محتويات العدد

* 9 دجنبريومٌ وطني للوساطة المرفقية

* قربلة في جماعة طنجة والداخلية تدخل على الخط

* فضاء الأنثى: الاهتمام بقضايا المرأة المغربية أخد مسارا تصاعديا على مستوى المؤسسات السياسية والنيابية والمجتمعية

* استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد بالمغرب

الإعلان عن يوم وطني للوساطة المرفقية

http://www.medi1news.ma

أفاد بلاغ ل “مؤسسة الوسيط” أن يوم التاسع من كل سنة سيتم الاحتفال به كيوم للوساطة المرفقية بالمغربـ من أجل مصالحة الشعب المغربي مع الإدارة، عبر مؤسستي “الوسيط” و “ديوان المظالم”، وتعزيز ثقته بالإدارة، وإرساء ثقافة العدالة وحماية حقوق الانسان. والوصول إلى الإدارة المواطنة” من أجل العدالة والشفافية والإنصاف.

ويرمز تاريخ التاسع من دجنبر إلى تاريخ إحداث مؤسسة “ديوان المظالم” وفق بيان “لمؤسسة الوسيط” (2001) من أجل تعزيز دور الوساطة في إرساء مبادئ العدل والإنصاف وحماية حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون. كما أن هذا التاريخ يتزامن مع الاحتفالات العالمية بحقوق الإنسان، ومع مرور ربع قرن على إنشاء “ديوان المظالم” الذي انتقل من مجرد “مكتب لتلقي الشكايات إلى سلطة اقتراحية” وجزء من منظومة حماية حقوق الإنسان وتجسيد المفهوم الجديد للسلطة” في إطار “المكاشفة والوضوح” في طرح الاختلالات التي تعيق العمل الإداري “من أجل بناء الإدارة المواطنة”، كما ورد في خطاب السيد حسن طارق وسيط المملكة بالمناسبة.

ومن بين أهم آليات الوساطة من أجل مصالحة الشعب مع الإدارة، فضلا عن أحداث مؤسسة الوسيط و “ديوان المظالم” تعزيز الحكامة من أجل ترسيخ الشفافية والعدالة والنزاهة في تدبير الإدارة وتقريب الإدارة من المواطن تسهيلا لتعامل أفضل بين المواطن والإدارة، والاحتكام إلى “الوساطة” لمعالجة الشكايات في إطار من الشفافية والنزاهة والعدالة.

هذه الأهداف والغايات تبدو للقارئ وكأنها شعارات من تلك التي تُستحضر في مناسبات معلومة، إذا نظرنا بهدوء وحياد، إلى واقع التعامل في ببعض الإدارات العمومية من طرف موظفين “متعجرفين” يعتبرون أنفسهم “سادة “متحكمين”، وليسوا أعوانا مدفوعي الآجر من مال الشعب، لخدمة الشعب وإرضائه في ظل القانون.

إضافة إلى أن المفهوم الجديد للسلطة، لا يبدوا، بعدُ “مفهوما” من بعض المعنيين أنفسهم. وأنه لا توجد سلطة مطلقة، بل سلطة محددة بالقانون. فهل يفهمون القوانين التي تحدد سلطتهم وتحدّ منها في أطار المزاولة وفي إطار علاقاتهم مع الشعب. هذا الشعب الذي يستحق منا جميعا أن نفخر به ونثمن احترامه للنظام والقانون وصبره على مواقف من المعاملات تخرج عن نطاق الاحترام الواجب للشعب.

أذا، اتخاذُ يوم لمصالحة الشعب مع إدارته وسلطات بلاده، إقرار بوجود اختلالات في هذا الصدد، وهو في نفس الوقت، قرار حكيم ولربما “رادعٌ” لمن لا زالوا يعتقدون أن السلطة التي بيدهم تبيح لهم التصرف بكامل الحرية في رقاب عباد الله.

هذا المنكر يحتاج إلى متابعة مناسبة وعقوبات رادعة للوصول إلى الشفافية والعدالة والانصاف المطلوب.

