استدعاء مجلس الامن القومي الاسباني

https://h24info.ma/

في خضم الانتقادات الموجه اليه وإلى الحكومة الاسبانية بالتخلي عن الدفاع عن “الوحدة التربية لإسبانيا” خضوعا لإرادة المغرب، استدعى رئيس الحكومة الاسبانية مجلس الأمن القومي الاسباني لعقد اجتماع استثنائي بهدف بحث أزمة الهجرة غير النظامية وتداعيات التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبته المحتلة.

وخلال هذا الاجتماع الذي شارك فيه كبار المسؤولين في قطاعات الداخلية والخارجية والدفاع والأجهزة الأمنية والاستخبارات تم تصنيف الوضع في سبتة كحالة ذات أهمية مرتبطة بالأمن الوطني وإقرار قيادة موحدة لإدارة الأزمة.

من جانب آخر، دفعت أحداث سبته الحكومة الاسبانية إلى تعديل قوانين الهجرة بحيث أنها شددت اللجوء وسرعت ترحيل المهاجرين، عبر قوانين جديدة تنفيذا للميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء الذي يأخذ بالاعتبار واقع الهجرة ليكون أكثر فاعلية وفق نهج يضمن حماية حقوق الانسان بشكل مطلق.

من جانب آخر شهدت مدينة سبته تنظيم مظاهرات شعبية صاخبة دفاعا عن “أسبنة” هذه المدينة المغربية المحتلة، تم خلالها الاعتداء على مخيمات مهاجرين لا يزالون عالقين بشواطئ المدينة. وتم الاعلان بالمناسبة عن تنظيم سلسلة من المظاهرات عبر مختلف المدن الاسبانية دفاعا عن سبته.

وفي الوقت الذي يشدد اليمين الاسباني على دور المغرب في تدبير الهجرة الجماعية لسبته ومليليه، تنفي الحكومة الاسبانية كل ما ينسب للمغرب في هذا الشأن وتشيد بدور المغرب في التعاون مع اسبانيا اقصد إيجاد الحلول المناسبة للأزمة

وزير العدل الاسباني نفى بدوره تسهيل المغرب الدخول الجماعي إلى سبته وطلب البرلمانيين الأسبان ألا يسيئوا احترام المغرب دون أدلة.

وهكذا تتحول أزمة سبته إلى مناسبة لمراجعة حسابات الساحة السياسية الاسبانية إزاء المغرب وترتيب مواقف الأحزاب داخل المشهد السياسي الاسباني بخصوص سياسة مدريد تجاه الرباط، بحيث، والمسألة ليست صدفة ولا عبثا، بدأت تتشكل تيارات يسارية بخطاب يميني أكثر صلابة اتجاه المغرب فيما يخص تحميل المغرب جانبا من المسؤولية فيما حدث. وبدأت تبرز لدى اليسار الاسباني بوادر تفكير سياسي قائم على توجيه انتقادات للمغرب واعتبار أن مدريد لا تعامل بكل ما يلزم من الشدة، بخصوص مسؤولية الربّاط عن أحداث سبته، ليشمل الخطاب الجديد لليسار الجديد الاسباني المتطرف العلاقات السياسية الاسبانية المغربية بوصف عام.

أضف تعليق