


* ناصر الزفزافي خطيبا بالريف
* الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026
* أحزاب سياسية مغربية تطالب بالزيادة
* المغرب~ اسبانيا: المغرب يمول اتفاقية مغربية اسبانية لتدريس اللفة العربية والثقافة المغربية بإسبانيا
اناصر الزفزافي خطيبا في الريف:
لا شيء يعلو على مصلحة المغرب شماله وجنوبه شرقه ةغربه
في مدينة الحسيمة المجاهدة، أقيمت جنازة “أب الريفيين الأحرار” المرحوم الراحل أحمد الزفزافي، ظهر الخميس الماضي، الذي وافاه الأجل المحتوم بعد معاناة صعبة مع المرض ومع المتاعب والتأثيرات النفسية التي كابدها بسبب الأحداث التي شهدها الريف، خاصة مدينة الحسيمة، والتي أصابته في فلد كبده ورفيقه ناصرزالتي اندلعت بعد وفاة المرحوم محسن فكري “مطحونا” داخل شاحنة نقبل الأزبال، حيث اندلعت مظاهرات شعبية في الحسيمة وفي مدن أخرى، للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ، لتتحول إلى حراك شعبي، “حراك الريف” الذي تزعمه الشاب الريفي المثقف، ناصر،الذي تم اعتقاله يوم 29 ماي، 2017 وحكم عليه في يونيه 2018 بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، بتهم المس بسلامة الدولة والتحريض والمشاركة في نشاط دعائي ضد وحدة المملكة المغربية. كما تم اعتقال عدد من رفاقه
كما وجهت لناصرتهمة مقاطعة خطيب مسجد محمد الخامس بالحسيمة وإلقائه خطابا استفزازيا ينتقد فيه بشدة فكرة تعميم وزارة الأوقاف خطبة الجمعة على جميع خطباء مساجد المملكة.
ونجح ناصر الزفزافي في الحصول على رخصة لمغادرة السجن مؤقتا لحضور جنازة والده رحمه الله، تلك الرخصة التي قال عنها إن الفضل فيها يرجع لمديرية السجون التي أثنى على عملها لساعات من أجل أن تتحقق أمنيته بحضور جنازة والده “اب الأحرار” الذي قال عنه إنه نذر حياته في سبيل الوطن، “بصحرائه وشرقه وشماله وغربه”.
الزفزافي أسقط وبكامل الوضوح، اتهامات “الانفصال” التي ألصقت به وبقادة “حراك الريف” من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية ومن أجل تحقيق العدالة المجالية التي انتبه إليها المغرب حديثا واتجه لمعالجتها..
ويندرج حراك الريف الذي قاده ناصر الزفزافي في نطاق التحركات الشعبية عبر التراب المغربي للتعبير عن مطالب المواطنين في مناطق الريف، وفي غيرها من جهات المغرب، وهي مطالب ذات طابع اجتماعي واقتصادي وثقافي مثلما حدث سنوات 1984 و1958~59 والتي كانت كلها تهدف إلى لفت نظر المسؤولين إلى حالة المنطقة من فقر وبطالة وضعف في البنيات التحتية “والفوقية” وانهيار أفاق المستقبل لدى الكبار والصغار. ولم تكن، حسب ادعاءات خصوم المغرب، ذات اتجاهات انفصالية. فالمغربي الأصيل متعلق بوطنه ومتشبث بأصوله وبثوابت أمته،
وجاء خطاب ناصر الزفزافي، خلال تلقي التعازي بمنزل عائلته، ليبرهن على أن أهل الريف لا يقلون وطنية ولا غيرة عن وحدة بلادهم من باقي المغاربة. وأنه “لا شيء يعلو على مصلحة الوطن”، وأن “قضية المغرب الأولى لا تقبل المساومة” وأن الانتماء إلى الوطن المغربي فوق كل اعتبار” ليقطع بذلك الطريق على مناورات “جار السوء” الذي استغل بعض الأصوات المشبوهة في استعمالات دعائية مفضوحة لخدمة اطروحاته العدوانية ضد مصالح المغرب ووحدة أراضيه، وأن القضايا الوطنية لا تقبل أن تستعمل كورقة مساومة أو ضغط، خاصة من جهة معروفة وطنيا، جهويا ودوليا بعدائها التاريخي للمغرب ووحدة أراضيه، وأن مصلحة المغرب هي الهدف الذي يتوحد الشعب المغربي حوله بكل فئاته ومكوناته بالرغم من اختلاف المواقف والانتماءات.
