أمام موجات الغلاء الفاحش وتقلبات الأسعار و”لامبالاة” المسؤولين ذكرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في بيان للرأي العام، أن المستهلك المغربي يعاني من الزيادات المتكررة والعشوائية وغير المبررة في أسعار السلع والخدمات وأن السوق المغربية تعاني أيضا من كثرة الفاعلين والمتدخلين وضعف المراقبة من طرف المسؤولين لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك.
الجمعية المغربية لحماية المستهلك طالبت، بالمناسبة، بإنشاء مؤسسة خاصة بالاستهلاك لضبط الوضع في السوق بدلا من الوضع الحالي الذي يتسم بالفوضى وكثرة المتدخلين وضعف المردودية وغياب هاجس احترام القانون والمنافسة الحرة وحقوق المستهلك.
ومعلوم أن المغرب يتوفر على قانون يحدد تدابير خاصة لحماية حقوق المستهلك وحمايته من بعض الممارسات التجارية الغير منصفة وهو القانون رقم 08~31 لحماية المستهلك. الذي يهدف أساسا إلى تعزيز وحماية حقوق المستهلك من خلال تمكينه من معلومات أفضل وحمايته من بعض الممارسات التجارية الغير عادل .
نقلت بعض المواقع المغربية الجدل الذي أحدثه في اسبانيا وجود مدينتي سبتة ومليلية على الخريطة القضائية المغربية الجديدة التي صادق عليها المجلس الحكومة المغربي خلال اجتماعه الأخير تحت رئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش.
الخريطة القضائية المغربية الجديدة كانت موضوع مناقشة قوية من طرف أسبان عبر بعض مواقع النواصل الاجتماعي معتبرين أن استمرار إدراج مدينتي سبتة ومليلية داخل النفود الترابي لمحكمتي الاستئناف بتطوان والناضور يعتبر “استفزازا” للسيادة الاسبانية.
ونقلت بعض المواقع المغربية عن الزملاء الأسبان في مواقعهم، تأكيد عدد من “رواد” محكمة الاستئناف بالناظور، المنحدرين من مليلية المحتلة، أن ما يتم تداوله بشأن استفزازات للسيادة الاسبانية كلام مجانب للصواب، بل أن المحاكم تتعامل مع مليليه على أنها مدينة اسبانية بدليل الأحكام القضائية بمحاكم الناظور التي تخص قضايا الأحوال الشخصية بمعنى أن هذا الإجراء الذي تقوم به السلطات القضائية المغربية مع مليليه لا يختلف عن الإجراءات التي تقوم بها تلك السلطات مع باقي المدن الاسبانية، وأن الخريطة القضائية المغربية لا تعتبر مليليه جزءا من نفودها !
ونود تذكير الأصدقاء الأسبان “الغيورين” على أسبنة مدينتي سبتة ومليلية، أن المدينتين وإن غابتا ” موقتا، عن التموقع في الخريطة القضائية المغربية، بسبب الاحتلال القائم منذ قرون، فإنهما مغربيتان تاريخا وجغرافية، وسكانا وأرضا وسماء، وهما موجودتان في قلب كل مغربي أكثر من وجود جبل طارق في خارطة أسبانيا التي تنازلت عنه لبريطانيا بموجب معاهدة أوتريخت عام 1713. بينما لم يتنازل المغرب عن سيادته على المدينتين طيلة قرون الاحتلال ، بل قاوم عسكريا ضد اسبانيا و الملك مولاي إسماعيل العلوي كاد أن يحرر مدينة سبتة، خلال الحصار الذي أقامه عليها لما يفوق ستا وعشرين سنة وكذا الشأن، بالنسبة للسلطان محمد بن عبد الله بن المولى إسماعيل .