“قربلة”في جماعة طنجة

“قربلة”، لا “كالقربلات”، تلك التي فاجأت أهل طنجة، بأن وضعت مدينتهم ولأول مرة، في صف الفساد والمفسدين، ولم يكن بينهم في السابق من الأيام، ذكرٌ لهذا الأمر الذي اكتسح البلاد طولا وعرضا، وأتى على الأخلاق والمبادئ والقيم، ليصبح الفساد عملة رائجة في هذا البلد وصار من العادات التي لم تعد تُلفت الانتباه أو تتقزّز منها الأنفس.

(الفساد هنا يتعلق أساسا بقطعة أرض بمنطقة “بوبانه” في ملك البلدية كانت مخصصة، لإنشاء حديقة عمومية للأطفال، تم السطوُ عليها والتلاعب بالوثائق الإدارية التي تخصها وتحويلها لاستثمار خاص. ما اعتُبر اعتداء على مصالح سكان التجزئة وحقوق البلدية صاحبة العقار. وعُلم أن المفتشية العامة للداخلية دخلت على خط هذه القضية وفتحت تحقيقا في الموضوع.

هذه واحدة من مؤاخذات سكان طنجة على “الجماعة” وليست بالأمر الهيّن !

الانطباع العام لسكان طنجة، عن الجماعة أنها لا تقوم على الوجه المطلوب، بما هو موكول إليها من الخدمات التدبيرية لسكان المدينة بمقاطعاتها الأربع: طنجة المدينة، بني مكادة، السواني، مغوغة، ما خلق الكثير من التساؤلات والانتقادات التي زاد من حدتها طابع الإهمال الذي توجد عليه العديد من أحيائها وطرقاتها. ولولا بعض أعمال “الروتوش”التي تمت برمجتها في إطار صيانة المدن العتيقة وأيضا في إطار “المونديال” المجيد، لكان الوضع أفظع.

إن “العوّامي” كان مجلسا !

وقد انبعث من أحياء هذه المدينة أحد أبنائها السيد “العوامي”الذي اهتدى إلى التجول، تطوعا، بالمدينة والوقوف على أحوال بعض الأحياء من حيث الطرق المحفرة، والأرصفة المهدمة وأسلاك الكهرباء المتدلية وإشارات السير للعربات المتهالكة والأوساخ المتراكمة، والأرصفة المحولة إلى مقاه أو فضاءات لركن السلع من طرف بعض أصحاب المقاهي أوالدكاكين (الأمر الذي يفرض على الراجلين النزول إلى قارعة الطريق ما يعرضهم لأخطار محققة). العوامي يُدوّن مشاهداته على فيديوهات يعرضها على العموم ويطالب المسؤولين من خلالها بإصلاح ما أفسده الإهمال واللامبالاة. والحق أنه تتم الاستجابة لنداءاته في بعض الأحيان، حتى أنه أصبح يمثل “طوق نجاة” بالنسبة لسكان بعض الأحياء المتضررة حيث يتم الاتصال به وطلبُ مساعدته حين تفشل محاولات الوصول إلى المسؤولين وعرض مشاكلهم على من يجب.

والسؤال: كم من “عوّامي” يلزم لإصلاح الفضاء الخارجي لمدينة طنجة؟!…

تزايد الاهتمام بقضايا المرأة المغربيةعلى مستوى المؤسسات السياسية والنيابية والمجتمعية

يبدو أن الاهتمام بحقوق النساء وبقضايهن ودورهن في دعم الاشعاع السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي أخذ مسارا تصاعديا، هذه الأيام، على مستوى المؤسسات السياسية والنيابية والمجتمعية بحيث بدأنا نلاحظ مزيدا من الاهتمام بقضايا المرأة والدعوة إلى إشراكها في قضايا التنمية وفي الإعلام الوطني ودعم تمكينها سياسيا والتعريف بنجاحات المرأة المغربية في العديد من المجالات الثقافية والعلمية والسياسية والدبلوماسية والإشادة بالنجاحات التي حققتها وتحققها في خدمة الوطن. والتأكيد على دور الإعلام الوطني في الاحتفاء بنجاحات المرأة المغربية محليا ودوليا.

