جلالة الملك يدعو إلى وضع مدونة أخلاقيات لتحسين أداء وسلوكيات البرلمان والمجالس المنتخبة

وجه الملك رسالة إلى   الندوة الوطنية بمناسبة احتفال البرلمان المغربي بالذكرى الستين لميلاد المؤسسة التشريعية نزولا عند رغبة الحركات السياسية المغربية وتفاعلا وطنيا من جانب محرر المغرب الراحل محمد الخامس مع نضالاتها من أجل بناء مغرب جديد ديمقراطي وضامن للحقوق والحريات الفردية والجماعية يكون فيه للشعب حق اختيار ممثليه بحرية وتكون فيه الكلمة للشعب. 

الملك أوضح بالمناسبة أن هذا الحدث له ثلاث غايات أساسية: تذكير الأجيال الحالية والصاعدة بالمسار الديمقراطي وبما راكمه من إصلاحات في إطار التوافق الوطني، والوقوف على ما أنجزته بلدنا في مجال العمل البرلماني وعلى مكانة السلطة التشريعية في مسار الإصلاحات والسياسة التنموية التي شهدها المغرب في هذه الفترة من تاريخنا المعاصر واستشراف مستقبل النموذج السياسي المغربي في افق ترسيخ أسس الديمقراطية التمثيلية وفق تقاليدنا التاريخية والحضارية. وذكر جلالة الملك بأن النموذج البرلماني المغربي سُنّ وفق سياسة تقوم على “التدرج” إيمانا بأن الديمقراطية ليست وصفة جاهزة قابلة للاستيراد، بل هي بناء تدريجي متأصل متفاعل مع السياق الوطني وخصوصيات كل بلد.

وذكر الملك بصدور أول دستور في عهد الاستقلال وانتخاب أول برلمان من مجلسين في سنة 1963 وبالتغييرات الجوهرية التي أدخلت عليه في سبعينات وتسعينات القرن الماضي رسخت التعددية بالنسبة للتمثيل في المؤسسة البرلمانية. كما ذكر باستكمال بناء الصرح الديمقراطي أواخر القرن العشرين وتقوية المؤسسات الوطنية   وبالإصلاحات الكبرى التي جاء بها تعديلان دستوريان هامان سنتي 1992 و 1996، وبالإصلاحات التي تحققت في عهد جلالته في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. أهمت بشكل خاص المؤسسة التشريعية والمجالس المنتخبة، توجت بإقرار دستور 2011 ومكنت من توسيع اختصاصات المؤسسة التشريعية إلى جانب تعزيز السلطتين التنفيذية والقضائية والنهوض بتمثيلية المرأة الذي تعزز حضورها الوازن بشكل مضطرد بالمؤسسة التشريعية وبمختلف المجالس المنتخبة. 

ولاحظ الملك أنه من أبرز التحديات التي ينبغي رفعها ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن على غيرها من الحسابات الحزبية وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني إلزامي وتحقيق الانسجامبين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية،  فضلا عن الرفع من جودة  النخب البرلمانية  والمنتخبة  وتعزيز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر  على المؤسسات التمثيلية.  

الشعب المغربي، عبر ممثليه،   توقف طويلا عند دعوة الملك إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها. والرفع من جودة النخب البرلمانية. رئيس مجلس النواب أورد في إشادة بالرسالة الملكية كما أوردت ذلك بعض الصحف، أن مضمون الرسالة الملكية “يشكل دفعة نوعية للمجلسين،” فيما اعتبر النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين بأن المظاهر المرتبطة بأزمة الديمقراطية تؤدى إلى تنامي “النزعة العدائية للبرلمان”. هذه النزعة أصبحت متفشية في العديد من الدول وأنها تجتم كلها في تبخيس قيمة المؤسسات البرلمانية  والتنقيص من جدوى العمل  “الجبار” الذي تقوم به.