واستمرت بعد ذلك المناوشات بصفة دائمة، بين المجاهدين المغاربة المرابطين والمحتلين الأسبان، انطلاقا من “الرباط” الذي بناه المولى إسماعيل على مداخل المدينة المحتلة. ونشوب معاركة شرسة بين الجانبين كانت كلها معارك برية لأن المغرب كان يفتقر إلى أسطول بحري بينما كانت قوة الأسبان تكمن في توفرهم على أساطيل بحرية قوية استغلها الملك فيليب الخامس ليهاجم الحصار المغربي بحملة عسكرية حوالي سنة 1720.
وقصة جهاد المغاربة من أجل تحرير مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية طويلة،
ولكنها لا تزال مستمرة في أطار علاقات الصداقة وحسن الجوار التي تطبعها رغبة البلدين الصديقين في السلم والتقدم. !
وكان الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله قد أطلق في منتف الثمانينيات مبادرة تفاوضية لرفع الاحتلال علي المدينتين والجزر، عبر انشاء خلية مشتركة مغربية اسبانية للتفكير والتأمل لإيجاد حل لمشكل الأراضي المغربية المحلة . لكن هذ المقترح قوبل بالتجاهل ولم يلق تجاوبا من قبل اسبانيا المحتلة.
بينما كان المواطنون ينتظرون بفارغ الصبر نهاية أزمة كليات الطب بالمغرب، اثر تدخل رئيس الحكومة وموافقة الطلبة على مجمل اقتراحاته ووعوده فيما يخص جودة التعليم الذي قال إنها تشكل إحدى أولويات الحكومة، انقلبت الأطروحة بعد إعلان من طرف واحد، (وزارة التعليم العالي) على إجراء الامتحانات في موعد قرره الوزير الميراوي ورفضه الطلبة الذين كانوا يطالبون بتأجيله لموعد يتفق بشأنه. وخرج أولياء الطلبة للاحتجاج أمام البرلمان والمطالبة بإيجاد حل للأزمة وتفادي سنة بيضاء في هذه الكليات.
وكما كان متوقعا، فإن طلبة كليات الطب قاطعوا الامتحانات الربيعية وأعلنوا أن المقاطعة كانت بنسية شبه تامة (96) بالمائة. ويرجع العطب هذه المرة إلى تعنت الحكومة ووزارة التعليم العالي بوصف خاص التي أصرت على برمجة الامتحانات في موعد حددته بصفة أحادية، في ظل الأزمة الراهنة، ساعية إلى الدفع إلى سنة بيضاء “مكلفة” سياسيا واجتماعيا ووطنيا, وسلبية بالنسبة لإصلاح المنظومة الصحية المرتكزة أساسا على التكوين الطبي,
الحكومة اعتبرت، حسب “الناطق” أن مطالب الطلبة تشتمل عل مغالطات يتم الترويج لها حول الملف المطلبي للطلبة “الذي لا يجب أن يخرج عن طابعه التعليمي والتربوي” !.
ما هو مؤكد أن الشعب المغربي لن يسمح إطلاقا بضياع 25 الف طبيب مغربي اعتنى بتكوينهم ماديا ومعنويا لسد لخصاص الهائل بل والمهول في الأطباء المغاربة وفتح آفاق جديدة أمام التكوين الطبي بالمغرب، بسبب مواقف عناد سلبي وتعنت مرير من هذا الجانب أو ذاك والذي لا يخدم مصلحة البلاد إطلاقا.
فهل عجز المغرب بحكومة الكفاءات التي تدير شؤونه، ومختلف مؤسساته الوطنية ورجالات دولة الذين يزخر ويفتخر بهم، أن يجدوا حلا لمطالب مجموعة من أبناء المغرب تترجم حرصهم على جودة التعليم والتكوين في مجال لم ينجح المغرب للآن في” تطويعه” وجعله، حقيقة في خدمة الشعب…. كل فئات الشعب!!!!……
أما الباسبور فلم يعد مشكلة بالنسبة للراغبين في السفر. المشكلة هي الفيز التي ترهق نفسية و”جيوب” المغاربة الراغبين في السفر الى بلاد شينغن التي تربطها ببلادنا اتفاقيات صداقة وشراكة و”مصالح عليا”. هذا بالنسبة للدراويش، ممن فُرض عليهم “ضرب الصف” أما “دوك” فتصلهم الفيزا دون مشقة أو تعب، ويوجد صنف ثالث ممّن يحسنون “التعامل” مع وكالات القنصليات، والقنصليات ذاتها، حتى سمعنا بتوقيف قنصل اسبانيا بالناظور، بسبب تلاعب في ملفات الفيزا، وقبل بضع سنين، ب “قربلة” في قنصلية نفس البلد بطنجة، ومشاكل من هذا النوع بقنصلية فرنسا وهلم جرا. …..
