مجتمع

 المختلٌّون عقليا بالمغرب

تحدثنا في العدد الماضي عن تدفقات أعداد كبيرة من المصابين بأمراض عقلية والذين تُركوا طًلقاء بالشوارع، يقدمون حين يصابون بنوبات الاختلال، على أعمال تشكل خطرا كبيرا على أنفسهم وعلى غيرهم من المواطنين، خاصة النساء والأطفال.

وخلال الأسبوع الماضي طلع خبر من مراكش لمختل عقليا تسلق سور فندق بمراكش وشرع في القيام بحركات غير طبيعية وإطلاق أصوات مرعبة ما تسبب في إثارة الرعب بين السياح الذين عاشوا لحظات صعبة خلال أقامتهم السياحية في مدينة تعتبر قمة في السياحة الوطنية.

وطبعا جاء رجال الدرك وسيطروا على المختل عقليا ونقل إلى مراكز الدرك، وربما تم اعتقاله، وربما تم ارساله لاحد المستشفيات المختصة لبضع ساعات ليطلق سراحه بعد حقنه بمادة مهدئة ليستأنف “مغامراته” وسط المدينة وخلق المزيد من الرعب والخوف والاحتقان بين الناس.

وسيف يضاف إلى لائحة إحصائيات المختلين عقليا التي قد يُدلي بها وزير الداخلية مستقبلا، بالبرلمان حين يقوم واحد من النواب بإثارة انتباه الحكومة إلى تفاقم أخطار المختلين عقليا على المواطنين في القضاء الخاص والعام..

ليس هذا كل ما في الأمر.. فصباح الخميس 9 أبريل، أقدم شاب ممن تبدو عليهم علامات اضطرابات عقلية على ارتكاب جريمة قتل بمدينة أزيلال، في حق أمه واثنين من إخوته وتعريض ثالث لاعتداء جسدي بليغ الخطورة بواسطة سلاح أبيض.

لعلمكم فإن المعني بهذا الإجرام الشيع سبق وأن أقام بمستشفى الأمراض العقلية ببني ملال. خلال شهر غشت الماضي.

ومعلوم أن مختلين عقليا اعتدوا على قيمين دينيين بداخل المساجد أدت في بعض الحالات إلى وفاء بعضهم. كما أنه تم الاعتداء على خطيب يوم العيد على يد مختل عقليا. “والخير باقي للقدام”، إلا أن تتخذ إجراءات عملية تحد من هذه المصائب.

أضف تعليق