
يمكن اعتبار اجتماع اللجنة المشتركة المغربية – الفرنسية العليا في دورتها الخامسة عشرة بالرباط اجتماعا استثنائيا، نظرا للهالة التي أحيطت بها، وأيضا لتزامنها مع الاعداد لزيارة دولة التي أعلن أن ملك المغرب سيقوم بها لفرنسا في الأيام القادمة. والتي ستكون مناسبة لتوقيع اتفاقية صداقة وتعاون غير مسبوقة الأولى لبلد أوروبي خارج فضاء الاتحاد الأوروبي.
اجتماعات اللجنة ترأسها بصفة مشتركة رئيس الحكومة المغربية والوزير الأول الفرنسي وحضرها عدد كبير من الوزراءا لفرنسيين والمغاربة تمخضت أشغالها عن التوقيع على 12 اتفاقية تعاون ومذكرات تفاهم حول مجالات تعتبر استراتيجية في علاقات التعاون المشترك كالطيران المدني والتعليم والثقافة والمياه والنقل وغيرها.
وأعرب رئيسا اللجنة المغربي عزيز أخنوش والفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا قد دخلت فعلا مرحلة التنفيذ الكامل.
ومن جملة المجالات التي كانت موضوع اتفاقيات تعاون، البنية التحتية والنقل وتمويل الخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش ودعم شبكة قطارات الرباط الإقليمية السريعة، ومجال الماء حيث تم إعلان دعم تطوير السياسة الوطنية للمياه بالمغرب، والمجال الثقافي والأكاديمي بإعلان نوايا لتعزيز تدريس اللغة العربية في مناهج التعليم الفرنسي بالمغرب، ومشاريع مشتركة لدعم صناعة السينما بالمغرب وصناعة ألعاب الفيديو..
وفي مجال الطيران المدني تم وضع خطة عمل لثلاث سنوات 2026 -2028 بغاية تطوير التعاون التقني في هذا القطاع التي حقق المغرب فيه نجاحات كبيرة

الجانبان المغربي والفرنسي اعتبرا أن هذه الدورة للجنة العليا المغربية الفرنسية تشكل مرحلة هامة في مخططات التعاون بين البلدين وترجمة للعمل الحكومي من أجل وضع إطار سياسي جديد للعمل المشترك للسنوات المقبلة.
وقد حملت الصحافة الوطنية والدولية أصداء إيجابية لمخرجات الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية مبرزة الدينامية الجديدة للشراكة الاستثنائية التي أطلقتها حكومة البلدين والتي تترجمها الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بالمناسبة والتي تهم أهم قطاعات التعاون المشترك، حاليا ومستقبلا.
كما أشادت الصحافة الوطنية بتأكيد الوفد الفرنسي لموقف فرنسا الثابت، الداعم لسيادة المغرب على صحرائه.
يذكر أن الملك محمد السادس أقام بالمناسبة مأدبة غذاء على شرف الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق له
