“أثنار” يطل من مدينة سبته ليحذّر من التحديات التي تُواجه المدينة

https://bladi24.ma/

لعلكم تذكرون هذا الوجه المقزز، المنذر بالشؤم الذي كاد أن يشعل حربا بين المغرب واسبانيا بسبب صخرة مغربية في شاطئ مدينة مليليه المغربية المحتلة عام 2012، لولا رزانة المغرب وحكمة وزير الخارجية الأسبق الراحل محمد بنعيسى، وتدخل بعض قادة الدول الصديقة للمغرب.

ولابد أن زعيم الحزب الشعبي اليميني المتطرف السابق يعلم أن التحدي الوحيد الذي يواجه سبته ومليليه والجزر الجعفرية هو ا لاحتلال الاسباني الذي لا زال يجثم على المدينتين وسكانهما منذ أن احتلت البرتغال واسبانيا سواحل الشمال المغربي الذي التجأ إليه عرب الأندلس هربا من بطش “الملوك الكاثوليك” خوفا من عودتهم إلى مدنهم بالأندلس.

ولم يكن أحد من الأسبان والمغاربة يتصور أن يُضيّع أثنار هذه الفرصة العجيبة ليتبرز ويتفصح ويوجه رسائل نارية ويطلق النار في كل الاتجاهات، خاصة في اتجاه المغرب “العدو” الأول لآسبانيا أو ليس في عهده أبرز استطلاع لل رأي أن الأسبان يعتبرون المغرب “عدوهم ” الأول؟ بالرغم من أن المغرب استضافهم أيام المجاعة التي ألمت بهم وأحسن إليهم،  و”متعهم” بخيراته ووفر لهم العمل والخبز والأمن والأمان. هذا هو “المورو” الذي كانت الأمهات الاسبانيات “تخوفن ” به أطفالهن، إذا ما بدا عليهم صخب ُإو قلقٌ أو هيجان….

ولكن يبدو أن خوسي ماريا أثنار رغم بلوغه سن الشيخوخة ، لا زال يخاف “المورو”  وسطوته وقوته حتى أنه كان دوما حينما يجد نفسه في مأمن من بطش المورو، يطلق العنان لسانه يأكل به الشوك!… 

ولابد أنه شعر بهذا الأمان وهو في حضن مناضل حزبه خيسوس فيفاس رئيس الإدارة الاستعمارية بسبته ليدعو حكومة مدريد الاشتراكية إلى مزيد من التشدد في التعامل مع “التحديات” التي تواجه هذه المدينة المحتلة منذ أن فرض الأسبان على البرتغال المستعمَر وقتها من مدريد، التخلي عن “ممتلكاته” خارج أرضه، لإسبانيا بواسطة معاهدة لشبونة 1580 مقابل الاعتراف باستقلاله. بعد فرض الاتحاد الأيبيري على عرش البرتغال الفارغ اثر مقتل الملك دون سيباستيان، في معركة واد المخازن بالقصر الكبير التي ظلت في أدبيات تاريخ البرتغال تنعت ب “أو ديزاستر دي ألكاسر كبير” (كارثة القصر الكبير) حيث تم ضم عرش اسبانيا لعرش البرتغال في احتلال كامل الأوصاف ولكن بتسمية مخففة “الإتحاد الأيبيري” لتصبح سبته التي عجز الاسبان عن احتلالها بالقوة، إلى اليوم مدينة محتلة من “أصدقائنا الأسبان” !

هذه هي المدينة التي يقول أثنار وكل الأسبان الذين هم على شاكلته إنها أرض اسبانية تماما كالجزيرة ومالغا وأليكانتي  ويطالب بتعزيز الحدود بشكل دائم ومؤكدا أن مدينة سبته تمثل من وجهة نظره التي لا ترتكز على تاريخ قويم  أومحترم،!….. وقد ذكّر وزير الأوقاف المغربي السيد التوفيق منذ يومين ببعض علماء سبته خلال عهدها المغربي الزاهر وبيعة أهلها للسلاطين المغاربة وستعود لهذا, الموضوع الشيق مستقيلا إن شاء الله. المغرب –

ع.كنوني

أضف تعليق