تميزت زيارة دولة التي قام بها الرئيس الفرنسي وحرمه إلى المغرب، كما هو معلوم، بالتوقيع على إعلان لإقامة شراكة استثنائية وطيدة بين المغرب وفرنسا لتضع نقطة النهاية للوضعية”الرماضية” التي كانت تخيم على العلاقات بين البلدين. تدشن مرحلة جديدة في العلاقات التاريخية للبلدين, وتعبر عن رغبتيهما في تمكين المغرب وفرنسا من خلال هه الشراكة المتميزة من رفع التحديات التي يواجهها البلدان عبر تعبئة القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي والإقليمي والدولي. وبناء علاقات تقوم على مبادئ المساواة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفي اختيارات السياسة الخارجية والثقة والشفافية والتشاور المسبق والتضامن، وتم تحديد قطاعات معينة تتطلب قدرا كبيرا من الاهتمام والجهد، كالأمن الصحي، وإنتاج اللقاحات، والماء، وتدبير الموارد المائية، والفلاحة، والأمن الغذائي، وتعزيز البنات الطرقية والسككية، والبحرية، والانتقال الطاقي والطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتعاون في مجال الأمن والدفاع وأيضا في مجال التربية والبحث العلمي والتكوين الجامعي والثقافة والتراث، والرياضة. ومجال الهجرة . كما شددا على ألأهمية المحورية لكل من افريقيا والفضاء الأطلسي واتفقا على تطوير مشاوراتهما من أجل تشجيع مبادرات مشتركة تهدف إلى الاسهام بشكل جماعي في أمن هذه المناطق، عبر مبادرات مشتركة مع البلدان المعنية.
واتفق قائدا البلدين على الأشراف بصفة مباشرة على تعتبع الشراكة الاستراتيجية الوطيدة بين المغرب وفرنسا عبر تحديد أولويتها وإنجاحها وسجلا الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء حيث أكد الرئيس الفرنسي في رسالة موجهة لجلالة الملك يؤكد فيها أن حاضر ومستقبل الصحاء الغربية بتدرجانإطار السيادة المغربية، وبالنسبة لفرنيا، فإن الحكم الحدم تحت السيادة المغربية يعد الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية.
وقع المغرب وفرنسا في إطار زيارة الرئيس مانويل ماكرون للمغرب22 اتفاقية تعاون تشمل عددا من القطاعات الهامة في مقدمتها قطاعات الاقتصاد والتعليم والطاقة والأمن والمالية والتعليم العالي، والصناعة، والسكك الحديدية والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر وصناعة الطائرات، والسياحة، وغيرها بقيمة 10 مليارات يورو.
واتفاقيات شراكة بين مؤسسات مغربية وفرنسية من القطاعين الخاص والعام
تم خلال زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب، لقاء ريادة بمشاركة مؤسسات مغربية وفرنسية من القطاعين الخاص والعام، تم تنظيمه من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وحركة مقاولات فرنسا, وقد تم خلال هذا اللقاء، التوقيع على الاتفاقيات في إطار الشراكة المغربية الفرنسية تندرج في نطاق التعاون المغربي الفرنسي.
نظم ما بين 30 أكتوبر و 2 نوفمبر 2024، بمشاركة مائتي عارض وأكثر من 75 وفدا رسميا ويشمل المعض عروضا جوية ومؤتمرات بحضور مختصين وممثليم لكبريات شركات الطيران العالمية .
ومعلوم أن صناعة الطيران في المغرب أصبحت مرجعا حقيقيا في افريقيا والعالم، حيث أنه توجد في هذا البلد فوق 142 شركة تنشط في مجال صناعة الطائرات، حيث تضاعف عددها ست مرات منذ 2006. وتقدر صادرات القطاع بحوالي ملياري دولار وفق أوساط إدارية مسؤولة. وبمناسبة تنظيم الدورة السابعة لمعرض الطيران بمراكش، صرح رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش بأن المغرب تحول إلى منصة رائدة في صناعة الطيران وأصبح يحتل المرتبة 26 عالميا في صناعة الطائرات.
وخلال مجريات المعرض، أعلنت العملاقة البرازيلية في مجال الطيران “إمبراير” عن استثمار مليار دولار لتصنيع وإصلاح الطائرات المدنية والعسكرية بالمغرب.