وما تنظيم اللقاءات الدراسية حول حقوق المرأة وتمكينها وإشراكها في العمل على مواقع صنع القرار والدعوة إلى تحقيق المناصفة والمساواة ألا دليل على أن الوعي بأهمية تمكين النساء الذي أصبح ضرورة من ضرورات المغرب الصاعد بل هو خطوة أساسية في هذا الصدد حتى لا تبقى المناصفة والمساواة شعارا موسميا يرفع في محافل متخصصة للبرهنة على أن “كل شيء على ما يرام” بالنسبة للمرأة المغربية.

حقيقة إن جهودا هائلة قد بُذلت في هذا الصدد، خاصة على مستوى النصوص، لحماية المرأة من “كل” أشكال العنف، ومواجهة كل أشكال التمييز على أساس النوع، “ولكن اللباس لا يصنع الراهب” كما يقول المثل الفرنسي الشهير. كما تم تعديل “المدونة” في مهرجان كبير قدمت خلاله أكثر من مائة تعديل تتصل بحقوق المرأة والأسرة رُفض بعضُها، وأرسل الباقي لأصحاب الفتوى، منذ شهور دون أن يفتوا بما “أحل الله وما حرم” حتى تخرج المدونة إلى حيز الوجود الفعلي ويتم التعامل على أساسها، بدل مدونة2004 التي أثبتت على أرض الواقع أنها متجاوزة، وقد لاحظت مؤخرا فعالياتٌ نسائية وحقوقية التماطل في صدور النسخة المعدلة للمدونة وأعلن وزير العدل بالبرلمان أنه شخصيا لا يعلم متى سيتم الإعلان عن صدور المدونة.

ونُظم بالبرلمان يوم الأربعاء 10 دجنبر اجتماع المنتدى السنوي الثاني للمساواة والمناصفة تحت شعار “التمكين السياسي للنساء، رافعة أساسية لتحقيق التنمية”. وشمل برنامج هذا اللقاء عدة مواضيع، منها تدارس أسس ومقاربات التمكين السياسي للنساء، والمشاركة في صنع القرار، والتمثيل السياسي للمرأة في الإعلام في ظل التحولات الرقمية والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي لتعزيز حضور النساء قي الحياة العامة.

وشارك في هذا اللقاء أعضاء مجموعة العمل المؤقتة المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب والقطاعات الحكومية المعنية ومؤسسات دستورية وممثلون عن هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فضلا عن المنظمات النسائية والحقوقية المغربية وعدد منالخبراء.

استراتيجية جديدة لمحاربة الفساد بالمغرب

http://www.theioi.org

اشتدّالحديث عن الفساد بالمغرب بين الرشوة التي تفشت في المجتمع بشكل مقلق، والسطو على المال العام الذي كثيرا ما يكون من فعل منتخبين وموظفين ومسؤولين بالقطاعين العام والخاص، الأمر الذي واجهه المسؤولون سنة 2012 بإحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها كهيئة دستورية مستقلة. وتم توسيع اختصاصاتها بموجب قانون سنة 2019 حيث وُكل إليها التكفل بتتبع تنفيذ سياسات محاربة الرشوة والمساهمة في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وقيم المواطنة المسؤولة. وكان إحداث هذه الهيئة تعبيرا عن إرادة وطنية لمواجهة آفة الفساد ومحاربته والوقاية منه.

وتزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد أعلنت الهيئة عن إطلاق الاستراتيجية الخماسية للهيئة 2025~2030 التي تشكل تحولا مؤسساتيا عميقا مكن الهيئة من الانتقال من “منطق التصدي والمعالجة إلى منطق الوقاية الذكية والاستباقية” وفق تصريح لمدير الهيئة، السيد محمد بنعليلو.

