تقرير المجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان بغرفتيه

قدمت السيدة زينب العدوي الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، كما كان منتظرا، عرضها حول أعمال المجلس عن سنتي 2022 و 2023.قدمت فيه قراءة إيجابية لنجاح الاصلاحات الكبرى التي انخرط فيها المغرب   خلال السنوات الأخيرة خاصة منظومة الحماية الاجتماعية ومنظومة الاستثمار. والإصلاح الجبائي. وقدمت مقترحات حول تحصين تلك المكتسبات بإيجاد آليات مستدامة للتمويل والتقييم.

من جهة أخرى أفادت السيدة العدوى أن  المحاكم المالية أصدرت خلال سنة 2022 وإلى  متم دجنبر 2023 ما مجموعه 3213 قرارا وحكما نهائيا منها 135 قرارا  وحكما بالغرامات  والإرجاع  فاق مجموعها  17 مليون درهم  فضلا عن إحالة الوكيل العام للملك  للمجلس الأعلى  للحسابات  على الوكيل العام للملك  لدى محكمة النقض  رئيس النيابة العامة  22 ملفا  تتعلق بأفعال قد تستوجب  عقوبة جنائية ., ولفتت إلى أن غالبية القضايا التي بثت فيها المحاكم المالية خلال سنتي 2022 و 2023  كانت تتعلق  بعدم فرض  وتحصيل المداخيل  وعدم احترام  قواعد تدبير الممتلكات  وعدم التقيد بمواعيد تنفيذ النفقات  العمومية  وبالنصوص التنظيمية المتعلقة  بالصفقات العمومية.

وبخصوص التصريح الإجباري بالممتلكات،  أشارت السيدة العدوي إلى أن المحاكم  المالية  تلقت خلال الفترة  الممتدة من فاتح يناير 2022 إلى متم دجنبر 2023   ما مجموعه  104 آلاف  و 733 تصريحا  ليبلغ عدد التصريحات  المودعة  إلى نهاية دجنبر  2023 ما مجموعه 451 ألفا و 167 تصريحا  على أن الملزمين المخلين بواجب التصريح بلغ 4563 ملزما  من فئة الموظفين  والأعوان العموميين  و 3711 من فئة منتخبي المجالس المحلية والغرف الهنية   ومكنت إجراءات تبليغ الإنذارات المتخذة  من طرف المحاكم المالية  والغرف المهنية من تسوية وضعية 80 بالمائة من المعنيين.

وفي مجال تدقيق حسابات الأحزاب السياسية،  وفحص النفقات  المتعلقة بالعمليات الانتخابية وبصرف الدعم السنوي الإضافي ، أبرزت السيدة العدوي  أن المجلس الأعلى للحسابات قام بحصر وضعية  إرجاع مبالغ الدعم  غير المبررة إلى نهاية دجنبر2023  المتعلقة بالدعم السنوي أو بالاستحقاقات الانتخابية  برسم 2021 حيث تكفل 20 حزبا سياسيا  ومنظمة نقابية  واحدة  بإرجاع  مبالغ الدعم العمومي  الممنوح لها  بما مجموعه 37,07 مليون درهم بينما تم حصر  المبالغ الواجب  إرجاعها  وإلى غاية نفس التاريخ  قيما قدره  28,27 مليون درهم  أهمت 17 حزبا  ومنظمتين نقابيتين اثنتين.  والدعم السنوي الإضافي الممنوح للأحزاب لتغطية المصاريف المترتبة عن المهام والدراسات تم صرف الدعم السنوي الإَضافي   برسم سنة 2022 لسبعة أحزاب بمبلغ اجمالي قدر 20 مليون درهم، قام حزبان بإرجاع إجمالي الدعم بعد ما تعذر عليهما استعماله. لضيق الوقت.  

واشتكت  السيدة العدوي من عدم تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات  حيث قام المجلي  بتتبع تنفيذ 389 توصية  متعلقة ب 44 مهمة رقابية  وأكدت أن عدد التوصيات  المنجزة  لم يتجاوز ما مجموعه 62 توصية  من أصل 389 فيما بلغ مجموع التوصيات الصادرة عن  لمجالس الجهوية للحسابات فقد بلغت ما مجموعه 6135 توصية  تخص 409 مهمة رقابية  بلغ عدد التوصيات المنجزة  بلغ 3214.

