



كان طبيعيا أن يمتدح نواب الأغلبية الحاكمة ، الحصيلة المرحلية لنصف ولاية الحكومة الخنوشية، واعتبار نتائجها ضربا من الصمود في وجه الصعوبات والتحديات التي واجهتها، وفتحا مبينا فيما يخص الأوراش المنجزة في إطار الدولة الاجتماعية، خاصة، بفضل القرارات التي اتخذتها لفائدة تحسين الحالة الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين والمواطنات، باستثناء شعب المتقاعدين. رد نواب المعارضة لم يكن وديا اتجاه الحكومة التي قللت من أهمية العمل البرلماني للمعارضة، حسب قول المتدخلين المعارضين، الذين سجلوا العديد من “إخفاقات” الحكومة في تحقيق كل ما وعدت به وما كان منتظرا منها. وركز ممثلو المعارضة على أخفاق الحكومة في تنفيذ برنامجها الانتخابي والحكومي والذي تعكسه نبرة القلق والسخط لدى المواطنين أمام الغلاء القاهر ما يبرزه بشكل خاص تذمر فوق 80 بالمائة من الاسر المغربية التي تراجع مستوى معيشتها وفق بيانات رسمية لمندوبية التخطيط، وتفاقمُ بطالة الشباب وهو ما يفضح الفجوة بين خطاب الحكومة ومرارة الواقع!.
ولاحظت المعارضة تراجع الاستثمارات الأجنبية التي انخفضت بحوالي 53 بالمائة، دون إغفال بعض “النجاح النسبي” في بعض الملفات كالاستثمار العمومي والتدبير الآني لندرة المياه حسب قول رئيس فريق التقدم والاشتراكية الذي أبرز أن تقييم فريقه لحصيلة العمل الحكومي يرتكز على الواقع المرير للمواطن وعلى تعهدات البرنامج الحكومي التي للم يتحقق أغلبها وعلى معطيات مؤسسات وطنية رسمية تؤكد العجز الحكومي بالأرقام. كمندوبية التخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي أكد وجود حوالي أربعة ملايين ونصف المليون شاب مغربي لا يشتغل، ولا هو في المدرسة، ولا هو في التكوين! وهذا مما يشكل “فجوة عميقة بين خطاب الحكومة ومرارة الواقع” !
وتساءلت المعارضة الاشتراكية عن تفعيل التوجيهات الملكية فيما يخص المشاريع والأوراش الكبرى، ما دام أن معظم “إنجازات” الحكومة يرتكز على تلقي وتنزيل التوجيهات الملكية السامية وركزت على تفعيل المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي في مجال الغذاء والصحة والطاقة، وكذا التنزيل الفعلي للنموذج التنموي وإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية التي تستنزف المال العمومي والإصلاح الضريبي وهي إصلاحات غابت عن “إنجازات الحكومة”.
وأثارت المعارضة الاتحادية مسألة التغول الحكومي على المعارضة و”التضييق عليها” لعرقلة عملها الرقابي ورفضها للتعديلات التشريعية التي تتقدم بها، ضدا على مقتضيات الستور والتعددية السياسية. وقال إن الحصيلة المرحلية رجعت بالبلاد إلى الماضي وإلى شعار “العام زين” بمعنى أن كل شيء على ما يرام وأن الدنيا “بخير!”.
واختتم تدخله بالإشارة إلى بعض التزامات الحكومة التي “فشلت” في إنجازها، ومنها الرفع من وتيرة النمو إلى 4 بالمائة، وإحداث مناصب شغل لامتصاص البطالة ، وخصوصا بطالة الشباب ذي التكوين العالي، وغير ذلك من الوعود التي بسببها نالت الحكومة ثقة البرلمان .