نبيلة منيب البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد قالت إننا في أمس الحاجة إلى تخليق الحياة السياسية عموما وداخل البرلمان بشكل خاص نتاجا لهذا المشهد السياسي البئيس. منبهة إلى أن مؤسسة البرلمان تعج اليوم بأشخاص فاسدين ويسعون إلى تسخير مؤسسات الدولة لقضاء مآربهم الشخصية والاختباء داخلها للإفلات من المحاسبة والعقاب الأمر الذي يستوجب مدونة أخلاقيات للقطع مع مثل تلك الممارسات المشينة.

محمد ملال عضو الفريق الاشتراكي المعارض قال إن الدعوة الملكية جاءت في وقتها لتبرز مجموعة من الظواهر التي تسيء إلى سمعة المؤسسة البرلمانية وأكد أن الأحزاب السياسي مطالبة بالتقاط الرسلة الملكية  من أجل العمل على تجويد واختيار النخب  التي تستحق الولوج إلى البرلمان.

فضاء الأنثى

أشاد جلالة الملك بدور النساء في البرلمان وبحضورهن “الوازن” وبشكل مضطرد بالمؤسسة التشريعية وبمختلف المجالس المنتخبة وذلك في إطار الإصلاحات الكبرى التي باشرها جلالته منذ اعتلائه عرش البلاد، والتي كانت المؤسسة التشريعية في صلب تلك الإصلاحات الهامة التي توجت بإقرار دستور 2011. وأعاد جلالته ذكر الحضور النسائي في المؤسسة التشريعية حين دعا إلى إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها ترفع من جودة النخب البرلمانية وتعزّز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات النيابية.

وخلال الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس أول برلمان مغربي بعد الاستقلال، قام البرلمان المغربي بتكريم أولى امرأتين نائبتين بالبرلمان المغربي في فترة الولاية الخامسة السيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد السيد الطالب العلمي بمساهمة النائبتين المحتفى بهما في تطوير العمل البرلماني وتدشين   الحضور النسائي  في المؤسسة التشريعية، معتبرا تكريمهما ” باللحظة الرمزية الرفيعة.”

http://www.le360.ma

واستغل فرصة الاحتفاء بالسيدتين بديعة الصقلي ولطيفة بناني سميرس، لينوه بعمل كافة النساء البرلمانيات وجميع النساء المغربيات من مختلف مواقعهن مساهمة منهن في مسيرة التنمية والتحديث مشيرا إلى أن المرأة المغربية دخلت البرلمان منذ الولاية التشريعية الخامسة (1993 -1977) مدشنة مرحلة التمكين السياسي للمرأة المغربية.   وعهدا جديدا لحضور المرأة داخل البرلمان، حيث انتقل عددهن من نائبتين اثنتين في الولاية الخامسة إلى 96 نائبة برلمانية في الولاية التشريعية الحالية (2021-2026). 

واعتبر رئيس مجلس النواب أن دراسة قام بها مجلس النواب حول التمثيلية النسائية بالبرلمان خلال ثلاثين سنة من العمل النيابي (1993-2023) مكنت من رصد مشاركة “نوعية ووازنة” للنائبات في العمل النيابي بدءا بممارسة الرقابة على العمل الحكومي ووصولا إلى المشاركة بفعالية في تقييم السياسات العمومية وفي العمل الدبلوماسي البرلماني.

وقد مكنت العناية الملكية بقضايا النساء بصفة عامة من تكريس حقوقهن وولوجهن مراكز القرار السياسي لصالح تمكين المرأة وكذا التعبئة الشعبية الشاملة من أجل تمكين المرأة وتحقيق المناصفة على طريق المساواة الكاملة والقضاء على كل أشكال التمييز على أساس النوع.

