاع بعض مما أكلته الأزمة والغلاء. وهم من يقرر ومن ينفذ الأمر الذي دفع ببعض العائلات المغربية إلى العزوف عن السياحة الداخلية واللجوء إلى اسبانيا. قال صديقي : رميتُ الغازيطة جانبا وقلت: Caramba!

قال المالكي إن المجلس الأعلى للتربية والتكوين يلتزم بمواكبة إصلاح التعليم.

أو ليس ذلك من صميم اختصاصات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي يرأسه!

 المالكي وفي جلسة تواصل لعرض أفكاره بخصوص عدد من النصوص التشريعية تخص منظومة التربية والتعليم، أعرب عن يقينه بنجاح الجهود المبذولة لإخراج هذه المنظومة من أزمتها الراهنة.

المالكي أكد أنه واثق من تحقيق الاصلاحات المنشودة ووضع أسس مدرسة جديدة تليق بأطفالنا وشبابنا ومجتمعنا الذي تفخر جميعا بالانتماء اليه. وأكد المالكي أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين “ملزم بالمواكبة اليقظة لإنجاح اصلاح، خدمة للارتقاء الدائم والفعلي بميادين التربية التكوين والبحث العلمي والابتكار !!!…وأردف أن ما يبتغي المجلس خلق الشروط المثلى واللازمة اللبنات الأساسية للمدرسة الجديدة باعتبارها الأساس التي قامت عليه الرؤيا الاستراتيجية 2015 -2030.

كلام كبير من حديث سمعناه وقرأناه وحفظناه في مناسبات عديدة أو كلما تعلق الأمر بإصلاح منظومة التعليم وضمان حقوق الأجيال الحالية والمقبلة في ولوج تربية جيدة وفعالة ومنصفة وواقعية تحقق المصلحة الفضلى للمتعلمات والمتعلمين في الأسلاك والأطوار التربوية والتكوينية لمنظومتنا الوطنية في كافة المناطق والجهات! هو نفس الكلام الذي يعبر عن النيات الحسنة أكثر مما هو برنامج واضح للعمل يجمع حوله رجالا ونساء مختصين مسؤولين من أجل التفكير في الخروج بمخطط واضح المعالم يفضي إلى الحلول المنشودة بعيدا عن الكلام الفضفاض والكلمات الكبيرة. الواردة في البرنامج الاستعجالي الذي كلف الشعب فوق 40 مليار دون أن يسأل المسؤولون عنه أو أن يحاسبوهم. وقبله الميثاق الوطني المتوافق عليه من قبل الفاعلين سياسيا ومهنيا. وما بين الميثاق الوطني والبرنامج الاستعجالي جرت مياه كثيرة تحت الجسر بينما نحن لم نبرح مكاننا عند نهية الميثاق وبشرنا بميثاق جديد هو البرنامج الاستعجالي 2009-2012. رصدت له ميزانية ضخمة واعتقد الجميع أن الحل وصل لكافة عيوب المدرسة الوطنية. وانتقل البرنامج من  البنايات المدرسية التي  رصدت لها مبالغ هامة كما  ورد في اقصوصات صحافية لذاك  الوقت ليحتد النقاش بين أصحاب البرنامج الاستعجالي وبين النقابات وتوقف البرنامج سنة 2011 مع حكومة عبدالإله  بنكبيران .وتبخر البرنامج وتبخرت معه الأربعون مليار واقتصر الحديث عن الجودة التي لم تتحقق لا بالميثاق الوطني ولا بالمخطط الاستعجالي ولا بالترقيعات المناسباتية .ولننتظر أن  يتم المجلس الأعلى وعوده وتبريراته فالمالكي رجل مشهود له بالكفاءة والنزاهة ويمكن حمل كلامه محمل الجد فيما يخص وعوده بخصوص المنظومة الوطنية للتربية والتكون في بعدها الشمولي القائم على الجودة والانصاف والاستحقاق.