ونوقشت، خلال اليوم الموالي الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة في منتصف ولايتها، بمجلس المستشارين، فكان النقاش على نفس الوتيرة: أغلبية تسجل إيجابية ما تحقق على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا تعميم الحماية الاجتماعية، وتعتبر أن الحصيلة المرحلية تعكس انسجام الحكومة وصواب اختياراتها، ومعارضة تركز على النقائص وعلى عجز الحكومة عن الوفاء بكافة التزاماتها امام الشعب، وعدم قدرتها على تصحيح مسار الاقتصاد الوطني بحيث أن جل الفرضيات التي بنيت عليها السياسة المالية للحكومة اتضح أنها كانت مجانبة للواقع. كما أن تدخلات فرق المعارضة ركزت على التشغيل ونبهت إلى خطورته على الاقتصاد الوطني وأيضا على السلم الاجتماعية. وخلصت إلى أن الحكومة المساندة بأغلبية فوق المريحة، كان بإمكانها أن تحقق أكثر مما أنجزت. حصيلة
ومعلوم أن رئيس الحكومة عقب، الخميس الماضي من منصة مجلس النواب على انتقادات المعارضة، حيث أكد أن حصيلة ثلاثين شهرا من عمل الحكومة تدل على أن حكومته تستحق لقب “حكومة الإنجازات” وأن هذه الإنجازات تعطيها شرعية الاستمرار لتنفيذ ما بقي من فصول البرنامج الحكومي.
ولوحظ أن السيد أخنوش استعان في شرحه لمختلف هذه المنجزات بألواح تحمل معلومات ورسومات بيانية، وبخط واضح، على طريقة “الخشيبات” التي يستعملها المعلم لتسهيل التحصيل لدى المتلقين !

تمسك وزير التربية الوطنية بتأديب الأساتذة الموقوفين عن العمل بعد أن تمت الاستجابة لمطالب الأساتذة التي كلفت 17 مليار درهم, وكرر أنه لم يتم توقيف الأساتذة بسبب الإضراب بل لتجاوزات سجلت في حقهم وأن لجانا شكلت للنظر في ملفاتهم .من جانبهم اعتبر الأساتذة المعنيون أنهم مارسوا حقهم الدستوري في الإضراب وأن الوزارة لجأت للانتقام منهم بسبب نضالاتهم نافيين وجود ممارسات مخلة بالواجب المهني.
وفي الوقت الذي يسعى فيه الوزير بنموسى إلى المزيد من الاحتقان بسبب إصراره على تأديب الأساتذة الموقوفين، اعترض مستشارون بالبرلمان على “قطع الأرزاق” في حين هددت نقابات بعدم التوقيع على العقوبات التي تفرضها لجان الوزارة على الأساتذة الموقوفين, مطالبين بطي هذا الملف نهائيا تفاديا لمزيد من الاحتقان ولما يمكن أن يترتب عن ذلك من هدر للزمن المدرسي.
وقد عُلم في النهاية، أن المجالس التأديبية المنعقدة على مستوى الأكاديميات الجهوية أصدرت عقوبات تأديبية في حق الأساتذة الموقوفين، تتراوح بين التوبيخ والتوقيف المؤقت لمدد تتراوح بين 15 و 45 يوما مع الحرمان من الأجرة باستثناء التعويضات العائلية. كما أن بعض المجالس التأديبية قررت إحالة ملفات عدد من الأساتذة “المرموقين” ممن لهم سوابق “نضالية” على الوزارة لتتخذ بشأنهم ما تراه مناسبا !!!…..
وعلم في ذات الوقت، أن ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية الجهوية، الممثلين لمختلف النقابات التعليمية، رفضوا التوقيع على محاضر اللجان التأديبية التي تدين الأساتذة، وأصروا على ضرورة حفظ الملف وعدم المتابعة. بينما أصر الوزير بنموسى بمجلس المستشارين على ضرورة “تحقيق التوزن” بين الدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم، وضمان حقوق التلاميذ. وقال إن تنزيل خارطة الطريف لإصلاح التعليم، مرتبط بتحسين مناخ عمل هيئة التدريس مؤكدا أن الوزارة “ليس في نيتها ولا لديها رغبة في الدخول في مسلسل احتقان جديد لكن هناك قوانين ومساطر يحب احترامها” (…… حتى وإن كان في ذلك ما يدفع إلى فتح الباب على مصراعيه أمام احتقانات جديدة وحالات شد وجدب جديدة بين الوزارة وهيئة التدريس والنقابات والتنسيقيات وأولياء التلاميذ الذين ملوا من حالة التصعيد والمواجهات في المدرسة العمومية بسبب ملفات بعض الأساتذة، ترفض الوزارة طيها ولو من باب اعتبار الأجواء الجديدة التي تخيم على قطاع التعليم بعد الإصلاحات القيمة التي اتخذتها الحكومة وبزوغ جو من الهدوء والتفاؤل الذي يخيم على القطاع ).