بهذا الخطاب المؤثر وضع ناصر الزفزافي حدا للخزعبلات التي روجها بعض الجهلاء من طبقة السياسيين، وبعض الغوغاء من هنا وهناك، بخصوص حراك الريف وأهدافه التي كانت تندرج كلها في إطار المطالب المشروعة لمواطني تلك المنطقة،والتي يضمنها ميثاق حقوق الانسان الذي كان المغرب سباقا لاحتضانه وتكريس العمل به وطنيا.
هذا الخطاب قوى إيمان المغاربة بأن نهاية مآسي الريف أشرفت على نهايتها وأن إطلاق سراج المعتقلين أصبحت وشيكة، إذ لا مصلحة للمغرب في وجود تلك المآسي التي يمكن وضع حد لها بالقضاء على مشاعر الغضب والكراهية، وخلق جو جديد من الصفاء والسلم الداخلي للمواجهة تحديات المستقبل يدا واحدة وقلبا واحدا.
عزيز كنوني

تكليف الملك وزير الداخلية بالأشراف على الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب اعتُبر داخل الأحزاب السياسية المغربية، بمثابة زلزال تعرض له حزب رئيس الحكومة (التجمع الوطني للأحرار)، حيث اعتبر تحولا أساسيا في التقاليد الانتخابية، لإن الاشراف على الانتخابات كان تقليديا، من مهام الحزب الأول الذي يرأس الحكومة.
بعضهم اعتبر تكليف وزير الداخلية بهذه المهمة، بمثابة وضع حد للنفوذ المتعاظم والمتطاول لرئيس الحكومة الحالي، وبعضهم يرى أنه زلزال سياسي لأنهاء “تغول ” حزب الأحرار وزعيمه. وغيرهم يعتقد أنه في تكليف وزير الداخلية بدل أخنوش، للإشراف على الانتخابات، بصفته “محايدا” وغير “ملون” ضمانة سياسية لحياد الجهاز الإداري ولشفافية العملية الانتخابية. وهنك سياسيون، أكثر جرأة، يعتقدون أنها إشارة لنهاية حلم “حكومة أخنوش 2026″، “حكومة المونديال” لأنها، في نظر زعيم “الأحرار”، تملك “شرعية الاستمرار”، بعد “شرعية الاقتراع” و”شرعية الإنجازات”!!!….
هذه الانشغالات تلقي بظلالها على الدخول السياسي الجديد، والأخير لحكومة أخنوش، قبل الانتخابات ،في مواجهة الملفات الكبرى المطروحة على الجهازين التنفيذي والتشريعي، ومنها ملف التقاعد المتأرجح بين دورات الحوار الاجتماعي واللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد واللجنة التقنية، وما قد يظهر من لجان، في المستقبل، وتحديات أخرى تخص الاستجابة لمطالب الشعب فيما يخص مشكل الغلاء الذي “حارت” الحكومة في اقتلاع أسبابه ، ومشاكل الصحة العمومية والدواء، الذي يعتبر “كارثة” اجتماعية، بالرغم ما يعلن في شأنه من “الإنجازات، فضلا عن قضايا تشريعية أخرى تنتظر المعالجة على مستوى البرلمان.
