



بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، يسعد إدارة التحرير والنشر بهذه المجلة أن تتقدم بأصدق عبا رات التهاني والمتمنيات إلى قرائها الأعزاء وإلى الشعب المغربي قاطبة وإلى جلالة الملك، مع خالص الرجاء في أن يجعلها الله سنة خير ويمن وبركة وسعادة عليهم وعلى الشعب المغربي قاطبة وعلى ملك البلاد وأن يرشد قادة المغرب إلى طريق الخير والرشاد إنه سميع مجيب.
بعد أسابيع من المفاوضات تتخللها إضرابات وتظاهرات ومسيرات تسببت في هدر الزمن المدرسي وما ترتب عنه من مشاعر القلق بالنسبة لأولياء أمور التلاميذ والتلاميذ أنفسهم الذين انقلبوا جميعهم ضد الأساتذة بعد دعم سابق لمطالبهم حين تبين لهم أن المشكل يوجد في عدم اتفاق ممثلي الأساتذة، بين نقابات تعليمية وتنسيقيات “شعبية” في الحوار الذي دعت إليه الحكومة ومهدت له بالاعتراف بضرورة مراجعة نظام بنموسى و “تجويده”. بعد كل ذلك، وصلت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الحوار مع النقابات التعليمية، إلى اتفاق 26 دجنبر خلناه نهاية مطاف هذا الحوار وأنه سيعيد الأساتذة والتلاميذ إلى فصول الدراسة.
وبمجرد الإعلان، الثلاثاء الماضي، عن تفاصيل هذا الاتفاق الذي رحبت به النقابات التعليمية واللجنة الوزارية، وبدون مرور الوقت الكافي للاطلاع الكامل على تفاصيله سارعت بعض التنسيقيات إلى التنصل منه اعتبارا لأن هذا الاتفاق يدخر امتيازات لأطر الوزارة الذين لم يقوموا بإضرابات ولا باحتجاجات، ولا عرفت أجورهم محنة الاقتطاعات، بينما الأستاذ الذي كان في صلب هذه الاحتجاجات خرج منها بخفي حنين، أي “بيد خاوية وأخرى ما بها شيء” وهذا ليس حقيقة. فالواقع يبرز بما لا شك فيه أن هذا الاتفاق استجاب لمجموعة أساسية من مطالب الأساتذة ونقاباتهم وتنسيقيتاهم ومنها على وجه الخصوص إصدار مرسوم ينسخ مرسوم 6 أكتوبر 2023، المتعلق بالنظام الأساسي المشؤوم. وإقرار زيادات عامة وهامة في الأجور، وطوي كذلك ملف التقاعد الموروث عن “ولاية بنكيران الإسلامية”، بصفة نهائية، ليكتسب المتعاقدون السابقون وجميع موظفي التربية الوطنية، صفة “الموظف العمومي” ويستفيدون من كافة حقوقهم بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية وإدماج جميع أساتذة التعليم الذين تم توظيفهم سنة 2016 الثانوي في إطار التعليم الثانوي التأهيلي إضافة إلى فتح الحق في المشاركة في الانتقالية السنوية في وجه المعنيين بالأمر ومعالجة الاقتطاعات التي طالت أجور الموظفين خلال الفترة الأخيرة والزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة بمبلغ شهري صاف قدره 500 درهم واحتسابه في المعاش، فضلا عن الزيادة في التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي بملغ شهري صاف قدره 300 درهم. كما تلتزم الحكومة بتحويل التعويض المقرر بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023 للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة خارجة السلم والمحدد في 1000 درهم شهريا ابتداء من الرتبة 3 بدلا من الرتبة 5 ورفع الأقدمية الاعتبارية في 4 سنوات على 5 سنوات مع التنصيص على ان عدد السنوات المحتفظ بها لا يمكن إن يقل عن 3 سنوات بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنوات 1993 ، 94، 95 وسنتين للذين تم توظيفهم سنة 1996 وسنة واحدة لموظفي سنة 1997.
والتزمت الحكومة بالنظر في تحسين دخل أساتذة لتعليم الابتدائي والثانوي والاعدادي بنص تنظيمي لاحق وكذا باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مضامين هذا الاتفاق فيما تلتزم النقابات التعليمية، في حدود اختصاصاتها، بالانخراط الفعال في برامج الإصلاح الهيكلي لمنظومة التربية الوطنية والتكوين.