وهكذا تكون المرأة المغربية قد فرضت وجودها وحضورها الوازن، في فضاء كان حصريا ذكوريا باعتبار أن شؤون السياسة حكر على الذكور وأن المرأة “لامبا” لإنارة البيت ولا حظ لها في تدبير هذا البيت، خارج شؤون المطبخ وتربية الأولاد و”الاعتناء” كما يجب، “بالسي سيد”  . فأثبتت بشهادة أبناء هذا الوطن المستنيرين وشهادة دبلوماسيين أجانب،  كسفير المملكة المتحدة بالمغرب  وسفيرة كندا بالمغرب  اللذين حضرا حفل تكريم النائبتين المغربيتين  وأدليا بأحاديث إعجاب بالمرأة المغربية وعملها وطموحاتها التي لا حدود لها إلا الخيال. السفير البريطاني أعرب بالمناسبة عن إعجابه بقيادة المرأة المغربية في مختلف المجالات الأمر الذي يترجم رغبة المغرب في المضي قدما من أجل تحقيق المناصفة والمساواة بين الجنسين.  أما سفيرة كندا بالمغرب فقد أكدت أن وجود التنوع والمساواة بين الجنسين يعد أفضل ضمانة لعملية صنع القرار والقوانين التي تحقق مصالح المجتمع. وهنأت السفيرة البرلمانيات المغربيات الاستثنائيات اللائي اخترن اتخاذ القرار الصعب المتمثل في المشاركة ومواجهة التحديات!…

“تضارب المصالح” في لقاء

 بمؤسسة الفقيه التطواني

http://www.le360.ma

في لقاء نظم الثلاثاء 16 يناير الجاري،  بمؤسسة الفقيه التطواني بسلا، تم التعرض لقضية قيل إنها  تخص “تضارب المصالح” في قضية حصول شركة تابعة لهولدينغ  رئيس الحكومة  على صفقة  أنجاز محطة تحلية مياه البحر  بالدار البيضاء وبينما أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار ، غياث،  أن الصفقة سليمة ولا تشوبها  شائبة،  خصوصا فيما يخص تضارب المصالح،  صرح عضو المجموعة النيابية  لحزب العدالة والتنمية مصطفى الإبراهيمي   أن تدخل  شركة تابعة لرئيس الحكومة  في مناقصة عمومية  والتنافس على  الحصول عليها  يصعب  القول بأنها لا تشوبها شائبة ولا تسقط تم في خانة  ” تضارب المصالح” .  لأن هذا الأمر كما تم تأكيده  في مناظرة مؤسسة الفقيه التطواني  لا يمكن لمسؤول كبير  أو صغير في الحكومة  أن “يبيع ويشتري”  مع المغاربة ، خصوصا وقد أثيرت أيضا، في نقاشات مؤسسة الفقيه التطواني قضية تزويد المستشفيات العمومية  بالأكسجين خلال فترة “كوفيد” الماضية،  بواسطة شركة لرئيس الحكومة ،  إضافة إلى شركة فرنسية  وهو ما قد يفسر بأنه يدخل في إطار تضارب المصالح.

وأثير خلال هذا اللقاء أيضا ملف “المغرب الأخضر”، الذي قيل إنه لم ينجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة في مواد الحبوب والسكر والزيت وأيضا فيما يخص اللحوم بالرغم من الدعم الذي منح للمستوردين والذي لم يكن ذا أثر وفق السيد الإبراهيمي على انخفاض الأسعار.  فهل يجوز القول بأن المستوردين كانوا هم المستفيدين من هذا الدعم وإلا فهل سيصحّ القول بأن الخطأ كان في التخطيط للإستراتيجيات التي تتحكم في مخطط المغرب الأخضر؟!….

وأثيرت كذلك في هذا اللقاء مسألة تبذير الماء في الزراعات السقوية التي يبدو أن المستفيدين من الامتيازات الممنوحة في هذا الشأن، هم كبار الفلاحين المصدرين وليس صغار المزارعين. 

خلاصة القول إنه من حق أي مسؤول في الحكومة وبصفة عامة، في الجهاز التنفيذي أن يتبارى على الصفقات العمومية، شرط أن يغادر منصبه الحكومي ويستثمر في أي ميدان يشاء، وهو مرحب به في هيئات المستثمرين والمنعشين، بعيدا عن تضارب المصالح الذي يستفز الشعب ويفتح الباب أمام مناقشات وجدالات جانبية ليست في مصلحة الحكومة ولا في مصلحة البلاد ككل.

أزمة التعليم:

مواصلة قرارات التوقيف والاقتطاعات تثير قلقا في الأوساط التعليمية رغم اتفاقي 10 و26 دجنبر

ووعود الحكومة

http://www.media24.ps

لا شيء “تحرك” في ملف مواجهات الأساتذة والحكومة بالرغم من وعود الوزارة بوضع حد لإجراءات التوقيف عن العمل والاقتطاعات من الأجور وفق ما تقرر خلال مفاوضات 10 و26 دجنبر الماضي. فلا زال عدد من الأساتذة يتوصلون بقرارات التوقيف والاقتطاعات وفق ما أكدته لجريدة “هيسبريس” مصادر نقابية. مطالبة بوقف إجراءات التوقيف المؤقت والاقتطاع من الأجور كبادرة حسن النية ومدخل للعودة الطبيعية لعمل المدرسة العمومية. خاصة وأنه في غياب نظام أساسي جاري العمل به في وزارة التربية الوطنية، لا يحق لهذه الوزارة مباشرة إجراءات تأديبية أو عقابية ضد موظفيها واعتبارا لكون الدعم التربوي قد انطلق بجميع مدارس البلاد استعدادا للامتحانات الإشهادية. وكان المطلوب أن يتم الانتقال إلى مرحلة جديدة في تدبير ملف التعليم عوض الاستمرار في سياسة الشد والجذب بين الوزارة والأساتذة. الأمر الذي لن يساعد على توفير الظروف المواتية لإنجاح فترة الدعم التربوي التي تجري استعدادا للامتحانات المقبلة.

 هذا بينما أعلنت التنسيقيات التعليمية خلال اللقاء الدراسي المنظم بالبرلمان، من طرف النائبة البرلمانية السيدة نبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد أن توقيفات الأساتذة طريق لاستمرار الأزمة، لوجود أزمة ثقة عميقة بين الشغيلة التعليمية ووزارة التربية الوطنية..

ونتج عن هذا اليوم الدراسي توصيات التنسيقيات التعليمية تصدّرها مطلب ارجاع الأساتذة الموقوفين من طرف الوزارة إلى عملهم وفتح حوار وطني مسؤول من خلال مناظرة وطنية  حول التعليم  ومعالجة حقيقية لكل ملفات ضحايا الأنظمة والمراسيم.  والاتفاقيات المجحفة لحقوق ومطالب نساء ورجال التعليم بالسحب الفوري وبدون قيد ولا شرط لكل التوقيفات “التعسفية” التي طالت مجموعة من نساء ورجال  التعليم.

تقرير حديث لمندوبية التخطيط:

مؤشر ثقة الأسر في تحسن أوضاعها يوجد في أدنى مستوى له منذ 2008

كشف تقرير حديث لمندوبية التخطيط أن مؤشر ثقة الأسر يوجد في أدنى مستوى له منذ 2008 بينما صرح حوالي 87 من الاسر المغربية بتدهور مستوى المعيشة خلال سنة 2023. 

وأوضحت المندوبية أن مكونات مؤشر الثقة تهم آراء الأسر حول تطور مستوى المعيشة والبطالة   وفرص اقتناء السلع المستدامة وكذا تطور وضعية الأسر المالية. وبخصوص مستوى المعيشة خلال الفصل الأخير من السنة الماضية بلغت نسبة الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال السنة الماضية 87 بالمائة و 9,2 بالمائة استقرار الوضع و 8.7 بالمائة تحسنه.

