الملك محمد السّادس

يزور دولة الإمارات العربية المتحدة في يوم عيد استقلالها الوطني

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أن الملك محمد السادس سيقوم بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في يوم عيدها الوطني، ابتداء من يومه الإثنين، وذلك بدعوة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومعلون أن العلاقات الإماراتية المغربية هي علاقات تاريخية وضع أسسها المتينة منذ سبعينات القرن الماضي جلالة الملك الراحل الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، حيث كان المغرب من أوائل الدول الداعمة لقيام دولة الإتحاد بين الإمارات العربية. وقد اكتسبت علاقات البلدين مزيدا من القوة والفعالية والاستمرارية في ضل قيادة البلدين الشقيقين جلالة لملك محمد السادس وسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذين يحرصان على تنمية هذه العلاقات في مختلف مجالات التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين حيث نشطت خلال السنوات الأخيرة اللجنة المشتركة الإماراتية المغربية التي أنشئت في العام 1985 وباشرت اجتماعاتها بالتداول بين الرباط وأبو ظبي. ولدعم هذه العلاقات، قام جلالة الملم محمد السادس ابتداء من سنة 1999بعدد من الزيارات لدولة الإمارات العربية المتحدة، أجرى خلالها مباحثات مع رئيس الدولة الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله.

كما قام بزيارات متعددة لدولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقا من سنة 2001 تميزت بالمباحثات التي أجراها بالمناسبة مع الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، وولي عهده الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، اتسمت على مر التاريخ بالعمل على تمتين العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين والدفع بوثيرة التعاون الاقتصادي والتجاري الذي يفتح آفاقا واسعة أمام الاستثمار الإماراتي بالمغرب. وقد تميزت العلاقات الثنائية بين البلدين في الفترة الأخيرة بافتتاح قنصلية الإمارات العربية المتحدة بمدينة العيون دعما للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ومعلوم أن جلالة ملك المغرب، وجه رسالة إلى المشاركين في ندوة الشيخ زايد ودوره في بناء العلاقات المغربية الإماراتية، إحياء للذكرى المئوية الأولى لميلاد المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. الرئيس المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الذي “ساهم بما كان يتحلى به من حكمة وتبصر في ترسيخ أواصر الأخوة المغربية الإماراتية وفي توطيد الوحدة والتضامن بين الدول العربية.” وأضاف جلالة الملك محمد السادس مذكرا بمقولة والده الحسن الثاني رحمه الله حيث قال “انني كلما أردت وصف العلاقات بين شعبي المغرب والإمارات العربية المتحدة، لا يمكنني إلا أن أقول إنها علاقات لا أجد لها في القاموس إلا وصفا فوق العلاقات الأخوية وفوق العلاقات البشرية. فهي علاقة توأمين لم يفرق بينهما سوى البعد الجغرافي”. وأكد في الأخير” حرص جلالته القوي، على السير في نفس الطريق لما فيه صالح الشعبين المغربي والإماراتي الشقيقين”.

“كرسي الأندلس” بأكاديمية المملكة المغربية

http://www.unesco.org

نظمت أكاديمية المملكة المغربية، هذا الأسبوع، ندوة دولية حول التعايش بالأندلس، تمهيدا لإعلان كرسي الأندلس بحضور نخبة من المتخصصين والباحثين في مجال الدراسات الأندلسية. بهدف إعادة قراءة بعض جوانب الحياة بالأندلس في امتداداتها الثقافية والسياسية والاجتماعية والدينية واللغوية.