واشتعل غضب المغاربة مؤخرا بسبب رفض قنصليات لطلبات التأشيرة للمغاربة وتأكيد “لمرفوضين” أنهم كانوا يتوفرون على كل الشروط التي تسمح لهم بالحصول على الفيزا حتى أن مغربيا مات ساعة تلقيه جواب الرفض من قنصلية اسبانيا بتطوان، بسبب الحكرة والخيبة والظلم. !ّ
وهكذا بدأ الحديث عن ثلاثة أمور يرى المغاربة فيها، من جانب، استغلالا من طرف القنصليات للمغاربة الراغبين في الحصول على الفيزا، ومن جانب آخر، عدم مساندة وزارة الشؤون الخارجية المغربية لهم ولو ” بأضعف الإيمان”.
حقيقة إنه من حق أيّ بلد استخلاص مقابل مادي للراغبين الأجانب في زيارته. ألا أن هذا المبلغ يجب أن يكون مقابل خدمة مقدمة. وبالتالي، فلا معنى لأداء مبلغ مادي مهم وتوفير تأمين مكلف مقابل وثيقة من قنصلية هذا البلد تُعلم صاحب الطلب برفض طلبه دون ابداء الأسباب أو إرجاع المصاريف… أمر خارج المنطق إطلاقا!
الأمر الأول : أن القنصليات تستخلص أجرا عن خدمة لم تقدمها ، ولكم أن تسموا ذلك بما أردتم. الأمر الثاني أن شركات التأمين التي تتعامل مع القنصليات تتقاضى هي الأخرى مبلغ تأمين الرحلات، دون إرجاع المبالغ المستخلصة في حال رفض التأشيرة. والأمر الثالث أن وزارة الخارجية لم تتعامل مع هذه “الظاهرة” رغم الشكايات العديدة للمواطنين الذين تُرفَض طلباتهم بعد تكوين الملف وتسديد مبالغ مالية للقنصليات ولشركات التأمين، حيث يتم الاحتفاظ بالمبالغ المستخلصة في كلتا الحالتين مقابل إرجاع الملف لصاحبه مع إشارة الرفض بدون أدنى تبرير.
وهناك أمر رابع، يخص حالة المغرب الخاصة، حيث إنه رفع، من جانب واحد، التأشيرة على رعايا دول شينغن، الذين لا يطلب منهم سوى التوفر على ثمن تذكرة الرحلة بحرا أو جوا. ونحن لا نناقش “فلسفة” هذا التدبير وجدوى اتخاذه، ولكن المواطنين المغاربة، يرون أنه من باب “المجاملة” و “رد الفابور” كان بإمكان قنصليات دول شينغن، أن تقرر مجانية الفيزا بالنسبة للمواطنين المغاربة بدل أن تفرض عليهم شروطا تعجيزية ومكلفة وتعرضهم للكثير من المعاناة المادية والمعنوية.
إجمالا، لا يمكن اعتبار ما تقوم به القنصليات وشركات التأمين “ممارسات طبيعية مقبولة” وإلا، فبم تسمون حالة دفع مبالغ مالية مقابل خدمة لم تحصلوا عليها ؟
أحال الملك رئيس المجلس العلمي الأعلى المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى هذا المجلس استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي ورفع فتوى بشأنها إلى جلالته. نظرا لتعلق بعض المقترحات بنصوص دينية وطالب المجلس باعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء دون تحليل حرام أو تحريم حلال.