وبهذا استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 2,83 نقطة عوض ناقص 5,81 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 0،78 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية. أما بخصوص تطور المعيشة بالنسبة للسنة الجارية، فإن أكثر من نصف الأسر 57,9 بالمائة من الأسر تتوقع تدهور مستوى المعيشة  و 2.33 بالمائة  استقراره و9,8 بالمائة تحسنه. 

وبالنسبة لتطور مستوى البطالة، خلال الفصل الرابع من سنة 2023، توقعت 3,86 من الأسر مقابل 0,6 بالمائة ارتفاعا في مستوى البطالة خلال السنة الجارية.

خبرٌ في سطر

+ اطلاق خط بحري مباشر بين المغرب وإنجلترا. إلى متى إعادة الخط البحري بين طنجة وجبل طارق؟

+ تعاون مغربي اسباني يقود إلى حجز أطنان من الكوكايين قبالة جزر الكناري

+ مطالب بالتدقيق في الاستفادة من دعم يعادل 1,5 مليار درهم لمستوردي الأغنام

+ المهندسون المغاربة يطالبون بنظام أساسي جديد والزيادة في الأجور

+ شبكة تنتقد عدم تراجع أسعار الأدوية. والصيادلة يعتبرون أن هذه ليست مشكلة المهنيين

+ أطباء التشغيل يطالبون بمنحة التخصص

+ عد نهاية التهريب السكوري وزير التشغيل يتحدث بالبرلمان عن دعم الحكومة لمناطق “الحدود”مع سبتة ومليلية. حدود ياك أسيدي؟

+ الحركة النسائية تقترح “متابعة” المتزوجين من قاصرات بتهمة الاغتصاب  و”البيدوفيليا “

+  تقرير برلماني: الإطعام الجامعي رديء وغير كاف ويسبب النوم والعياء للطلبة

+ نقابة العدالة والتنمية تدعو الأساتذة الموقوفين لمقاضاة الوزارة استعجاليا أمام المحاكم

+حزب بنكيران يرفض “علمنة” الأسرة ويطالب باستقالة بوعياش  رئيسة مجلس حقوق الإنسان.

+ حصة المغرب من الاستثمارات الأجنبية خلال 2023 لا تتجاوز 0,5 بالمائة مقارنة مع المقاولات الناشئة الإفريقية التي حصدت حوالي3 مليارات دولار.

أزمةُ التعليم بالمغرب: لا حلَّ في الأفق

http://www.media24.ps

بينما تبدي الحكومة مزيدا من التفهم لقضايا التعليم، باعتراف النقابات المفاوضة، باتخاذها حلولا  تستجيب لمطالبهم، تتمسك التنسيقيات بالتصعيد وتبرمج أياما للإضراب والتظاهر، ضاربة عرض الحائض بالنتائج المؤلمة لقراراتها تلك، وتساقطاتها السيئة على مصلحة ومستقبل التلاميذ، لتتحول مواجهات الأساتذة مع الحكومة إلى مواجهات مع أباء وأولياء التلاميذ، ومع التلاميذ أنفسهم، ومع الشعب قاطبة, وتمس بمكانة وهيبة الأستاذ داخل المجتمع الذي يرى أن الحكومة تجاوبت إيجابيا مع العديد من المطالب الأساسية للنقابات و”التنسيقيات” المتشددة. قد لا تكون الحلول المقدمة ترضي الأساتذة مائة بالمائة، ولكنها حلول تطلبت مجهودا ماليا ضخما ووقتا طويلا على حساب الزمن المدرسي وعلى حساب مستبل التلاميذ الذين تم اتخاذهم رهائن مقابل مطالب تمت الاستجابة لمعظمها. وما لا يؤخذ كله لا يترك جله!……….