أمين سرّ اكاديمية المملكة المغربية، أبرز في تدخله التحولات التي تمس العديد من القيم المتصلة بالتعايش وحوار الثقافات في عالمنا المعاصر، موضحا أن الهدف من هذه الدورة ليس استحضار الماضي، بل استشراف المستقبل عبر تحليل حقبة من تاريخ الجزيرة الإيبيرية، التي طبعها حضور المسلمين فيها منذ بداية القرن الثامن واستحضار نمط العيش المشترك بين أهل الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، تحت راية الممالك الأندلسية. وذكر في هذا الصدد برسالة الملك محمد السادس للمشاركين في المنتدى العالمي لتحالف الحضارات الذي احتضنته مدينة فاس العام الماضي حيث أوضح جلالة الملك أنه مما ينبغي لنا ان نعود إليه بصفة عامة، ألا وهو العيش المشترك”، مذكرا بأن المجتمعات في القرون الوسطي لم تعرف تعددية في الفكر والمعتقد والمجتمع مثل تلك التي عرفتها الأندلس وشملت المناخي الدينية والاجتماعية والثقافية واللغوية والفنية، مبينا أن المجتمع الأندلسي ” كان مشكلا من الديانات الثلاث ومن اثنيات وأعراق مختلفة وليس هناك من خيار لتحقيق الاندماج الاجتماعي من قبول الآخر والتعايش معه”.

ومساء الجمعة، نظمت أكاديمية المملكة المغربية، في ختام ندوة “التعايش بالأندلس”، جلسة خاصة لإعطاء الانطلاقة ل “كرسي الأندلس” والإعلان عن تشكيلة اللجنة الاستشارية لهذا الكرسي العلمي التي تتكون من باقة من ألمع الشخصيات المختصة مغربية وأجنبية معظمهم أكاديميون أسبان،

وبالمناسبة، قال أمين سر الأكاديمية المغربية، إن “كرسي الأندلس” يندرج في إطار الأهداف الجديدة لأكاديمية المملكة المغربية “فيما يتصل بالتعريف بمقومات الهوية الوطنية بكامل مكوناتها وروافدها ونشر قيم الحوار المثمر بين ا لحضارات والثقافات، وأضاف أن الكراسي العلمية من تقاليد المغرب الراسخة حيث كان أول كرسي خصص للتدريس بالمغرب يعود إلى سنة 515 هجرية 1126 ميلادية، وأن ولاية كرسي علمي كان منصبا عالي الأهمية وكان يتم بأمر سلطاني لسعة العلم والمعرفة اللتين يفرضهما.

حملة تحسيسية لمحاربة العنف ضد النساء

هذا العام، وككل “عام زين ” منذ عشرين سنة، يطلق المسؤولون عن الأسرة، حملات تحسيسية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات يختارون لكل حملة شعارا خاصا، وشعار سنتنا المباركة هذه، الممتدة من 25 نوفمبر إلى 10 دجنبر، يحظ على التبليغ عن العنف، وهو “أضعف الإيمان” يقول الشعار: العنف مدان، نبلغ عنه في كل مكان” وهو شعار “نونيٌّ” على وزن “آن آن” “مدان مكان” يا للان يا للان!!!…..

هذا التحسيس يبدو أنه رغم التكرار لمدة عقدين من حياة العنف ضد الإناث لن يأتي بنتيجة مؤكدة، نظرا لأننا ننتمي لعالم الذكورة المتعجرفة، ولثقافة “وأد البنات” التي نهى الإسلام عنها في الآية 58 من سورة النحل” بسم الله الرحمن الرحيم وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودا وهو كظيم” وهو ممتلئ هما وحزنا وكراهية حتى أنه يتوارى عن الناس مما أصابه” لم يبق لهذا الأمر اليوم مفعول عملي، ولكنه عاش بلون جديد كعقلية و كثقافة متسربة إلى أعماق القوم، في تعاملهم مع الأنثى كأنثى “كجنس ضعيف” مسلوب الإرادة في كل ما يتعلق بشؤونها حتى الشخصية منها، موكول أمرها إلى الذكر، خاضعة لوصايته المادية والمعنوية من المهد إلى اللحد، وإذا تحركت، لتطالب بحقها ومسؤولياتها في الحياة ،قام “من تعلمون” بإثارة أحاديث في وجهها، اغلبها مصنوعة، تجعل من المرأة شيطانا تقبل شيطانا وتدبر شيطانا، ولا حول ولا وقوة إلا بالله! ولا يقبلون الحديث عن أي إصلاح أو تجديد أو اجتهاد ينفعها أو ينفض الغبار عن حق من حقوقها المهضومة كإنسان. بإرادة الرجل المتعنت، طبعا، ولا أدل من وقوف بعضهم ضد اقتسام الإرث مناصفة بين الورثة رجالا ونساء، وهم يرفعون شعار كلام الله. والواقع أنهم إنما يدافعون عما يعتبرونه حقا لهم، يعني أنهم يدافعون عن حصتهم لتبقى كاملة خالصة لهم. وأخيرا رأينا أحدهم، وليس أخيرهم وأصدقهم، ومؤتمنا بالإجماع في القول والفعل، يقف وسط جمع من النساء ويجهر بوقوفه ضد إلغاء “وظيفة” المعصّب، بالرغم من الويلات الاجتماعية التي اتفق الجميع على أنه يتسبب فيها ، بحيث ان هذا الوارث الدخيل يعتبر عقابا لكون عائلة ما لم ترزق دون إرادة منها، بولد ذكر، يحميها من الغرباء والأقارب البعداء، الدخلاء، فكيف أنهم لا يظهرون مثل هذا الحماس والاندفاع والتدين، في الدفاع عن “حدود الله” الشرعية ، وهي معروفة ومحددة عند المذاهب الأربعة، “حدود الله” التي “يقربونها”، دولة وشعبا، دون أن يحرك أحد ساكنا لفرض حمايتها تنفيذا لقوله تعالى في الأية الكريمة: “تلك حدود الله فلا تقربوها”!!!….

وبخصوص ا لحملة التحسيسية ال 21 التي تحدثنا عنها في مقدمة هذه المقالة، يمكن القول بأن تعليم الإناث ساهم في رقي النساء وإدراكهن لطرق وأساليب قيامهن علنا في وجه الظلم الاجتماعي المتمثل في العنف ضدهن. هذا الوباء الذي تستديمه تقاليد اجتماعية فاسدة، وما تعاني منه بعض شعوبنا العربية المسلمة من تطرف ديني مقيت، إضافة إلى الأوضاع الاجتماعية المهزوزة والحالة السياسية التي لا ترقي دائما إلى تعزيز دور المرأة وفرض احترامها عبر العالم…. يا عالم!!!….

الحملة 21 لمحاربة العنف ضد المرأة تهدف إلى تعزيز ثقافة تنبذ العنف وتذكي الوعي لدى المجتمع من أجل تعزيز حقوق النساء وتمكينهن وترسيخ قيم الوعي لدى شرائح المجتمع وتوفير الحماية للنساء من أشكال العنف المعروفة في الأوساط والفضاءات العمومية. إلى غير لك من الآمال والمتمنيات التي تعود كل سنة، مع كل حملة، وكلما أثير الحديث عن البرامج التحسيسية، الواضح أن دور القضاء أساسي في مشروع حماية النساء من العنف والقضاء على ثقافة العنف الذكوري ضد المرأة. لعلها الوسيلة الأكثر فعالية ومردودية في هذا المضمار. وقديما قيل “إن الناس في هذه البلاد يخافون ولا يحشمون”!!!!.. آحشموا يا عباد الله!

تعليم : أزمة ثقة في الحكومة

http://www.le360.ma

رئيس الحكومة قدم للنقابات العمالية في أول اجتماع لها مع الحكومة عددا من الوعود أهمها تجميد النظام الأساسي الذي كان سببا في التوترات التي تشهدها الساحة التعليمية بالمغرب منذ أزيد من شهرين. ثم الالتزام وإيقاف الاقتطاعات من أجور الأساتذة والأستاذات المضربين وإعادة النظر في التعويضات من أجل تحسين الدخل لفائدة جميع العاملين في قطاع التربية الوطنية.