أعلن وزير التشغيل ، بمناسبة عيد الشغل، أن الحكومة منفتحة على معالجة مختلف الملفات الاجتماعية في إطار الحوار مع جميع الفاعلين الاجتماعيين لاسيما مع المركزيات النقابية التي أظهرت استعدادا كبيرا للتعاون مع الحكومة في هذا الاتجاه. وهكذا أعلن وزير التشغيل يونس السكوري، أن ملف التقاعد وقانون الإضراب سيكونان في صلب أولويات الحكومة خلال الفترة المقبلة في إطار الحوار مع النقابات، وسيتم إصلاح التقاعد ، حسب تصور الحكومة، في شكل قطبين عمومي وخاص ، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة .
وشدد الوزير على أن الحوار متواصل بغية التوصل مع الفرقاء النقابيين والاقتصاديين إلى تصور موحد ليتم عرضه خلال الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي، قبيل عرضه على مصادقة البرلمان خلال دورة أكتوبر المقبل.
وذكرت نقابة الاتحاد المغربي للشغل أن الحوار مع الحكومة حول ملف إصلاح التقاعد، أفضى إلى اتفاق عام حول مبادئ عامة مع تجديد رفضها القاطع للرفع سن التقاعد إجباريا إلى 65 سنة، والرفع من مساهمات المتقاعدي ، والتخفيض من المعاشات. بمعنى أن لا شيء بالملموس اتخذ لصالح المتقاعدين ومعاشاتهم التي لم تلفت إليها في “حملة” الزيادات العامة في الأجور لتظل تلك الزيادات بئيسة كما كانت ، ولتظل المعاشات في خانة الأمور التي” ليس فيها نظر” !
وبحصوص قانون الإضراب، أوضح وزير التشغيل أنه تم الاتفاق على المبادئ الأساسية لمشروع القانون التنظيمي لحق الإٌضراب، مع ضمان التوازن في ممارسة هذا الحق وتعزيز آليات الحوار والتصالح في حل نزاعات الشغل . وستشتمل الصيغة المقترحة على مختلف تلك المبادئ بعد مناقشتها مع المركزيات النقابية الهيئات المعنية، في إطار التوافق، قبل المصادقة البرلمانية عليها خلال الدورة الربيعية للسنة الجارية. آمين.
علم من مقر بلدية طنجة أن مجلس المدينة وافق على المساهمة بحوالي 13 مليون درهم، للمساهمة في مشروع تطوير مطار ابن بطوطة الدولي. وذلك بموجب اتفاقية متعددة الأطراف صادق عليها المجلس في دورة ماي 2024.
وحسب بيان إخباري لمجلس البلدية، فإن الكلفة الإجمالية للمشروع تناهز مليارين و28 مليون درهم.
ووفق بيانات مجلس طنجة، فإن المشروع المزمع إنجازه على مساحة حوالي 200 هكتار يشمل إنشاء البنية التحتية الأساس التي تهم موقف الطائرات ومنحدرات التوصيل على مساحة تقارب 160 ألف متر وتوسيع سياج المطار بطول 6 كيلومترات وهو مما ستتكلف به البلدية ، كما سيتم إحداث قاعة للركاب على مساحة تقارب 55 الف متر مريع، وإنشاء برج مراقبة جديد، بكامل تجهيزاته الفنية وتهيئة طريق جديدة مؤدية للمطار وموقفا للسيارات بسعة تصل إلى 1400 سيارة . ويهدف المشروع الذي لا تخفى أهميته في الدفع بالتنمية الاقتصادية للمدينة، إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للمطار من مليون ومئتي ألف مسافر إلى أربعة ملايين ونصف المليون مسافر سنويا وفق حركة المسافرين المتوقعة في افق 2050..