كما تعهدت الأطراف الموقعة على هذا المحضر باستمرار الحوار من أجل معالجة الملفات القطاعية مع الأخذ بعين الاعتبار حقوق المتعلمين وتمكينهم من تعليم ذي جودة. كما تم الاتفاق على مواصلة العمل وفق المقاربة التشاركية التي اعتمدت التوافق على مضامين هذا النظام الأساسي على إعداد مشاريع نصوص تطبيقية لكسب رهانات الإصلاح العميق للمنظومة التربوية وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية.
الإعلان عن تأسيس نقابة تعليمية جديدة
وقبل حتى أن يستوعب نساء ورجال التعليم بصورة جيدة، مضامين هذا الاتفاق الذي استجاب لمعظم المطالب الأساسية للأساتذة، على أن يستمرا لحوار لتحسين ما اتضحت ضرورة تحسينه في نطاق الحوار المستمر، تم الإعلان عن تأسيس نقابة تعليمية جديدة تحمل اسم “نقابة التعليم بالمغرب” وبدأ الاعداد لمؤتمر وطني تأسيسي لهذا التنظيم الذي قيل إن إنشاءه جاء بعد أن لم تتمكن النقابات المحاورة من تدبير هذا الحوار بخصوص “الملفات الحارقة” للأسرة التعليمية ( النظام الأساسي ، ملف التعاقد، الملفات الفئوية، تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية لموظفي قطاع التعليم ولتحقيق الكرامة المنشودة) وكلها ملفات وقع بشأنها تفاوض فعلي مع النقابات وحصل اتفاق عام. على أن يستمر الحوار لتجويد مختلف الاتفاقات.
ومن الأمور التي دعت لتأسيس النقابة الجديدة، حسب المؤسسين، “تلكؤ الجهات الحكومية وتماطلها في الاستجابة لمطالب رجال ونساء التعليم رغم طول الإضرابات دون الحصول على حلول ترضي الشغيلة التعليمية، المنخرطة في التنسيقيات كبديل واقعي مع ما وُصف ب “مهازل” الحوار القطاعي ومنزلقات القانون الأساسي “الذي تمت ديباجة بنوده في دو من السرية والتعتيم”. وكلها قضايا وقعت معالجتها داخل اللجنة الوزارية وحصل بها اتفاق يرضي مطالب الأساتذة، بنظر النقابات المحاورة.
وهكذا رفضت تنسيقيات العودة للفصول، في انتظار النقابة الجديدة، وقررت الاستمرار في الإضراب ومتابعة تنظيم المسيرات الاحتجاجية ضدا على مصلحة التلاميذ، وصولا إلى سنة تعليمية بيضاء، الأمر الذى أعرب الشعب عن رفضه، وتحول من موقف المتعاطف مع الأساتذة إلى موقف المواجهة لهم بعد أن لاحظ أن الحكومة تعاملت بجدية مع مطالب الشغيلة التعليمية، حسب الإمكانات التي يتيحها الوضع الحالي للبلاد، وقررت تحسين وضعيتهم الاجتماعية والمالية بما يعادل 20 مليار درهم سنويا.
ومع أن الأساتذة “يستهلون أكثر”، حسب شعار حزب الأحرار، إلا أن ظروف البلد والمشاريع الاجتماعية المفتوحة حاليا قد لا تسمح بأكثر مما تم إقراره. “وما لا يدرك كله لا يُترك جلّه”!
قد تكون نتائج الحوار مع الحكومة ليست جيدة بالكامل، ولكنها تستجيب لمعظم المطالب. والمهم، أن باب الحوار يبقى مفتوحا، بشهادة الشعب، أمام النقابات والتنسيقيات، بحسن نية، لتجويد وتحسين أو تغيير ما يتطلب ذلك من القرارات والاتفاقات.
طلع علينا هذا الأسبوع، فيديو مؤلمةٌ مشاهدتُه لفتاة مغربية، تعرضت لحادثة كادت أن تتسبب لها في ضرر بليغ، وتلحق بها آفة دائمة لا مسؤولية لها في ذلك، بل هي مسؤولية الحكومة والدولة والمجتمع ككل، بمعنى أننا كلنا مسؤولون عما جرى لهذه الفتاة، بسبب أننا لم نعر أيّ اهتمام للخطر الدائم الذي يعيش بيننا صباح مساء، وبتهددنا ، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، بشكل مفضوح، دون ن تتحرك السلطات المحلية أ والمجالس البلدية والجهوية، لتقي السكان خطره بل أخطاره على الأفراد والجماعات، خاصة كبار السن والنساء والفتيات والأطفال.
