يُغضب مغاربة العالم
أثار تصريح لوزير التجارة والصناعة المغربي، مزور، حالة من الغضب العارم في أوساط مغاربة العالم، بسبب استعماله كلمة “بالزعط” من الدارجة المغربية، فُهمت على أنها تقليل من أهمية الكفاءات المغربية بالخارح ومن تضحيات مغاربة العالم في دعم الاقتصاد الوطني بتحويلات سنوية تفوق مائة مليون يورو واستثمارات مهمة، في مجالات تعتبر من أولويات الاقتصاد الاجتماعي الوطني. الوزير اعتبر أن عودة كفاءات مغاربة المهجر لا تستحق الشكر أو التنويه لأنها ليست هدايا بل واجبا وطنيا لا يدعو لأي شكر أوتنويه!….
وكان طبيعيا أن يثير هذا التصريح البعيد عن أدب الخطاب السياسي من جانب وزير في الحكومة المغربية في إطار حديثة عن عودة الكفاءات المغربية بالخارج، في مجالات يفتقر المغرب إليها، وهو يعلم أكثر من غيره ما يحظى به مغاربة العالم من عطف ملكي خاص ، ومن تنويه عام من طرف الشعب المغربي نظرا لمشاعر الوطنية والتضحية التي يبديها مغاربة العالم ، ليس بسبب التحويلات المليونيرة التي يدعمون بها خزينة الدولة بالعملة الصعبة، بشهادة بنك المغرب، الأمر الذي يشكل تضحية كبيرة من جانبهم، ولكن بالدور الهام الذي يقومون به في الدفاع عن قضايا الوطن في بلاد المهجر، والاستثمارات الهائلة التي يقومون بها في قطاعات مهمة كالتعليم والصحة والسياحة والزراعة.دعما لمخططات التنمية التي أمربها الملك للقطع مع حكاية “مغرب السرعتين”.
الوزير، وخلال لقاء مع خريجي المدارس العليا بالمغرب، تحدث عن عودة كفاءات مغاربة العالم، الى أرض الوطن، قال إن عودتهم لا تتطلب أي هدية على اعتبار أن الوطن منزلهم واستعماله لكلمة “بالزعط” في هذا السياق، بمعنى أن الأمر عنده سواء، عادوا أم لم يعودوا، بالزعط، عودتهم من عدمها لا تستحق أي تنويه.!.

