حسم المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة في دورته الاستثنائية المنعقدة يوم 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، موقفه الرسمي والنهائي ال راقض للتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار واستبعاده من الأغلبية الحكومية المقبلة.
وحاء هذا القرار تزامنا مع مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها السيدة المنصوري عقب تصدر حزبها لنتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي وبعد أن شهدت دورة المجلس الوطني للبام مداخلات قوية من أعضاء المجلس تصب كلها في اتجاه الرفض القاطع لمشاركة التجمع الوطني في الحكومة المقبلة.
التوترات ويرى الملاحظون أن هذا الموقف الحاد المتشدد يعود إلى التوترات التي طبعت الحملة الانتخابية بين الحزبين فضلا عن رغبة البام في إحداث قطيعة مع سياسية وحصيلة أخنوش وحكومته وحزبه. هذا، وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قظ سارع إلى التعبير عن استعداده للمشاركة في حكومة المنصور بغاية متابعة تنفيذ “مسارات” إنجازاته التي نبذها المغاربة واعتبروها سببا في المشاكل الاجتماعية التي عاشوها طيلة الخمس سنوات لولاية “الأحرار”،
مرت المرحلة الاولى من تشريعيات 2026 بلا حماس ظاهر ولامفاجآت وكانه عبء ثقيل سعى المواطنون للتخلص منه بأسرع ما يمكمن. وكان واضحا قلة اهتمام المواطنين بالحدث الذي فقد أوكاد بريقه السياسي مع اختفاء رجال السياسة والوطنية الافداد وعمت ظاهرة جماهير “فراقشية السياسة”وتحالف المال الحرام مع الأوضاع الاجتماعية المجحفة لغالبية الشعب ليفرض سلطته العاتية على المواطنين ويصيغ إرادتهم وفق مشيئته ومصلحته، ويفرغ بذلك العملية الانتخابية من معناها الأساس وهي حرية الاختيار
وكان بارزا أن الناس كان همهم هو إسقاط حكومة “العزيز” أخنوش حكومة المال والنفوذ والمصالح والتعالي والكبرياء، وهم يعلمون صعوبة المحاولة ولكنهم جربوا وكان الحظ |إلى جانبهم فأصابوا، “ورحل الجمل بما حمل” في الضربة الاولى !
وهكذا تصدر المشهد الانتخابي حزب “الاصالة والمعاصرة” ذي الأصول “الرسمية” كحزب التجمع الوطني، بحصوله على 97 مقعدا بمجلس النواب، بينما تراجع حزب التجمع ليحل الثاني في النتيجة النهائية فقط ب 66 مقعدا. وكان هذا الحزب قد ملآ الدنيا تفاخرا “بمنجزاته” وأن هذه المنجزات التي وصفها الإعلام والناس ب “الكارثية”تعطيه “شرعة الاستمرار” في الحكم واختراق ا لانتخابات!
حزب الاستقلال وهو كل ما اتبقى للمغرب من إرث الزمن الوطني الجميل، جاء في المركز الثالث ب 65 مقعدا وكاد أن يتفوق على حزب “العزيز”.
مفاجأة هذه الانتخابات تعود لحزب العدالة والتنمية الذي “عاد” ليحتل المركز الرا بع ب 54 نائبا.
هذه النتائج الغير مفاجئة، أعادت رسم خارطة موازين القوى السياسية بالبلاد، بحيث دفعت للواجهة السياسية بالبلاد بحزب الأصالة والمعاصرة ودفعت بحزب التجمع قليلا إلى الوراء.
وقد بدأ الحديث يروج عن تشكيل الحكومة (حكومة المونديال)وعن التحالفات الممكنة بين الأغلبية الجديدة خاصة والسيدة المنصوري عضو القيادة الجماعية لحزب “البام”اعلنت قبول حزبها لتحالف سياسي بدون خطوط حمراء باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي استبعدت أي شكل من أشكال التعاون معه فيما يخص التحالفات السياسية.
وكان لافثا ضعف المشاركة ف ي الانتخابات التي لم تغادر نسبة الثلاثين بالمائة (38.02 ) ما يعبر عن استمرار ضعف ثقة الناخبين في العملية برمتها وفي الوعود الانتخابية التي طبعتها والتي يعتبرها الناخبون “كلام انتخابات” !!!….