والحال أن ضمن مقترات من طلب منهم إبداء أوجه نظرهم فيما يخص إصلاح المدونة، ما يتصل بتأويل قضايا يوجد بها نص، ويرى المتدخلون أن هذه النصوص تتطلب تأويلا علميا لا يخرج عن الشريعة ولكن تتطلب ملاءمتها بالأوضاع الجديدة للأسرة التي لم تعد تقليدية كما كانت عليه في السابق وبالتالي وجب الأخذ بالاعتبار التغيرات الطبيعية الطارئة على المجتمع. إذا يوجد من يعتقد بوجود مطالبين بتغيير النص هكذا جزافا، وهذا أمر لا يقبله عقل عاقل فالكل يعتز بالانتماء إلى أحكام الشريعة الإسلامية والكل يومن بأن الشريعة الإسلامية وفرت للأسرة مبدئيا ظروف العيش الكريم وإطار حياة متكامل ومتناغم ومتناسق تطبعه الرحمة والمعاشرة بالمعروف والحديث الشريف “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”. يؤكد هذا المعنى. ولا شك أن الشرع الحكيم حين َيسّر إمكانية التأويل والاجتهاد، فإنه راعى ظروف التطور المستمر الذي يطرأ على حياة البشر. “سنة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا. صدق الله العظيم.
وفي هذا الإطار جدد الملك مطالبته باعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء عتد تقييم المقترحات الواردة في تقرير اللجنة المكلفة بمراجعة المدونة لتصحيح كل ما يشوبها من نقائص وأعطاب، وإعطائها نفسا جديدا يدعم فاعليتها ويحفظ حقوق الأسرة كاملة ويصون كرامة الزوجة والزوج على حد سواء في إطار المساواة الكاملة التي جاء بها الإسلام :”ومن يعمل من الصالحات من ذكر او أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا” ص. وقال تعالى/ “فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض”. ص. “ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم. إن الله عليم خبير” ص. ” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا. صدق الله العلي العظيم.
+ 600 مليون دولار لدعم النجاعة وتحسين أداء القطاع العام
+ مطالب برلمانية بتشغيل الخط السككي بين العرائش والقصر الكبير
+ الحكومة قامت بمجهود كبير لتحسين القدرة الشرائية للمغاربة(وزيرة)
+ قرب تسويق غاز العرائش من طرف شركتي شاريوت وفيفوإنرجي
+ أزيد من 360 شركة اسبانية تنقل مشاريعها للمغرب
+ شركة الطيران بينتر تستأنف الخط الجوي بين طنجة وكناريا
+ شركة أغذية فرنسية تغلق مصنعا بفرنسا وتنقله إلى المغرب
+ مشروع إصلاح المدونة يدخل دار الإفتاء
* عيد الأضحى أو العيد الكبير : عند ما كان تاريخ المغرب يؤرخ عند العامة بأعوام الكوارث * أحزاب التحالف في أزمة داخلية بعد انتخابات جماعة أورير في قلعة أخنوش * ازمة التعليم العالي: انفراج مرتقب بعد ترحيب طلبة لطب والصيدلة بتصريحات ريس الحكومة * اجتماع رفيع المستوى بالرباط بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول افريقيا * حصيلة كارثية لموسم الحج هذا العام والسعودية تعلن نجاح الموسم * فضاء الأنثى : القضاء المغربي ينتصر لتلميذة مغربية ضد مدرسة للوكالة الفرنسية منعتها من ولوج المدرسة بسبب ارتدائها للحجاب