وتقوم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة على ستة محاور تندرج في 99 مشروعا بغايات واضحة بحيث إنها تشكل هندسة جديدة لطريقة اشتغال الهيئة من أجل النهوض بالنزاهة ومكافحة الفساد.

 حقيقة إن الفساد لن يختفي بقرارات إدارية ولا بخطب بلاغية، إنها قضية وعي عام وتربية وقيم وتغيير عميق للعقليات المهيمنة داخل مجتمعات تتحايل على القانون من أجل تحقيق “مكاسب” الكل يعلم أنها مكاسب ناتجة عن عمليات غش وتدليس وتحايل وخداع….. وخيانة. فإلى جانب مجهود التوعية الذي يدخل في نطاق عمل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والإعلام، يأتي عمل الحكومة في التعاطي بكامل الصرامة مع أصحاب الرشوة، راشين ومرتشين، ومع ذلك فإن الزجر، على أهميته يبقى غير قادر على مقاومة الفساد دون عمل جاد في العمق يهدف إلى إيقاظ الضمائر والهمم، وتحسيس المواطنين بمضار الفساد على الانسان والدولة والأخلاق العامة وعلى الأجيال القادمة،

حقيقة إن التخلص نهائيا من الفساد بكل مظاهره وتجلياته أمرٌ صعبٌ بالنسبة لكافة الشعوب والأمم، ومقاومته تتطلب الكثير من الحكمة والإرادة والصمود والتضحية، ولكنه ليس بالضرورة أمراٌ لا يُقهر ولا يُهزم!….. لو توفرت الإرادة وحسنت النيات !…..

دبلوماسيات

حتفال في الرباط باليوم الوطني لكازاخستان

*برلمانيون مكسيكيون بارزون أكدوا أهمية التعاون البرلماني بين المكسيك والمغرب من أجل بناء جسر من الثقة وتعميق الشراكة الثنائية في مجالات ذات الاهتمام المشترك

لمغرب وبوركينا فاسو يؤكدان عزمهما على تعزيز تعاونهما الثنائي

*وزير ة خارجية اسبانيا صرح بأن التعاون المغربي الاسباني يحقق تقدما غير مسبوق في القطاعات الاستراتيجية

*رئيس مجلس النواب الطالبي العلمي يؤكد من أبيدجان التزام المغرب بتقوية التعاون البرلماني الافريقي الأوروبي

*توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين المغرب وملاوي

رلمانات افريقيا تؤكد، من الرباط، حق القارة الإفريقية في مقعد دائم بمجلس الأمن

قبال جماهيري كبير على تذاكر مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم 2026

فلاش فلاش فلاش

+المغرب يستقبل 168 قطارا جديدا من 3 شركات عالمية لتطوير شبكته الحديدية

+المناصفة بين الرجال والنساء خيار استراتيجي وضرورة تنموية (وزير)

+تسجيل 164 قضية المخدر “بوفا” بالمغرب خلال الشهور التسعة الأولى من 2025 

+محكمة العرائش أصدرت حكما يلزم رجلا بدفع مبلغ قدره 516 الف درهم لطليقته “متعة” وسكنا خلال مدة العدة ونفقة لطفليه

+المغرب يدخل نادي منتجي الغاز بعد أول تدفق للغاز من حقل تندرارة شرق المغرب

+بلغت قيمة القروض البنكية المتعثرة الاسترداد لغاية نهاية أكتوبر 1092 مليار درهم بسبب البطالة الناتجة عن تسريح مالئات العمال وغلاء المعيشة

محتويات العدد

* “قربلة” في البرلمان: وزير العدل “مُكشكش” “فجّر” جلسة المساءلة، ووزير الداخلية يتدخل لتهدئة الوضع

* فضاء الأنثى: (سمية أمغار) حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات

* الصحافة اليوم: حين تتولى حكومة ما “تمويل الصحافة” فقل على حرية الإعلام السلام!