ألعمدة والشواطئ والكورنيش

قال عمدة طنجة ‘ن مجلس الجماعة قام بمجهود كبير لتحسين الولوجية الى الشواطئ ومحاربة المستغلين بدون حق، إلا “حق” الترامي على الملك الجماعي، ووضع ممرات خشبية وأبراج مراقبة ليكون فصل الصيف في حلة جديدة بطنجة. ليتضح فيما بعد أن دار لقمان لا زالت على حالها. فالكراسي  هي، هي ، والطاولات هي هي والشجارات بين المواطنين الذين يعترضون على فرض  الطاولات والشماسي عليهم تزداد حدة وبينما قال العمدة إن العناية البلدية بالشواطئ مكنت بعضها من الحصول على اللواء لأزرق بينما قالت الشركة الفرنسية “أمانديس” إنها هي التي حصلت على اللواء الأزرق بفضل تدخلاتها هي، لكي تجعل شاطئ باقاسم شاطئا نموذجيا بينما حول عشاق الشواطئ  شاطئ الغندوري إلى “مزبلة عمومية” تجتمع فيه كل ما يغريك بأن تلعن السباحة والشواطئ وتعود إلى بيتك مكرها وقد أقسمت أن لا تطل أبدا على الشواطئ من أي  “فتحة”  يجود بها عليك معمارنا المحتل والمحتال ! ولا بأس والمناسبة شرطٌ كما يقول الفقهاء، أن نثير الانتباه إلى حالة الكورنيش الذي يشهد يوميا هجوما على المنشآت التي أقيمت يه، ليترك لدى الزوار والأهالي، أن هذه المنشأة الجميلة تتفسخ يوما عن يوم بفعل الإنسان الماكر.زوروا المنطقة و اشهدو بأنفسكم على “التهراس” الي تشهده الكورنيش  المتدهورة !

تطوان: مؤتمر التسامح والسلام وقيم التعايش المشترك

انطلقت يوم الجمعة الماضي، فعاليات اليوم الأول للمؤتمر الوطني للتسامح والسلام وقيم التعايش الذي نظم تحت شعار “تطوان نموذجا لتلاقح وانصهار الديانات السماوية”. المؤتمر من تنظيم جامعة عبد المالك السعدي بدعم من عمالة اقليم تطوان، وبشراكة مع جماعة تطوان وجمعية الصويرة. ومركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري ويأتي هذا اللقاء الأدبي بعد المؤتمر الأول الذي نظم أيضا بتطوان تحت عنوان “دور اليهود في إغناء الذاكرة الجماعية”.

مؤتمر” التعايش والتسامح والسلام وقيم التعايش المشترك” ينظم تحت شعار “تطوان نموذج   التلاقح وانصهار الديانات السماوية” يعكس في الحقيقة مكانة مدينة تطوان في الحفاظ على هذه القيم في المجتمع التطواني المثقف والمحافظ والمسالم والمتشبث بالقيم المثلى للتعايش والتسامح والانفتاح.

وتضمن برنامج اليوم الأول جلسة افتتاح بحضور ممثلي السلطة الإقليمية ومراكز الدراسات حول موضوع المؤتمر حيث سجل المتدخلون أن المغرب يعتبر نموذجا للتعايش والسلام والتسامح بين الثقافات والأديان، يتجلى ذلك في المحافظة على تلك القيم الأصيلة وعلى التراث المشترك وفي تشبث المغاربة بقيم التآخي والاحترام بين المكونات الثقافية المختلفة بما في ذلك الأمازيغية والعربية والأندلسية واليهودية.

وبالمناسبة، تم التوقيع بين المؤسسات المنظمة على اتفاقية شراكة بهدف تحقيق هذه الأهداف، كما تم تنظيم تظاهرات وزيارات وندوات ثقافية. 

الهيمنة الفرنسية على تدبير الماء والكهرباء بالمغربوداعاَ !

دخل القانون المتعلق بالشركات متعددة الخدمات حيز التنفيذ بعد موافقة البرلمان عليه ونشره بالجريدة الرسمية واضعا حدّا للتدبير المفوض الذي كانت تتمتع به شركات أغلبها فرنسية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، بعدما دخل حيز التنفيذ قانون الشركات الجهوية.

وكانت شركات فرنسية تدبر توزيع الماء والكهرباء في مدن كبرى كالر (ريضال) والدار البيضا ء (ليديك) وطنجة وتطوان (أمانديس) بنما يتولى المكتب الوطني والوكالات المستقلة تدبير هذه الخدمات في باقية المدن   يعهد إلى الشركات الجهوية تدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والانارة العمومية ف بعض الحالات في حدود مجالها الجغرافي.