لقد تمت مراجعةُ النظام الأساسي وفق مطالب الشغيلة التعليمية فيما يخص الترقيات والمستفيدين منها والحفاظ على المكتسبات. كما أن الحكومة التزمت بفتح درجة جديدة بالنسبة للتعليم الابتدائي الذي صرح الوزير بنموسى أن أجرته ستصل إلى 1500 درهم. كما صرح بأنه تم إلغاء التعاقد بصفة نهائية وإضفاء صفة الموظف العمومي على جميع موظفي وزارة التربية الوطنية. وصدر في ذلك اتفاق 10 و 26 دجنبر الماضي المتضمنان لإجراءات تتعلق بتحسين الدخل وحل ملفات عالقة لمجموعة من الفئات وغيرها من المكتسبات.

وأعلن الوزير أنه سوف يتم إصدار مرسوم بنسخ المرسوم السابق المتعلق بالنظام الأساسي كما عُدّل وكُمّل، بإقرار مكاسب منها إضفاء صفة موظف عمومي على كافة العاملين بوزارة التربية الوطنية وإقرار زيادة عامة في الأجور وإقرار تعويضات أو الرفع من قيمتها  مع مراجعة المهام  وتقليص سنوات الترقي وإقرار  اقدميات اعتبارية  في الرتبة . وبعد توقيع اتفاقية 26 دجنبر2023، تم عقد اجتماعات مع النقابات المتحاورة تم خلالها تدارس مواضيع النظام الأساسي والتعويضات التكميلية والأعباء الإدارية قبل إنهاء جلسات الحوار في اللآجال المحددة. 

ومع ذلك، أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم عن برنامج “نضالي” و”تصعيدي” جديد ردا على ما وصفه بالتوقيفات التعسفية التي طالت العديد من الأساتذة. وذلك بشن إضراب وطني لأربعة أيام ومسيرات احتجاجية،  ضاربا عرض الحائط بمصلحة التلاميذ خاصة المطالَبين بامتحانات إشهادية بعد أسابيع،  والكل يعلم أن تمديد الدراسة  أسبوعا واحدا لن يمكن من تدارك ما ضاع من الدروس خلال ثلاثة أشهر، حتى وإن تظافرت الجهود من أجل إنجاح الخطة الوزارية لتدارك الزمن المهدور.

اتقوا الله في أبناء وطنكم!.

لماذا تأخّر إخراجُ “قانون الإضراب” بالمغرب؟

http://www.le360.ma

مشروع قانون حق الإضراب بالمغرب سبق وأن صادق عليه المجلس الوزاري سنة 2016 لتتم إحالته بعد ذلك إلى مجلس النواب حيث لا زال إلى اليوم، يعرف تعثرات كبيرة في إخراجه، ما دفع المعنيين بالأمر خاصة النقابات والعمال وأرباب العمل، إلى المطالبة بإخراج هذا القانون التنظيمي الذي يمكن من اللجوء إليه في الحالات الضرورية. باعتباره حقا دستوريا. ومعلوم أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب لم تتقبله المركزيات النقابية في صيغته الأولى، 97.15 المحدد لشروط ممارسة الحق في الإضراب. بل إن النقابات ترفض أي حوار مع الحكومة انطلاقا من النسخة “المدفونة”  في مجلس النواب وكان طبيعيا أن يحدث تأخر إصدار هذا القانون التنظيمي شنآنا بين المطالبين به والحكومة خصوصا وأن أسباب هذا التماطل غير مفهومة  إلا ما يبدو كونه وسيلة للمماطلة والتأخير بغاية ربح الوقت،  وهو تصرف يعني  إفراغ هذا الحق من مفهومه وغاياته، ومصادرته.

بعض قياديي النقابات يرون أن هذا الأمر يتطلب إرادة سياسية من أجل صياغة جماعية لمشروع جديد يستند إلى أراء كل الفاعلين في المجال، قائم على أرضية جديدة منصفة، تضمن الحق في الإضراب بقانون يحمي حقوق جميع الأطراف. 