السيدة رئيسة المجلس الأعلى للحسابات دعت إلى التصدي لسلوكيات مشينة وغير مسؤولة قالت إنها تشكل مظهرا من مظاهر التدبير العمومي  مشيرة  إلى أن مظاهر الاختلالات  لا تقترن فقط  بمخالفة القوانين  بل إنها قد ترتبط   أحيانا بسلوكيات  مشينة  وغير مسؤولة  تستلزم التصدي لها بالحزم والصرامة للازمين.

البرلمان بغرفتيه يسارع الخطى لإعداد”مدونةالأخلاقيات”

jeuneafrique.com

حسمت مؤخرا لجنة تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب في اجتماعها الاخير في الصيغة النهائية لتعديلات مدونة الأخلاقيات التي دعا إليها الملك في ذكرى تأسيس البرلمان المغربي والتي تخص تخليق العمل النيابي وتجويده، بأن تم اعتماد ا لتعديلات التي توصلت بها اللجنة ومنها ضرورة أن يمتنع تلقائيا، ومن باب الاحتراز، عن الترشح والمشاركة في أنشطة البرلمان كل عضو بمجلس النواب صدر في حقه مقرر قضائي بالمتابعة من أجل جناية أو جنحة تمس بالشرف أو المروءة إلى حين صدور قرار قضائي نهائي في الموضوع. كما تم حظر المشاركة في كل نشاط دبلوماسي أو في الوفود البرلمانية المشاركة في الملتقيات  الدولية والإقليمية أو مجموعات الأخوة والصداقة  البرلمانية  ومنع  النواب المتابعين  من الترشح  للتعيينات التي تعود لرئيس المجلس في المؤسسات الدستورية  وهيئات  حماية الحقوق  والحريات  والتنمية البشرية  والديمقراطية التشاركية .كما أن التعديلات المقترحة في هذا الشأن تحظر على النواب البرلمانيين المتابعين أمام القضاء حضور الجلستين الافتتاحيتين  للبرلمان واكتساب العضوية بمكتب المجلس  أو مكتب اللجان الدائمة   أو في المهام الاستطلاعية المؤقتة.  ويقصد من الجنحة العمدية المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس النواب كل جنحة تمس بالشرف أو المروءة وأساسا كل جنحة تتعلق بالسرقة أو النصب أوخيانة الأمانة او الرشوة  أو استغلال النفوذ أو اختلاس أموال عمومية  أو تبديدها  وترفع  هذه التدابير الاحترازية بمجرد صدور مقرر قضائي بالحفظ أو عدم المتابعة  أو البراءة.  وبدوره دعا مجلس المستشارين لجنة  تعديل النظام الداخلي لإعداد نص مدونة الأخلاقيات  بتنسيق مع مجلس النواب .

والملاحظ أن التعديلات المتوافق بشأنها تعمل شكلا، على محاصرة المفسدين دون النفاذ إلى عمق المشكل المتمثل في الفساد المترتبط  بسلوك الهيئات السياسية المحتضنة للهيئات المصوتة والنخب المنتخَبة (بفتح الخاء) عبر اختيارات غير سليمة تبنى، عادة،  على “التزكيات المشبوهة”   وتؤدي طبعا إلى نخب غالبا ما تنوط بها شبهة الفساد، فضلا عن احتكار الترشح للبرلمان بمنطق المكاسب  الذي يؤدي إلى العجز التدبيري  في فهم مهمة البرلماني وأخلاقياته. وإلا فكيف نفسر “ظاهرة السليت” والغياب المستمر، وأحيانا الطويل، لبعض البرلمانيين   دون الاكتراث لما يقوله نظام البرلمان في هذا الشأن. الإصلاح يمر عبر تعديل النظام الداخلي للمجلسين ومراجعة قوانين الانتخابات بما يمكن من تنظيم انتخابات نزيهة ، خارجة عن  دائرة وسلطة المال الحلال والحرام،  وهو ما يمكن من افراز نخب منتخبة قادرة على استيعاب المسؤولية  وتحملها  بوضوح وشفافية   بمعنى أن إصلاح المجالس المنتخبة  يبدأ في مرحلة قبل الانتخابات بتنظيف المسالك  وتطهيرها  وتحصينها . إن ما رمى إليه البرلمان من إصلاح لا بأس به إذ يقطع الطريق على المفسدين والأباطرة من احتلال مساحة برلمانية تخدم مصالحهم وعلاقاتهم التي لا تكون دائما سليمة، إلا أنها لا تخدم الإصلاح بمعناه الكامل والشامل والمستدام.

