المختلون عقليا بالمغرب

المختلون عقليا أصبحت ظاهرة بالمغرب. هم يعشون “طلقاء” أحرارا بين غيرهم من المواطنين، بكل ما يمثلونه من أخطار على سلامة غيرهم وعلى الممتلكات الخاصة والعامة، في لا مبالاة كاملة، من طرف، حكومة الكفاءات التي لا تبرز إلا في بناء الملاعب وتنظيم المهرجانات وعمليات الهدم، وتوفير مليارات الدعم كحل لتصريف غضب المواطنين. من الغلاء وأمور أخرى!

ولقد أنّ المجتمعُ بما يكفي من تصرفات هؤلاء المرضى وتعالت أصوات المواطنين مطالبين بالعناية بهم وحمايهم من أنفسهم وحماية المواطنين منهم، دون أن تحرك حوادث الاعتداءات وحالات الخوف والرعب الواردة من مختلف جهات البلادّ، همة الكفاءات الحاكمة لتبدع حلولا للمشكل.

لقد استبشر المواطنون خيرا بإغلاق “بويا عمر” الذي كان عبارة عن ملجإ للمرضي عقليا يحشرون فيه في ظروف لا إنسانية. وطن الناس لحظة أن الحاكمين قد تغلبت عواطفهم الإنسانية على تصرفاتهم المخزنية، فتدبروا أمر هؤلاء المرضي بما سيضمن لهم الكرامة البشرية والعلاج المناسب

إلا أن جماهير “بويا عمز” وقع تسريحهم، بل تحريرهم، فانتشروا في أرض الله الواسعة، من طنجة للكويرة، يتصرفون ب “عقلياتهم” في الشارع العام وبالمساجد، كما حدث خلال شهر رمضان.

وتقول تقارير رسمية، إنه تتم تدخلات أمنية في قضايا جرائم ترتكب من طرف مختلين عقليا وأن نسبة هذه الاعتداءات توجد في ارتفاع متواصل، للأسف الشديد، بما يندر بتزايد حالات الاعتداءات العدوانية على المواطنين وارتفاع منسوب التذمربين السكان في غياب خدمات صحية مناسبة تقدمها الدولة لهؤلاء المرضي الخطيرين. وارتفاع منسوب التذمر لديهم بما يهدد السلم المجتمعي. ويطالب المواطنون الدولة بوضع سياسات عمومية شاملة للتعامل مع الصحة العقلية، بعيدا عن التدخلات الأمنية التي لا يمكن أن تحل المشكل لأنه لا يُحلُّ بالمسطرة الجنائية بل بالمعالجة الصحية والإدارية المناسبة.

أضف تعليق