ويبقى الحديث عمن يتولى رئاسة الحكومة من بين القيادة الجماعية لحزب الاصالة والمعاصرة ولكن الاختيار ينحصر في السيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد فوزي لقجع. وهو ما سينكشف حين يتخذ الملك قراره في تعيين التكليف، وفقا للدستور.
أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة الخميس الماضي عقب محادثاته مع نظيره الاسباني في نيويورك أن الشراكة لا تبنى على مرافعات وعلى خطب عقيمة، وأعرب في تصريح صحافي عن أسفه لتصريحات يدلي بها سياسيون اسبان يبدو انهم لا يدركون قيمة هذه الشراكة ولا يعرفون، بالأسف الشديد مغر ب اليوم كما أنهم يجهلون قضية التعامل مع الهجرة وكيفية تدبيرها. وحتى يساعد على تبسيط بعض المفاهيم المرتبطة بهذا الملف وارتباطه بالجوار وبقضايا الشراكة نبه الوزير المغربي إلى أن مثل هذه المواضيع لا تعالج بالمزايدات والاتهامات.
وتاسف الوزير عن استمرار هذا النقاش العقيم الذي يتبناه فاعلون سياسيون كبار يواصلون الاتهامات والاساءات للشراكة المغربية الاسبانية التي يتمسك بها المغرب لصالح البلدين بكل تأكيد.
وشدد على أن العلاقات بين البلدين تقوم على مبادئ البيان المشترك الصادر سنة 2022 اثر لقاء ملك المغرب ورئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز. هذه العلاقات ترتكز على الاحترام المتبادل والحوار والتشاور مع تفادي فرض الامر الواقع والتصرفات المفاجئة وحصر نقاط الخلاف لتدبيرها بروح حسن الجوار.
من جانب آخر أكد الوزير بوريطة أن ملف الهجرة يعد من الملفات الاستراتيجية التي لايمكن تدبيرها عبر الاتهامات المجانية وأن المغرب واضح في مواقفه وأن توظيف الهجرة في السجالات السياسية الداخلية يضر بالثقة المتبادلة .
منير الليموري الذي فرضه تحالف أخنوش عمدة لمدينة طنجة بوصفه ممثلا جهويا للبام (الاصالة والمعاصرة) يوم تقاسم”الغنيمة”بين أحزاب الآغلبية،غداة ظهور نتائج الانتخابات السابقة، بينما كان لطنجة مرشحها لمنصب العمدة، الذي اجتمعت حوله المدينة بجميع أطيافها لما عرف عنه من مزايا إنسانية واخلاقية ومن معرفة بأوضاع طنجة وقربه من أهلها واطلاعه على أوضاعها وأحوالها ومساهماته العديدة في تنمية المجالات الثقاقية والرياضية لفائدة شباب المدينة.إلا أن سيف التحالف كان أمضى من رغبة أهل المدينة التي كان السيد منير الليموري نكرة بها ، بخلاف والده الوطني الكبير أحد رجالات حزب الشورى والاستقلال وواحد من رفاق الزعيم الوزاني والقيادي التاريخي المجاهد معنينو رحمه الله..
وعرف عن السيد منير انخراطه المبكر في الحركة “البامية” حتى بلغ درجة ممثل الحزب بمدينة طنجة والجهة.
وكعمدة لم يثر الانتباه إلا بكثرة تنقلاته خارج المدينة ليس لتحقيق مشاريع مفيدةـ بل في إطار ما يحلو للمنتخبين تسميته ب “الديبلوماسية الموازية” وهو ما يعني السياحة و “التحواص” على حساب الأميرة كما يقول المثل الشهير.
إلى أن تفجرت القضية!
“صاك” بداخله “كمية” هائلة من الأوراق الانتخابية أريد التلاعب بها داخل مكتب من مكاتب التصويت بمدينة طنجة دعما لحزب من الأغلبية السابقة أظهرت الممارسات السياسوية أنه لم يعد يكن الكثير من الود للزعيم الأكبر وحزبه الذي “قلمت” انتخابات 2026 أجنحته. التي غطت البلد بأكمله. لخمس سنوات ، وتسببت في الكثير من مشاكله.
وما علاقة العمدة بالصاك. نعلم أن له علاقة بصناعة الأحدية وليس الصيكان.