الفيديو المرعب لفتاة تشتغل بأحد المشاريع المقامة بجوار محطة القطار المركزية بكورنيش طنجة، اعترضها “طفل” وهي مغادرة بعض انتهاء يوم عملها، وطلب منها “أن تدوّر معه” فاعتذرت لأنه ليس لديها ما “تدور” به معه، ولكنه أصر وكان يعترضها كلما همت بالتوجه لمحل وقوف سيارات الأجرةّ. وعندما يئس من “التدورة” نادى على ثلاثة من رفاقه الذين هرعوا لمكان وجود الفتاة، وحاصروها مطالبين إياها بدورهم، بأن “تبرعيهم” ولكنها اعتذرت من جديد لأنها لا تملك ما يمكنها من ذلك. وبعد أن يئسوا من “التدويرة” أخرج أحدهم من ثيابه قارورة ديلو المخدر، الذي يشمه علنا في الشوارع رجال وأطفال ليظلوا ساعات النهار والليل تحت تأثير هذا المخدر القوي، ورمى بما تحتويه من هذه المادة السائلة المخدرة في وجه الفتاة حيث أصابها في عينها اليسرى وكادت بسبب ذلك أن تفقد البصر لولا أنها سارعت إلى طلب العلاج .و بعد حصولها على الإسعافات المناسبة، تم وضع ضمادة على عينها المصابة.

الفتاة المرعوبة وجهت نداء إلى الفتيات أن ينتبهن إلى أولئك المشردين الذين يشكلون خطرا عليهن بصفة خاصة، وقالت إنها لم تتوجه للتصريح بالحادث لأنها تعلم أن لا طائل من ذلك فهم في معظمهم، قاصرون. فقط أرادت تنبيه غيرها من الفتيات إلى أن ينتبهن إلى هذا الرهط الذي يتقاسم مع السكان فضاء المدينة الخارجي، ويساكنوا أهلها بكامل الحرية وهم “طلقاء”، وأن يحتطن إذا وجدن أنفسهن يوما في حالة مشابهة لما عاشته هي، لولا لطف الله. وألا يعتمدن إلا على أنفسهن في الخلاص من مضايقات هؤلاء الذين لا رقابة عليهم ولا حماية للسكان منهم ومن أذاهم وتهديداتهم.

انطلقت يوم الخميس الماضي، كما كان مقررا، عملية صرف الدعم الاجتماعي المباشر، لفائدة حوالي مليون أسرة مغربية (ما يعادل ثلاثة ملايين ونصف المليون مغربي) مستوفية لشرط العتبة في السجل الاجتماعي الموحد، والتي ستستفيد بدعم شهري اتباعا من هذا اليوم، عبر حساباتها البنكية، لن يقل عن مبلغ خمسمائة درهم كحد أدنى ( 50 دولار)، حسب التركيبة الاجتماعية لكل أسرة، ووضعية أفرادها، ويمكن أن يصل أو يفوق مبلغ هذا الدعم، الألف درهم شهريا دائما حسب التركيبة الاجتماعية لهذه الأسر.
هذا بالنسبة للأسر التي وضعت طلبات الاستفادة قبل العاشر من دجنبر الماضي. أما الأسر التي وضعت طلباتها في المنصة المخصصة لذلك، بعد العاشر من دجنبر، فسوف تتوصل نهاية شهر يناير الجاري بدفعتي شهري دجنبر ويناير.
وسبق لرئيس الحكومة أخنوش أن أعلن بمجلس النواب، أن تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر سوف يتطلب ميزانية عامة قدرها 25 مليار درهم (ملياران ونصف المليار دولار )خلال سنة 2024 ليصل مبلغ الدعم إلى 29 مليار درهم سنويا ابتداء من 2026. إضافة لمبلغ عشرة مليارات درهم التي تخصصها الحكومة سنويا لتعمم التغطية الصحية الإجبارية على الأسر المعوزة. وسوف تصل هذه الميزانية إلى 40 مليار دولار في سنة 2026 تخصص للتغطية الصحية والدعم المباشر برسم تعميم الحماية الاجتماعية.