هذا المشروع الذي يندرج في “حسنات” مونديال كرة القدم 2030 يدخل ضمن المشاريع العديدة والهامة التي تقرر إنجازها في نطاق الاستعدادات لهذا “الحدث العظيم”، والذي كثيرا ما طالب به الأهالي اعتبارا لكون مطار طنجة “الدولي” لم يكن يعطي صورة في حجم أهمية وتاريخ وشهرة هذه المدينة عالميا،….. إلى أن كان “المونديال” الذي نحن مدينون له بهذا المشروع الهام الذي نتمنى أن يكون في مستوى تطلعات الأهالي وما ترمز إليه مدينة طنجة من تاريخ وحضارة وسمعة دولية شهيرة ونهضة عمرانية واقتصادية واسعة
* المغرب وأذربيجان يلغيان تأشيرة السفر بين البلدين
* مجلس الوزراء السعودي يوافق على مذكرة تفاهم مع المغرب في مجال الثروة المعدنية
* مجلس المستشارين يصادق على مشروع القانون المتعلق بمناطق التسريع الاقتصادي
* حكومة جهوية بالبيرو تتمرد على الرئيس الموالي لنظام الجزا وتعلن من الرباط دعمها لمغربية الصحراء
* نائب بريطاني: إيران تدعم البوليساريو وعلى لندن الخروج من الحياد ودعم مغربية الصحراء
* سفيرا ألمانيا وسويسرا يزوران مدينة الصويرة للمشاركة في لقاءات وبرامج وطنية ودولية متنوعة
* عيد اللطيف حموشي يجري مباحثات. مع عدد من نظرائه الأسبان خلال مشاركته في الاحتفال الرسمي بالذكرى 200 لتأسيس الشرطة الوطنية الاسبانية. وكان الضيف الإفريقي الوحيد المدعو لهذا الاحتفال.
* مفاوضات بين المغرب وفرنسا لتزويد القوات المسلحة الملكية بغواصات حربية جد متطورة
+ ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بالمغرب ب 56 بالمائة عند نهاية مارس الأخير
+ شركة سويدية عملاقة في صناعة الطيران تختار الاستقرار بالمغرب
+ فرص الاستثمار بالمغرب في قمة الأعمال الأمريكية الإفريقية في دالاس
+ المغرب يستعد لدخول عالم مصنعي الطائرات المسيرة (اعلام فرنسي)
+ الخطوط الجوية الإيفواري تدشن لأول خط جوي مباشر بيم أبيدجان والبيضاء
+ الشركة العالمية للاستثمار السيادي “مبادلة” تختار المغرب لتطوير مشاريعها
+ إحداث 16.171 مقاولة عند متم شهر فبراير 2024
+ طنجة: صفقات لإصلاح الشوارع والأزقة بغلاف مالي يناهز 8 ملايين ونصف المليون درهم
+ بريطانيا تشيد بتنافسية الصناعة المغربية أمام الرهانات الاقتصادية العالمية
+ شركات عالمية رائدة تفتح آفاق الاستثمار في الذكاء الصناعي بالمغرب


كما هو معلوم، وقّعت الحكومة المغربية والنقابات اتفاقا اجتماعيا قبيل عيد الشغل وانطلاق المسيرات العمالية رافعة مطالبها الاجتماعية الملحة. وهكذا وقع رئيس الحكومة مساء الأثنين المنصرم على اتفاق جولة أبريل للحوار الاجتماعي مع النقابات المركزية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للفلاحة، اتفاقا يقر زيادة عامة في أجور الموظفين بمبلغ صاف قدره ألف درهم يصرف على قسطين، اول ابتداء من يوليوز 2024 والثاني في شهر يناير 2025. و يعتبر هذا الاتفاق، في نظر رئيس الحكومة، ثمرة للجهود المبذولة من كل الأطراف المعنية، لتلبية المطالب المتقدم بها للوصول إلى حلول مقبولة للملفات المطلبية المطروحة والحفاظ على تنافسية المقاولة الوطنية.
