نظام الجهوية الذي تبناه الملك محمد السادس، منذ اعتلائه العرش، شهدت مسارا طويلا قبل دسترته في دستور 1992 ثم دستور 1996، ليصيح حديث الأوساط السياسية بالمغرب قبل ن يجعل المك للجهوية مدخلا ديمقراطيا بمنح صلاحيات للأقاليم الصحراوية كمقدمة لما ستكون عليه الجهوية بالمغرب بعد 2015.
قبل ∀الجهة المتقدمة∀ التي تعطي للجهات نوعا من الاستقلال عن الحكومة المركزية لا زلنا نقف عند الجهوية ∀الحافية∀ التي توصف بالمتقدمة لوجود عراقيل حكومية تشتكي منها الجهات الإثنتي عشر التي يتشكل منا التراب لوطني .
وخلال تنظيم النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة بطنجة يومي 20 و 21 دجنبر 2024، كثرت المطالبة بتعزيز دور المجالس المنتخبة وتعزيز القدرات التمويلية للجهات ورفع اليد المباشرة للحكومة عن الجهات تم اقترح أن تكون هذه المرحلة مرحلة التفعيل لكسب رهان التنمية المجالية. عبر اعتبارا أن ورش الجهوية جاء مسارا للديمقراطية المحلية. وأن الجهة تشكل فضاء حيويا لإحداث الثروة وتحقيق التنمية. شرط تحقيق النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة كما قال الملك في رسالته السامية للمشاركين في المناظرة.
ومعلوم أن جلالة الملك وجه خطابا ساميا إل المشاركين في المنظرة الجهوية تلاها بالنيابة وزير الداخلية، ضمنها نظر جلالته في تحقيق الجهوية المتقدمة بالمغرب ومواجهة التحديات التي يطرحها هذا الورش والخروج بخارطة طريق واضحة ومتفق بشأنها .
ومعلوم أنه تم التوقيع في نهاية اليوم الأول للمناظرة، بين رؤساء الجهات ووزراء في الحكومة عل عدد من الاتفاقيات تصب كلها في مجال التنمية والتجهيز.
ولمَ التريثُ والحلول جاهزة. الوزيرة أعلنت ذلك بالبرلمان. نعم ولكن لم يقع إجماعٌ على ما أعلنت. وما أعلنت كان دمجا لصندوق ∀كنوبس∀ الذي لا زال متماسكا، تنظيما وتمويلا رغم الكثير من النقائص، وصندوق الضمان الاجتماعي المتهالك تنظيما وتمويلا والمهدد بالإفلاس في أجل قريب! أما صندوق كنوبس، كما توقعت مؤسسات وطنية مختصة (النظام لجماعي لمنح رواتب التقاعد)، فسوف يتأجل إلى عام 2052. اعتبارا لأن احتياطاته التي تصل حاليا إلى 135 مليار درهم. أما الصندوق الوطني للضمان لاجتماعي الذي يبلغ عجزه 375 مليون درهم مع احتياطات 61 مليار درهم فصوف يعلن عن إفلاسه عام 2038. إلا إذا تدخلت الحكومة بجزء مما قد يشيط من الأموال المدخرة لكأس العالم، لإنقاذه!!!,….
نعود الى البداية، حيث طالبتُ بالتريث قبل اتخاذ قرارات نهائية ملزمة؟
فقط لأنني قرأت أن رئيس الحكومة الفرنسية الجديد صرح منذ يومين أنه ينوي فتح ملف التقاعد في بلاده وطالب الأحزاب الفرنسية بالانضمام إليه للمشورة.
فقلت في نفسي وأنا أعرف أنني ربما أكون مخطئا في ذلك إن فرنسا التي نستنير بنصائحها ربما يكون في الحلول التي سوف يقفون عليها هناك حلولا أكثر واقعية من حل الادماج الذي اعترضت عليه نقابات وتعاضديات، رغم مصادقة الحكومة عليه. ذلك أن الفرنسيين يستعملون ∀الذكاء الاصطناعي∀ و∀العقل الاصطناعي∀ و∀المخ الاصطناعي ∀ في التخطيط لمستقبلاتهم. أما أمخاخ بعضنا نحن، فقد أنهكتها تكاليف الحياة، وأفقدها الغلاء الفاحش صوابها حيث أن قفة اليوم المكونة من بطاطا وماطيشة وفلفل وزيت أصبحت خارج طاقة الدرويش, أما الفوكه المنتجة وطنيا، فإنها بدأت تستعصي على الطبقة الميسورة نظرا لغلائها وتقلبات أثمنتها. وأمام هذا الوضع وفي حين أن المخ الاصطناعي يبدي حيوية فائقة في ابتكار الحلول ترهلت عقول بعضنا، ولم تعد تعرف من طريق سوى طريق ∀البزنسة∀ و∀تدوير الناعورة∀ و ∀اعطني نعطيك∀علنا، ولعل المتابعات التي مست أخيرا, عددا من مسؤولين منتخبين و رسميين، دليل علي أن ∀السيل بلغ الزبي∀ وأن ∀وراء الأكمة ما وراءها∀.
تعددت تصريحات المسؤولين في الأتحاد الأوروبي منذ حادثة محكمة العدل الأوروبية، تصف المغرب بأنه ∀شريك أساسي وموثوق للاتحاد.
أخر المتحدثين في الموضوع، المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط السيدة دوبرافكا سويكا التي وصفت المغرب بأنه ∀شريك أساسي وموثوق للاتحاد الأوروبي في منطقة الأبيض المتوسط وفي القارة الإفريقية, جاءت هذه التصريحات بعد المحادثات التي أجرتها مؤخرا مع السيد ناصر بوريطة حول تعزيز سبل الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في جمع المجالات التي تساهم في النمو وازدهار المشترك.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولة فون ديرلاين، والممثل السامي للاتحاد لأوروبي قد جددا في تصريح مشترك التزم الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على علاقاته الوثيقة مع المغرب وتعزيز هذه العلاقات في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ومعلوم أن الإتحاد الأوروبي كان قد منح المغرب سنة 2008 صفة ∀الوضع المتقدم∀، حصل المغرب بموجبه على حق ولوج كل مجالات الفعل الأوروبي وهو وضع استثنائي لم يمنح من قبل لأي بلد غير أوروبي .
انتظم بالرباط يومي السبت والأحد، مؤتمر الأممية الاشتراكية بحضور أكثر من 220 قياديا وعضوا بأحزاب يسارية في بلدانهم.
وفي خطابه الافتتاحي، شدد رئيس الوزراء الاسباني زعيم الأممية الاشتراكية، بيدرو سانشيز، على أن قيم اليسار تواجه التهديد في الشرق كما في الغرب، حيث الاعتداء على سيادة الدول تجسد فيه حالة أوكرنيا وسوريا ولبنان مثالا واضحا.
لذلك، فإن صوت الأحزاب اليسارية في عالم اليوم يعد ضروريا ويتعين على مسولي هذه الأحزاب الدفاع عن وجود دولة فلسطينية تعيش في أمن وسلام بجانب إسرائيل
من جهة أخرى، لاحظ شانشيز أن العالم اليوم يواجه تقدم اليمين المتطرف، مطالبا رفاقه برفع علم الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان عاليا وأن على الأممية الاشتراكية أن تقف بثبات لمنح الأمل للفكر التقدمي والدفاع عن قيم التسامح والأيمان بأنه لا بديل عن الديمقراطية الاشتراكية.
خلال افتتاح منتدى النساء البرلمانيات بالمغرب وبلدان الاتحاد الأوروبي، صرح السيد الطالبي العلمي أنه يتعين على المؤسسات التشريعية أن تكون نموذجا في تكريس المسواة وإعطاء الفرصة للنساء لإبراز عطاءاتهن واجتهاداتهن المنتجة، في العمل البرلماني وفي المؤسسات التشريعية والتنفيذية عامة.
وقال إن منتدى النساء البرلمانيات يهتم بشكل خاص بالممارسات الوطنية في بلدان الاتحاد الأوروبي في مجال المساواة في المؤسسات التشريعية ومراكز القرار التمثيلي والتنفيذي عامة والسعي إلى المساواة في الحياة العامة.
من جهتها، قالت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية إن فرنسا قطعت أشواطا طويلة قبل أن تتمكن من التكريس “الأمثل” للمسواة بين الجنسين وعبرت عن استعداد مؤسستها لتقاسم الممارسات المثلى من أجل تعزيز حضور النساء داخل مراكز القرار.
ومعلوم أن هذا المنتدى يندرج في مشروع التوأمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من أجل التعاون بين مجلس النواب في المغرب والاتحاد الأوروبي والشركاء في برنامج التوأمة التي كانت من بين مكوناته مسألة المساواة بين الرجال والنساء في المؤسسات المنتخبة.
الحالة أن الوضع يختلف بين نساء المغرب ونساء بلدان الاتحاد الأوروبي فيما يخص مشاركة المرأة في الانتخابات. ففي فرنسا، مثلا، حصلت النساء على حق الاقتراع سنة 1939 مع بعض القيود من حيث محو الأمية والسن. لكن جميع تلد القيود رفعت سنة 1950. وفي سنة 1961، حصلت النساء عل حق الترشح للانتخابات.
وقد احتفلت فرنسا مؤخرا بمرور 70 عاما على منح النساء حق التصويت، يوم وضعت السيدة إيفون دوكول ورقتها في صندوق الانتخابات مدشنة بذلك حق المرأة الفرنسية في التصويت.
في المغرب، منج دستور 1963 في السنوات الأولى للاستقلال، حق الترشح والتصويت للنساء في جميع الانتخابات، في مساواة تامة مع الرجال.
إلا أن “ذكورية” المجتمع المغربي لا تزال “تعرقل” حق تحرك النساء داخل الأحزاب السياسية، من أجل الترشح للبرلمان بغرفتيه، خاصة، في حين تفرض المرأة نفسها وشخصيتها في المجالس الجماعية، الأمر الذي دفع الدولة إلى “اختراع” الكوتا، وهو نوع من “التمييز الإيجابي” بفضله تمكنت المرأة من الدخول للبرلمان. حيث كانت أولى امرأتين دخلتا البرلمان بمجهودهما كانتا السيدتان لطيفة بناني سميرس والسيدة بديعة الصقي .ذلك في انتخابات 1993. ليصل عددهم اليوم إلى 95 ما مكن المغرب من احتلال المرتبة السادسة على مستوى الشرق الأوسط، متصدرا بلدان شمال افريقيا: 95 نائبة من بين 395 عضوا و 14 نائبة من بين 120 عضوا داخل غرفة المستشارين. وفي هذه الغرفة، وخلال التعديل الأخير لم ير المستشارون من “فائدة” في ترشيح واحدة من عضواته لتحمل مسؤولية بمكتب المجلس. أو باللجان!
ولا يزال قانون المساواة والمناصفة ينتظر التنفيذ العملي، ولهذه الغرض تناضل الهيئات النسائية ومنهاائتلاف “المناصفة دابا” الآن، التي كانت تقدمت بشروع قانون يهدف إلى تحقيق المساواة والمناصفة في جميع أبعادها .
خلاصة: المغرب كان من أوائل الدول التي أعطت للمرأة حقها في الانتخاب ترشحا وتصويتا, وذلك منذ أول دستور للمملكة. إلا أن تزمت المجمع وسعيه إلى تهميش المرة او إقصائها وتصرف الأحزاب السياسية إزاء المرأة بمنطق الانتخابات وحساب المقاعد، جعل الدولة تتدخل لصالح المرأة بتمييز إيجابي مكنها من مواجهة الوضعية الشادة التي وضعها المجتمع فيها وقد أبهرت بتدخلاتها ومبادراتها سواء في مراقبة الحكومة أو خلال جلسات الأسئلة الشفاهية أو أثناء انعقاد لجان البرلمان.
ألا يكفيكم كل هذه التعبئة لتفهوا أن المرأة تقوم بدور أساسي في الحياة النيابية ؟ !