من جهتها، قررت الشركة الفرنسية للطيران “أفران” إنشاء مركز ضخم لصيانة الطائرات قرب مطار محمد الخامس.
“بوينغ” من جعتها، أعلنت إحداث مؤسسة للبحث والتطوير في مجال صناعة وصيانة الطائرات، هل الأولى في افريقيا، وإحداث مركز للبحث في التصنيع المتقدم يحمل اسم ” المركز الافريقي للتصنيع المتميز.”
بمناسبة الفاتح من نوفمبر جدد المغاربة ضحايا حملة التهجير القصري من الجزائر صبيحة عيد الأضحى من سنة 1975، وهي سنة، كما تتذكرون، المسيرة الخضراء المظفرة التي مهدت لاسترجاع الصحراء “رغم الداء والعداء” !!!…
وطالب المغاربة المهجرون قسرا من الجزائر، انتقاما من حكام الجزائر لمشاركة المغاربة رجالا ونساء شيبا وشبابا في المسيرة الخضراء،
وبالمناسبة، استذكرت جمعية الدفاع عن مغاربة الجزئر، في بيان، دعم المغاربة للثورة الجزائرية، أيام الكفاح المسلح، والتضحيات التي تحملوها نصرة للشعب الجزائري، بحيث أن مغاربة الجزائر شاركوا بكثافة في صفوف جيش التحرير الجزائري كما أن أعدادا كبيرة من أعضاء جيش التحرير المغربي بمجرد إعلان الاستقلال تحولوا إلى الجزائر معتبرين أن استقلال المغرب لن يكتمل إلا بتحرير الجزئر.
كما أن المغرب احتضن العديد من المجاهدين الجزائريين وفتح مستشفياته لمعالجة المصابين بأمر من الملك محمد الخامس طيب الله ثراه كما فتح العديد من مركز الإيواء في مدن عدة لاستقبال وتدريب المجاهدين خاصة في الناظور وبركان ووجدة كما كانت قيادات الثورة الجزائرية تتوصل بالسلاح بطرق سرية من المغرب، بتنسيق من المناضل المغربي” بن عثمان” وهو الاسم الحركي للمجاهد المغربي كما فتحت مراكز لجبهة التحرير في عدد من المدن المغربية منها طنجة التي كان مكتب طريق إيطاليا الذي كان يشرف عليه المجاهد بودينار والدكتور سليمان، يقوم بدعاية للثورة الفلسطينية عبر ميكروفونات الإذاعات المحلية التي كانت بطنجة أيام النظام الدولي، بينما تخصص الإذاعة الوطنية برامج اسبوعية خاصة لفائدة الثورة الجزائرية.
ولا يزال حادث رسو الباخرتين “دينا 1″ و”دينا 2” اللتين تم شحنهما بالسلاح بإشراف مكتب المغرب العربي بالقاهرة، بقيادة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، شاهدا على التضامن الذي كان يطبع علاقات المجاهدين المغاربة والجزائريين، . الباخرة انطلقت من ميناء بور سعيد سنة 1955 لترسو، في ظروف كارثية بالقرب من الناظور حيث تم اقراغها في ظروف صعبة من طرف المجاهدين، مغاربة وجزائريين، لأن الرسو كان بعيدا عن الشاطئ.،
وتخليدا لهذا الحدث التاريخي الذي يجسد التضامن المغربي الجزائري خلال الكفاح الوطني من أجل التحرير والوحدة تمت، سنة 2013، إقامة نصب تذكاري بجماعة راس الما، اقليم الناظور، الذي شهد إنشاء أول محطة إذاعية جزائرية متنقلة بدعم مغربي، تخليدا للكفاح المشترك بحضور المندوب السامي لقدماء المحاربين المغاربة و وممثل المنظمة الوطنية لقدماء جيش التحرير، وابن ربان الباخرة “دينا” المرحوم ندير بوزار صاحب كتاب “أوديسا دينا” وشخصيات أخرى مغربية وجزائرية. حيث تمت الإشادة بالتضامن المغربي الجزائري أيام الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال،
هذا الوجه المشرق للنضال المغربي الجزائرئ تم تشويهه بمواقف مؤلمة وادعاءات كاذبة وافتراءات ظالمة ودعايات مغرضة من الجانب الجزائري القصد منه الوقوف في وجه المغرب الذي ناضل بعد استقلال من أجل استرجاع كل أجزاء أراضيه المستعمرة والمقتطعة من ترابه أيام تكالب القوى الاستعمارية الغربية على افريقيا. وأبشع صورة على ذلك، قيام الدولة الجزائرية بتهجير ا لاف المغاربة المقيمين بشكل قانوني بهذا البلد وتجريدهم من ممتلكاتهم وتفريق أسرهم ويشدد هؤلاء المغاربة على ضرورة حفظ ذاكرة الشهداء المغاربة الذين سقطوا في ميدان الشرف حماية للثورة الجزائرية، والكشف عن مصير المختفين قسريا خلال عملية التهجير التي استنكرها جزائريون أحرار شهدوا بنضال المغاربة إلى جانب المجاهدين الجزائريين من أجل انتصار ثورة 1 نوفمير.
اغتنمت وزيرة التضامن والإدماج ا لاجتماعي والأسرة ، الوافدة حديثا على هذه الوزارة السيدة نعيمة بنيحيى فرصة وجود الوفد المرافق للرئيس الفرنسي في زيارته للمغربـ فدعت بعض أعضاء هذا الوفد، إلى “دردشة” حول منجزات المغرب العديدة في مجال النوع الاجتماعي وسبل دعم الحضور الاقتصادي للنساء داخل المجتمع المغربي.
الحديث انصب على إمكانية ادراج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء وذوي الاحتياجات الخاصة في إطار العلاقات الفرنسية المغربية وعلى الإمكانيات المتاحة أمام المغرب وفرنسا لدعم ورش المساواة بين الجنسين.
هذا الموضوع فتح الله عليه بصيرة الوزيرة الجديدة فاستعرضت وأفاضت “إنجازات” المغرب لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة منذ نهاية القرن الماضي، هذه الإنجازات تعززت خلال الفترة الأولى من الالفية الثالثة، التي شهدت مجموعة من الأوراش بما في ذلك “مدونة الأسرة”(التي لا زالت حبيسة المراجعة الفقهية) لتؤكد بكامل اليقين أن وزارتها “تشتغل بعمق” على ملف النوع الاجتماعي وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء ومختلف الفئات الاجتماعية الأخرى مع العمل على ملاءمة القوانين الوطنية مع القوانين الدولية التي وافق عليها المغرب.
وأكدت الوزيرة المغربية للفرنسيين أن التعاون المغربي الفرنسي يجب أن ينصب على مجال تبادل التجارب والخبرات وليس على الحصول على موارد مالية لأن المغرب أنجز الكثير في هذا المجال وما يزال الكثير ينتظر حيث يتوجه الاهتمام إلى معالجة القضايا المتعلقة بالمرأة وتمدرس الفتيات
وإلى الفئات الهشة التي يوجد بشأنها وعي لدى الحكومة بضرورة الاهتمام بهذه الفئة ومحاولة إدماجها، معتبرة أن وجود شراكة مغربية فرنسية بهذا الخصوص “أمر مهم” . من الجانب الفرنسي أكد كاتب الدولة لدى وزير شؤون أوروبا والشؤون الخارجية المكلف بالفرنكوفونية والشراكات الدولية السيد محمد سويليهي أن هناك تطورا واضحا بالمغرب فيما يخص الادماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بصفة عامة وهو ما رافق التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي شهده المغرب خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن فرنسا تتطلع إلى أن تكون شريكا للمغرب في الأوراش المختلفة التي أطلقها المغرب وخاصة المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
وانتهت “الدردشة” وانفض الجمع على إيقاع تفاؤل عام من الجانبين دون قرارات أو اتفاقيات أو حتى بروتوكولات للمتابعة.
والمتتبعون لكفاح المرأة المغربية من أجل نيل حقوقها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية يعلمون مقدار القلق الذي يراود المناضلات المغربيات في مجال المساواة في الحقوق لاقتصادية والاجتماعية، ولا زلنا نلاحظ بأسى عميق تفشي العنف والتمييز في شتى مظاهره ضد المرأة التي تواجه حالات مغربية تتطلب علاجا مغربيا مستوحى من حضارتنا وثقافتنا وقدرتنا على ابتكار الحلول وليس من تعاطف شعوب أخري تجهل الكثير عن عاداتنا وتقاليدنا. وقد تختلف تجاربها في هذا الشأن عما تحتاجه تجاربنا من اصلاح.
المرأة المغربية انتهت إلى الإيمان بأن المعركة طويلة وأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى: