مغربيةٌ تتعرض للذبح على يد مغربي بالمغرب

ومغربيةٌ تُعلي شأن المرأة المغربية بالعالم

كان الله في عون المرأة المغربة. التحرش والعنف بجميع أشكاله المادية والمعنوية، السرية والعلنية، والملاحقات الذكورية، والاعتداءات الأسرية، خاصة من طرف الأزواج، وفي الشارع العام، و”بالعلالي”، شيءٌ قليل في حقها، مثل ما حدث الأسبوع الماضي بالمحمدية وفي فاس، ومثل ما يحدث في جهات أخرى من جهات المغرب السعيد.!

ذلك لأن “الغدايد” الذكورية لا ” تبرد”، إلا إذا اقتيدت المرأة إلى “هيكل المذبح”، وتم ذبحُها أو نحرُها كالأنعام أو أشد فتكا، والعياد بالله !!…

يحدث هذا في بلد لا زال لا يثق في المرأة “القيادية”، بالرغم من أنها أعطت ألف دليل على كفاءتها العلمية ومقدرتها الريادية في شتى الميادين، ولا زال يبحث عن “حيل ” لدخول المرأة للبرلمان كمترشحة بصفة مباشرة، ولا زال يرفع راية “الكوطا” غي وجه النساء ، لأن الأحزاب السياسية لا تزال تخشى من ضياع “الكراسي” الانتخابية إن هي رشحت نساء من مناضلاتها مباشرة على اللوائح المركزية، فالأحزاب تخشى من ضياع كراس إن هي قدمت في لوائحها مترشحات نساء وأنتم تعرفون قيمة الكرسي بالنسبة للأحزاب في “التصدر” والقبض على الحكم، لقلة الثقة في “نجاح” المترشحات، والسبب أن هذا الأحزاب، ومنذ الاستقلال سواء ما تبقى من الحركات “الوطنية الأصيلة” أوما جد من “الإدارية المفبركة” لا تقوم بدورها الدستوري والوطني، في التربية السياسية للمواطنين، رجالا ونساء، ولا تقوم بالتوعية السياسية والوطنية القائمة على المساواة “السياسية والحقوقية والدينية بين الرجل والمرأة ولعل هذه الثغرة العصيّة على الاستيعاب اليوم، هي من أسباب الوضع المتدني للمرأة المغربية في الحياة الحزبية بصفة عامة، وهو الوضع نفسه المتسبب في التعثر الملاحظ في إخراج النسخة المعدلة من “المدونة” التي يشهد الجميع أنها قطعت كامل الأشواط التي وضعت لها لتستجيب لمتطلبات المجتمع الجديد، المتطور، ولا زالت المحاكم تتعامل مع مدونة 2004 بالرغم من انها وُصفت في أعلى مراكز القرار بالبلاد، بأن بعض فصولها أصبحت متجاوزة في مفعولها وتستلزم بعض التعديل والتصحيح.

والخلاصة، أعتذر منكم على هذه المقدمة التي تنطلق من أحداث الاعتداءات على النساء علنا وبالشارع العام، إلى التنويه بتبوء المرأة المغربية مكانة عليا في الأولمبيات العالمية تزامنا مع استصدار تعليمات بالمحافظة على “حيلة الكوطا” لتتمكن النساء المغربيات، حتى اللائي ينشطن كمناضلات في الأحزاب السياسية من الوصول إلى البرلمان، لعدم ثقة تلك الأحزاب، في إمكانية فوزهن مباشرة بالكراسي الانتخابية!

ففي الضفة الأخرى للأتلانتيك، شابة مغربية، نوال المتوكل، نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، تلقي كلمة بنيويورك، بمناسبة اليوم العالمي للرياضة، المحتفى به تحت شعر “الرياضة في خدمة التطور والسلام”، تلقي كلمة حول دور الرياضة في تقدم المرأة، حيث أكدت البطلة الأولمبية المغربية قدرة الرياضة على كسر الحواجز وتحويل المسارات الشخصية للأشخاص، خاصة النساء. مركزة قولها على مسيرتها الشخصية، حيث أن نجاحها في الفوز بالألعاب الأولمبية بلوس أنجليس سنة 1984، شكل، ليس فحسب نجاحا لمسيرتها الشخصية ولكن أيضا بالنسبة للرياضات النسائية بالعالم، وبالمغرب بصفة خاصة.

أضف تعليق