البرلمانيات أشد مراقبة للعمل الحكومي من البرلمانيين حسب تحقيق لمركز الدراسات “طفرة”

حسب تقرير لمركز الدراسات “طفرة” حول الأسئلة الشفوية والكتابية بالبرلمان التي تقدم بها البرلمانيون خلال الدورات الأربع  من الولاية التشريعية الحالية،  فإن النساء البرلمانيات طرحن 6005 سؤالا  بجموع 62 سؤالا لكل برلمانية  مقابل 45 سؤالا للبرلمانيين ولعل هذه الأرقام تبرز أن النائبات أكثر حرصا من نظرائهن النواب  على مراقبة العمل الحكومي .

وهكذا تم طرح 20514 سؤالا   كتابيا وشفويا  من قبل النائبات والنواب  ردت الحكومة عل 46 بالمائة  منها بمعدل أقل من النصف.

وأضاف تقرير “طفرة” أن الدورات الأربع الأولى من الولاية التشريعية الحالية تميزت بعدد كبير نسبيا من الأسئلة الكتابة والشفوية مقارنة بالولايتين التشريعيتين السابقتين. وتلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم العدد الأكبر من هذه الأسئلة (2248) سؤالا  تليها وزارة الصحة  (2087) ووزارة التجهيز والماء (1909) ووزارة الفلاحة  (1903) سؤالا.  وهي قضايا اجتماعية ذات تأثير ظاهر في القطاعات الاجتماعية وتأثير مباشر في الحياة اليومية للمواطنين.

http://www.media24.ps

وأشار التقرير إلى أنه من بين 20514 سؤالا تم طرحه 10015 كان من نصيب الأغلبية بينما طرحت المعارضة 10499 سؤالا ما يبين، حسب واضعي التقريرالمذكور أن المعارضة تمارس نشاطا رقابيا قويا على العمل الحكومي وهوا ما  يتوافق مع دورها في. البرلمان. يذكر أن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي سبق وأن نوه خلال الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس البرلمان المغربي بمساهمة جميع النائبات وبكفاءتهن في تطوير العمل البرلماني.، مذكرا بأن المرأة المغربية بصمت على أول دخول للبرلمان منذ الولاية التشريعية الخامسة   1993- 1997 لتعلن عن دخول المغرب لمرحلة جديدة عنوانها التمكين السياسي للمرأة المغربية. وأعلن السيد العلمي أن البرلمان سبق وأن أطلق دراسة حول التمثيلية النسائية خلال ثلاثين سنة بالبرلمان  مكنت من رصد مشاركة نوعية ووازنة للنائبات في العمل البرلماني موضحا أن هذه المساهمة اتسمت بمشاركة نسائية مهمة وبممارسة الرقابة على  العمل الحكومي وصولا إلى المشاركة بفعالية في تقييم السياسات العمومية وفي العمل الدبلوماسي البرلماني.

تعليم لا حلّ في الأفق

تنسيقية تهدّد بنسف المؤسسات التعليمية من جديد!

http://www.le360.ma

أبدت النقابات التعليمية المحاورة عددا من التعديلات التي تم عرضها خلال اجتماع الخميس مع اللجنة الحكومية الثلاثية التي ناقشتها من حيث الصياغة لا المضامين، قبل عرض الوزارة النسخة المعدلة للنظام الأساسي للنظر في انتظار عرضه على المجلس الحكومي. 

هذا، وبعد الإعلان عن وقف كل أشكال التصعيد بداية فبراير، قرر التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يتشكل من 22 تنسيقة تعليمية، توقيف التعليق مؤقتا والاستمرار في برنامجه “النضالي” وذلك بسبب الاحتقان الذي يشهده قطاع التعليم بسبب قرارات التوقيف عن العمل وتوقيف الأجور وعدم تلبية جميع مطالب القطاع.

ومعلوم أن الوزارة ألغت نهائيا حالة التعاقد وألغت صفة “الموارد البشرية” النظامية من أدبيات التوظيف، وأطلقت صفة موظف عمومي على متعاقدي الأكاديميات  سابقا، وتمتيع اساتذة الأكاديميات سابقا بنظام المعاشات المدنية ،  إلى جانب مطالب مهنية ومالية أخرى سبق أن اطلع عليها الرأي العام..