لفد مر على المغرب زمن كان تاريخ المغرب يؤرخ عند العامة بسنوات وأعوام الكوارث: عام الطاعون وعام البون (عام المجاعة) ، وعام الجراد والقحط، وعام فرينة، وكل هذه الكوارث وضعت المغرب بين الجوع والاوبئة والموت خاصة ما بين القرن الثامن عشر والعشرين. وبينما حفظت عناية الله شعب المغرب من اندثار كامل محقق، وتغلب العلم فيما بعد ذاك على الكوارث، لمحاصرتها، طلعت على المغرب موجة أخرى من الكوارث، وهذه المرة “مدنية” ” تدبيرية” ولم لا نقول “حكومية” دفعت الشعب في معظمه للاستسلام لقدر كان بالإمكان تفاديه ليس فحسب، باستيراد الخرفان الرومانية والاسبانية مع صرف “هدية” للمستوردين وهم من أصحاب “الشكارات” المنتفخة، اتضح في النهاية أنها عملية كانت غير ذات تأثير ظاهرعلى “الموجود” في الأسواق وعلى أثمنة السوق، عفوا الأثمنة المفروضة على السوق من طرف من دلت عليهم صرخات الناس على امتداد الخارطة الوطنية،: لآنه أمر “سيكليك” : الوسطاء أو “الشناقة”!!!… والذي تجول في الأسواق واستمع إلى تعاليق المرارة لبعض الناس وهم ممن اعتادوا شراء الأضحيات لان هذا الفعل، فوق أنه شعيرة دينية، ثقافةٌ مجتمعية مترسخة في تقاليد ووجدان الشعب المغربي، . إلا أن هذه المرة، كانت الخيبة أمرّ وأعمق، كما أن العودة إلى الأولاد بخفي حنين، ليلة العيد، يعني بلا خروف، “حكرة” لا يستحملها إلا من لا تحمل عروقه دما مغربيا أصيلا. !!!… ومر يوم العيد، وتوقفت أبواق رجال الدين على أنه “ما كاين باس، ” وأن شعيرة الخروف” سنة، وأنه يمكن التوجه إلى استلاف ثمن الأضحية، (ولا غنى في هذه الحالة عما يسمونه «ربا” طبعا)، كما يمكن التشارك جماعيا في شراء أضحية العيد، كما يتشارك الناس في رحلة طاكسي كبير، كلام غايته جبر خواطر الغاضبين من الوضع الذي أوصلهم إليه تدبير الشؤون من طرق المدبرين للشؤون، العاجزين عن فك طلاسيم الأمور التي تهم الناس في الدرجة الأولى: معيشتهم وعاداتهم وتقاليدهم، والأمور المترسخة في وجدانهم. مرّ يوم العيد “السعيد”، وثانيه وثالثه، وتمتع من يحترم هذه الشعيرة من المترفين بأضحياتهم وفق الشريعة: كبشان عظيمان سمينان أقرنان أملحان موجوءان…..وتصبّر على الكارثة من قهره الغلاء وأقعده عن الوفاء لأولاده بكبش العيد، حتى أن العديد من الناس “زينوا” أولادهم ما صادف من لباس العيد وتوجهوا إلى شاطئ طنجة “الموبوء” هو أيضا، والذي لم يصمد أمام الكوارث التي أصابوه بها، فخرّ صاعقا ولسان حاله يقول، لقد كنت، زمنا، رمزا للشواطئ في العالم بأكمله، الموصوفة بصحة مياهها وذهبية رماها وأمنها واطمئنانها وحيويتها إلى أن نزعوا الشارة الخضراء من كتفي وأعلنوا عبر العالم أنني غير صالح للسباحة ولا حتى للتيمم!!!…
تصويتُ مناضلين من أحزاب الأغلبية الحاكمة على مرشح من المعارضة وبالضيط المعارضة الاشتراكية، خلال عملية تشكيل مكتب جماعة أورير بضواحي أكادير وهي قلعة حزبية وسياسية لعزيز أخنوش، اثار اندهاش العديد من المتتبعين للشأن السياسي والحزبي بالمغرب، نظرا لما تكرر على مسامع المواطنين من أن التحالف القائم على المستوى الوطني بإرادة أحزاب الأغلبية: التجمع، والأصالة والاستقلال، يتمتع بصلابة قوية وتناغم كامل وتنسيق شامل، وبالتالي فلا