هذا القانون يقطع الطريق على الشركات الأجنبة للدخول كمساهم في الشركات الجهوية إذ يبقى الحق في ذلك محصورا في الدولة والجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات التي تدخل في المجال الترابي للشركة. وينص هذا القانون على أن مقررات الجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بين الجماعات والمتعلقة بالمساهمة في رأسمال الشركة لن تكون قابلة للتنفيذ الا بعد التأشير عليها من لدن وزارة الداخلية.

وستتولى الشركات الجهوية تدبير المرافق التي كان معهودا بها على المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وإلى الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء قبل تاريخ دخول عقد التدبير المفوض حيز التنفيذ.

وهكذا وضع المغرب نقطة النهاية للوجود الفرنسي وللهيمنة الفرنسية على قطاع مهم من قطاعات تدبير المرافق العامة وتعود الأمور إلى سابق عهدها حين كان تدبير مرافق الإنارة والماء الصالح للشرب والتطهير السائل كلها تحت مسؤولية الإدارة المغربية قبل أن تتعاطف وزارة الداخلية مع فكرة التدبير المفوض. وقد كنت حاضرا في المهرجان الكبير الذي أقامه المرحوم ادريس البصري وزبر الداخلية السابق للتوقيع على قرارات التدبير المفوض حيث دعي كافة رؤساء الجماعات للتوقيع تحت التصفيق على قرارات يعهد بمقتضاها إلى شركات فرنسية  بالتدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية لتختفي قسرا الوكالات المستقلة ما بين الجماعات لتدبير قطاعات  الماء والكهرباء والتطهير السائل بطنجة، التي كان يديرها المندس الماحي العراقي الي استلمها من مهندس فرنسي،  ثم المرحوم المهندس محمد الفتوح الذي سلم المفاتيح للإدارة الفرنسية وغادر!. وعلى كل حل فإن المواطنين في مختلف المدن التي فرض فيها التدبير المفوض لم يكونوا راضين  على الطريقة التي تدبر بها الشركات الفرنسية القطاعات التي وكل إليها أمرها وكثيرا هي الخرجات الاحتجاجية التي قام بها المواطنون ضدا على الشركات الأجنبية  دون جدوى إلى أن اقتنع المسؤولون بأن المواطنين كانوا على صواب وساعد توفيق أقدار لأقدار، وانتهت ” فرية” التدبير المفوض!.

الموتُ عند زاوية الطريق!

مرة أخرى يفاجأ أهالي طنجة بحادثة وفاة يتسبب فيها مختل عقليا أو هكذا قيل حتى يتم التأكد من الأمر. الواقع أننا في طنجة نعيش وسط العديد من المختلين عقليا رجالا ونساء حتى أن يقع التحرش بالمارة وبرواد المقاهي علنا ما يتسبب أو يكاد يتسبب دوما في حالات خطيرة جدا.

وهذه واحدة من ألف. رجلٌ يموتُ مساء الأربعاء 12 يوليوز، جراء القاء “مختل عقليا” لحجرة كبيرة على سيارته من على قنطرة بمنطقة مسنانة، تسببت في موت السائق فور وصوله للمستشفى بينما أسفر تدخل الشرطة عن إيقاف الفاعل وهو شخص في العقد الثالث من عمره، من أصحاب السوابق، قيل إنه تظهر عليه علامات الاضطراب العقلي.

وكثيرا ما نبهنا ونبه غيرنا إلى ظاهرة ” تعايش المختلين عقليا مع سكان المدينة، الذين يتمتعون بحرية التجول بين السكان، أحرارا طلقاء وكثيرا ما نلاحظ قيام أحدهم بصفع فتاة أو سيدة أو حتى رجل لمجرد أنه صادفهم في طريقه، وكثيرا ما نلاحظ أن بعضهم يحمل أشياء حادّة بيده ويتحدث بغضب شديد مع نفسه وهو أمر لا يبشر بخير!

وبالتالي على رقبة من نُسجل روح السائق الذي فقد حياته جراء هجوم شنيع بالشارع العام من طرف مختل عقليا أو كما يظهر! من المسؤول عن روح السائق؟ هل السلطة العمومية، أو المجلس البلدي أو الأمن الوطني أم المجتمع ككل، أم نمسح الكل في القضاء والقدر كحل يريحنا من البحث عن المسؤول.

اللهم إن صاحبنا قد نزل بك وخلف الدنيا وراءه وانتقل إلى ما عندك!