وسوف يطبع الدخول السياسي الجديد، عرض آخر مشروع قانون المالية في ولاية حكومة أخنوش، حيث ستستعرض الحكومة أهم إنجازاتها، وفق البرنامج الحكومي الذي تقدمت به للبرلمان قصد الحصول على الثقة، والذي عرضته خلال حملتها الانتخابية على الشعب، لكسب أصواته.
ومن المتوقع أن يعرف البرلمان، جلسات حادة لمساءلة الحكومة حول برامجها ومنجزاتها ووعودها فيما يخص الملفات الأكثر حساسية ومنها ملف البطالة وخصوصا بطالة الشباب، والغلاء، وبرنامج الحماية الاجتماعية، وملف تمكين المرأة المغربية وحمايتها من العنف بمختلف أجناسه، ليس باتخاذ ترسانات القوانين، بل بمدى الحرص على تنفيذ تلك القوانين ونجاعة هذا التدبير. وغير ذلك من المشاريع والوعود التي كانت في جوهر برنامجها الانتخابي وبرنامج الثقة الذي تقدمت به أمام البرلمان.
ع.ك
الزيادة المطلوبة ليست في الرواتب، فهي، والحمد لله كافية وزيادة، إضافة إلى الفوائد والامتيازات، بل هي في عدد المقاعد لأن، 395 مقعدا بمجلس النواب لا تكفي، في نظرهم، لمعالجة قضايا 40 مليون من المغاربة..
هذا الموضوع ورد في بعض المذكرات الجوابية التي كلفت الأحزاب السياسية بتقديمها لوزير الداخلية حول إصلاح منظومة الانتخابات.
بعض هذه الأحزاب اقترحت من بين مقترحاتها، زيادة 70 مقعدا لصالح منتخبي الجهات الإثني عشرة، وفقا لنتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 الأمر الذي يفرضه وضع نسب عادلة لتمثيلية السكان مع الرفع من تمثيلية النساء إلى الثلث في اتجاه المناصفة، بالتدريج، على اللوائح الوطنية والجهوية، كما طالبت بعض الأحزاب بإشراك الجالية المغربية بالخارج في صناعة القرار عبر تشجيع الشباب والكفاءات وذلك بتخصيص مقاعد لهذه الفئة في اللوائح الجهوية الأمر الذي يبرر، في نظرهم، المطالبة بالرفع من عدد النواب.
المطالبة بزيادة مائة مقعد بمجلس النواب مشروع يثير الجدل والسخرية داخل المجتمع المغربي، فبعضهم يري في هذا المقترح مشروعا يتناغم مع الزيادات الملحوظة في كل مسارات الحياة بالمغرب، التي أزعجت المغاربة وأجّجت غضبهم من عجز الحكومة والبرلمان على التصدي له ومواجهته بالحلول القاضية، والبعض الأخر يرى أن مشكلة البرلمان ليست في عدد البرلمانيين بل في الغيابات المستمرة للبرلمانيين ولعملية “السليت” (وهي الحضور عند بداية الجلسات، و”التسلل” بكامل الحذر بعد ذلك). والواقع أنه سُجلت غيابات كثيرة ليس فحسب، في متابعة الجلسات، بل وأيضا خلال جلسات المصادقة على قوانين مهمة ترهمن مستقبل البلد.
وفي هذا الإطار فإن الرفع من عدد المقاعد لن يكون له أثر على السير العام للبرلمان ولن يسهم في تحسين نجاعة المجلس وتدبير أشغاله، ثم إن المسالة ترتبط أساسا بالدستور، كما يرى بعض الملاحظين المعنيين بالموضوع.
المفارقة أن الموضوع حصل على تعقيبات ترى عكس ما تراه بعض الأحزاب، وهو تقليص عدد النواب، بدل الرفع من عددهم. لأن النتيجة المرجوة لم تتحقق بالعدد الحالي، فكيف لها أن تتحقق بإضافة 70 أو 100 نائب جديد؟!…
النتيجة في حالة الرفع من عدد البرلمانيين، سوف تستلزم إضافة رواتب جديدة في الميزانية العامة، وصعوبات إضافية في اتخاذ القرارات بما يفرضه ذلك من نقاشات بيزنطية لا فائدة منها بالضرورة فيما يخص تجويد التشريع والرفع من منسوب الرقابة على أداء الحكومة.
بمقتضى اتفاق مغربي اسباني، للتعاون الثقافي حول تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بمدارس اسبانيا للتلاميذ والطلاب المغاربة وغير المغاربة وجوابا على استفسار في الموضوع، من ممثل حزب “فوكس” اليميني المتطرف. أشارت مستشارة التنمية التعليمية والتكوين المهني في حكومة الأندلس، إلى أن هذه الدروس تمول كليا من الحكومة المغربية وتشرف على تنسيق هيئة التدريس كل من السفارة المغربية بمدريد، ووزارة التعليم الاسبانية وتكون هيئة التدريس من أساتذة مغاربة مدنيين، يتم اختيارهم من الحكومة المغربية. وأكدت أن حكومة الأندلس لا تخصص أي ميزانية لتمويل هذا البرنامج الذي يهدف إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح داخل البيئة المدرسية وخارجها.
يذكر أن أكثر من 1800 تلميذ ينتمون إلى 95 مدرسة ابتدائية وثانوية في إقليم الأندلس، شاركوا في برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية بإسبانيا، خلال الموسم الدراسي 2026~25.
ويشهد هذا البرنامج النموذجي اقبالا متزايدا من طرف التلاميذ الأسبان وعائلاتهم الذين يرون فيه وسيلة لتعزيز التواصل والروابط الثقافية بين شعبي البلدين.
ومعلوم أن اليمين المتطرف الإسباني المعروف بمعاداته للمصالح المغربية ولتمتين العلاقات بين البلدين، لعب دورا كبيرا في التشويش على هذه الاتفاقية الثقافية وهو ما دفع حكومة منطقة مدريد لإعلان خروجها من الاتفاقية، بدعوى عدم التوفر على الوسائل الكفيلة بضمان جودتها واستمراريتها. وبسبب غياب أي متابعة حكومية للبرامج التعليمية، المعدة من الأساتذة المغاربة.
بينما لوحظ من الجانبين أن هذه خطط ماكرة من اليمين الاسباني المتطرف المتشبع بالنظريات الاستعمارية، وبأراضي “ما وراء البحار الاسبانية” “وبالمدن والجزر” الإفريقية المغربية، التي يعتبرها أراضي السيادة الاسبانية، هذا اليمين المتطرف، كثيرا من أعلن أن تلقين اللغة العربية والثقافة المغربية للتلاميذ المغاربة والأسبان، طريق لتقسيم المجتمع الاسباني بغاية “السيطرة عليه.
منتهى السخافة !!!…
* الملك يهنئ رئيس جمهورية الفيتنام بمناسبة العيد الوطني لبلاده
* الملك يبعث ببرقية عزاء إلى رئيس جمهورية البرتغال اثر خروج حافلة “غلوريا” السياحية عن مسارها وسط لشبونة مخلفة ضحايا
* المغرب وكازاخستان يوقعان اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون مقدونيا الشمالية تدعم الحكم الذاتي بالصحراء النمغربيوالقضائي
* بوريطة يلتقي نظيره المصري بالقاهرة ويتباحثان في موضوع تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين
* المغرب يتمسك بالحوار في قضية ترسيم الحدود البحرية مع اسبانيا
* المغرب وتركيا يتوجهان نحو شراكة تجارية لتحقيق التوازن والاستثمار
* مقدونيا الشمالية تؤيد الحكم الذاتي في الصحراء المغربية
* الرئيس الكيني يهنئ المغرب بكاس إفريقيا
+ صفقة بحوالي 280 لتوعية الفلاحين بالمغرب
+ المغرب يعزز قواته الجوية بحصوله على 10 مروحيات فرنسية
+ المغرب يستقطب استثمارا صينيا ضخما في صناعة السيارات الذكية
+ تحويلة مغاربة العالم تناهز 119 مليار درهم.
+ شركة جوية أمريكية نختار مطار الدا ر البيض للتوسع بإفريقيا
+ باستثمارات تتجاوز 3 مليار درهم الإمارات تتصدر المستثمرين الأجانب بالمغرب ، السنة الماضية

* المغرب اسبانيا: يوتيوبر مغربي “يزعج” الأسبان
* الاستعدادات للانتخابات التشريعية بالمغرب
* ملف التقاعد: تنظيم جديد للمتقاعدين المغاربة ومطالب بتحديد الحد الأدنى للمعاشات
* فضاء الأنثى: هل مكن نظام الكوطا من تشكيل نخب نسائية قادرة على التنافس الانتخابي

يوتيوبر مغربي، شاب معروف بنشاطه كصانع محتوى، صنع حدثتا لم يكن منتظرا ولا متوقعا، أزعج الكثيرين من الأسبان الذين لا زالوا متعلقين بعقيدة “فرانكو” الإمبريالية، الاستعمارية: “اسبانيا كبيرة، واحدة، وحرة”
بن نسناس، وهذا لقبه المعرف به بين متابعي صفحته على الواتساب، والذين يزيد عددهم عن الملونين، يغامر بالوصول، سباحة من الناظور، إلى الجزر الجعفرية المغربية المحتلة من اسبانيا ويتجول بحرية كاملة بين بقايا ينايات عسكرية شبه مهجورة ومقابر لبعض مُعارضي نظام فرانكو البائد الذي جعل من الجز الجعفرية مدافن لمعارضي نظامه ضحا يا “الحرس المدني” La Guardia Civilالسيئ الذكر.
ومن أبرز ضحايا هذه الجهاز الجهنمي الاديب والشاعر والموسيقي “فريديريكو غارسيا موركا “
Frederico Garcia Lorka (1898 ~1936) وقد أعدمته كتائب القتل التابعة لفرانكو وهو في الثامنة والثلاثين من عمره ، ولم يعرف للان بدفة موقع قبره حيث يعتقد أن الشاعر دفن مع غيره في قبر جماعي بالقرب من غرناطة.
نعود لليوتيوبر المغربي الذي أزعج الأسبان مدنيين وعسكر، ليس فحسب بسبب اختراقه لقلعة يحصنها الجيش، ويطوقها ويحميها بأدق آليات المراقبة والحماية المتطورة، وهذا دليل على أن الأسبان، مدنيين وعسكر، غير مطمئنين تماما لسلامة “الغنيمة ” ويخشون أن يسلبها منهم من يطالب بشرعية ملكيتها. بل وأيضا، لأن الشاب المغربي منحدر من الريف، والأسبان يعرفون الريف المقرون اسمه ب “كارثة أنوال” الشهيرة!!!…
وأيضا، لأنه كان يتجول داخل تلك المناطق المعسكرة، بكامل الهدوء ويلتقط الصور التي يريد تسجيلها بكامل الاطمئنان، بل إنه عمد أيضا إلى تسجيل فيديو من خمسين دقيقة، ويصحبه بتعليقات بصوت مرتفع، على المشاهد التي يصورها. هذا الشريط لقي إعجابا من مشاهديه بالمغرب ولكنه، بالمقابل، أحدث أزمة قي اسبانيا التي تُعتبر، مع إسرائيل، البلدين الوحيدين في بداية الالفية الثالثة، اللذين يحتلان أراض عربية.!!!…
الصحافة المغربية غطت هذا الحدث بما تمكنت من الحصول عليه، غالبا من الصحافة الأجنبية، بينما صحافة الأسبان ذات الحس الاستعماري سارعت إلى استغلال هذا الحدث، كما كان منتظرا ومتوقعا، استغلالا سياسيا، موجها للمغرب الذي ذكرت، ولو بشكل عابر، أنه يطالب بالسيادة على تلك الجزر الموجودة، ليست بالمياه المغربية فحسب، بل في الشواطئ المغربية، بحيث يمكن الوصول إليها أيام الجزر، على الأقدام!
جريدة abc الشهيرة، ذكرت في تعليقها أن اليوتيوبر المغربي استطاع أن يصل، سباحة إلى الجزر الجعفرية بلا رخصة، متحديا بهذه المغامرة، وزارة الدفاع الاسبانية المكلفة بحماية الجزر.
وذكرت الصحيفة أن بن نس ناس نشر يم 20 غشت فيديو من 50 دقيقة سجل خلاله تجواله بالجزر الجعفرية الموجودة تحت مراقبة وزرة الدفاع الاسبانية،
وأنه نجح في تلافي مراقبة العسكر ورادارات الجيش الاسباني بالرغم من أنه كان يحمل كاميرا وأشياء أخرى.
صحيفة “EL CONFIDENCIAL” نشرت تحقيقا حول نفس الموضوع، تحت عنوان “مؤثر مغربي يتحدى المراقبة العسكرية ويسجل فيديو في الجزر الجعفرية المقابلة للسواحل المغربية.
اليوتيوبر المغربي نجح في أن يتجول بكل حرية في الجزر بدون مشاكل وبدون ان يتم اعتراضه من طرف أي أحد. وقام بتسجيل مشاهده في واضحة النهار ويتجول بحرية في المنطقة بدون أن تلاحظه مراقبة عسكرية بالرغم من طابع المنطقة الاستراتيجي.
الشاب المغربي استطاع أن يصل سباحة الى الجزر الثلاث: وهي، حسب التسمية الاستعمارية:
Isla del Congreso و Isla Isabel II و Isla del Rey
الجريدة كتبت أن الجزر تعتبر أرضا اسبانية، وتوجد “في ساحل شمال افريقيا” حتى لا تذكر اسم المغرب، ولكنها ذكرت أن “المغرب، تاريخيا، يطالب بهذه الجزر!.
وعلى هذا المنوال سارت جرائد أخرى في توثيق “زيارة” اليوتيوبر المغربي للجزر الجعفرية مؤكدة بطبيعة الحال الطابع الاسباني لهذه الجزر ومعتبرة أن الفيديو الذي سجله الشاب المغربي خلال وجوده بالجزر الثلاث، يشكل “استفزازا حقيقيا للجيش الاسباني” الذي أعلن أنه يقوم بتحليل ما جرى من أجل توضيح ما حدث. وما حدث يُعتبر “أمرا خطيرا” بتقرير السلطات العسكرية الاسبانية.
يأتي هذا “الحدث الخطير”، بتقييم السلطات العسكرية الاسبانية، أياما بعد أن قام زعيم “كرتوني:” من اليمين المتطرف الاسباني، “ألفيس بيريز” في الأيام الأخيرة، بنشر فيديو ادعى فيه أنه قام برفع علم ضخم لبلاده فوق إحدى الجزر الجعفرية، قبالة ساحل الحسيمة، في رد على ما اعتُبر تهاونا من الحزب الاشتراكي الحاكم في الدفاع عن المصالح الاسبانية أمام المغرب.
وما يجب ان يعلمه الحزب الشعبي والجماعات المتطرفة التي تستأنس به، أن الحكومتين المغربية والاسبانية، وضعتا خريطة طريق، لدعم التعاون بين البلدين، في جو من الأمن والسلم والاحترام المتبادل، وأن المشاكل الأخرى العالقة، يمكن أن تعالج في جو من التعاون والتفاهم والحرص القوي على تحقيق نتائج إيجابية.