ولعل التلكؤ الذي يبديه الوزير بنموسي لحل قضية توقيف المضربين والأجور يدفع إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد. توقيف الأساتذة والأجور يعتبر نوعا من “التأديب العقابي” لهم عما بدر منهم من حيث التظاهر والاضراب الذي يبقى حقا دستوريا “معلقا” في انتظار المرسوم المعلوم!… ولكن شيئا من المرونة في معالجة هذا الأمر كان يمكن أن. ينهي الاحتقان بصفة كاملة ويفتح الباب أمام تنفيذ اتفاقيات الحكومة والنقابات حتى ولو أن الأساتذة “التنسيقين” لا زالوا يعلنون أن النقابات المتفاوضة مع الحكومة “لا تمثلهم”!!

دبلوماسيات

* أعلنت بنما دعم مبادة الحكم الذاتي للصحراء المغربية الذي تقدم به المغرب في العام 2007 باعتبارها أساسا وحيدا لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء وشددت بنما على الالتزام بتحديد عملها وموقفها في المستقبل على هذا الأساس.

* اليمين المتطرف بإسبانيا يهاجم مغربية سبته ومليلية في البرلمان الاسباني.

Hace falta siempre de un malapata para perturber el Fuego

* وزير الصناعة المغربي ووزير التشغيل النمساوي يوقعان  بالرباط على مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون الاقتصادي  وتحفيز التجارة والاستثمار بين البلدين  في قطاعات الصناعة  والتكنولوجيا والطاقات المتجددة .

* معهد ملكي بريطاني يدعو لندن إلى الدعم الكامل لمخطط المغرب بالصحراء 

 اقتراب بريطانيا من مواقف أمريكا اتجاه الصحراء المغربية * حذر المغرب المبعوث الشخصي للأمم المتحدة إلى الصحراء دي مستورا من الطبيعة المثيرة للجدل لزيارته لجنوب إفريقيا.  وعبر المغرب عن موقفه الرافض لهذه الزيارة خاصة وأن المغرب لم يتم التشاور معه مسبقا وأن المغرب،  بمجرد علمه  بهذه الزيارة، قبل عدة أسابيع، سارع إلى إبلاغ الأمم المتحدة  وميستورا نفسه،   بمعارضته القاطعة  لمثل  هذه الرحلة وبرفضه لأي تفاعل مع بريتوريا فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، خاصة وأن دولة  جنوب إفريقيا  تلعب علنا أوراق الجزائر  العدائية للمغرب في قضية الصحراء المغربية.

خبر في سطر

+ شركة بريطانية تتوقع نتائج باهرة لاكتشاف الغاز بالمغرب هذه السنة

 + رئيسة الحكومة الإيطالية تعلن إقامة مركز للطاقات المتجددة بالمغرب

 + المغرب يعلم انطلاق التحضير لمناورات الأسد الافريقي 2024

 + مدينة مراكش ضمن عشر الواجهات السياحية الفضلى بالعالم

 + مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون يضع نهاية للتعاقد  ويضفي صفة موظف عمومي على سائر العاملين في قطاع التربية والتعليم 

 + الأمن المغربي يضرب بقوة ويوقع بجماعة إرهابية تعمل بعدة مدن

 + الجزائر تتراجع عن قرار مقاطعة التعامل مع ميناء طنجة المتوسط 

 + أكور الفرنسية تقرر بناء فنادق جديدة وتحديث فنادق أخرى بالمغرب

 + المغرب رئيسا لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي  ابتداء من أول فبراير.

موضوعات العدد

* عشرون عاما على إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة * فضاء الأنثى : دور المرأة المغربية الريادي في مجال القضاء * هل انتهت رسميا أزمة التعليم بالمغرب؟ * خط أنبوب الغاز المغرب نيجيريا * نجاعة المغرب في التصدي للهجرة السرية * خبر في سطر. *

عشرن عاما على إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة

فهل تحقق الإنصاف وتمت المصالحة مع الماضي وما شهده المغرب من أحداث أليمة سنوات  “الرصاص والجمر” والانتهاكات الجسيمة والأليمية لحقوق الانسان ؟

———- * ———-  

هية الإنصاف والمصالحة المستوحاة من تجربة أفريقيا الجنوبية بعد حقبة الأبارتايد،  تشكل محطة بارزة  ضمن ما سمي” بالانتقال  الديمقراطي” من حقبة “لاحق ولا قانون”   إلى وضع  ” دولة الحق والقانون والمؤسسات” . بهذا عرفت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، مغزى الاحتفال بالذكرى التي من غايات تخليدها   تتبع تنفيذ توصياتها والإصلاحات التي جاءت بها منذ التأسيس سنة 2004. 

هيئة الإنصاف والمصالحة التي احتُفل الجمعة الماضية بذكرى تأسيسها العشرين، 2004  هي هيئة قامت لسنتين، بغرض النظ،  وفق شروط  معينة، في الاعتقالات المزاجية  الظالمة ، والاختفاءات القسرية والاغتيالات ، والأحكام الجائرة  وحالات التعذيب الكثيرة  التي شهدها المغرب أيام الجمر والرصاص،  وكان الهدف من تأسيس هذه الهيئة إنصاف ضحايا هذه الحقبة الرهيبة من تاريخ المغرب الحديث، وتعويضهم أو ذوي الحقوق ، رمزيا، عن الأضرار التي لحقت بهم من أجل المصالحة مع  الماضي” وإصادار  توصيات  من أجل تفادي أن تتكرر مثل تلك الانتهاكات في المستقبل . رافعة بذلك شعار” العدالة الانتقالية” في إطار تسوية تقوم على” الحقيقة وجبر الضرر”. 

http://www.rue20.com

وأنيط بالهيئة مهمة إجراء تحريات حول الانتهاكات وتنظيم جلسات الاستماع إلى شهادات المعنيين أو ذويهم ومعارفهم أو من له علم بمصير المختفين كما استمعت اللجنة لشهادات موظفين ومسؤولين في أجهزة الدولة المختلفة واطلعت على الأرشيف الرسمي للدولة الأمر الذي مكن من الكشف عن بعض الحقائق التي وقعت فيما يخص الخروقات الثقيلة لحقوق الانسان.

وسجلت الهيئة في تقريرها الختامي أن الهيئة قامت بدراسة أزيد من عشرين ألف حالة لضحايا الإخفاء القصري والاعتقال التعسفي والتعذيب والمعاملة السيئة وتمكنت من الوصول إلى بعض الحقائق تخص هويات أشخاص توفوا رهن الاعتقال أو أثر مواجهات  مسلحة  والوقوف على قبورهم  وكذا على عدد من مجهولي المصير  توفوا اثر أحداث وقعت بالبلد علما أن الهيئة وقفت على وفاة أشخاص كانوا  رهن الاعتقال التعسفي خلال “استضافتهم” في دور الاعتقال السياسية الغير الرسمية. دون الوصول إلى أماكن دفنهم .

واشتمل تقرير الهيئة أيضا على معلومات تخص مصير مئات الأشخاص اعتبروا مفقودين بينما تأكدت وفاتهم دون العثور على أماكن دفنهم. خلال اشتباكات بالصحراء المغربية ضد المحتل الأجنبي، وقفت الهيئة على مصير عدد كبير منهم وتحديد هوياتهم  وتعذر عليها الوصول إلى غيرهم من المختفين. 

دورُ المرأة المغربية الريادي في مجال القضاء

نشرت بعض المواقع مؤخرا خبرا مفاده أن قاضية التحقيق في استئنافية العاصمة أمرت بحجز جميع ممتلكات نائب برلماني ورئيس مجلس جماعي، باستثناء راتبه البرلماني، بسبب شبهة تبديد أموال عمومية اثر شكاية تقدم بها فاعلون مدنيون تتعلق بالفساد وتبذير المال العام. هذا الخبر كان موضوع إشادة من حماة المال العام بسبب وجاهته وكونه يشكل خطوة شجاعة على طريق محاربة ظاهرة الفساد المستشرية بالبلاد. 

هذا الخبر اعتبرتُ الممتاز وفوق ه ه شهادة ليس فقط بالكفاءة المهنية  للمرأة  المرأة المغربية القاضية، بل نوعا من الابتكار الخلاق الذي يفتح آفاقا جديدة في محاربة ظاهرة الفساد ولو أنه إجراء يبقى اجراء مؤقتا تفرضه قرينة البراءة إلى حين صدور ما يغيره. 