وزير فلسطيني يهاجم المغرب من قلب الجزائر ـ وسفير فلسطين بالرباط يقول كالعادة: تصريحات الرجوب فهمت غلطا!!!…

مرة أخرى تنحاز السلطة الفلسطينية لخصوم الوحدة الترابية المغربية غير راعية لمواقف المغرب المؤيدة للقضية الفلسطينية ولتضحيات الشعب المغربي من أجل الشعب الفلسطيني. ومن أجل القدس الشريف. فقد بدأت سلسلة “الخيانات” الفلسطينية

للقضة الوطنية المغربية من سنة 1987 وفي الجزائر بالضبط حينما استقبل ياسر عرفات رئيس البوليساريو محمد عبد العزيز خلال اجتماع المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالجزائر العاصمة، وأجلسه بجانبه في المنصة الشرفية، بل وألقى المراكشي خطابا شبه فيه وضع الصحراء المغربية بفلسطين المحتلة، الأمرُ الذي أغضب الحسن الثاني حيث ألقى خطابا عاصفا نصح فيه المغاربة بالتوقف عن كل أعمال الدعم المادي أو المعنوي، للفلسطينيين! وبالرغم من أن دولة فلسطين التي تم الإعلان عن قيامها بالجزائر في 15 نوفمبر 1988، لا تعترف بالبوليساريو إلا أنهما، كما يبدو، يتمتعان بنوع من التعاطف تدعمه الجزائر التي تعمل على إقحام الدول العربية في قضية الصحراء الغربية ضد الغرب بطبيعة الحال. كما سجل تاريخ العلاقات الفلسطينية البوليسارية أن فصيلا من منظمة التحرير: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أرسل سنة 2021 وفدا للقاء ممثل البوليساريو بالجزائر عبد القادر الطيب عمر، ليجدد الدعم للبوليساريو وللطرح الانفصالي حيث شبه الجانبان الوجود المغربي بالصحراء المغربية بالاحتلال الصهيوني لأراضي فلسطين، وفي كل مرة، تعمل منظمة تحرير فلسطين على إفهامنا أن تصريحات المسؤولين الفلسطينيين فهمت غلطا، وأن أصحابها لم يكونوا يقصدون ما فُهم من أقوالهم. نفس الشيء حصل مع وزير الشباب والرياضة ا الفلسطيني ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب، الذي أدلى بحديث لقناة جزائرية قال فيه إن الأميركيين والإسرائيليين يحاولون دمج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في إشارة إلى المغرب وأضاف أن الاتكاء على إسرائيل وتجاوز القضية الفلسطينية أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية لتصير الصحراء مغربية أو جزاريه  أو أن إسرائيل يمكن أن تكون مصدر قوة لأحد، أو إضعاف أحد غير صحيح ولن يكون!. واعتبر الوزير الفلسطيني أن الموقف الجزائري بالاحتكام إلى الاستفتاء والحوار مع الأشقاء وإقصاء أعداء الجزائر والمغرب هو الخيار الصحيح.

سفير فلسطين بالمغرب جمال الشويكي ردّ على تصريحات جبريل الرجوب وأمين سر اّللجنة المركزية لحركة فتح، والتي اعتُبرت معادية للمغرب مؤكدا، مرة أخرى أن تصريحات الوزير رجوب ربما فهمت بشكل خاطئ وأضاف في تصريح صحافي أن فلسطين من حيث المبدأ لا تتدخل في أي خلاف بين العرب وأن، موقف بلاده في هذا الصدد لم يتغير. واعتبر أن بلاده تؤيد قرارات الأمم المتحدة والجامعة العربية، الرافضة لدعم تشكيل الجماعات والميليشيات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسة الدولة.

ألم يكن باستطاعة الوزير الفلسطيني المدعو الرجوب أن يلتزم الحياد ويستحضر المغرب شعبا وملكا وأدوار ملك المغرب لخير الشعب الفلسطيني الذي إليه يعود الفضل في اتخاذ القمة العربية بالمغرب قرار اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية فتح الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية.

ثم إن حديث الرجوب عن الاستفتاء يبرز بوضوح أنه لا يفقه شيئا في ملف الصحراء المغربية والتطورات التي شهدتها على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن اللذين أقرا بأن الاقتراح المغربي بالحكم الذاتي تحت سيادة المغرب هو الحلّ المطلوب، والواقعي والمناسب لهذا المشكل.