شيء هام يجب ألا يغيب عن ذهن المتطرفين الأسبان، ودعاة الفوضى والبلبلة والاستفزاز والشغب، أن المصير المحتوم لمدينتي سبته ومليليه والجزر الجعفرية هو العودة لأحضان المغرب، كما عادت المنطقة الخليفية بالشمال ومدن طرفاية وإفني والصحراء المغربية، وأن قضية استرجاع المدينتين والجزر التابعة لهما، قضية أمة وشعب ،وأن هذه الأراضي احتلت من طرف الأسبان في ظروف تاريخية معلومة، وأن حل هذا المشكل ممكن، بل ومتاح عبر التفاوض في جو تطبعه الصداقة والتعاون وفي إطار الرغبة الصادقة في إقامة علاقات دائمة لخير شعبي البلدين وشعوب المنطقة المتوسطية، ولبناء المستقبل.
عزيز كنَّوني
تتوالى المشاورات السياسية، منذ خطاب العرش الأخير، حول الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، التي يراد لها أن تكون نقلة نوعية في الحياة الديمقراطية مع تأكيد دور الأحزاب السياسية في رد الاعتبار لدور هذه الأحزاب في تأطير المواطنين وتشكيل النخب السياسية وتخليق الحياة السياسية وتعزيز ولوج النساء والشباب للمؤسسات النيابية والتوعية من أحل توفير ظروف مثالية لأجراء الانتخابات بعيدا عن كافة أنواع التضليل والفساد السياسي باستغلال المال والنفوذ، ما يؤدي إلى تغييب الكفاءات وإلى فساد سياسي يفرغ الانتخابات من مضامينها السياسية وبسيء إلى الديمقراطية المغربية ، التي تهدف إلى ترسيخ دولة الحق والقانون، وتدعو إلى احترام قيم الأخلاق والثقة في الممارسة السياسية النظيفة
ويبدو أن الأحزاب السياسية الكبيرة قد فرغت من وضع اقتراحاتها بخصوص رؤيتها فيما يجب أن يكون عليه الإطار المنظم لهذه الانتخابات المقبلة
ومن بين المقترحات الحزبية للأحزاب الوطنية، معارضة وأغلبية، نذكر وفق ما ورد في تقارير إعلامية، حرص هذه الأحزاب على ضرورة مراجعة اللوائح الانتخابية وبرمجة اعتماد الذكاء الاصطناعي في هذا الشأن، تشكيل لجنة وطنية تتولي تنظيم الانتخابات من تشكيل اللوائح إلى إعلان النتائج، تحديث الحملة الانتخابية وضمان شفافية العملية
الانتخابية، مراجعة التقسم الإداري بناء على نتائج إحصاء سنة 2024، تفعيل التسجيل التلقائي على اللوائح الانتخابية، بناء على قاعدة البطاقة الوطنية من أجل تبسيط العملية الانتخابية، تشكيل لجنة وطنية تتولى الاشراف على العملية الانتخابية مع تمكينها من الصلاحيات الضرورية لذلك، تعزيز مشاركة المرأة والشباب والكفاءات الوطنية ومغاربة العالم، مراجعة آليات التمويل، مراجعة شاملة، من جميع جوانبها، بهدف توفير جميع الشروط السياسية لضمان إنجاح الانتخابات على أساس النزاهة والشفافية والتنافس الشريف بين الأحزاب وتقوية ثقة الشعب في المؤسسات النيابية وتعزيز المشاركة في الانتخابات,
إطلاق نفس سياسي وحقوقي جديد من أجل تعزيز الثقة في نتائج العملية الانتخابية وتشجيع انخراط المغاربة داخل وخارج الوطن، خاصة الشباب، واعتماد ميثاق وطني ملزم بين الأحزاب ووزارة الداخلية بعدم توظيف المال أو شراء الدمم، في مواجهة الفساد، لضمان انتخابات حرة ونزيهة. المطالبة باستكمال مسار الانفراج الحقوقي والديمقراطي والافراج عن معتقلي الحركات الاجتماعية ومعتقلي الرأي.
هذا، وقد عبرت قيادات الأحزاب السياسية المغربية عن انخراطها الكامل في المسار الإصلاحي للعملية الانتخابية وفق التوجيهات الملكية.