كما تم الاتفاق حسب مصادر نقابية، على تشكيل لجنة تضم وزير التربية الوطنية والوزير المكلف بالميزانية ووزير التشغيل للنظر في كل الملفات العالقة خلال اجتماعات أسبوعية بغاية طوي الملفات الخلافية عند حدود 15 يناير المقبل !

ووعد أخنوش بأنه سيحرص شخصيا على رئاسة أول اجتماع للجنة الحكومية مع النقابات التعليمية حول محاولة أقناع الأساتذة بوضع حد للوضع الحالي لذي يتسبب في اضطراب التعليم بالبلاد ونزع فتيل الاحتقان الذي يخيم على المنظومة التعليمية. خاصة بعد أن انضمت النقابات إلى صف التنسيقيات التي ترفض الحكومة التعامل معها كممثلة للطبقة الشغيلة التعليمية بالبلاد. وكان أخنوش قد كشف عن نتائج الحوار الذي أجرته اللجنة الوزارية المكلفة بمحاورة المحتجين يوم الإثنين 27 نونبر الماضي، حيث أكد أن الحوار كان إيجابيا وجديا وأن مطالب النقابات تمت دراستها والتجاوب معها. وبهذا الخصوص تم اتخاذ قرار تجميد النظام الأساسي الجديد بغاية تحسين دخل الموظفين في القطاع وأوضح من جهة أخرى أن الاقتطاع في الأجور مرّ بمرحلة إدارية يصعب معها التراجع عنه وأن اللجنة الوزارية المذكورة ستبدأ عملها فورا مع النقابات بغاة تعديل النظام الأساسي وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة في أفق 15 يناير المقبل.

ولكن يبدو أن مذكرة بنموسى لوقف العمل بالنظام الأساسي الجديد، والوعود و “الأخبار السارة” التي بُشر بها الأساتذة، لم تقنع كل الفصائل المناهضة لنظام بنموسي وأن من هذه الفصائل نقابات وتنسيقيات وطنية أعلنت تمسكها بالتصعيد والتظاهر والاحتجاج، وبطبيعة الحال الإضراب. وهي تحمل مسؤولية كل ذلك بما فيه الاضرار الكبير بعملية التعليم بالمدارس، إلى الحكومة.

وأمام هذا الوضع تدخلت وزارة الداخلية لدى رجال السلطة المحليين، مطالبة إياهم بالتدخل لدى مديري المدارس من أجل عودة المعلمين المضربين إلى الفصول. الأمر الذي اعتبر من طرف المعنيين تدخلا غير مبرر من طرف الداخلية.

الداخلية مرت إلى المستوى الثاني فأمرت بمنع جميع طلبات الاحتجاج التي تتقدم بها النقابات التعليمية ضد النظام الأساسي، في المدن المغربية وتم تحذير المعنيين من العواقب القانونية لمخالفة هذا القرار. بمعنى أن الاحتقان محكوم عليه بالاستمرار وأن التصعيد مدعوٌ أيضا للاستمرار، هكذا يبدو والله أعلم، إلى أن يبعث الله رجلا حكيما يُنهي الاصطدام بقرار حكيم !!!…

خبر في سطر

– المغرب والبرتغال يتفقان على الربط الكهربائي بين البلدين

 -أخنوش : استكملنا مراح دقة على قوانين الدعم الاجتماعي في وقت قياسي

 -مجموعة صينية متخصصة في قطاع غيار السيارات تفتح ثاني مصنع لها بالقنيطرة

 -ملتقي طنجة يرسم خارطة طريق لتنويع الاقتصاد أمام المناطق الصناعة بإفريقيا

 -وزارة الداخلية ترفع العصا في وجه المتظاهرين ضد نظام بنموسى المرفوض

افتتاح الدورة الأولى لأكاديمية المملكة المغربية

الملك يشيد باختيار “الأسرة وأزمة القيم” موضوعا لهذه الدورة

وجه جلالة الملك، رسالة إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى لهذه المؤسسة التي ترأسها ولي العهد مولاي الحسن. وقد تلا نص الرسالة الملكية أمين سر الدائم للأكاديمية الأستاذ عبد الجليل ألحجمري.