* ملف التقاعد: هذه بعض مطالب المتقاعدين المغاربة فهل من مستجيب؟

“قربلة” بالبرلمان:

وزير العدل “مكشكش “فجّر” جلسة المساءلةّ

ووزير الداخلية تدخّل لتهدئة الوضع !!!

http://www.hespress.com

ذكرتنا أحداث جلسة المساءلة ليوم الاثنين وما “تميزت” به من مواجهات “حادة” بين وزير العدل وبعض نواب المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الجلسة اشطيبي، بالمقولة الشهيرة للملك الحسن الثاني رحمه الله، حين وصف “قربلات” البرلمان ب “السيرك”!

الحكاية بدأت بنقاش برلماني بين رئيس المجوعة البيجيدية والوزير حول أمور تتعلق بكيفية تدبير النقاش، ليتدخل رئيس الجلسة، اشطيبي، ويوجه كلامه لنواب البيجيدي بالقول “أنتم ماركسيون على سنة الله ورسوله”!!!…

الأمر الذي قلب كل موازين العمل البرلماني وحول النقاش إلى توتر عال داخل القاعة وأثار ردود فعل واسعة من جانب البرلمانيين، بين مستنكر لما حصل وساع إلى تبرير الواقع ومستلطف. ومستنكر للتدخل العنيف لرئيس الجلسة الذي زاد من درجة التوتر وتسبب في “تعميم” الفوضى داخل القاعة، ما دفع رئيس الجلسة الى التهديد بطرد البرلماني ورئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر، بعد رفضه إعطاء الكلمة للنائب حيكر للتعقيب مرة أخر على تدخل وزير العدل. ثم بطلب “إخراج النائب حيكر، من الجلسة، وأخيرا برفع الجلسة لدقائق، تهدئة للخواطر!

وتناقلت الأخبار ما مفاده أن الوزير، في لحظة انفعال ظاهر، تفوه بكلام مشين في حق التائب حيكر اعتبر كلاما غير ملائم لما يجب أن تكون عليه علاقات الحكومة مع نواب البرلمان

http://www.pjd.ma

وفي إطار المواجهات اللفظية العنيفة التي طبعت فوضى تدخلات البرلمانيين، أغلبية ومعارضة، وحولت الجلسة “البرلمانية” (يا حسرة!) إلى ما يشبه “سوق عام”، وتسبب سؤال نائبة برلمانية (بيجيدية)، السيدة هند بناني الرطل، حول ملف العدول، ، في مزيد من استفزاز الوزير وهبي الذي رد على النائبة بجملة اعتُبرت أكثر استفزازا واحتقارا، “حينما تتحدثين عن أمر ما، قال الوزير، “سيري تقراي” أولا فأنت تصدرين “بيان قيادة الثورة” قبل الاطلاع على القانون” وسجلت الاخبار كذلك، أن الوزير وهبي يكون قد وجه للنائب حيكر كلاما مشينا أخلاقيا، ما أثار امتعاض العديد من النواب البرلمانيين واستنكارهم .لاعتبار أن الأمر خرج عن نطاق السجال البرلماني إلى اعتداء على أخلاقيات تعامل الحكومة مع البرلمان، ككل.!.\

وكان لتدخل وزير الداخلية الفتيت، الذي أبعد الوزير “الثائر” من قاعة الجلسة، أثر واضح في تهدئة الوضع نسبيا، الأمر الذي كان يهدد بمزيد من التوترات والمفاجآت.

ولكن الله سلّم !

وزير العدل يعتذر

وخلال جلسة أخرى تتعلق بتقديم مشروع قانون حوادث السير، قدم وزير العدل وهبي اعتذاره للنواب ونواب حزب العدالة والتنمية وللنائب حيكر، خاصة، عما صدر منه خلال جلسة المساءلة حيث رد ذلك إلى حالة الانفعال الشديد التي كان يوجد عليها، وتأسف لكون ما جرى تحت قبة البرلمان وصل إلى المواطنين، وهو ما كان يتمنى ألا يحصل.

ندوة بالبرلمان حول موضوع تثمين العمل المنزلي للنساء ربّات البيوت

خلال ندوة نظمها البرلمان المغربي حول موضوع “تثمين العمل المنزلي للنساء”، نهاية نوفمبر الماضي طالبت برلمانيات بإعادة الاعتبار لدور النساء المتعدد داخل الأسرة والمجتمع واعتبار العمل المنزلي مساهمة حقيقية في الثروة الوطنية وتمكين ربات البيوت من الحماية والتغطية الصحية والتقاعد. حفظا لدورهن المجتمعي وصيانة لكرامتهن.

وزيرة الأسرة بنيحيى، قدمت تصريحا “باردا” بهذا الخصوص (كعادة الوزراء) مفاده أن الاعتراف بالدور الاقتصادي والاجتماعي للنساء يقتضي أن تشكل مختلف الاقتراحات بهذا الشأن تصوصا تشريعية لتصبح أمرا واقعيا.

مفهوم !

نذكر ببعض ما ورد في كلمة لرئيس مجلس النواب بالمناسبة، أن الاعتراف بالعمل المنزلي ليس مطلبا حقوقيا فحسب بل هو اختيار يعكس عمق المشروع المغربي الهادف إلى تحقيق التوازن والانصاف وفق الرؤية الملكية التي تجعل من العدالة الاجتماعية والمساواة ركيزتين أساسيتين لبناء الدولة الاجتماعية الحديثة.

http://www.maghrebemergent.com

الأمر يبدو واضحا هنا. فكل مقومات الالتزام الوطني مجتمعة حول اعتبار العمل المنزلي لربات البيوت رافعة من رافعات السياسة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، خاصة بعد أن قدرت مندوبية التخطيط عمل المرأة بالمنزل فوق اربع ساعات يوميا وأن القيمة الاقتصادية لهذا العمل تصل إلى 513 مليار درهم ما يفرض مزيدا من العمل للاعتراف بالعمل غير المرئي, وفق الوزيرة بنيحيى, والحال أن عمل المرأة داخل البيت يكون من العبث اختزاله في بضع ساعات، إنه عمل اليوم بأكمله، بطوله وعرضه، نهاره وليله، بين أعمال التدبير المنزلي، وفروض المطبخ، ورعاية الأطفال وأمور أخرى تدخل كلها في العمل اليومي والفروض اليومية لربات البيوت لرعاية الأسرة والسهر على سلامتها واستقرارها وتنميتها. هذا بالنسبة لربات البيوت، فما بالكم بالزوجات اللائي اضطررن للعمل خارج البيت والقيام ب “شقا الدار” بعد العودة للمنزل، بينما الزوج، بعد ما ينهي عمله اليومي، يفضل ألتوجه لتجمعات الأصدقاء بدعوى “الترويح عن النفس”! قلت غالبا حتى لا يُفهم أنني أعمّم. فما زالت في بعض الرجال فضيلة العودة للدار ومساعدة الزوجة على أعباء شغل المنزل والعناية بالأطفال.

ورحم الله العلامة المغربي السوسي، ابن عرضون الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي والذي خلد للتاريخ الإسلامي وللشعوب المسلمة فتوى “الكد والسعاية” (تامازالت أو تيغراد) التي تعترف للزوجة بالقيمة المادية لعملها داخل المؤسسة الزوجية وتعطي الزوجة نصيبها من ثروة الأسرة التي ساهمت في تنميتها بكدها وسعيها إلى جانب زوجها. والتي نجد معنى لها في مدونة الأسرة المغربية القديمة تحقيقا للعدالة داخل الأسرة، إلى جانب حصة الزوجة في الميراث الشرعي أو عند الانفصال.

وختاما نورد هنا أن نسبة العائلات المغربية التي تعيلها نساء كليا خلال العام 2024 وفق تقرير لمندوبية التخطيط، وصلت في الوسط الحضري إلى حوالي 22 بالمائة وفي الوسط القروي إلى حوالي 15 بالمائة. بمعنى أن خمس العائلات المغربية تعيلها نساء! هذا في العام 2024. فما بالك بما ستكون عليه الحالة في عام “المونديال” والأعوام التي تلي؟!..