ثم ما دخل الصحراء المغربية في الموضوع الذي جاء من أجله إلى الجزائر وهو موضوع رياضي يدخل في اختصاصاته كوزير للشباب والرياضة لدولة فلسطين ليهدي لإحدى القنوات الجزائرية تصريحات على هامش مشاركة منتخب بلاده في النسخة الخامسة عشرة من الألعاب العربية التي تحتضنها الجزائر. فبدل أن يعطي معلومات عن وفد بلاده، انتقل، بدون مقدمات إلى الصحراء المغربية وأخد يفصل ويخيط ما لا يقدر أن يفهمه، لأنه مشحون بأفكار خارج اللعبة، ولآنه كان مطالبا بأن يقدم للجزائر من القول ما يعجبها ويتماشي مع أطروحتها لينال رضاها بل “وعطفها” وعطاءها” الذي لا يتخطى فعل القول وما اشتق منه. ولم يفكر لحظة في البلد الذي وقف ويقف دائما وعلنا مع فلسطين ومع قضايا العروبة عندما صرح بأن التفكير في اللجوء إلى إسرائيل يمكن أن تكون مصدر قوة لأحد أو إضعاف أحد غير صحيح وهذا ما تريد أن تسمعه الجزائر إلى جانب أن الحل في الاستفتاء والجزائر تعلم أن الاستفتاء متجاوز وأنه من الوهم الذي تبيعه الجزائر والبوليساريو للإبقاء على المشكل بينما ترى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والعديد من دول العالم، بما فيها الدول الكبرى، أن المقترح المغربي في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأمثل. على كل حال، تصريحات المسؤول الفلسطيني الكبير زادتنا اقتناعا بأن بعض الإخوة العرب يلعبون الأوراق كلها للاسترزاق السياسي وليس اقتناعا بألرغبة في البحث عن الحلول للقضايا المطروحة!.

وزير الصحة والزيارة “المسرحية”

اغتاظ وزير الصحة الدكتور آيت الطالب، من نعت الزيارة الأخيرة التي قام بها لمستشفي الدريوش ب “المسرحية” من طرف نائب من “التحالف الحكومي” وجه للوزير “انتقادات حادة، ردّ عليها الوزير بسخرية حين قال للبرلماني المنتقد لولا ان كنا دعوناك لتمثل معنا في تلك المسرحية!  وردا أيضا لما ورد في تدخل النائب من أن المستشفى يفتقد إلى ميزانية للتسيير وإلى أطباء وإلى ممرضين. قال الوزير إن الزيارة جاءت على هامش توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي للدريوش من أجل تعزيز الخدمات الصحية والرفع من جودتها.

وأفاد الوزير أن المستشفى يتوفر على 140 من الموارد البشرية وعلى كافة التجهيزات، ولكنه يعاني من نقص مقارنة مع عدد السكان لهذا تم ابرم اتفاقية لدعم الموارد البشرية وخصّ الوزير باقي تدخله للحديث عن المصحات الخاصة وعن التعريفة المرجعية التي دافع عن ضرورة مراجعتها لأن التعريفة الحالية “بيريمي” من زمان، ولأنه لا توجد مصحة تستطيع ارجاع مصاريفها من هذه التعريفة المرجعية، ولذا تنظر الحكومة في أمر مراجعتها. لقطع الطريق عن ممارسات غير قانونية تلاحظ في بعض المصحات كالمطالبة بوضع شيك ضمانة وهو ما يرفضه القانون!

بالعودة إلى زيارة مستشفى الدريوش، لاحظنا أن الوزير ينتقل من قاعة لأخرى وحوله وبجانبه ووراءه جوقة من المهنيين من أصحاب البدلة البيضاء يحقق تارة في دفاتر وكشوفات، يضع بعض الأسئلة، يجيبه بعض ممن هم من المرافقين بجواره وبعض من الجوقة المرافقة، ولكنه يبدو غير مقتنع مما يسمع وأحيانا تبدو عليه علامات غضب ولكنه يحتفظ بهدوئه.! وسط الزحام

ولم يكن صعبا أن نفهم أن طريقة الجوقة والازدحام والطواف مشيا على الأقدام بقاعات المستشفى والمصورين والكاميرا الرسمية أمور لا يمكن أن تسعف مسؤولا أيا كانت درجة مسؤوليته، حتى وإن كان الأمر من باب السياحة الإدارية، فأخرى أن تكون الزيارة زيارة عمل استطلاعية لتقصي الحقائق والوقوف على النقائص والنظر في حلول المشاكل!