وأوضح أن هذا الاتفاق ينص أيضا على تخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة للموظفين والأجراء بأثر شهري يصل إلى 400 درهم بالنسبة للفئات متوسطي الدخل والرفع من الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة بنسبة 10 بالمائة جديدة في هذه الجولة.
من جهته أكد السيد الميلودي موخاريق أمين عام الاتحاد المغربي للشغل، إن ما حصلنا عليه اليوم هو ما كنا نطالب به دائما الحكومات السابقة من مطالب نقابية، وعلى الخصوص الزيادة في الأجور و التخفيض من الضرائب على الأجور في القطاعين العام والخاص .
ويبقى السؤال: هل شكلت نتائج جولة أبريل من الحوار الاجتماعي نتائج إيجابية للنقابات والباطرونا الذي “فلت” من الزيادات في الأجور بالنسبة لأجراء القطاع الخاص، “من أجل حماية التنافسية” كما يقال عادة،……… وكان الله في عون العاجزين عن التنافسية في مصارعة ارتفاع تكلفة المعيشة، مع ضغط الغلاء العام للحياة التي لم تعد تتنافس في مقاومته أجور وتعويضات أصحاب الأظرفة المليونية !….
وجاء تفاعل شغيلة القطاع العمومي متباينة في موضوع اتفاق الحكومة والنقابات المركزية، بين مرحب ورافض، وهم الأغلبية الغالبة، بسبب هزالة مبلغ الزيادة الشهرية أمام متطلبات المعيشة وهول الغلاء الذي لم يترك مجالا من مجالات الحياة إلا أغشاه وفتك به أمام التصريحات المتفائلة جدا، لبعض المسؤولين، خاصة الوزير الناطق، لا فض فوه !…
وتنهال عبارات الرفض واللوم على النقابات التي تنعت بالتواطؤ لاقتناعها بأن هذه لزيادات التي لا يختلف اثنان في حالة هزالتها أمام الغلاء وآثاره على حياة أغلب المواطنين، باستثناء العشرة ملايين مواطن، الذين اعتبر رئيس الحكومة أن حياتهم تحسنت بفضل تدخلات الحكومة و فضائل الدولة الاجتماعية.
ويبدو أن الحكومة والنقابات قرروا عمدا المرور ” مر الكرام” على ملف التقاعد، وهو ملف حارق، ويعتبر قنبلة موقوتة اجتماعيا، وكذا الشأن بالنسبة لملف الأضراب الذي هو حق دستوري على مستوى العالم ، والذي تحاول الحكومة المراوغة بشأنه منذ سنين، حماية للمنافسة ، كما يدعون !.
وجاء بيان الحكومة ليقول إنه وقع الاتفاق على المبادئ العامة وهي جمع الصناديق الخمسة في صندوقين، واحد للعام والثاني للخاص، على أن تباشر دراسة معمقة للملف في جولة الحوار المقبلة. ولم تشر بيانات النقابات ولا الحكومة إلى أيّ تحسن بالوضعية الاجتماعية للمتقاعدين.. كما وأن التخفيف من الضريبة على الدخل لم يأت ذكره بشأنهم ، وفي هذا الصدد، حذر الحزب الاشتراكي الموحد، من خطورة الإجراءات لتي تعتزم الحكومة اعتمادها “لإصلاح” منظومة التقاعد، والتي تنبني على مزيد من الاقتطاعات، و تمديد سن التقاعد، وتحديد سقف أجرة التقاعد، أو كما أسماه الاتحاد المغربي للشغل: ” الثالوث الملعون ” : “الرفع من سن التقاعد”
“الرفع من المساهمات” و”التخفيض من المعاشات”!!!…
وبينما “طبّلت” و “زمرت” النقابات التابعة لأحزاب الأغلبية الحاكمة لنتائج هذه الجولة من الحوار الاجتماعي، سارع المعترضون إلى التقليل من أهميتها، واعتبار أنها نوع من “الرشوة” للنقابات ساعات قبل مسيرات ومظاهرات عيد الشغل، بل رشوة انتخابية بامتيُاز. ووُجد من الشخصيات السياسية من ادعى أن الفضل في هذه الزيادات التي جُعل منها “مطية” لربح الانتخابات المقبلة. يعود لبعض أحزاب المعارضة، يوم كانت في الحكومة. وليس للحزب الذي يقود الأغلبية الحكومية.