مهلا مهلا أيها النجيب. لا تتسرع. ألم يتضح أن الاوراق الانتخابية أعدت لفوز حزب مشارك في الانتخابات ومتحمس لتصدرها، هذا الحزب هو حزب العمدة
ها الما طاب!…
ولكن هذا لا يكفي لتحميل رج “سياسي” مسؤول كل هذه “الشوهة”
بلى! ولكن انتظر الآتي، وما هو آت ربما أقنعك.
الصاك أثار انتباه وشبهات من كانوا داخل مكتب التصويت، الذين صاحوا “اللهم هذا منكر!” ليتدخل رجال الحال في الحال، وفتح تحقيق وفق المعمول في مثل هذه النوازل والأحوال. وشيئا فشيئا بدا أسم العمدة يقترب من أهل التحقيق والبحث والتنقيب لتصدر مذكرة بحث أمنية وطنية ودولية بعد ما ثبت لمن يهمهم الأمر أن العمدة قد يكون غادر طنجة,
وحسب المعلومات المتوفرة والتي ذكرتها بعض المنابر الإعلامية، فإن البحث التي تجريه المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة قد أسفر عن توقيف خمسة أشخاص إلى الآن ولا زالت التحريات الأمنية متواصلة
مجلس حقوق الانسان بالمغرب يعتبر تدني نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة بمثابة إنذار للهيئات المنتخبة
في تدخل غير مألوف اعتبرت السيدة أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان أن المشاركة المتدنية في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 والتي لم تتعد 38.02 بالمائة من المسجلين تمثل إنذارا حقيقيا للمؤسسات المنتخبة وهو ما يستوجب على هذه المؤسسات تقييم عملها وأنشطتها وأساليب عملها من أجل استرجاع ثقة الناخبين في المؤسسات النيابية وفي العملية الانتخابية التي يتسبب فقدان الثقة في جدواها في العزوف المتكررعن التصويت.
هذا التفاعل السلبي مع الانتخابات يسائل السلطتين التنفيذية والتشريعية حول القضايا الملحة للمجتمع وعلى رأسها قضايا التعليم والصحة والتشغيل والغلاء وآثاره المدمرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورصد المجلس بالمناسبة حالات استعمال الممتلكات العمومية والرموز الدينية أو الوطنية واستعمال المال الانتخابي ومع ذلك فأن عملية التصويت تمت في اجواء عادية بشكل عام مع تسجيل استثناءات محدودة وحالات مساس بنزاهة الانتخابات في بعض مكاتب الاقتراع خاصة بمدينة طنجة حيث تم رصد محاولة لتزوير الانتخابات تم توقيف بعض المسؤولين عنها وفتح تحقيق جنائي بشأنها.
وبصفة عامة لوحظ حضور ضعيف للشباب من الجنسين ضمن الترشيحات الحزبية مقابل ضعف المشاركة للأشخاص في وضعية إعاقة.
تقول الإحصاءات إن 107 من النساء المترشحات فزن بمقاعد داخل مجلس النواب الجديد من أصل 2658 مترشحة خضن العماية الانتخابية .
وقد شكلت النساء حوالي 37 بالمائة من مجموع الترشحات الوطنية البالغة 7288. منها 1783 في اللوائح الجهوية و 875 متنرشحة في الدوائر المحلية،
وبلغ عدد الفائزات 107 نائية من أجمالي مقاعد البرلمان البالغ 395 مقعدا، منهن90 نائبة عبر اللوائح الجهوية المخصصة للتمييز الإيجابي و 17 نائبة فزن كوكيلات لوائح،
هذه المعطيات تظهر تباينا بين آليات الدعم التي أقرتها الدولة وبين التطبيق الفعلي للأحزاب على أرض الواقع، بحيث يمكن اعتبار أن الفضل الاكبر في وصول 107 مترشحات نساء إلى البرلمان الحالي ، مقارنة مع 69 نائبة في انتخابات 2021 يعود لمختلف التدابير القانونية وإلى آلية “الكوتا” أو الدوائر الجهوية المخصصة للنساء التي وضعتها الدولة لضمان حد أدنى من المقاعد للنساء.
أما على مستوى الأحزاب السياسية وبالرغم من الوعود الحزبية بتحقيق “المناصفة” فإن التقارير الحقوقية سجلت تحفظات واضحة بهذا الشأن حيث أن نسبة اللوائح المحلية التي ترأستها نساء لم تتجاوز 7,5 بالمائة، وهو ما يعادل 121 لائحة محلية من أصل 1615 وهو ما يعني أن الأحزاب السياسية ما زالت متشبثة بوضع الرجال في صدارة القيادة الانتخابية المباشرة تحت ضغط المنافسة الانتخابية القوية.
ومع هذا، فالمعركة من أجل “الأنصاف” و”المناصفة” وتمكين المرأة المغربية لا زالت مستمرة…!
أثارت تصريحات لمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والافريقية نوعا من الاندهاش والاستغراب لدى المتتبعين الذين اعتبروا أن تلك التصريحات تجانب واقع الموقف الجزائري من القضية وتعتبر خروجا عن الموقف الحازم للولايات المتحدة الأمريكية في هذه القضية.
فقد أدلى مسعد بولس خلال مقابلة صحافية لقناة “فرانس 24″(المعروفة بمواقفهاالمعادية للمغرب)، أجراها على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك،
تضمنت هذه المقابلة مواضيع ومواقف أمريكية اعتبرت في الجزائر أنها “إنصاف” لموقف هذا البلد من قضية الصحراء بينما اعتبرها المتتبعون المغاربة خروجا عن الموقف الأمريكي المعتاد الداعم لموقف المغرب ولمغربية الصحراء.
وخلافا لمواقف الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسهافإن بولس رفض بشكل قاطع اعتبار الجزائر كعائق أمام جهود تسوية النزاع.
فمن إذا يعرقل منذ خمسين عاما كل محاولة لأيجاد تسوية للنزاع حتى بعد أن تخلت الأمم المتحدة عن “حل” الاستفتاء لاقتناعها باستحالة تطبيقه بعد أن خلقت الجزائر ظروفا على أرض الواقع تجعل الاستلقاء غير قابل عمليا للتنفيذ، لتستمرالجزائر في عرقلة كل جهد هادف إلى التسوية السلمية لهذا النزاع المفتعل.وحتى حين أقرمجلس الأمن بجدية المقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية.
ثم أـليست الجزائر من يستضيف البوليساريو على أرضها وتتكفل بتمويل نشاطه العسكري والمدني والديبلوماسي ضد المغرب وتسخر لذلك الملايير من أموال الشعب الجزائري فقط لتقسيم المغرب وضرب وحدته الترابية التاريخية
أمام كل هذا وصف مسعد الجزائر بأنها “شريك جيد” للولايات المتحدة الأمريكية وأن دور الجزائر ورئيسها وحكومتها في هذا الملف “دور بناء” .
ومرورا على المقترح المغربي المدعم من الأمم المتحدة ومن مجلس الامن الدولي، صرح بولس بأنه: “لا يوجد حل وشيك للنزاع في الوقت الراهن” وأن بلاده لا زالت تنتظر رد فعل جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي.
وكان طبيعيا أن تُستقبل هذه التصريحات المتناقضة مع الموقف المعروف للولايات المتحدة الامريكية من هذا الملف، استقبالا احتفاليا من طرف وسائل الاعلام في الجزائر التي اعتبرتها انتكاسة “للبروباغاندا” المغربية وتكذيبا لمقولة المغرب بان الملف قد تمت تسويته بصفة نهائية وأن تصريحات المبعوث الأمريكي توكد أن نزاع الصحراء “نزاع دولي” وأن الجزائر ليست الطرف الذي “يعرقل التسوية”.
هذه التصريحات أثارت حالة من الاستياء والجدل بالمغرب حيث اعتبر من جانب متابعين ومعلقين على منصات التواصل الاجتماعي أن هذه التصريحات تطبعها “ليونة” في الموقف الأمريكي غير مبررة ومحاولة مجانية لمغازلة الجزائر.
إلا أن الحكمة المغربية فرضت نفسها على النقاش لتذكر بالموقف الرسمي للولايات المتحدة الأمريكية واعترافها بسيادة المغرب على الصحراء وهو موقف تاريخي تتمسك به واشنطن لا في سياساتها الوطنية ولا في مواقفها الدولية وأ ن تصريحات بولس تندرج في إطار” المجاملات الدبلوماسية” قبل مناقشات مجلس الآمن الحاسمة المرتقبة في أكتوبر المقبل.