وكانت حكومة أخنوش قد أدرجت موضوع هذا القانون في ميثاق الحوار الاجتماعي الذي وقعته مع النقابات ومع اتحاد مقاولات المغرب التزمت بموجبه العمل عل إخراج هذه القانون المتعلق بشروط ممارسة حق الإضراب. إلا أن النقابات ترى أن شروط هذا النظام في صيغته الحكومية لسنة 2016، مجحفة وتفرض أساليب معاكسة لحق ممارسة الإضراب حيث تعتبرا لمشاركن في إضراب ما، متوقفين عن العمل ولأجل لك يُحرمون من الأجر.  إلى غير لك من التضييقات التي تفرغ حق الإضراب الكوني من معناه وأبعاده، وغاياته، وتشكل ضربا صريحا للحق في ممارسة الإضراب.

ومن المعلوم أن تأخر إصدار القانون التنظيمي للحق في الإضراب بالمغرب يخدش مصداقة المغرب في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة، خاصة بعد انتخابه، الأربعاء الماضي، رئيسا للمجلس الأممي لحقوق الانسان، بأغلبية أعضائه، ثقة في المغرب وفي إنجازاته المتعددة في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات والسلم عبر العالم، وانتصاره الدائم للحوار والعدالة والأمن والسلام.

العقلية الذكورية تَضربُ أيضا في أوساط مهنة المحاماة بالمغرب!

العملية الانتخابية الأخيرة للمحامين بالمغرب، لم تخل من انتقادات لدى عدد من المحاميات الناشطات في هيئة “المناصفة” بخصوص مستوى حضور المحاميات في تلك الانتخابات التي سجلت تراجعا في الممارسة الانتخابية لهيئات المحامين  سواء على مستوى الترشيحات او الحملات الانتخابية  او عملية التصويت ذاتها  وفق ما أوردته جريدة “هيسبريس” الواسعة الانتشار. 

محاميات “المناصفة” لاحظن أن تمثيلية النساء سواء داخل المجالس أو بالنسبة لمنصب النقيب، ضعيفة  بسبب “هيمنة العقلية الذكورية” داخل أوساط المحامين  الأمر الذي يشكل  إخلالا بمبدأ المناصفة  الذي نص عليه دستور2011.

وحسب “محاميات من أجل المناصفة” فإن تمثيلية المحاميات في الأجهزة المهنية، وطنيا

لا تعدى 16 محامية بمجالس الهيئات البالغ عددها 17 هيئة أي بمعدل أقل من محامية بكل مجلس. حسب ما أوردته “هيسبريس”، وهو ما يبرز بوضوح عدم اعتبار المهنة لاتجاه المجتمع المغربي  الداعم لتوسيع الحضور النسائي  على جميع المستويات. وفق الدستور المغربي الذي كان واضحا في هذا الاتجاه. الأمر الذي يستوجب في نظر محاميات المناصفة، سن قوانين كفيلة برفع التمييز وضمان مبد المساواة  والمناصفة تطبيقا لنص الدستور  وانسجاما مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وترى محاميات المناصفة أن اعتماد “الكوطا”كإجراء انتقالي كفيلٌ بضمان تمثيلية مشرفة للمحاميات داخل الأجهزة المهنية  لمجالس المحاماة. هذه “الكوطا”تعتبر إحدى الآليات المتميزة  لزيادة تمثيل النساء في المجالس المنتخبة  بالمغرب في مواجهة العقلية الذكورية المهيمنة داخل المجتمع المغربي  حيث يصعبُ انخراط النساء في العمل السياسي المفتوح المدعم من الأحزاب السياسية صاحبة القرار في هذا الشأن. فقد مكن هذا النظام من رفع عدد مقاعد لنساء من اثنتين إلى 30 سنة 2002 (من أصل 325) بالإضافة إلى خمسة نساء تمكنّ من الفوز في المنافسة مع الرجال. وقد رفع دستور 2011 تمثيلية النساء بالبرلمان إلى 60 مقعدا وهوما مكن من وصول 67 امرأة إلى البرلمان. وخلال الانتخابات التشريعية لسنة 2016، ارتفعت تمثيلية النساء إلى 81 امرأة من أصل 395 في مجلس النواب. إلا أن تمثيلية النساء بالبرلمان لم يشهد تغيرا خارج نظام الكوطا بمعنى أن منافسة المرأة للرجل بصفة مباشرة لم تحقق نجاحا يذكر، بسبب ضعف أو انعدام الارادة السياسية لدى الأحزاب التي تشتغل بمبدأ الربح والخسارة، وتعتبر أن المرشح الذكر له حظوظ أكبر في الفوز بالمقعد ولذا فهي تفضل الذكور على الإناث وبهذا تشجع على استمرار “عقدة” الذكورية المتوحشة، الطاغية في المجتمع. واستمرار نوع من “المحسوبية” داخل الأحزاب بخصوص الترشيحات التي لا تعتمد، غالبا، على الكفاءات، بل تتدخل فيها العلاقات الشخصية والعائلية والعلاقات الأخرى كما جاء ذلك في الكثير من التعليقات بهذا الخصوص. 