وما على الذين لم ترضيهم نتائج جولة أبريل 2024 من الحوار الاجتماعي، إلا انتظار نتائج الجولة المقبلة، وربما الجولة التي تليها، وهكذا دواليك ! وكان الله في عون من تكسرت فوق رؤوسهم المطرقات !. والمتقاعدون من بينهم، لآنهم لا صوت يسمع لهم، ولا نقابات تهتم بشؤونهم “ولا وزير يجيب أخبارهم” !….ولا يبقى أمامهم سور لعب الكارطا أو الضامة، بالحدائق العامة ما دام أنه لا توجد لهم مراكز أو مقرات تجمعهم كما هي الحال في الدول المتحضرة، والصبر إلى أن تأتي ساعة هادم اللذات ومفرق الجماعات ومكدر الشهوات !….. ورحم الله من قال آمين….
جددت نقابات تعليمية طلبها بعودة جميع الأساتذة الموقوفين بقرار من وزارة بنموسى على خلفية مشاركته في إضرابات أيام الاحتجاج على النظام الأساسي، إلى الأقسام، وطي هذا الملف نهائيا، نظرا إلى أن الأمور تتجه الآن إلى الانفراج ومعظم الأساتذة عادوا إلى عملهم ولذا فإنه ينبغي أن تأخذ الوزارة بعين الاعتبار هذا الوضع الجديد وتقرر عودة جميع الأساتذة الموقوفين إلى أقسامهم الدراسية. والقطع مع سياسة “الانتقام” والمواجهة والتطاحن التي تسببت فيها مواقف التعنت والمواجهة خلال الاحتجاجات والاضرابات السابقة. ويبدو أن احتفالات عيد الشغل نصحت مسؤولي وزارة التعليم بتأخير انعقاد المجالس التأديبية للنظر في ملف الموقوفين الذي يثير غضبا كبيرا في صفوف رجال ونساء التعليم.
وقد كان هذا الملف حاضرا في مطالب عيد الشغل لعدد من النقابات خلال استعراضات فاتح ماي التي كانت مشاركة رجل ونساء التعليم فيها باهتة، مقارنة بالسنوات الماضية ربما بسبب تعنت وزارة التربية الوطنية في طي ملف الأساتذة الموقوفين وحرصها على “تأديبهم” إداريا وهو ما يرفضه الأساتذة وتنسيقياتهم ونقاباتهم. وهو ما قد يؤدي إلى عودة الاحتقان إلى قطاع التعليم، بعد ما أصرت الوزارة على أن يمثل الأساتذة أمام لجان التأديب. والوزارة تعلم، على كل حال، نتائج هذا الموقف، وما قد يترتب عليه من حال وأحوال !!!……
هذه المرة من فرنسا حيث قام بعض منتجي الخضر والفواكه أخيرا بتنظيم حركة احتجاجية في الأسواق الكبرى ضد الطماطم المغربية وضد ارتفاع الواردات من هذا المنتج، مدعين المنافسة الغير الشريفة من طرف المزارعين المغاربة، بسبب انخفاض تكلفة الإنتاج وعدم وضوح بيانات المنتوج المستورد. وكان منتجون فرنسيون وأسبان وإيطاليون قد طالبوا المفوضية الأوروبية بتطبيق تدابير وقائية لحماية المنتوجات المحلية ضد المنافسة المغربية.
