بيت الصحافة بطنجة يكرم الدكتور محمد النشناش

نظمت مؤسسة بيت الصحافة بطنجة، ندوة حول “الاعلام وحقوق الانسان” بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان. بمشاركة عدد من فعاليات حقوقية مغربية وأجنبية مختصة. وبالمناسبة تم تكريم الدكتور والحقوقي محمد النشناش الذي كرس حياته من أجل الدفاع عن حقوق الانسان من قلب المعارك السياسية التي قادها الوطنيون المغاربة، قبل وبعد الاستقلال، من أجل مجتمع ينعم بكافة الحقوق الأساسية ، السياسية، والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

والدكتور محمد النشناش، رجل فدّ، متعدد مجالات النشاط، حيث عرف منذ مرحلة الدراسة الثانوي بتطوان، باهتمامه بالصحافة، التي مكنته من تسجيل أحداث وطنية في الجرائد والمجلات التي كانت تزخر بها مدينة تطوان. عاصمة الثقافة بمدن الشمال وربط اتصالات مع زعماء الحركة الوطنية بالمنطقة الخليفية وكانت كتاباته الصحافية خاصة في جريدة الأمة لسان حزب الاصلاح الوطني للزعيم عبد الخالق الطريس، رحمه الله، تخوض في كل مجالات الحياة المجتمعية والوطنية فضلا عن اهتمامه الواسع بالمسرح، حيث كتب وأخرج عددا من مسرحيات اجتماعية ووطنية قام نفسه بأدوار في تلك المسرحيات وعرف عنه أيضا اهتمامه بالشباب، رغم حداثة سنه إلا أنه كان متميزا بنبوغ فطري وعصامية فده، يحظرهم على طلب العلم والانخراط في العمل الوطني من أجل تحرير الوطن

ولم يجعله توجهه الجامعي لدراسة الطب بإسبانيا، الذي نبغ فيه طبيبا جراحا متميزا، ينسى نشاطه الوطني سواء بإسبانيا أو بالمغرب، فربط اتصالات واسعة مع المجموعات السياسية الإسبانية المؤمنة بحق الشعوب في الحرية والاستقلال والمناهضة للاستعمار والاستبداد، هذا “التمرين” الديمقراطي مكنه، بعدالتخرج، من الانخراط بعمق، في الحركة الوطنية المغربية مناضلا من أجل الحرية والكرامة التي ينشدها الشعب. وإلى جانب النضال الوطني داخل المشهد السياسي المغربي، اختار الدكتور محمد النشناش التطوع في فضاء حقوق الانسان عبر تقلده مراكز متقدمة في قيادة منظمة الهلال الأحمر المغربي ومجلس حقوق الانسان الذي قاده لسنوات طويلة

وإليه وحده يعود الفضل في إحدات منظومة استقبال مغاربة العالم ولفت الانتباه إلى المعاناة التي يواجهونها في العودة إلى بلادهم خلال فترات عطلهم، سواء أثناء مرورهم بالتراب الاسباني أو الفرنسي أو الإيطالي إو عند التحاقهم بأرض الوطن. حيث كانوا الاجتماعيات من متطوعي الهلال الأحمر. وجماعة من المترجمين الشباب يواجَهون مشاكل لا تُطاق. وجند لهذه الغاية عددا كبيرا من الأطباء المتطوعين وعشرات الممرضات والمساعدات لمساعدة مغاربة العالم على الاتصال بالإدارات العمومية في أسبانيا. ومناطق أخرى في أوروبا.

والحديث في هذا الموضوع يطول حيث إني كصحافي، كنت شاهدا ولسنوات، على تفاصيل أخرى تخص “جهاد” الدكتور النشناش في خدمة الجاليات المغربية بأوروبا.

نقطة أخرى تحسب للدكتور النشناش وهي أنه كان يقيم احتفالات بمخيمات ومراكز الهلال الأحمر بإسبانيا بمناسبة الأعياد الوطنية ” المغربية يرفع الراية المغربية بالمركز الرئيس للهلال الأحمر بميناء الجزيرة الخضراء، يستدعي لهذه الاحتفالات مختلف الشخصيات بالإقليم وببعض أقاليم منطقة الأندلس، من إداريين يتقدمهم العمدة وسلطات مدنية وعسكرية وقضاء وبطبيعة الحال مسؤولي القنصليات المغربية والصحافة المغربية والمحلية الاسبانية.

ولا شك إن فكرة الدكتور النشناش بإقامة مخيمات في أوروبا لاستقبال ومساعدة المهاجرين المغاربة خلال عودتهم لبلادهم أو أثناء رجوعهم إلى بلدان الإقامة، هي التي أوحت، في الأخير إلى الإدارة المغربية بعد عشر سنوات من “مخيمات” الهلال الأحمر بإدارة الدكتور النشناش، بإحداث منظومة سنوية بوسائل مادية ولوجيستية هامة. لاستقبال الجاليات المغربية، في أوروبا والعالم.

أضف تعليق