والانتخابات بالمغرب
كشف تقرير أنجزه المركز المغربي للمواطنة حول الانتخابات بالمغرب، ونشرته جريدة “العمق المغربي” وصحف أخرى، أن فوق 90 بالمائة من المغاربة غير منخرطين حاليا في أي حزب من الأحزاب المغربية مقابل 9 بالمائة يتنمون لحزب من الأحزاب، وأن حوالي 30 بالمائة غادروا الأحزاب بسبب غياب الديمقراطية الداخلية. وأن فوق 70 بالمائة من المستجوَبين من غير المنخرطين صرحوا بأنه لم يسبق لهم الانخراط اطلاقا، بينما صرح ثلث المستجوَبين انهم كانت لهم تجربة سابقة مع حزب من الأحزاب وأن ثلثي غير المنخرطين حاليا عبروا بالنفي عن نيتهم في الانضمام مستقبلا للأحزاب السياسية.
وعن المشاركة في الانتخابات، عبر حوالي 70 بالمائة ممن استُطلع رأيهم، أنهم فعلا سبق وأن شاركوا في التصويت في انتخابات سابقة، مقابل حوالي 30 بالمائة لم يسبق لهم التصويت. إلى جانب ذلك، صرح حوالي 80 بالمائة من المشاركين بأنه لم يسبق لهم الترشح للانتخابات بينما أفاد 15 بالمائة من المستجوبين أنهم سبق لهم الترشح.
كما أن 90 بالمائة من المستجوبين صرحوا بأنهم لم يشاركوا قط في أي نشاط حزبي، بينما أكد ثلث هذا العدد أنه سبق لهم المشاركة.
وأكد المشاركون أن من أبرز أسباب عزوفهم عن المشاركة أو الانسحاب من الأحزاب غياب الديمقراطية الداخلية، وابتعاد الأحزاب عن التعبير عن تطلعات المواطنين، والصراعات الداخلية، وتضارب المصالح واستغلال النفوذ وضعف الثقة في الأحزاب، مقارنة بالماضي، والفساد الإداري والمالي، كما صرح نصف المشاركين أن عدم التزام الأحزاب السياسية بوعودها ساهم في تقويض مؤشر ثقة المنخرطين فيها. كما صرح نصف المستجوبين بأن ظهور مسؤولي تلك الأحزاب فقط خلال الحملات الانتخابية أو الانشغال بالمصالح الشخصية، من بين أسباب فقدان الثقة في الأحزاب السياسية.
واعتبر المشاركون بنسب مختلفة، أن تغيير الخطاب بعد الوصول إلى السلطة والتهرب من المساءلة، وعدم تحمل المسؤولية والتعالي في التعامل مع المواطنين أو تجاهلهم من طرف السياسيين ساهم أيضا في ضعف الثقة في الأحزاب.
بطبيعة الحال، الأرقام والنسب التي طلع بها هذا الاستطلاع، وككل استطلاعات رأي المواطنين، هي نسبيةٌ تعطي فكرة عن التوجهات العامة للموطنين في قضية معينة، وانشغالات المغاربة قي هذ الاستطلاع لنصبت على الأحزاب السياسية وعلى الانتخابات العامة المقبلة
يتضح من هذا الاستطلاع الذي أجري بين يوليوز وغشت الماضيين وشارك فيه 1197 شخصا من مختلف جهات البلاد أبرز ضعف اهتمام المغاربة بصفة عامة بالأحزاب السياسية التي ضعفت ثقتهم فيها، والتي ويوجهون لها انتقادات حادة بخصوص عدم الوفاء بالوعود وتهافت قياداتها على تحقيق مصالحهم بدل الحرص على الصالح العام، وتضارب المصالح، واستغلال النفوذ، والفساد المالي والإداري، وأن المشاركين في الاستطلاع لا يرون من فائدة في الانخراط في الأحزاب ولا في أنشطتها، حيث المال والعلاقات الشخصية والزبونية، من بين الطريق السالكة إلى الترقي والصعود داخل الأحزاب، كما أنهم لا يطمحون لا إلى الترشح ولا الى الفوز بالنيابة عن الشعب، لا في المجالس المحلية ولا الوطنية.