وبينما تجد المنتجات الفلاحية المغربية قبولا واسعا في أسواق أخرى كالسوق البريطانية، حيث طالب البريطانيون برفع التعريفات الجمركية على المنتجات الفلاحية المغربية الموروثة عن الاتحاد الأوروبي، حيث إن المنتجات المغربية لا تمثل أي منافسة غير عادلة بالنسبة للمنتوجات المحلية، يرى بعض المنتجين والمصدرين المغاربة وجود إمكانيات واسعة في أسواق أخرى غير أسواق الاتحاد الأوروبي، ووقف التعامل مع هذه الأسواق التي يحاول أصحابها تصفية حساباتهم مع حكوماتهم التي تقبل بقوانين الاتحاد الأوروبي ، على حساب المنتجات المغربية. التي أصبح المستهلك الأوروبي يفضلها لجودتها المتميزة، خصوصا وأن وصول المنتجات الفلاحية المغربية إلى الأسواق الأوروبية يخضع لاتفاقيات ثنائية ووفق حصص متفق عليها ولا تضر الإنتاج المحلي إطلاقا.
كما أن تكلفة الإنتاج في المغرب ليس على القدر الذي يتوهمه المزارعون الأوروبيون, ومعلوم أن مواقف المنتجين الأسبان والفرنسيس المناهضة للمنتجات الفلاحية المغربية، تحولت في الكثير من الأحيان إلى هجمات عدوانية تخريبية والي اعتداءات على سائقي الشاحنات ورمي حمولات الشاحنات المغربية من الخضر والفواكه على قارعة الطريق بطريقة همجية لا تشرف فرنسا ولا لإسبانيا, بينما الحوار الهادئ هو خير مناسبة لتصفية الحسابات والخلافات خاصة وبين دول المزارعين المغاربة والأسبان والفرنسيس توجد اتفاقيات تحدد إطار التعامل في ميدان تصدير المنتجات الفلاحية المغربية. وبمعايير محددة.
وأمام تنامي الحملات الإعلامية الدعائية ضد المنتجات الفلاحية المغربية، أصبح ضروريا دعوة عدد كبير من رجال الإعلام الفرنسيين والاسبان والايطاليين لزيارة المغرب والاطلاع على طرق الإنتاج في الضيعات المغربية لأهم المنتجات المصدرة صوب بلدان الاتحاد الأوروبي والمراقبة التي تخضع لها بالمغرب وعلى الحدود الأوروبية.
ذكرت وزارة السياحة المغربية في بيان توضيحي أنه لم يتم منح أي دعم مالي أو مساعدة لشركة “رايان إير” قصد تسيير رحلات داخلية في المغرب ، وذلك ردا على بعض التساؤلات الواردة في بعض وسائل الإعلام والمتصلة خاصة بالمنافسة.
وذكرت الوزارة بخصوص المنافسة، أن الشراكة مع هذه الشركة، هو التكامل، وأن رحلات هذه الشركة لا تتداخل مع رحلات الناقلين الوطنين الأمر الذي يساعد على تعزيز الربط الجوي بما في ذلك الربط بين الجهات، وتقوية السياحة الداخلية.
ومعلوم أن المغرب حقق سنة 2023، رقما قياسيا باستقطاب 14،5 مليون سائح، مما يبرز الإمكانات الاستثنائية لوجهة المغرب السياحية.
وبمجرد نهاية فترة الأثمنة “الدعائية” الترويجية، لرحلاتها الداخلية بالمغرب، أعلنت شركة “رايان أير” الايرلندية برفع أثمنتها الداخلية ، مما أثار موجة من الاستغراب داخل المستعملين المغاربة لذين كانوا ينوون استعمال هذه الخطوط في رحلاتهم داخل وخارج أرض الوطن.
يذكر أن عقد البرنامج الطموح الذي ابرمته الحكومة مع الخطوط الجوية الملكية والذي يهدف إلى رفع أسطولها إلى 200 طائرة بحلول عام 2037 سيوفر لها وسائل غير مسبوقة للتوسع والتطور.
إلى جانب ذلك، أعلنت بعض المواقع بالمغرب عن قرب إنشاء شركة طيران جديدة بالمغرب بشراكة بين مستثمرين مغاربة وأجانب، يكون مقرها مطار مدينة الداخلة، لتسيير رحلات داخلية تربط مختلف مدن المغرب. كما سوف تربط مدنا مغربية بوجهات أوروبية عديدة.