ولا زال النقاش متواصلا حول جهات تعتبر نظام “الكوطا” نوعا من الريع السياسي، وجهات تعتبره، على العكس، شكلا من أشكال التمييز الإيجابي فرضته الحاجة، على المستوى الدولي، لموجهة التمييز السلبي والتصورات التقليدية والنمطية لدور المرأة في المجال السياسي.  وفي ذلك ظلمٌ للمرأة وتبخيسٌ لدورها في اتخاذ القرارات وبلورتها وانتقاد ما ترى أنه لا يخدم قضايا المجتمع وتقدم الدولة.

“تامونت للحرّيات”

حزبٌ أمازيغي جديدٌ بالمغرب

http://www.wikipedia.org

صدر بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية، مؤخرا،  الإعلان عن وضع ملف التصريح بتأسيس حزب جديد يحمل اسم “تامونت (الوحدة) للحريات” من طرف فعاليات أمازيغية  يتخذ فراشة،  بألوان العلم الأمازيغي،  شعارا للحزب ، يعتمد على الأمازيغية مرجعية رسمية له.

ووفق جريدة هيسبريس، فقد أعلن الحزب في أوراقه المرجعية أنه “منظمة سياسية نابعة من رحم الشعب المغربي ومجتمعه المدني خاصة نضالات الحركة الأمازيغية وجمعيات حقوق الإنسان والحركة النسائية والحراك من أجل الحريات الفردية   والجماعية والحراك الاجتماعي والحراك الشعبي الجماهيري” ويرفض “الإمعان  في ترسيخ  إيديولوجية “تعريب الإنسان والمحيط” ، سليلة  البورجوازية السلفية  ثم البورجوازية  البعثية الناصرية  بيسارها ويمينها  ومحافظيها  ويتصدّى لما يسميه “التحالف الطبقي الاستراتيجي المصالحي” ضد الأمازيغية  . وأوضح منسق سابق لحزب “تامونت الحريات” الممنوع، لجريدة “هيسبريس”، أن الأمر لا يتعلق بحزب “عرقي” أمازيغي بل بحزب له مرجعية أمازيغية بما هي منظومة شاملة، لأن القانون يمنع تأسيس أحزاب على أسس دينية أو لغوية أو عرفية،  لكن الطابع السياسي للمسألة الأمازيغية  يجعلها في حاجة إلى إطار سياسي  قوي ليدافع عنها من داخل مؤسسات الدولة.  معلنا أن الحزب لا يُعنى باللغة الأمازيغية حصرا، بل بمرجعية القيم الأمازيغية المتعلقة بالتعددية والحوار والعيش المشترك والتنوع في إطار الوحدة.