هذا الخبر جعلني أنبش في ملف القاضيات المغربيات لأكتشف أن  مسارهن في  سلك القضاء فوق الممتاز وفوق المشرف  وأنهن كن من بين من كانت لهن الريادة في ولوج القضاء بالعالم العربي  حيث عينت أول امرأة قاضية في السنوات الأولى للاستقلال وتحديدا في سنة 1961، بشهادة الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط  ورئيس النيابة العامة الأستاذ الحسن  الداكي  و وكيل عام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة   العامة  المسؤول القضائي الأول عن النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة،  السيد محمد عبد النباوي والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الأستاذ محمد عبد النباوى الذي قال  في ندوة مراكش العالمية للنساء القاضيات : إن المرأة المغربية استطاعت أن تفرض حضورها إلى جانب الرجل في الانتماء إلى سلك القضاء سنوات قليلة بعد حصول المغرب على الاستقلال، كما أن أولى القاضيات وصلت إلى محكمة النقض في ثمانينات القرن الماضي  كما تم بعد ذلك تعيين نساء قاضيات  في مناصب المسؤولية بالمحاكم  لتقتحم القاضيات المغربيات مختلف مجالات القضاء ومراكز القرار كرئيسات غرف بمحكمة النقض  ورئيسات محاكم أو وكيلات للملك بالنيابة العامة.

وأضاف أن القاضيات المغربيات استطعن بجدارة وكفاءة عالية الوفاء بالتزامات وطنية ودولية انتدبن لها كعضوات في المحكمة الدستورية أو في مجالس الحكامة والمؤسسات الدستورية الكبرى  وفي مهام التسيير  الإداري بالإدارة القضائية  وفي محاكم ولجان دولية  في مجالات القضاء  وحقوق الانسان.

ويمكن اعتبار النجاحات المحققة للقاضيات المغربيات في مجال القضاء وفي غيره من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وطنيا ودوليا،   ينسجم مع تطلعات المرأة المغربية بصفة عامة إلى تحقيق المساواة التامة مع الرجل سواء في إدارة الشأن العام، تنظيما وتدبيرا وقيادة لمشاريع التنمية ، بعد أن أثبتت قدرتها وكفاءتها  في مختلف المهام التي باشرتها وطنيا ودوليا. ويعتبر مجال القضاء من الميادين التي حققت فيها المرأة المغربية نجاحا باهرا ونافست فيه الرجل منافسة ضيقة جعلتها تحقق إيجابيات رائعة في باب المساواة التي هي ضرورية ليس فقط لتكريس مقتضيات الدستور ولكنه حق من حقوق المرأة من أجل تحقيق المساواة على طريق المناصفة. وفي هذا الإطار يندرج دور المرأة القاضية في تطوير النظام القانوني وحماية الحقوق.  

ولا زالت المرأة المغربية تراكم النجاحات في مختلف ا لميادين الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية التي ولجتها مؤكدة بذلك قدراتها على المشاركة مشاركة فعالة في قيادة المغرب بجانب الرجل في الاتجاه المطلوب والمحقق لتطلعات الشعب المغربي إلى الرقي والتطور والتقدم..

التّعليم:

هل انتهت رسميا  أزمة التعليم بالمغرب؟

بالتوقيع يوم الثلاثاء الماضي، على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بعد وصول اللجنة الوزارية المصغرة  إلى اتفاق مع ممثلي النقابات التعليمية حول التعديلات التي طالبت بها تلك النقابات المتصلة  بالجانب المالي والتربوي لموظفي التعليم بالمغرب. وتنزيلا لهذا الاتفاق الجديد الذي يندرج فيما وقع الاتفاق عليه

 بمحضري 10 و26 دجنبر الماضي. تم بصفة نهائية وقانونية   طيُّ ملف التعاقد وإضفاء صفة “موظف عمومي” على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية الأمر الذي اعتبره الوزير الناطق بايتاس “لحظة استثنائية” عاشتها ا الحكومة التي عبرت، خلال مواكبتها لفترات الحوار الاجتماعي مع النقابات التعليمية، عن إرادتها السياسية في إنهاء ملف التعاقد الذي ورثه المغرب، بمشكلاته و”مآسيه، عن حكومة العدالة ولتنمية السابقة. واستقر رأي حكومة أخنوش، منذ البداية على طيه بصفة نهائية وفق رغبات الأساتذة، وخدمة للمدرسة العمومية وللتلميذ المغربي الي يوجد في صلب اهتمامات الحكومة.

http://www.panorapost.com

وينص الاتفاق الجديد زيادة على إضفاء صفة موظف عمومي على كافة العاملين بوزارة التربية الوطنية  مع خضوعهم للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، على تفاهمات أخري تتصل بتحديد مدة التدريس التي تقرر من طرف السلطة الحكومية المعنية بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد المناهج الدراسية  وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات  الزمنية بما  يتلاءم مع قطاع التربية الوطنية واعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني . وتخويل التعويض المتفق عليه في اتفاق العاشر من دجنبر الماضي والمحدد مبلغه في الف درهم بالنسبة للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة، والزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري قدره 500 درهم مع احتسابها في المعاش. الزيادة كذألك في التعويضات للمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري قدره 300 درهم. كما تم إحداث الدرجة الاستثنائية “خارج السلم” لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026. وتقرر أيضا إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024. ومعالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين  تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و 2021.

وتم التأكيد، بالمناسبة، على تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027 .

المغرب ـــ نيجيريا

الرباط وأبوجا يبحثان سبل تسريع أنبوب الإفريقي الغاز المشترك

روت الوكالة المغربية للأنباء أنه خلال اتصال هاتفي بين العاهل المغربي والرئيس النيجيري تم التباحث حول انجاز خط أنبوب الغاز المغرب نيجيريا الذي سوف يشكل رافعة اقتصادية  للتنمية بالنسبة لبلدان غرب افريقيا وللاندماج الإقليمي . وبالمناسبة، وجه ملك المغرب دعوة إلى الرئيس النيجيري للقيام بزيارة رسمية للمغرب سوف يحدد موعدها لاحقا. 

وتقول الإحصائيات الرسمية إن هذا الأنبوب يمتدّ على طول 5660 كلم وستستفيد منه مجموعة من البلدان الافريقية  خاصة دول بنين والتوغو  وغانا  والكوت دي فوار  وليبيريا وسيراليون  وغينيا وغينيا بيساوو  وغامبيا  والسنيغال  وموريتانيا. 

ومعلوم أن هذا المشروع الذي يندرج في سياق السياسات المغربية الافريقية القائمة على التعاون وعلى شراكات متعددة الأطراف وفق  نظرية رابج ـ رابح، كما يندرج  في إطار استراتيجية جديدة مصدرها “الجنوب لخدمة الشمال والجنوب” ، حيث يشكل هذا المشروع محطة هامة في مسار مخطط التنمية ليس فقد بالنسبة للبلدان المشاركة بل وأيضا  بالنسبة  لتنمية القارة الإفريقية  عبر تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة  وأيضا المساهمة في تسهيل الاندماج الإفريقي وفي هذ الإطار أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بحكومة المغرب ليلى بنعلي، خلال شهر شتنبر الماضي أن مشروع أنبوب الغاز المغرب ـ نيجيريا  قطع أشواطا مهمة على مستوى التنفيذ ـ  بعد أن أثبتت الدراسات الجارية قابليته للتنفيذ  وجدواه الاقتصادية  كما تم تحديد المسار الأمثل لهذا لمشروع  الذي أثار  اهتمام العديد من المانحين الدوليين  كالبنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية لمنظمة البلدان المصدة للبترول، كما  أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الخمس عشرة  قررت أن تكون  شريكا في المشروع ، وتم بالفعل،  توقيع الاتفاقية التي تؤطر هذه الشراكة  عام 2022. وتم أيضا التوقيع على شراكات مماثلة  مع كل من الجمهورية الا سلامية  الموريتانية  وجمهورية السينغال  ومع كل من غينيا  وغانا   وغامبيا  وغينيا بيساو . وبرأي خبير اقتصادي فإن هذا المشروع سوف يحسن من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأكثر من 440 مليون نسمة. وسوف تصل تكلفة إنجازه حسب  تقديرات أولية إلى أكثر من 25 مليار درهم..

ومعلوم أن المغرب يدرج هذا المشروع من رؤيته الاستراتيجية التنموية المشتركة لإفريقيا وفق شراكة جنوب ـ جنوب  ومنطق رابح ـ رابح التي  تبناها ملك المغرب  في رؤاه الاستراتيجية لتنمية القارة الإفريقية بأياد وعقول  ومبادرات افريقية  خالصة.