ولا تفاعل إيجابي مع الشركاء الاجتماعيين
أثار الإعلان من طرف الوزير الناطق بايتاشس عن قرار الحكومة بعقد جولة أبريل من “الحوار الاجتماعي” رد فعل غاضب من طرف المركزيات النقابية الكبرى التي أعربت في تصريح صحافي عن استغرابها من هذا الإعلان دون تحضير مسبق أوتشاور مع الشركاء الاجتماعيين ودون التوافق حول جدول أعمال هذه الجولة أو ضبط منهجية لأشغالها معتبرة أن هذا الأسلوب في العمل يفرغ هذه الجولة من مضمونها ويحولها إلى عمل مزاجي يرتبط بخدم مصالح الحكومة وهي في مرحلة نهاية ولايتها.
وانتقدت المركزيات النقابية ، في بيان صحافي، السطو المستمر على منهجية الحوار، معتبرة أن هذا الأمر يُضعف مصداقية الحوار الاجتماعي ويحوله إلى عمل روتيني دون أي تأثير على السياسات الاجتماعية والاقتصادية ويفرغ الجولة التفاوضية من معناها الحقيقي وأهدافها الاجتماعية ويحولها إلى عمل حكومي ولقاءات شكلية بلا تصورات واضحة، يطبع المرحلة الختامية من ولاية هذه الحكومة، بينما الحوار الاجتماعي يشكل محطة اجتماعية هامة للوقوف على الاختلالات والتوترات الاجتماعية ومعالجتها بما يحقق مطالب وأهاف اجتماعية واضحة ويضمن استمرا وفعالية الحوار الاجتماعي. هذا فضلا عن عدم وفاء الحكومة بالتزامات سابقة كما أن الحكومة لم توجه دعوة رسمية للمركزيات النقابية لحضور هذه الجولة من الحوار الاجتماعي، واكتفت بتصريح للوزير الناطق خلال ندوته الصحافية العادية، التي تعقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة، ما يضع تساؤلا حقيقيا حول مفهوم المأسسة الفعلية لآلية الحوار الاجتماعي!
ومعلوم أن “الحوار الاجتماعي” بالمغرب تم التوقيع على مأسسته في شهر أبريل من العام 2023 لغاية أن تصير الحكومة والشركاء الاجتماعيين ملتزمين بتحسين الظروف الاجتماعية للشغيلة وتنفيذ إصلاحات اجتماعية هيكلية خدمة للسلم الاجتماعي.
وفي غياب جدول أعمال مضبوط لدورة أبريل المعلن عنها الخميس الماضي من طرف الوزير مصطفى بايتاس لا يمكن التكهن بالقضايا الاجتماعية اتي يمكن أن تُثار في هذه الجولة، خاصة مسألة تحسين الأجور وحل ملف التقاعد الذي يبدو أن حكومة “العزيز” قضت برميه إلى حكومة “المونديال”!!!… بعد ما عجزت اللجنة الوطنية واللجنة التقنية وجلسات حوار سابقة لدراسة ملف التقاعد، عن تصور حلول لهذا الملف الشائك، خارج “المثلت الملعون” المعلوم والمرفوض !!!.
عزيز