الصحافة اليوم

حين تتولّى حكومةٌ ما “تمويل الصحافة” في أي بلد، كان، فقل على حُريّة الإعلام السلام !

نعلم أن الحكومة المغربية، “اشفاقا” على الصحافة من الضياع، وعونا لها على الصمود في وجه الرقمنة، واتساع انتشار الصحف الإليكترونية ولمَ لا نقول النجاح الذي تلقاه صحف “الهاتف المحمول” التي تشتغل على طول الساعة وتقدم أخبار اللحظة وغالبا “ببلاش” انتهت إلى سن قوانين تدعم ماديا صناع الصحف الورقية وناشريها وطابعيها وموزعيها.

في الظاهر، هذا صنع حميد من جانب الحكومة، حيث تمكنت “بعض الصحف من تغطية الجانب المهم من مصاريفها، ولكنها نعمة في طيها نقمة. وأولُ الأمر وأهمُّه أن الصحافة “الممولة” من طرف الدولة، يصعبُ أن تحصل على ثقة القراء، خاصة الذين يفهمون اللعبة”، بحكم أنها قد تفقد مسافة واسعة من استقلاليتها، حتى وإن لم يُطلب منها ذلك، وقد تعجز أيضا عن تبني انتقادات سياسية لأداء الحكومة “صاحبة النعمة” خشية فقدان هذه النعمة في بلد “ديمقراطيته على قد الحال. وفي ظل حكومة يُعرف مدى “تنمرها” والتزامها بالاتفاقات والوعود.

حقيقة إن المواجهة بين الصحف الورقية والصحف الرقمة فيما يخص “الشكل”، أعني تكاليف الصناعة، صعبة جدا، لكنها ليست بهذه الحدّة فيما يخص ا”المضمون”: إذ لا يوجد أحلى من أن يجلس الأنسان في مكتبه أو في مقهى يفضله، ويتصفح جريدته المفضلة أو الجرائد الناطقة بلسان الأحزاب السياسية إن كان مهووسا بالسياسة، ويتصفح الجريدة صفحة صفحةـ يستمتع بالأخبار المركزة، محليا ووطنيا ودوليا، وبالتحاليل السياسية التي كان يُعدها صحافيون متمرسون، إلى صفحات الرياضة التي يشرف على إعدادها متخصصون، وينتهي بصفحة الترفيه وبها لقطات خفيفة من اخبار المجتمع والفن والثقافة والأدب. ويكون بهذا قد استمتع للحظات، ليس فقط، بالاطلاع على الأخبار التي تعنيه، بل وأيضا بجمال اللغة الني كانت تُدون بها تلك الأخبار.

هذه الواجهة، أعتقد أنه يصعب على الصحافة الرقمية تحقيق منافسة ناجحة فيها للصحف الورقية بسبب فائض الوقت الذي تتمتع به الصحف الورقية، شريطة أن تعكس صورة صحف الأمس الراقية: “العلم، الري العام، منبر الشعب، الأمة، الشعب ـ الأطلس، الريف”، وغيرها كثير من الصحف التي كانت تشكل واجهة من واجهات النضال الوطني الإعلامي والفكري والثقافي والسياسي والعلمي من أجل الاستقلال، وبناء الاستقلال.

الدعم “الاستثنائي” الذي كانت تتمتع به معظم الصحف والنشر بالمغرب، سوف ينتهي في شهر مارس المفبل. حيث سيتم تفعيل نظام جديد، بشروط جديدة بغاية الاستفادة من الدعم التمويلي العمومي لقطاع الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع.

وإنه ليحزُّ في نفوسنا أن تتحول صحفُ الاستقلال إلى نموذج جريدة “السعادة” المعروفة ولاءاتُها، إلى أن شطبتها رياح الاستقلال.!