مكان لأي محاولة انشقاق أو تمرد!. ودفعا لكل تأويل “خاطئ” لهذا التصرف سارعت مكاتب الأحزاب الثلاثة “المتحالفة”، إلى إصدار بيان ينتقد هذا النوع من “التمرد على القرار ” الحزبي” الذي اعتبر مخالفا لشرعية الأحزاب المألفة قلوب قياداتها…. إلى حين ! كما اعتبر إساءة للواجب السياسي ولجماعة أورير نفسها ولسياسة هذه الأحزاب وطنيا وجهويا والتزام منضاليها باحترام التنسيق القائم بينها وعدم الخروج عنه. ومعلوم أن هذه الصيغة المبتدعة أثارت منذ إطلاقها أو “فرضها” على المنتخبين المحليين في استحقاقات شتنبر 2021، الكثير من الجدل السياسي لأكثر من سبب خاصة حول إمكانية المحافظة على التنسيق القائم بين المركزيات الحزبية ومناضلي الجماعات المحلية الذين كثيرا ما يخضعون لمزاجية فردية، ويواجهون مصالح جماعية ليست بالضرورة من أولويات المركزيات الحزبية هذه التي تعتبر أن تصرف الناخبين بأورير يبرز غياب الوعي بأهمية الالتزام الحزبي والانضباط لقرارات الحزب. وجاء في بيان الأحزاب المتحالفة أنها تعتزم التوجه إلى القضاء من أجل الحصول على تجريد الأعضاء المصوتين ضد قرارات التحالف بسبب إساءتهم “للواجب السياسي” واختيارهم تغيير انتماءاتهم بهذا التصويت.
كان من نتائج اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة الأربعاء الماضي مع عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان أن تفاعل الطلبة إيجابيا مع تصريحات السيد أخنوش وخصوصا تأكيده يأن التكوين الطبي والصيدلي بالمغرب يعد من أولويات الدولة الاجتماعية، كما اعتبروا تلك التصريحات خطوة تبصم على قرب انفراج الأزمة التي دامت زهاء نصف العام. وبالمناسبة، اشترط الطلبة توقيف العقوبات ضد مسؤولي اللجنة الوطنية للطلبة وتأجيل الامتحانات الذي يعتبرونه فرصة لحل الأزمة. وكان رئيس الحكومة قد شدد على أن الحكومة تعمل على إصلاح لتكوين الطبي، وأنه تم القيام بعمل كبير في هذا الصدد، وأن هناك رؤية واضحة للمضي بشكل إيجابي قي مسار الإصلاح من أجل تكوين أطباء المستقبل وإرساء طب في المستوى المطلوب، وأن هناك حلول في هذا الصدد سيتم طرحها قريبا. إلا أن أخبارا مقلقة راجت هذا الأسبوع تهدد بعودة الأزمة إلى نقطة الصفر بعد أن قرر وزير التعليم العالي اجراء امتحانات الدورة الربيعية خلال شهر يونيه الجاري دون توافق مع الطلبة الذين اعتبروه قرارا أحاديا، وتراجعا عن الوعود.، مشددين على أن الموافقة النهائية تظل مشروطة بإلغاء العقوبات إضافة إلى جدولة زمنية للامتحانات. ودون الالتفات إلى هذه المقترحات، وإلى بوادر انفراج أزمة كليات الطب أعلن وزير التعليم العالي تقليص سنوات التكوين بكليات الطب والصيدلة. من سبع إلى ست سنوات. وجاء ذلك في مذكرات وزارية رسمية لعمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بعد أن كان طلبة هذه الكليات وافقوا بأغلبية كبيرة على مقترحات الحكومة بإنهاء حالة الاحتقان بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان. والأكيد أن هذا القرار لا يساعد إطلاقا على تفادي حالة السنة البيضاء وضياع عام دراسي كامل بهذه الكليات الهامة جدا.