نتمنى أن يكون الوزير الهمام قد اطلع على حقيقة الوضع في هذا المستشفى وأن يكون قد أوصى موظفيه المائة والأربعين بضرورة القيام بواجبهم خير قيام، لأن المشكل الأساس ليس دائما كله في قلة أو انعدام التجهيزات بل إنه في الأنسان، في المعاملة في الأخلاق، في “كحل الراس” !!!…

ولسوف أحدثك لاحقا عن مُغرّبات تحصل بين مستشفى محمد الخامس والمستشفى الجامعي بطنجة !.

البرلمانيون “السلايتية” مرّوا من هنا…..!

بعض نوابنا المحترمين في البرلمان يجلبون العار لأنفسهم، ولعائلاتهم، ولأحزابهم ولبلدهم، بتعمدهم الغياب المتكرر والغير مبرر عن جلسات اللجان والجلسات العامة، الأمرُ الذي يحول البرلمان إلى مادة خصبة للسخرية والاستخفاف بهم وبدور النواب الذي من المفروض أن يكون هاما وفعالا من حيث مراقبة السلطة التنفيذية والتشريع. حتى أن كمّا هائلا من النكث يتداول على ألسنة العامة وتتناقلها الصحافة تخص كلها البرلمان وأهله…. ورحم الله الملك الحسن الثاني حين وصف البرلمان بالسيرك!

ولعلّ منظر القاعة فارغة لنصفها أو تزيد، خلال الدورات العامة كتلك التي يتم فيها التصويت على الميزانية أو على نصوص تشريعية هامة، لأمرٌ مؤلمٌ بالنسبة للذين لا يمزحون! والذين وثقوا بالتجربة “الديمقراطية” المغربية، والذين يعقدون الأمل على البرلمان والبرلمانيين في إحداث الإصلاحات التي ينشدها الشعب وتتطلبه الحياة العامة للمواطنين.

ولعل غياب البرلمانيين أصبحت “ظاهرة” تؤرق المسؤولين بهذا البلد “الأمين جدا” وسط ضعف الالتزام  البرلماني، والمطالبة الشعبية بإجراءات ردعية قوية حيث أن مطالبة رئيسي البرلمان المتكررة بضرورة حضور البرلمانيين في الجلسات العامة كما في أشغال اللجان، وجلسات الأسئلة الشفوية، بالرغم من وجود مادة عقابية في النظام الداخلي لمجلس النواب وتعدد المطالبة بمحاسبة المتغيبين والسلايتية  الذين يسجلون الحضور “اليكترونيا” وينسحبون…..مثل هذا السلوك المرفوض من طرف الشعب لا يحافظ على هيبة المؤسسة التشريعية ويضرب في الصميم صورتها والاحترام الواجب لها.

حقا لقد باشر مجلس النواب عددا من الاجراءات كتلاوة لائحة المتغيبين بدون عذر عند افتتاح كل جلسة والاعلان عن الغياب بالجريدة الرسمية تشهيرا بهم والاقتطاعات في التعويضات الشهرية، ولكن كل ذلك لم ينفع في قمع ظاهرة الغياب، و “السليت” وبالرغم من تكرار دعوة رئيسي غرفتي البرلمان بضرورة الحضور في جميع أشغال البرلمان، فأن البرلمانيين لا يلتزمون التزاما كاملا إلا عند افتتاح السنة التشريعية الجديدة التي يرأسها الملك.  ليتيهوا بعد ذلك في الطبيعة حتى لا يكاد يُرى لهم أثرٌ خلال الدورات الموالية، حتى عند دراسة قوانين المالية والتصويت على الميزانية التي ترهن مالية الدولة لسنة كاملة إذ يحضرها، بالكاد نصف عدد النواب!.  لا شيء يقنع البرلمانيين على الإقلاع عن عادة التغيب والسليت حتى وهم يعلمون أن الشعب يعلم ويتتبع عبر التغطيات المتلفزة والصحف وشبكات الاتصال الاجتماعي حتى بدأت المطالبة بتجريد البرلمانيين من صفتهم تلك، لضعف التزامهم الأخلاقي ونكثهم لتعهداتهم الانتخابية إلا أن هذا الأمر يتطلب مسطرة خاصة وإرادة سياسية صلبة وهو ما بدأ الحديث عنه في كواليس البرلمان.