جلالة الملك أشار بالمناسبة، إل أن أكاديمية المملكة المغربية التي أنشأها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، سنة 1977، وتم تجديد هيكلتها عام 2015، تعزيزا لدورها في صيانة الهوية الوطنية لتكون منارة للفكر والبحث المعرفي والثقافي العابر للقارات، ولتسهم في إبراز العمق التاريخي والحضاري الذي راكمته المملكة المغربية على مر العصور. متمنيا أن يكون استئناف العمل بالأكاديمية، لحظة استثنائية، في المسار المشرق لهذه المؤسسة الوطنية العريقة ذات الصيت الذائع والإشعاع المتميز.

وأشاد جلالة الملك بالجهود التي بذلتها الأكاديمية في نطاق أهدافها التي من بينها تشييد صرح حضاري عظيم، عبر البرامج والمشاريع العلمية والفكرية والثقافية التي أسهم في تنزيلها أعلام الفكر والثقافة والعلوم من مختلف المشارب والتخصصات. وتمنى جلالة الملك أن يشكل استئناف العمل بالأكاديمية مرحلة استثنائية تخطيطا وتنظيما وإشعاعا وتأثيرا “ونحن مؤمنون، يقول جلالة الملك، بأهليتكم وقدرتكم عل رفع التحدي، في ظل ما يعرفه العالم المعاصر من تحولات عميقة تدعو إلى المزيد من تعزيز أواصر الثقافة والفكر والحوار وتعلى من شأن الاعتماد على ثقافات العالم، “ومن ثم، يقول جلالة الملك، لا يمكن للمغرب وهو ملتقى الثقافات والحضارات إلا إن يواكب هذا المسار ويكون فاعلا في ترسيخ ركائزه”.

وأشاد جلالة الملك كذلك، باختيار الأكاديمية موضوع “الأسرة وأزمة القيم” كموضوع رئيسي لهذه الدورة اعتبارا لأهميته وراهنيته، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اهتزاز في المرجعيات وفقدانها أحيانا مما يستدعي تعميق التفكير في هذا الموضوع الجوهري والدراسة العلمية الرصينة للتحولات الجارية ولتداعياتها خاصة في ما يتعلق بالتماسك العائلي والتضامن اجتماعي.

وأشار جلالة الملك، في ختام رسالته إلى أعضاء أكاديمية المملكة المغربية، إلى أن مسالة القيم بكل أبعادها تعد، لا شك، من بين المهام الجليلة للأكاديمية لمساهمتها الفاعلة في بناء المشترك الإنساني عبر تعزيز الهوية وتثمين التعدد الثقافي واللغوي “. وهو ما يجسد سعي أكاديمية المملكة المغربية لتحقيق” شراكة حضارية” تتخطى الاختلاف والتباين وتروم التقارب والتواصل والتفاهم، في انفتاحها على المستجدات العلمية والأيمان والالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية المشتركة”.

بدعوة من التيار الإسلامي بالمغرب، مشعل يثير بخطابه الموجه للمغاربة، غضب المغاربة.

المغاربة لا يخاطبهم إلا ملكُهم

http://www.alislah.ma

دعوة حركة التوحيد والإصلاح، الأسبوع الماضي، مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، لتجمع شعبي بمسرح محمد الخامس بالرباط، نصرة لمنظمة حماس الفلسطينية، في حربها ضد إسرائيل، لم تكن موفقة تماما، بسبب كلمة المسؤول الفلسطيني التي وجهها عن بعد، للتجمع، والتي خاطب من خلالها الشعب المغربي مباشرة، داعيا إياه إلى مخاطبة قيادة البلاد، إلى ما سماه “تصحيح الخطأ” و”أداء الواجب” وإلغاء اتفاق السلام مع الدولة اليهودية.

كلمة مشعل، كما كان منتظرا، تسببت في غضب عارم سواء لدى الطبقة السياسة أو لدى مواقع التواصل الاجتماعي أوفي أوساط عامة الشعب حيث انطلقت شعارات أن الشعب المغربي لا يخاطبه ‘إلا مليكه، رافضين أيضا “إملاءات الخارج، من أي مصدر كانت، خاصة والأمر يتعلق باختيارات استراتيجية حصل بشأنها اتفاق عام بين الشعب وقياداته السياسية وملكه. وهو شأن داخلي لا حق لأي كان التدخل فيه! ثم إن خطاب مشعل،كان يفتقد لأدنى شروط اللباقة التي تفرضها الأعراف الدبلوماسية ويمكن اعتباره “تحريضا على الفتنة” كما ورد في بيان استنكاري لحزب الحركة. الشعبية. وكان على مشعل أن يتذكر أن المغرب دولة تاريخية قائمة بحضارتها وثقافتها ونظامها السياسي الذي يعود لما فوق اثني عشر قرنا، وهي لا تحتاج لرأي واحد مثل مشعل ليقترح عليها ما يجب عليها فعله أو تجنبه!

ولا شك أن مشعل والذين هم على شاكلته يعلمون أن المغرب كان دوما مناصرا، بالقول والعمل، للقضية الفلسطينية، التي هي قضية وجدانية بالنسبة للشعب المغربي ،يوليها نفقس الاعتبار الذي يخص به قضيته الوطنية الأولى، الصحراء المغربية. وبوصفه رئيس لجنة القدس، فإن جلالة الملك محمد السادس لا يتوانى لحظة في الدفاع عن عروبة الأقصى، دفاعه عن حق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه وبناء دولته في حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف، سائرا في ذلك على خطى والده المنعم الحسن الثاني رحمه الله.

والعجيب في الأمر أن “مغالطات” مشعل، تمت خلال خطاب موجه للمغاربة، بدعوة من حركة التوحيد والإصلاح وبحضور قيادات من حزب العدالة والتنمية، دون أن يصدر رد فعل مناسب من هاتين المنظمتين الإسلاميتين على مزاعم مشعل وقيادات المنظمتين تعلم صدق مواقف الملك من حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي ومواقف الملك لدعم كفاح وصمود الشعب الفلسطيني المجاهد سواء في المحافل الدولية أو على مستوى علاقاته الثنائية والجهوية عبر العالم.

وفي محاولة لتبرير الذي يصعب تبريره، أدلى رئيس حركة التوحيد والإصلاح بحديث إلى جريدة “هسبريس” أكد فيه أن خالد مشعل تحدث للمغاربة بشكل طبيعي، والحال أنه تحدث لمغاربة حركة “التوحيد والإصلاح” الذين دعوه للحديث اليهم، في تجمعهم المناصر لحماس، لافتا الانتباه إلى أن “المغاربة لا يقفون عند محاولات الشيطنة التي ينتجها أنصار الكيان المحتل”.، وإذا كانت هناك بعض التجاوزات في كلام مشعل، فالأكيد أن المغاربة سيتجاوزونها وسيعذرونه وفي اعتقاده أن كل ما يمكن أن يقوله الرجل “مقبولٌ” انطلاقا من دوره ومن الموقع الذي يتحدث منه!!!… ولا يمكن لرجل بعقل سليم أن يتصيد الهفوات في كلمة مشعل ليصطف إلى جانب المحتل. وأن حركة التوحيد والإصلاح لا ولن تتصرف إلا بما فيه مصلحة الوطن وقضاياه. وأن موقف حركة التوحيد والإصلاح من التطبيع كان واضحا منذ البداية. لأنه لا يخدم مصالح المغرب. يقول رئيس حركة التوحيد والإصلاح وأن حركة حماس ومشعل على وجه الخصوص يكنون للمغرب والشعب المغربي وللملك محمد السادس احتراما خاصا وتقديرا فائقا، لأنهم يعتبرون أن دعم المملكة المغربية لقضيتهم دعم خاص ومتميز عبر العالم العربي والإسلامي.