تم يوم الخميس الماضي بطنجة بحضور وزير الفلاحة ووالي الجهة ورئيس الجهة وشخصيات أخرى، التوقيع على اتفاقية شراكة بقيمة 1,26 مليار درهم، بغاية تمويل عدد من المشاريع الفلاحية قصد تحسين التوزيع والتسويق للمنتوجات الفلاحية المحلية. وتندرج هذه الاتفاقية في إطار مشاريع التنمية لجهة طنجة، من خلال بناء وتأهيل أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية وأسواق الماشية والمجازر.
كما تروم هذه الاتفاقية تثمين المنتوجات المحلية عبر بناء وحداث تثمين جديدة وتأهيل الوحدات الموجودة، وإنشاء منصات لتسويق المنتوجات المحلية.
وبصفة عامة، تهدف هذه الاتفاقية إلى النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهة ورفع إنتاجية القطاع الفلاحي بالجهة. في إطار برنامج التنمية الجهوية الهادف إلى توفير الإمكانات الكفيلة برفع وتيرة النمو الاقتصادي وشجيع الاستثمار بالجهة.
يذكر أن المشاريع المرتقب إنجازها في إطار هذه الاتفاقية، تهم كافة أقاليم وعمالات الجهة وتتوزع على أقاليم وزان والعرائش والحسيمة وشفشاون وتطوان والمضيق الفنيدق وفحص أنجرة وطنجة أصيلة بمجموع 108 مشاريع وميزانية تعادل 1,26 مليار درهم/.
+ المغرب تحول إلى “إل دورادو” للآطباء الأجانب وأطباؤنا يهاجرون (وزير الصحة). + تكلفة إصلاح التعليم قد تفوق 20 مليار درهم. + شركة صينية تعلن إحداث مصنع بطاريات السيارات الكهربائية بالمغرب. + جديد: “الثاقب” مهنة تنظمها الحكومة. + المغرب منح 30 رخصة لمشاريع انتاج الطاقة الشمسية عام 2023. + ميناء الداخلة سيكون جاهزا سنة 2028 + المسبح الأولمبي بالقرية الرياضية بطنجة سيتم افتتاحه خلال هذا الشهر. + القنوات التلفزة العمومية تخسر مائة مليار سنتيم من عائدات الإشهار عام 2023. + الحكومة المغربية تطلق موقعا إلكترونيا لتعزيز التواصل مع المواطنين. + المنتوجات متوفرة في الأسواق ولكنها غالية (وزيرة). + الحكومة المغربية تدعم القطاع السينمائي بأزيد من 241 مليون درهم. (وزير). + دعم الصحافة المغربية ماديا يروم تقوية المقاولات الصحافية الوطنية (وزير).


أصدر منتدى التعاون العربي الروسي المنعقد بمراكش، الأربعاء الماضي، بيانا ختاميا أكد خلاله وجوب تظافر جهود جميع الدول من أجل تعزيز الاستقرار العالمي كأساس للسلام الدائم. كما أكد رفض الأعمال التي تستهدف أمن وسلامة الحركة البحرية.
وأكد البيان أيضا أهمية الحوار والتعاون القائم بين العرب والروس والحاجة إلى تعزيز الحوار السياسي الهادف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية والالتزام باحترام حقوق الانسان والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام أخلاقيات حسن الجوار وتسوية الأزمات القائمة من خلال الحوار الشامل.
وأشار البيان إلى أن الدورة السادسة لمنتدى التعاون العربي الروسي المنعقدة برئاسة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الروسي سيرجي لافروف، أخذت علما بخطاب أمين عام الأمم المتحدة حول التحولات الدولية والحاجة إلى نظام جديد متعدد الأقطاب وأهمية تعزيز فعالية المؤسسات الدولية.
وناقش الوزراء آخر تطورات الحالة بالشرق الوسط وعددا من القضايا الملحة ذات الاهتمام المشترك بهدف تعزيز علاقات التعاون بين الجامعة العربية وروسيا وبناء شراكة حقيقية بين الجانبين.
واتفق الجانبان على ضرورة تظافر الجهود الدولية لإيجاد حلول سياسية للقضايا الإقليمية والتأكيد في هذا الإطار على ضرورة تعزيز امن الدول واحترام سيادتها على أراضيها ومواردها لطبيعية ورفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول الداخلية ودعم جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في هذا الشأن.
وأدان المنتدى العربي الروسي بشدة استمرار الحرب العدوانية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي تستهدف المدنيين وإخضاع الفلسطينيين في هذا القطاع لحصار شامل لكل أسباب الحياة ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
ودعا المنتدى العربي الروسي إلى تنفيذ قرار الجامعة العربية المطالب بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب انسانية وبرفع الحصار الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية مع إعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة وتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني. مع إدانة التدابير الهادفة إلى تقويض وضع القدس، واعتبار أن السلام والاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه، والدعوة من أجل ذلك، لعقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينيةالمحتلة بما فيها القدس الشريف والجولان السوري والاراضي اللبنانية، ودعم حصول الدولة الفلسطينية على العضوية الكاملة للأمم المتحدة، مع التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني.
وتضمن البيان أيضا، تثمين المواقف التاريخية والمستمرة لروسيا الداعمة للقضية الفلسطينية وأوصى بالالتزام بالحفاظ على سيادة أراضي سوريا ووحدتها وتأكيد أهمية الدور العربي الروسي في دعم تسوية الأزمة السورية بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن.
وأكد المنتدى العربي الروسي التضامن الكامل مع لبنان وسوريا وليبيا واليمن والسودان والصومال في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها بعض هذه الدول منذ عقود ودعمه في الحفاظ على أمنها واستقلالها ووحدتها واستقرارها وسيادتها على كافة أراضيها.
كما دعم كافة الجهود من اجل التوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الإماراتية، “طنب الكبرى” و “طنب الصغرى” وجزر “أبوموسى” وأيضا حماية الممرات المائية من أي تهديد للملاحة الدولية والحفاظ على الأمن المائي لجميع الدول العربية المتشاركة في الأنهار وتحقيق عالم خال من الأسلحة النووية. مع إدانة الإرهاب والتطرف بكافة أشكالهما وبغض الطرف عن دوافعهما وعدم ربط الإرهاب بعرق أو بدين أو حضارة أو جنسية وتعزيز حوار التسامح والثقافات والتفاهم بين الشعوب.
واعتمد المنتدى العربي الروسي خطة العمل المشتركة للفترة 2024|2026 ودعا الجانبين إلى العمل على تحسين التجارة الثناية وتعزيز التعاون وتأكيد أهمية تطوير التعاون الزراعي بين الطرفين وتشجيع السياحة بين الجانبين، والالتزام باتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالمناح وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والثقافة والرياضة. وقد تم الاتفاق على عقد الدورة المقبلة للمنتدى خل سنة 2024، بموسكو.

أحاديث كثيرة، أحيانا “مرعبة” تروج منذ أمد، حول “قرب” إفلاس صناديق التقاعد، والوعود هي، هي: الحوار مستمرّ بعد أن بلغ العجز بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 8 مليار درهم !.
وقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن دق ناقوس الخطر بالنسبة لاستدامة صناديق الحماية الاجتماعية مع النظر في طريقة تدبير هذه الصناديق واعتماد آليات التمويل الكفيلة باستدامة خدمات تلك الصناديق وكذا الأمر بالنسبة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وفق توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لعام 2021.
وخلال ردها على استفسارات النواب في الموضوع، قالت وزيرة الاقتصاد والمالية “الحمامية” انه لا مجال الآن لفتح حوار جديد حول هذا الموضوع لأن الحوار استنزف وقته وحان الوقت للبحث عن الحلول والحكومة الرشيدة جادة في البحث عن تلك الحلول وسوف تقدم قريبا عرضها في الموضوع للنقابات ولكافة المتدخلين وستستمع أيضا لعروض الشركاء وأكدت الوزيرة أن وضعية صناديق التقاعد بالرغم من كونها متفاوتة، فإنها “مقلقة”، ونضيف أنها مقلقة “جدّا” !..
وبخلاف حكومات المغرب السابقة واللاحقة، “فإن حكومة الحمامة “تعتمد الوضوح والصراحة” في معالجتها لهذا الملف، تقول الوزيرة، وأن هذه الحكومة شاركت مع الشركاء وضعية صناديق التقاعد خلال مناقشة قانون المالية وأن الحكومة تتوفر الآن على عرض في الموضوع ستقدمه قريبا للنقابات.
وكشف تقرير رسمي حول الموارد البشرية عن توقعات تفيد بأن عدد الموظفين المدنيين الذين سيحالون على التقاعد خلال السنوات الخمس القادمة بعد بلوغهم السن القانونية سوف يصل إلى حوالي 64.979 موظفا وموظفة وفق معطيات الصندوق المغربي للتقاعد. وهو ما يتطلب من المسؤولين الاستعداد لمعالجة التقاعد بصفة عامة وعاجلة لتفادي إفلاس هذه الصناديق المهددة بالإفلاس أصلا وبصورة واضحة في غياب عجز “حكومة الدولة الاجتماعية” وحضور مدمر لغلاء الأدوية وغلاء الولوج للعلاج وممارسة محرمة كشيك “النوار” المفروض علنا من طرف العيادات في غياب صحة عمومية “مريضة” متهالكة ، ووجود محاولات بائسة لما يسمى ب “إصلاح التقاعد”، من طرف الحكومات السابقة ،والتي لم تؤد إلا إلى انهيار الأمل في إصلاح حقيقي يوفر للمتقاعدين ظروفا إنسانية مناسبة. إن الطريقة “المترهلة” التي يعالج بها ملف القاعد لا يمكن أن تؤدي إلا إلى فشل منظومة التقاعد وترك ملايين المغاربة بدون معاشات وبدون تغطية صحية وهوما قد يتسبب لا قدّر الله، في انهيار حقيقي للسلم الاجتماعية ويهدد الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، بفضل الروح الوطنية والغيرة الوطنية لأبنائه.

بعد ما اعتُبر التوقيع على اتفاقية 10 دجنبر مفتاح حل أزمة التعليم بالمغرب، وقبول الحكومة بتجميد النظام الأساسي المشؤوم، والاتفاق على تعديله، والتوقف عن الاقتطاعات، وتحسين دخل الأساتذة بزيادة مهمة في أجور الأساتذة والموظفين العاملين في القطاع، ومعالجة الملفات الفئوية في افق شهر يناير، وإلغاء العقوبات وإلغاء التعاقد نهائيا وكل ما جاء في النظام من إشارة إلى “المتعاقدين” أو أساتذة الأكاديميات أو الموارد البشرية، والإدماج التام في الوظيفة العمومية ، وإدماج أساتذة التعليم الثانوي في إطار السلك الثانوي التأهيلي ومواصلة النقاش والتفاوض حول عدد من الملفات الفئوية والدعوة إلى العودة للفصول كشرط لإيقاف الاقتطاعات من الأجور،
بعد هذا الاتفاق، خرج التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم عددا من هيئات تنسيقية، بقرار تمديد الإضراب لأربعة أيام كما قررته التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وتنسيقية الثانوي التأهيلي. وأعلنت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إنهاء التفاوض مع وزارة بنموسى واختارت الاصطفاف إلى جانب شغيلة التعليم ودعت على المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية المقررة هذا الأسبوع.
ويرى الملاحظون أن في أمر شد الحبل هذا، بين الحكومة والتنسيقيات وبعض النقابات، نوعا من فقدان الثقة بين بعض تمثيليات الشغيلة التعليمية وبين الحكومة حيث إن بعض التصريحات الرسمية والإجراءات الإدارية ساهمت في تفاقم الوضع ومنها على الخصوص، إجراء إيقاف الاقتطاعات التي ترى الشغيلة التعل يمية أنها قدمت بشروط مرفوضة.
وبعد أن كانت تظهر بعض التعاطف مع مطالب الأساتذة، استنكرت فيدرالية جمعيات أولياء التلاميذ بالمغرب ما وصفته “بالعبث” الذي تعيشه المدرسة الوطنية بسبب هذا الوضع الغير مقبول أخلاقيا وإنسانيا. ونددت الفيدرالية في بيان شديد اللهجة، بالممارسات لتي تهدف إلى تعطيل الدراسة في المدرسة العمومية ورفضها “للمدارس المغلقة” مع تحميل المسؤولية كاملة لوزارة التربية الوطنية. ودعا البيان إلى تغليب المصلحة العليا للوطن ولأبناء المغاربة، داعيا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الحاسمة لوضع حد لهذا “التلاعب” والاستهتار بمصير أبناء الشعب المغربي !!!….
بيان يظهر مدى غضب آباء وأولياء التلاميذ مما وصفوه بالتلاعب والاستهتار بمصير أبنائهم بل وجاهروا بمطالبة الحكومة اتخاذ الإجراءات “الضرورية” لوضع حد لهذه المأساة التي تمس أجيالا من أبناء الشعب الذين أصبحوا عرضة للضياع بسبب ضياع القيم الوطنية والإنسانية التي يجب أن تتوفر في المربين والمعلمين، وأيضا في المسؤولين الإداريين!
والذي لابد أن يكون دفع إلى هذه المواقف المناوئة لتصرف الأساتذة، هو أن الحوار مستمر وهو علني ومكشوف وأنه تمت فعلا، الاستجابة للمطالب الأساس للشغيلة التعليمية. والحكومة متشبثة بمواصلة الحوار لغاية طي ملف المطالب نهائيا في أفق معلوم.
ومعلوم أن جلسة جديدة للحوار بين النقابات التعلمية الأكثر تمثيلية واللجنة الوزارية الثلاثية، التي اجتمعت يوم السبت الماضي قدم خلالها ا لسيد فوزي القجع الوزير المكلف بالميزانية، إجابات عن عدد من المشاكل الفئوية وكان منتظرا أن تستمر هذا الجلسة الحوارية طيلة يوم الأحد كذلك، وتنتهي باتفاق مشترك بين الحكومة والنقابات الخمس. إلا أن بعض الرياح تأتي أحيانا بما لا تشتهيه بعض السفن!
افتتحت يوم السبت الماضي بمراكش، أشغال اجتماع تشاوري للتنسيق بشأن المبادرة الدولية لجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل الإفريقي التي لا تتوفر على واجهة بحرية، إلى المحيط الأطلسي، بمشاركة دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد و بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي السيد عبد الله ديوب، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون بالنيجير السيد باكاري ياو سانغاي ، ووزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي ببوركينا فاسو السيدة كأرامكو جان ماري تراوري، وكذا مدير الاندماج الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لدولة تشاد السيد أبكار كورما. وتمحور هذا الاجتماع التنسيقي حول المبادرة الملكية الهادفة إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل الإفريقي إلى مياه المحيط الأطلسي. وتعد المبادرة الملكية امتدادا لجهود ملك المغرب من أجل ازدهار القارة الإفريقية، وذلك بتوفير إمكانات هائلة من شانها تعزيز الاندماج الإفريقي الإقليمي عبر تطوير اقتصاديات هذه الدول وتحسين ظروف الحياة لسكان دول الساحل والصحراء وتعزيز الأمن والاستقرار بهذه المنطقة.
ومعلوم أنه تم الإعلان عن هذه المبادرة الملكية في الخطاب الذي وجهه ملك المغرب إلى الأمة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء والذي أكد فيه جلالته أن المشاكل والصعوبات التي تواجه دول منطقة الساحل الشقيقة لن يتم حلها بالأبعاد الأمنية والعسكرية فقط، بل أيضا بمقاربة تقوم على التعاون والتنمية المشتركة.
ومن أجل ذلك، اقترح جلالة الملك اطلاق مبادرة دولية تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تفتح المجال أمام هذه الدول التي ليس لها منفذ على البحر، للولوج إلى البنيات التحتية الطرقية والمينائية والسكك الحديدية للمملكة المغربية وأكد جلالته أن المغرب مستعد لوضع بنياته التحتية رهن إشارة تلك الدول دعما لهذه المبادرة.
وقد رحبت الدول المعنية المشاركة في لقاء مراكش بالمبادرة الملكية التي تسير في اتجاه اهتمام هذه الدول وتعزز امكانياتها وتستجيب لاهتماماتها واحتياجاتها وتندرج في إطار جهود التنمية المشتركة في افق تأمين التنمية والازدهار لإفريقيا. وأن المبادرة الملكية تمثل ردا اقتصاديا وجيوسياسيا للانشغالات المرتبطة بالسلام والأمن.
وقد أعرب وزراء خارجية الدول المشاركة، في ختام لقاء مراكش، السبت الماضي، عن امتنانهم للملك محمد السادس على المبادرة الملكية الدولية من أجل ولوج دول الساحل إلى لمحيط الأطلسي وعلى العرض الذي تقدمت به المملكة المغربية بوضع البنيات التحتية الطرقية والمتنائية والسكك الحديدية في خدمة المبادرة الملكية. ولتحقيق ها الهدف، اتفق الوزراء على انشاء فريق عمل وطني في كل دولة لإعداد واقتراح سبل تفعيل هذه المبادرة التي تندرج في إطار التضامن الفاعل للملك محمد السادس مع البلدان الإفريقية، عامة ودول الساحل على وجه الخصوص، والتي توفر فرصا هائلة للتحول الاقتصادي للمنطقة برمتها لما تعد به من رخاء مشترك في منطقة الساحل.