جولة أبريل من “الحوار الاجتماعي”: إخفاق وفشل عام وخيبة أمل

ملف التقاعد : الأمل في حكومة “المونديال”

http://www.le360.ma

بعد جلسة برلمانية كانت محط انتقادات واسعة قدم فيها رئيس الوزراء تقريرا واسعا عن “منجزات” حكومته فيما اعتُبر خُطبة وداع، أعلن فيها ارتياحه مما تحقق خلال ولاية الحكومة الائتلافية الثلاثية الأضلاع، خصوصا حين يرى علامات السعادة على وجوه الناس بسبب الدعم الاجتماعي أو حين يرى الابتسامة على وجه شاب تمكن من الحصول على فرصة عمل.

واغتنم رئيس الحكومة انعقاد جولة ما بعد شتنبر التي وقع “تخطيها” لسبب من الأسباب، ليعيد التذكير بما تحقق في إطار الحوار الاجتماعي الذي عمل على مأسسته مؤكدا أن الحكومة أوفت “بكامل التزاماتها” ومذكرا بمنجزات الماضي فيما يخص الزيادة في الأجور للقطاعين العام والخاص، وتحسين الدخل بالنسبة للشغيلة وتعديل الضريبة على الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية.

هذا بينما النقابات كانت قد هيأت ورقة مطالب محددة لمناقشتها خلال هذه الجولة التي انتقدت عدم تحضير مسبق لجدول أعمال متفق عليه كما انتقدت محاولة الحكومة فرض رؤيتها الخاصة على الفرقاء الاجتماعيين الذين يرفضون أن يتحولوا إلى مستقبلين ومصفقين. وبينما يؤكد “العزيز” أن الحكومة أوفت بكل التزاماتها السابقة، تذكر النقابات بعدد من الالتزامات والاتفاقات السابقة التي لم تجد طريقها للتفعيل، خاصة اتفاقيات 2022 و 2024

ولا حاجة للتذكير بمطالب تحسين معاشات المتقاعدين، وهو موضوع ينتقل من جولة إلى جولة، دون أن توجد له حلول، خارج تأسيس اللجان ووضع تقارير وتقديم الوعود تحت تهديد مستمر بقرب افلاس صناديق التقاعد بمعنى أن أزيد من مليونين من المغاربة سيجدون أنفسهن بعد سنوات قليلة، في وضع لا يحسدون عليه بينما أغنياء البلد يزداون غنى، والفقراء فقرا، والحكومة الموقرة “ولا أبالي” !!…

وأعربت المركزيات النقابية عن غضبها من نتائج دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي معتبرة أن ما جاءت به الحكومة غير مقنع ولا يرقى لانتظارات الطبقة العاملة ولا يستجيب لا للطلبات الملحة للمتقاعدين أمام عجز الحكومة عن مواجهة موجات الغلاء المفرط. وأعلنت النقابات القيام ببرامج تصعيدية احتجاجية خلال الاحتفالات المقبلة بعيد الشغل. وتبقى قضية المتقاعدين أحد الملفات التي لم تحظ بالعناية المطلوبة من الحكومة التي وضعت النقابات أمامها الوضعية المزرية لمعاشات التقاعد وطالبت بزيادات عامة تشمل كل أصناف المعاشات، دون استجابة واضحة من الحكومة.

بمعنى أخر، رفضت المركزيات النقابية المقاربات التي تقدمت بها الحكومة في شأن مطالب النقابات وتمسكت بالزيادة العامة في الأجور معتبرة مقترحات الحكومة في هذا الشأن، غير مقبولة وأنها تملصٌ واضحٌ من الالتزامات الحكومية، أمام تدهور الحالة الاجتماعية للمواطنين بسبب مضاعفات الغلاء المفرط والوضع المتردي للقدرة الشرائية للمغاربة، والبطالة المفرطة، إلى غير ذلك من الآفات الاجتماعية المؤلمة.

بخصوص التقاعد، الذي يبدو أن حكومة “العزيز” قد انتهت برميه لحكومة “المونديال” قالت وزبرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، إن ملف التقاعد يمثل ورشا “استراتيجيا” بالغ التعقيد ( ياحفيظ ) يتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة السياسية ( ربما تطلب الحل عرضه على منظمة الحلف الأطلسي) ما دام بهذا التعقيد الاستراتيجي! وحتى تبقى قريبة من نظر الحكومة الموقرة، قالت الوزيرة لا فُضّ فوها، “الحل في المحافظة على التوازن بين الدولة أولا والباطرونا، ثانيا وأخيرا، الأجراء يا لحظهم التعس!!!

وهكذا تكون حكومة الكفاءات الموقرة ” قد سكتت دهرا ونطقت خلفا، والخلف القول الخطأ أو القول المخيب للآمال. وأظن أن القولين معا، يصحان في هذا المقام.

وبه الاعلام والسلام !

أضف تعليق