خطاب الوزيرة

شاركت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حيار، الأسبوع الماضي، بباكو عاصمة أذربيجان، في ندوة دولية، حول موضوع “النهوض بحقوق النساء وتمكينهن، نظم بمبادرة من حركة عدم الانحياز، التي تترأسها حاليا دولة أذربيجان، حيث ألقت كلمة المغرب في هذه الندوة، مؤكدة” انخراط المملكة المغربية في تحقيق التزاماتها الدولية المرتبطة بالنهوض بحقوق النساء وتمكينهن من المساهمة الشاملة في التنمية المستدامة.

وحتى يبقى الكلام متناغما مع صيغة البلاغات والبيانات والخطب “الرسمية”، استعرضت الوزيرة التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال حقوق المرأة وتمكينها. مشيرة إلى الإصلاحات التي ساهمت في ترسيخ “البعد العرضاني” لقضايا المرأة في التشريع والتخطيط الاستراتيجي والمالي. فضلا عن مجموعة من المجالات الأخرى. وتابعت الوزيرة ملحة على “انخراط” المملكة بإرادة وعزيمة، في مسار تحقيق التزاماتها الدولية والإقليمية المرتبطة بالنهوض بحقوق النساء وتمكنهن وتعزيز التعاون والعمل المشترك لفتح آفاق جديدة وواعدة من أجل تمكين النساء من المساهمة “الشاملة” في التنمية المستدامة فضلا عن وضع مخططات خاصة بمعالجة الأولويات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات ومحاربة العنف ونشر ثقافة المساواة داخل الأسرة والفضاء العام وفي أمكن الشغل, وفي هذا المقام يندرج العمل المتواصل الآن في ورش إصلاح مدونة الاسرة الذي أمر به جلالة الملك.

http://www.hespress.com

ولم تفت الوزيرة فرصة التذكير بالبرنامج الحكومي الذي وضع عدة تدابير للنهوض بوضعية المرأة المغربية وأن الحكومة أدرجت تفعيل المساواة بن الجنسين ووضعت لذلك الإطار الاستراتيجي للمساواة والمناصفة في أفق2035. والخطة الثالثة للمساواة 2023 – 2026 وذكرت الوزيرة بعدد من البرامج الحكومية لصالح المرأة العاملة والمبتكرة من أجل خلق نشاط اقتصادي والولوج إلى “الشمول المالي”!

يشارك في هذا للقاء نحو ستين وفدا من بينهم ممثلو حركة عدم الانحياز ومنظمات دولة مهتمة.

خطاب الوزيرة، كما لاحظتم، جاء بصيغة الخطب الموجهة للداخل، صيغا ومضامن، والواقع أن خطاب الخارج لابد وأن يكون مختلفا عن الداخل الذي يحتمل الكثير من الإطناب والتنويه ومن الكلام المقفى على لازمة “انصرخاك البخاري”!

ولابد أن يكون القارئ قد لاحظ خلو خطاب الوزيرة من أي إشارة لجهاد المرأة المغربية منذ “اخوات الصفا” في منتصف القرن الماضي والجمعيات النسائية السياسية التي كانت تابعة للأحزاب التاريخية المغربية من أجل الحصول على كامل حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأسيسها للمنظمات والمنتديات بشكل واضح منذ الاستقلال للقضاء على الحجر المفروض عليها من قبل أصحاب الأفكار والمبادئ المتخلفة، المتلاشية، المتحجرة الذين كانوا ولا زالوا، ينظرون إلى المرأة جارية في بلاطات الأسياد لإسعادهم ليس إلا ، وكلما تحركت بدافع الغيرة على أنسيتها، رفعوا في وجهها ورقة القوامة، “وأن الرجل “سيدها ومولاها ومؤدبها إلى يوم القيامة، ، وإن قاومت، توعدوها بعضب من الله والملائكة والناس أجمعين، وذكّروها بأن أغلب أهل النار يوم القيامة نساء!….

التعليم: استمرار الاحتقان والحكومة تدعو للحوار

والمجلس الاستشاري للتعليم في خبر كان

يبدو أن الاحتقان في الساحة التعليمية مدعو للاستمرار مع تزامن دعوة رئيس الحكومة النقابات لجلسة اليوم الإثنين، للحوار الذي اعتبره السيد أخنوش قادرا على حل مشاكل التعليم. فأمام رفض لجنة الحوار التعامل مع تنسيقيات التعليم، واعتبار التنسيق الموحد للتعليم أن الحوار مع النقابات “لا يمثلنا” ” ولن نتراجع عن نضالاتنا. والموقف الصارم لفيديرالية جمعية الآباء التي أصدرت بلاغا قويا تندد فيه بتأخر الحكومة في التحرك لفض النزاع وإنهاء الاحتقان، وإصرار التنسيقيات على الحضور في مختلف أشواط الحوار مع الحكومة، وإعلان التنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم، خلال ندوة صحافية بالبيضاء، عن شروط العودة إلي الأقسام، معتبرين مطالبهم واضحة، تتجلى أساسا في سحب النظام الأساسي وتقديم اعتذار للشغيلة التعليمية، والاستجابة لجميع المطالب التي تقدمت بها، ورفض الحوار للحوار أو لتمطيط الوقت، ويبقى الرفع من الأجور مطلبا أساسيا لرجال ونساء التعليم إلى جانب سحب نظام بنموسي ، وتحميل المسؤولية الكاملة للحكومة ولوزارة التربية الوطنية في هدر الزمن المدرسي للتلاميذ والتلميذات.

وفي هذه الظروف المتأزمة، حيث بلغ الاحتقان ذروته، وبدأت تتبدد كل الإمكانيات الموجوة، للخروج من الأزمة التعليمية، تحرك المجلس الأعلى للتربية والبحث العلمي، ليس لدلي بدلوه في “إنتاج” حلول للأزمة، أو الإدلاء برأء استشاري في الموضوع من شأنه أن يقرب كل الجهات من حلول مقبولة من الجميع، ولكن تحرك مجلس المالكي جاء للمصادقة على “مشروع خطة” عمل المجلس للسنوات الأربع المقبلة و “الميزانية المخصصة للخطة”، و”هنا طاح اللويز! “بعد نقاش مستفيض ومثمر” وفق مهامه الدستورية وبمراعاة المتطلبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل مواكبة القطاعات المعنية لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في تفعيل الإصلاحات الهادفة إلى تحقق مدرسة مغربية جديدة تستجيب لطموحات البلاد. ونُضيفُ، والعباد!

كلام إنشائي بديع لم يقنع التنسيق الوطني بالعدول عن دعوته لإضراب وطني في الأيام المقبلة مع وقفات ومسيرات احتجاجية، على عزم الحكومة الإقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين، ومذكرا الحكومة بأن الإضراب حق دستوري. إلا أن هذا الحق ينقصه مرسوم تنظيمي تتلاعب به الحكومة منذ سنوات، هكذا تقول النقابات، ليبقى الغموض وتبقى الحجة ويبقى التهديد في يدها للإقتطاع من الأجور، باعتبار أن الإضراب “تغيبٌ غير مبرر عن الشغل”!!!….

اضرب!!!…

خبرٌ في سطر: