حالات فساد اداري:

صفقات دراسات ريعية وشبهات محاباة لفائدة

مكاتب دراسات معينة

حالات فساد من هذا النوع، كثيرا ما نبهت الصحافة ووسائل الإعلام الوطنية إلى ارهاصات بوجودها داخل إدارات المجالس المحلية. وبطبيعة الحال كان تحرك إدارات المراقبة بطيئا، الأمر الذي ساعد على توسع دائرة الفساد خاصة بعد منع الإبلاغ عن الفساد والمفسدين من طرف المواطنين خاصة أعضاء جمعيات المجتمع المدني المتابعين لحالات الفساد وتجريم المبلغين بدعوي حماية الأشخاص العموميين من الوشايات الكاذبة أوالهادفة إلى المس بكرامة المسؤولين. والمنتخبين. حتى أن وزير العدل قال ذات مرة بالبرلمان ” إذا استمر الحال على هذا الوضع، يعني فوضي التبليغ الكاذب عن الفساد داخل المجالس المنتخبة، فلن نجد ذت يوم من يترشح للانتخابات!!!…

إلى أن بلغت أصداء حالات صفقات ريعية وشبهات محاباة لصالح مكاتب دراسات معينة من طرف بعض المجالس المحلية، إلى المصالح المختصة بوزارة الداخلية التي قامت بافتحاص لوثائق صفقات دراسات أنجزت بأمر من جماعات محلية خلال الولاية الانتدابية الحالية .وحسب جريدة “هيسبريس” الالكترونية التي أوردت تفاصيل حول هذا الملف، فأن التدقيق الجاري في صفقات دراسات تمت خلال السنوات الماضية، بكلفة فاقت مليار و ثلاثمائة مليون سنتيم، أثبت وجود ثغرات كبيرة وعيوب مذهلة وأن بعضها يفتقر إلى الدقة في تحديد المشاريع المرشحة للدراسات، وأن بعض الدراسات مجرد استنساخ لدراسات سابقة أو أنجزت بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأن عملية الافتحاص لا زالت مستمرة.

وأظهرت بعض نتائج الافتحاص أن خمسة مكاتب دراسات استحوذت على ستين بالمائة من صفقات الدراسات المطلوبة من جماعات محلية معينة، ما ترك الانطباع بأن هذه الدراسات صارت نوعا من الريع داخل بعض الجماعات.

وكانت دورية سابقة لرئيس الحكومة طالبت بإخضاع طلبات عروض الدراسات، للترخيص المسبق مع الاعتماد في هذا الشأن إلى خبرات الأطر التي تتوفر عليها الإدارات المحلية والوطنية.

أضف تعليق